ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الأربعاء، بينما سجلت العوائد الفرنسية زيادة أكبر من نظيراتها، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع مجدداً، وترقُّب المستثمرين سلسلة من قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار 1.3 نقطة أساس إلى 3.3684 في المائة، وفق «رويترز».

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.3 في المائة إلى 115.4 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بعد تراجعها في اليوم السابق مع تجدد المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات في ظل الصراع في الشرق الأوسط.

وفي فرنسا، ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 4.9503 في المائة، مقترباً من مستوى 5 في المائة الذي تجاوزه الأسبوع الماضي.

وتحظى السندات السيادية الفرنسية باهتمام متزايد من الأسواق في الآونة الأخيرة، بعدما ارتفعت عوائدها لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2002، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل. كما زادت الاحتجاجات الشعبية الضغوط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وارتفعت أيضاً عوائد السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة. وزاد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 3.0718 في المائة.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة الخميس، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، بعد أن رفعها مرتين في وقت سابق من العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية، ومدى قلق صانعي السياسة من تداعيات التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما احتمالات انتقال تأثيره إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى والأجور، فيما يُعرف بالتأثيرات التضخمية من الدرجة الثانية.

كما سيترقب المستثمرون أي إشارات إلى موجة بيع السندات الفرنسية والوضع المالي للبلاد، اللذين حذّر بعض الاقتصاديين والمحللين من احتمال تأثيرهما على قرارات السياسة النقدية.

ولا تسعّر أسواق النقد حالياً بشكل كامل احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً قبل فبراير (شباط) 2027، فيما تسعّر رفعين كاملين بحلول أبريل (نيسان).

وقبل قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس، من المقرر أن يعلن كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا قراره بشأن أسعار الفائدة الأربعاء. وفي حين يُتوقع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة دون تغيير، ترجّح التوقعات أن يرفع بنك كندا أسعارها. وفي نيوزيلندا، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الأربعاء، في تصويت شهد أغلبية ضئيلة.


مقالات ذات صلة

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

الاقتصاد يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجهها المستثمرون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شعار بنك «بي إن بي باريبا» (رويترز)

أرباح «بي إن بي باريبا» تتجاوز التوقعات في الربع الثالث بدعم من الاستثمار المصرفي

أعلن بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي، الأربعاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من الأداء القوي لقطاع الاستثمار المصرفي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عناصر من شرطة مكافحة الشغب الفرنسية قرب الجمعية الوطنية في باريس (رويترز)

عوائد السندات الفرنسية ترتفع مع صعود النفط وجني المستثمرين للأرباح

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية بشكل طفيف الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، عقب أكبر تراجع يومي لها في 5 أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار ترقباً للموازنة البريطانية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو، الذي سجل بدوره ارتفاعاً، يوم الاثنين، بعدما بلغ يوم الجمعة أعلى مستوى له في نحو 17 شهراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق برلين عند شروق الشمس (رويترز)

معهد «إيفو»: تحسّن معنويات الشركات الألمانية في أكتوبر بدعم من التفاؤل الاقتصادي

أظهر مسح نُشرت نتائجه الاثنين، أن معنويات الشركات الألمانية تحسّنت في أكتوبر (تشرين الأول) بأكثر من المتوقع، مدفوعةً بازدياد التفاؤل بشأن الآفاق الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مجمع الملك سلمان للسيارات يستهدف توطين الصناعة ورفع مساهمة القطاع

سيارة «سير» السعودية (رويترز)
سيارة «سير» السعودية (رويترز)
TT

مجمع الملك سلمان للسيارات يستهدف توطين الصناعة ورفع مساهمة القطاع

سيارة «سير» السعودية (رويترز)
سيارة «سير» السعودية (رويترز)

في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية على ساحل البحر الأحمر، تتشكل ملامح قاعدة صناعية سعودية تستهدف نقل صناعة السيارات من مرحلة استقطاب الشركات العالمية إلى بناء منظومة متكاملة، تشمل تصنيع المركبات ومكوناتها، والخدمات اللوجستية، وتأهيل الكفاءات الوطنية.

ويجمع مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات شركات محلية وعالمية، من بينها «سير» و«لوسيد» و«هيونداي الشرق الأوسط لصناعة المحركات»، إلى جانب مشاريع لتوطين إنتاج مكونات السيارات ومرافق متخصصة للتدريب. ويستهدف المجمع الإسهام في تنويع الاقتصاد السعودي وتعميق المحتوى المحلي، مستفيداً من البنية الصناعية واللوجستية التي توفرها المدينة وموقعها بالقرب من ميناء الملك عبد الله.

ويُتوقع أن تسهم منظومة المجمع بأكثر من 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2035، إلى جانب استحداث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز الصادرات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وفقاً للبيانات الصادرة عن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وأُطلقت تسمية «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات» في فبراير (شباط) 2025 على المنطقة المخصصة لأنشطة تصنيع السيارات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بتوجيه من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. ويستهدف المجمع أن يكون مركزاً للشركات المحلية والعالمية العاملة في صناعة المركبات وحلول النقل المستدام، مع التركيز على تطوير قدرات التصنيع والبحث والتطوير، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية.

مصنع شركة «لوسيد» في مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات (المركز الإعلامي للشركة)

من تجميع المركبات إلى بناء سلسلة قيمة محلية

وقال المهندس ماجد عبد الله متبولي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط» إن المجمع يمثل ركيزة استراتيجية لدعم التحول الاقتصادي في السعودية، من خلال جمع الاستثمارات الصناعية والخبرات العالمية والقدرات الوطنية ضمن منظومة واحدة.

وأضاف أن أهمية المشروع تتجاوز استقطاب الشركات المصنعة إلى بناء روابط بين منتجي المركبات وموردي المكونات ومؤسسات التدريب، بما يتيح توسيع قاعدة التوريد المحلية ونقل المعرفة وتهيئة فرص جديدة للشراكة مع القطاع الخاص.

المهندس ماجد عبد الله متبولي الرئيس التنفيذي للعمليات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الشرق الأوسط)

وأوضح متبولي أن وجود الشركات العالمية إلى جانب العلامات الوطنية يتيح تراكم الخبرات الصناعية وتطوير الكفاءات السعودية، بما يعزز قدرة المملكة على الاستفادة من التحولات التي يشهدها قطاع السيارات عالمياً، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» المتعلقة بتنويع الاقتصاد وتنمية القطاعات غير النفطية.

ويستند هذا التوجه إلى تكامل البنية الصناعية والخدمات اللوجستية في المدينة، التي تضم الوادي الصناعي والمنطقة الاقتصادية الخاصة، وترتبط مباشرة بميناء الملك عبد الله، ما يوفر للمصنعين والموردين منفذاً للأسواق المحلية والعالمية.

ويأتي تطوير المجمع ضمن توجهات صندوق الاستثمارات العامة لتعزيز استثماراته في قطاع السيارات والنقل بالشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير قدرات سلاسل الإمداد المحلية من خلال مشاريع مشتركة مع شركات عالمية في تصنيع المركبات والصناعات المرتبطة بها. كما يرتبط المشروع بمستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية والاستراتيجيات الوطنية للصناعة والنقل والخدمات اللوجستية.

«سير» و«لوسيد» تقودان إنتاج السيارات

تمثل شركة «سير»، أول علامة تجارية سعودية في صناعة السيارات الكهربائية، أحد المشاريع الرئيسية داخل المجمع. وتأسست الشركة عبر شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، مع الاستفادة من تقنيات ومكونات مرخصة من «بي إم دبليو».

وأرست «سير» عقد إنشاء مجمعها الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية عام 2024، وتخطط لإنتاج سبعة طرازات من السيارات ضمن فئتي السيدان والدفع الرباعي بحلول عام 2030، وفقاً للمعلومات الواردة في بيانات المشروع.

ويأتي تطوير الشركة في إطار مساعٍ لبناء قدرات وطنية في صناعة السيارات الكهربائية، وتطوير منظومة محلية تشمل التصنيع والموردين والخدمات المرتبطة بالإنتاج.

وفي السياق نفسه، تحتضن المدينة أول مصنع لشركة «لوسيد» خارج الولايات المتحدة، الذي افتُتح في سبتمبر (أيلول) 2023. وشهد المصنع إنتاج أول سيارة تحمل شعار «صنع في السعودية»، فيما تعمل الشركة على تطوير منشأة إنتاج ثانية تستهدف تصنيع سيارات مكتملة بحلول عام 2027.

ويمثل المشروعان جانباً من الاستثمارات التي تستهدف بناء قدرات إنتاجية داخل المملكة، مع إتاحة المجال لتوطين الخبرات والتقنيات المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية.

سيارة «سير» السعودية (رويترز)

«هيونداي» تدخل منظومة التصنيع الإقليمية

ويضم المجمع أيضاً مشروع «هيونداي الشرق الأوسط لصناعة المحركات»، الذي وُضع حجر أساس مصنعه في مايو (أيار) 2025، في إطار خطط الشركة لإنشاء قاعدة صناعية في المنطقة.

وتعمل الشركة على استقطاب الكفاءات السعودية وتدريبها خلال عام 2026، بما يربط تطوير عمليات التصنيع بتنمية المهارات المحلية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير آلاف الوظائف ونقل الخبرات والتقنيات التصنيعية إلى الكفاءات السعودية.

كما تشمل المشاريع المرتبطة باستراتيجية تطوير القطاع اتفاقية صندوق الاستثمارات العامة مع شركة «بيريللي» لتأسيس مصنع للإطارات في المملكة، بما يدعم تنويع الأنشطة الصناعية المرتبطة بالسيارات وتطوير قاعدة محلية لإنتاج المكونات.

ويعزز وجود هذه المشاريع تنوع الأنشطة الصناعية، التي لا تقتصر على إنتاج المركبات النهائية، بل تستهدف أيضاً تطوير قاعدة من الموردين المحليين القادرين على تلبية احتياجات المصانع وتوسيع نطاق مشاركتهم في سلاسل الإمداد.

73 % من أراضي «مسارات» الصناعية مؤجرة

وفي جانب سلاسل الإمداد، يشكّل «مجمع مسارات للتنقل» أحد المشاريع الرئيسية الهادفة إلى استقطاب موردي السيارات وشركات التنقل والخدمات المرتبطة بها.

وتشير بيانات المشروع إلى تأجير 73 في المائة من أراضيه الصناعية، فيما تتواصل أعمال تطوير تصاميم البنية التحتية والمنشآت الجاهزة المخطط لها.

ويجري تطوير ستة مصانع لموردين عالميين من المستوى الأول لمكونات السيارات داخل المجمع؛ خمسة منها ضمن «مركز تسارع للموردين» التابع لشركة «تسارع لاستثمارات التنقل»، إضافة إلى مصنع «إف بي آي غلف»، وهو مشروع مشترك بين الشركة التايلاندية «إف بي آي» وشركة «فيول لقطع غيار السيارات» السعودية.

ومن المنتظر أن تنتج هذه المصانع قطع غيار السيارات وتوزعها على شركات التصنيع المحلية والعالمية عند بدء تشغيلها، بما يوسع قاعدة الإنتاج المحلي، ويتيح فرصاً إضافية للشراكات بين المستثمرين الدوليين والشركات السعودية.

ويكتسب تطوير الموردين أهمية في بناء منظومة صناعية مترابطة، إذ يتيح وجودهم بالقرب من مصانع المركبات تقليص المسافات بين حلقات الإنتاج، وتطوير قدرات التصنيع المحلية، وتهيئة فرص أكبر لمشاركة الشركات السعودية في سلاسل القيمة.

سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)

التدريب لتلبية احتياجات الصناعة

ولا يقتصر تطوير المجمع على البنية الصناعية والاستثمارات، بل يمتد إلى تأهيل القوى العاملة اللازمة لتشغيل المصانع وتطويرها.

وفي هذا الإطار، تعمل الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات «نافا»، التي تأسست عام 2024، على إعداد فنيين متخصصين لدعم نمو القطاع. ووفقاً لبيانات المشروع، أسهمت الأكاديمية في تأهيل أكثر من 1200 فني، وقدمت أكثر من 90 ألف يوم تدريبي خلال عامين.

ويستهدف هذا المسار تزويد القطاع بالمهارات الفنية اللازمة، ودعم نقل المعرفة وتوطين القدرات الصناعية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالسيارات الكهربائية وتقنيات التصنيع المتقدمة.

ويأتي الاستثمار في التدريب بالتوازي مع استقطاب الشركات والموردين، في محاولة لربط نمو الطاقة الإنتاجية بتوافر الكفاءات القادرة على تشغيلها وتطويرها وتعزيز تنافسيتها.

الميناء والبنية اللوجستية يدعمان التوسع

ويرتبط نمو مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات بمقومات مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، التي تجمع بين البنية الصناعية والخدمات اللوجستية والمرافق السكنية والتعليمية والخدمية.

وقال متبولي إن موقع المدينة على ساحل البحر الأحمر، وارتباطها المباشر بميناء الملك عبد الله، يوفران للمصنعين قاعدة للوصول إلى أسواق المنطقة والعالم، فيما تسهم الخدمات المتكاملة في استقطاب الموردين ومقدمي الخدمات المتخصصة.

وتستفيد المدينة كذلك من قربها من جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، واتصالها بشبكة الطرق وقطار الحرمين السريع، وقربها من مطار الملك عبد العزيز الدولي، وهي عوامل تدعم حركة الأفراد والبضائع واستقطاب الكفاءات.

ومع تقدم مشاريع تصنيع المركبات ومكوناتها، وتطوير الموردين، وتأهيل الفنيين، يتوقف تعميق الأثر الاقتصادي للمجمع على مدى قدرة هذه العناصر على التكامل وتحويل الاستثمارات إلى إنتاج محلي مستدام. ويظل توسيع قاعدة الموردين، وتعزيز المهارات الوطنية من العوامل الرئيسية لرفع المحتوى المحلي، وترسيخ موقع السعودية في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.


الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط

أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
أحد المارة يسير أمام مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

تراجعت الروبية الهندية، الأربعاء، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما أبقى الضغوط على الأصول المحلية، في وقت يُرجح أن يكون البنك المركزي قد تدخل للحد من تراجع العملة.

وأغلقت الروبية عند 95.2200 مقابل الدولار، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 95.1150، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 1 في المائة إلى 115.3 دولار للبرميل، بعد تجدد المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات.

ومع استمرار الغموض بشأن مسار أسعار النفط في الفترة المقبلة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الهندي، ازدادت الضغوط البيعية على الروبية. ويشير أحد المؤشرات الرئيسية في سوق الخيارات إلى تنامي الرهانات على تراجع العملة، مقارنة بالمراكز التي تراهن على ارتفاعها.

وقال متعامل لدى بنك حكومي إن اتجاه التحركات يبدو مجدداً أكثر وضوحاً نحو ارتفاع الدولار مقابل الروبية.

وتتجه الأنظار لاحقاً إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية. وتُرجح الأسواق على نطاق واسع إبقاء الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند إعلان قراره في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

لكن المتعاملين يسعّرون احتمالاً يبلغ 84 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقالت مجموعة «آي إن جي» المصرفية، في مذكرة، إنها تتوقع ألا يرغب رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش في ربط موقفه بتشديد الأوضاع المالية، مضيفة أن التركيز على استعادة الاستقرار النقدي سيظل الرسالة الرئيسية، بما يدعم الدولار.


«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)
TT

«النهدي الطبية» ترفع أرباحها 6.6 % إلى 45.8 مليون دولار في الربع الثالث

أحد فروع «النهدي» (الشركة)
أحد فروع «النهدي» (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» بنسبة 6.6 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 171.8 مليون ريال (45.8 مليون دولار)، مقارنة بـ161.2 مليون ريال (43 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأرجعت الشركة، في بيان نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع المبيعات، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح والربح التشغيلي، رغم تراجع هامش الربح الإجمالي نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال، في ظل نمو خدمات الرعاية الصحية ومنصات التجارة الإلكترونية، والاستثمارات المستمرة لدعم المبيعات.

وارتفعت إيرادات «النهدي الطبية» بنسبة 9.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.69 مليار ريال (717.3 مليون دولار)، مقابل 2.46 مليار ريال (656 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى الأداء القوي لقطاع التجزئة، إلى جانب ارتفاع مبيعات قطاع الرعاية الصحية بنسبة 23.9 في المائة، ونمو الأعمال التشغيلية على مستوى المنطقة بنسبة 31.4 في المائة.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، في حين انخفض صافي الربح بنسبة 20.2 في المائة، متأثراً بتراجع إجمالي الربح نتيجة تغير مزيج قطاعات الأعمال.

وارتفع سهم «النهدي الطبية» بنسبة 7.48 في المائة، ليصل إلى 89.10 ريال، عقب إعلان النتائج.