ناجٍ من هجوم على كنيسة في الأردن يروي كيف صوّب أحد المهاجمين مسدساً نحوه

تطويق ساحة كنيسة القديس جورج الأرثوذكسية حيث أطلق مسلحون النار خلال جنازة في اليوم السابق في قرية حمود بالكرك في الأردن (رويترز)
تطويق ساحة كنيسة القديس جورج الأرثوذكسية حيث أطلق مسلحون النار خلال جنازة في اليوم السابق في قرية حمود بالكرك في الأردن (رويترز)
TT

ناجٍ من هجوم على كنيسة في الأردن يروي كيف صوّب أحد المهاجمين مسدساً نحوه

تطويق ساحة كنيسة القديس جورج الأرثوذكسية حيث أطلق مسلحون النار خلال جنازة في اليوم السابق في قرية حمود بالكرك في الأردن (رويترز)
تطويق ساحة كنيسة القديس جورج الأرثوذكسية حيث أطلق مسلحون النار خلال جنازة في اليوم السابق في قرية حمود بالكرك في الأردن (رويترز)

ما إن بدأت مراسم الجنازة في إحدى الكنائس بالأردن، يوم الجمعة، حتى سمع ناصر برقان صوتاً ظنه ناجماً عن انفجار جهاز تكييف. لكن الأصوات المدوية تواصلت، فأدرك سريعاً أنها أصوات إطلاق نار، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرّ بعض الحاضرين، فيما حاول آخرون -كان بعضهم ينزف- الاحتماء داخل دار العبادة التي كانت تُقام فيها جنازة أحد أقاربه، حسب برقان. وسرعان ما انتشرت بين المتجمعين أنباء عن سقوط قتلى.

وأضاف برقان أنه تمكّن، بعد توقف إطلاق النار أخيراً إثر دقائق عدة، من رؤية المهاجمين اللذين نفّذا ما وصفته السلطات الأردنية بأنه عمل إرهابي متطرف، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص.

وقال برقان الذي يعمل محامياً: «بطلع من الشباك اللي خلفي هذا... أنا شفت اثنين... واحد متلثم وواحد ثاني لا... معه مسدس».

وأضاف أن أحد المهاجمين، وكان يقف على بُعد نحو مترين منه، صوّب المسدس نحوه وأطلق النار، وأن شظايا زجاج ⁠تركت دماً على وجهه، وأنه أبلغ أشخاصاً أرادوا ‌نقله لتلقي العلاج أنه بخير.

‌الابن أصيب في ساقه

بعد وقت قصير، ​اتصل به ابنه الذي كان ‌يحضر القدّاس أيضاً ليبلغه بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه، ‌ويتلقى العلاج في المستشفى.

وأثار الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك على بُعد نحو 120 كيلومتراً من جنوب غربي العاصمة عمان صدمة بين السكان الذين يشكلون جزءاً من الأقلية ‌المسيحية في الأردن.

يندر مثل هذه الهجمات للغاية في الأردن، إلا أن السلطات في البلاد ⁠تقول إنها أحبطت مراراً في السنوات القليلة الماضية محاولات لشن هجمات من مسلحين.

وزار الملك عبد الله الثاني، وهو شريك للولايات المتحدة في هدف مكافحة الجماعات المسلحة، الكرك بعد ساعات من الهجوم، وقال: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.

ولم تُعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.

وأفادت السفارة الأميركية في عمان، اليوم، بتشديد ​الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق ​والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في أنحاء الأردن، في حين تواصل السلطات البحث عن المسلحين الذين أصابوا أيضاً 40 شخصاً.


مقالات ذات صلة

اعتداء الكرك: العاهل الأردني يؤكد أن يد العدالة ستطال كل إرهابي

المشرق العربي أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

اعتداء الكرك: العاهل الأردني يؤكد أن يد العدالة ستطال كل إرهابي

اصطفَّ الأردنيون خلف أسر ضحايا «كنيسة حمود» في الكرك، جنوب البلاد، وهم يستقبلون العزاء في قتلى الهجوم الإرهابي الذي استهدفهم الجمعة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
العالم العربي كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس (الدليل الرسمي للكنائس التابعة للبطريركية في الأردن) p-circle

بعد الهجوم الإرهابي... ماذا نعرف عن كنيسة حمود والوجود المسيحي في الكرك؟

سلّط هجوم إرهابي مسلح استهدف مشيّعين في كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود -بمحافظة الكرك- الضوء على أحد مواقع الوجود المسيحي التاريخي في المملكة.

لينا صالح (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز) p-circle

ارتفاع عدد القتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن الجمعة إلى 8

ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان الجمعة إلى 8، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة إبراهيم البدور اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز) p-circle

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن بعد هجوم كنيسة الكرك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تشكك في قدرة بغداد على حماية الرعايا الأميركيين

صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
TT

واشنطن تشكك في قدرة بغداد على حماية الرعايا الأميركيين

صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)
صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

حذرت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، من مخاطر العنف والخطف التي تواجه المواطنين الأميركيين في العراق، قائلة إن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامتهم في حال اندلاع أعمال عنف أو نزاعات مسلحة بصورة مفاجئة، في وقت تواجه فيه بغداد تحديات أمنية ومالية مرتبطة بنشاط الفصائل المسلحة وعلاقاتها بواشنطن.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الموظفين الحكوميين الأميركيين العاملين في العراق ملزمون بالعيش والعمل وفق بروتوكولات أمنية مشددة بسبب التهديدات، مشيرة إلى احتمال إدخال تعديلات إضافية على أوضاعهم تبعاً للتطورات الأمنية.

وأضافت أن السفر إلى العراق يتطلب موافقات خاصة بالنسبة إلى موظفي الحكومة الأميركية، محذرة من أن جماعات مسلحة مناهضة للولايات المتحدة تشكل تهديداً للأميركيين والشركات الدولية.

وذكرت الوزارة أن جماعات مسلحة، بينها فصائل متحالفة مع إيران إلى جانب تنظيم «داعش»، تحرض على استهداف الأشخاص والمصالح الأميركية في العراق، مشيرة إلى هجمات نُفذت باستخدام عبوات ناسفة وقصف غير مباشر وطائرات مسيّرة في مناطق مختلفة، بينها المدن الكبرى.

ودعت «الخارجية» الأميركية مواطنيها إلى إعداد خطط لمغادرة العراق لا تعتمد على المساعدة الحكومية الأميركية، ووضع ترتيبات أمنية شخصية بالتنسيق مع جهات العمل أو الجهات المضيفة، ومراجعة الإرشادات المتعلقة بالسفر إلى المناطق عالية المخاطر.

وتأتي التحذيرات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية في العراق، حيث تنشط فصائل مسلحة مرتبطة بطهران.

عنصر أمن عراقي خلال دورية وسط بغداد (أ.ف.ب)

إمدادات الدولار للفصائل

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في مقابلة للتلفزيون الحكومي مساء الجمعة، إن المخاوف الأميركية من وصول الدولار إلى الفصائل المسلحة أثرت في حجم الإمدادات النقدية إلى العراق، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى الحصول على دفعات تصل إلى 2.5 مليار دولار لمعالجة الفجوة في سعر الصرف.

وأضاف الزيدي أن الحكومة رفعت إمدادات الدولار النقدي من 140 مليون دولار إلى 500 مليون دولار شهرياً، وتعمل على زيادة الشحنات النقدية الأميركية إلى أكثر من مليار دولار شهرياً.

من جانبه، قال سجاد سالم، النائب السابق في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل العراقية المسلحة ترتبط بالقرار الإيراني، وإن طهران تؤثر في نشأتها وتشكيلها واندماجها في العملية السياسية، فضلاً عن حمايتها.

وأضاف سالم أن إيران تحدد، بحسب رأيه، مستويات الدعم المالي والعسكري والسياسي الذي تقدمه للفصائل العراقية، معتبراً أن الحديث عن تفاوت كبير في ارتباطها بالقرار الإيراني، ولا سيما بـ«الحرس الثوري»، لا يعكس طبيعة هذه العلاقة.


حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)
وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)
TT

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)
وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول وتسعير المحروقات والمولدات الخاصة. لكنّ احتدام المواجهة، وما رافقها من اتهامات بهدر المال العام وتحميل اللبنانيين خسائر بملايين الدولارات، لم يُترجم بعد باستدعاءات للتحقيق، في انتظار استكمال الملفات بالوثائق والأدلة.

شكاوى غير مكتملة

وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الشكاوى والإخبارات المقدّمة «غير مكتملة». وقال إن «الاستدعاءات تنتظر استكمال الملفات وتعزيزها بالوثائق والأدلة، ليبدأ التحقيق الفعلي». وشدّد على أنه «بمعزل عمّا إذا كانت الخلفيات سياسية، فإن القضاء سيتعامل مع هذه الملفات بجدّية، ويتخذ الإجراءات الواجب اتخاذها».

وتطول المواجهة مسؤولين سابقين وحاليين في وزارة الطاقة والمياه التي شكّلت لسنوات أحد أبرز ميادين الاشتباك بين الطرفَين، ففي 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أعلن نواب تكتل «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية): غسان حاصباني، وجورج عقيص، وأنطوان حبشي، ورازي الحاج، تقديم إخبارين أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يتناولان ملفَّي معملي الزوق والجية واستثمار منشآت النفط في طرابلس.

يتعلق الإخبار الأول بتعديلات يُنسب إلى وزير الطاقة الأسبق جبران باسيل «إدخالها على عقدَي إنشاء معملي الزوق والجية في جبل لبنان، ومدى مسؤوليته عن ترتّب تعويضات تقارب 100 مليون يورو على الدولة اللبنانية، بموجب حكم تحكيمي لمصلحة الشركات المنفذة».

أما الإخبار الآخر فيتناول عقد استثمار منشآت النفط في طرابلس، ويطول وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل. ويتهمه بـ«منح شركة روسية حق الاستثمار في منشآت الطاقة في طرابلس لمدة عشرين عاماً، خلال تولّيه الوزارة في حكومة تصريف أعمال، من دون قانون أو مناقصة». كما أثاروا مسألة «عدم العثور على الملف الكامل للعقد لدى الجهات الرسمية المعنية».

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل متحدثاً بعد خروج كتلته من جلسة البرلمان التشريعية يوليو الماضي (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

«الوطني الحر» بوجه الوزير الحالي

في المقابل، فتح «التيار الوطني الحر» ملفات تتصل بأداء وزارة الطاقة في عهد الوزير الحالي جو صدّي، المحسوب على «القوات اللبنانية»، وتشمل أسعار البنزين والمازوت وتعريفة المولدات الخاصة واستيراد الفيول.

وكان قد أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جو صدي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء في 6 أكتوبر 2026، وذلك احتجاجاً «على عدم تجاوب الحكومة مع المقترحات التي قدمها لمعالجة أزمة الكهرباء»، وفق ما قال في مؤتمر صحافي له.

وعرض وزيرا الطاقة السابقان (النائبان الحاليان)، سيزار أبي خليل وندى البستاني، وعضو المجلس السياسي في التيار المحامي وديع عقل، خلال مؤتمر صحافي في 20 أكتوبر الحالي، إخبارات أمام النيابة العامة المالية بشأن زيادات في جعالات المحطات والعلاوات، اعتبروا أنها «غير مبررة وتحمّل المستهلكين تكاليف إضافية كبيرة». إلى جانب الاعتراض على «زيادة بنسبة 10 في المائة على فواتير المولدات الخاصة، مرتبطة بامتداد شبكات التوزيع».

هذه الخطوات استتبعت بإخبارَين قدّمهما «التيار الحر»، بواسطة المحامي عقل، أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بحق الوزير صدّي وكل من يظهره التحقيق. ويتناول الأول «زيادة تعريفة المولدات في المدن بذريعة امتداد شبكة التوزيع، وما يثيره من شبهات استيفاء مبالغ غير مستحقة ومخالفات ضريبية».

رئيس حزب القوات سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو صدي وجو عيسى الخوري وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

أما الآخر فيتعلق بـ«شبهات التلاعب بعناصر تركيب أسعار المحروقات، ولا سيما العلاوات المعروفة بـ(Premium) وعمولات المحطات». ويفيد بأن القرارات المعنية «رفعت أرباح مستوردي البنزين والمازوت ومحطات التوزيع بنسب تتراوح بين 40 و80 في المائة على حساب المستهلكين». ووصف عقل هذه الإجراءات بأنها «فساد مقونن»، مطالباً بملاحقة كل من تثبت مسؤوليته.

ويُضاف إلى هذَين الملفين ملف باخرة الفيول «BASILIS» الذي أعلنت البستاني في 7 سبتمبر (أيلول) الماضي تقديم شكوى بشأنه أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بحق وزارة الطاقة ممثلة بالوزير صدّي، وكل من يظهره التحقيق، على خلفية «شبهات هدر المال العام والفساد».

«الوطني الحر» يدافع... «والقوات»: للاحتكام إلى القضاء

وفي دفاعه عن هذه التحركات، قال عضو المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر» وليد الأشقر، إن الإخبارات التي يتقدّم بها التيار «تنطلق من وقائع وأدلة تُوضع بمتناول القضاء، المطلوب منه أن يبدأ التحقيقات بشأنها». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن التيار «لا يستخدم أسلوب التجنّي الذي يلجأ إليه الآخرون، مثل اتهامه بسرقة 40 مليار دولار في ملف الكهرباء». وذكّر الأشقر بأن الدولة «دعّمت قطاع الطاقة على مدى عقود، وأن اللبنانيين استفادوا من هذا الدعم، الذي كان سبباً للعجز الكبير المتراكم». وأعرب عن أمله في أن «تأخذ هذه الإخبارات والشكاوى مسارها أمام الهيئات القضائية، وأن تتوضح الحقائق لمرّة أخيرة أمام الناس».

وبينما اكتفى مصدر في وزارة الطاقة بالقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «كل ما يقومون به لا يستحق التعليق»، دعت مصادر «القوات اللبنانية» إلى «الاحتكام إلى القضاء». وردت على شكاوى التيار بحق صدّي بالقول «ليذهبوا إلى الآخر»، معتبرة أن «كل هذا الصراخ محاولة التفاف على الشكاوى المقدّمة من القوات، التي تكشف فضائحهم وموبقاتهم في قطاع الطاقة».


العراق يتحرك لتأهيل منفذ حدودي مع السعودية

مدخل لمنفذ جميمة الحدودي مع السعودية (الوكالة الرسمية)
مدخل لمنفذ جميمة الحدودي مع السعودية (الوكالة الرسمية)
TT

العراق يتحرك لتأهيل منفذ حدودي مع السعودية

مدخل لمنفذ جميمة الحدودي مع السعودية (الوكالة الرسمية)
مدخل لمنفذ جميمة الحدودي مع السعودية (الوكالة الرسمية)

وافق رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على تمويل إنشاء المنشآت والمباني الخاصة بمنفذ الجميمة الحدودي مع السعودية، في خطوة تستهدف استكمال متطلبات افتتاحه المتوقع عام 2027، وتعزيز الروابط التجارية بين البلدين.

وقال محافظ المثنى توفيق الحساني، السبت، في بيان، إن تأهيل الطريق الرابط بين مدينة السماوة والمنفذ مع المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع تنفيذ منشآته، من شأنه أن يسهم في تنشيط الحركة التجارية وتعزيز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن إتاحة المجال أمام المحافظة للاستفادة من إيرادات المنافذ الحدودية وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وأضاف أن الحكومة المحلية، بالتعاون مع مجلس المحافظة، تعمل على استكمال المتطلبات اللازمة لتشغيل المنفذ، مشيراً إلى أهميته الاقتصادية والتنموية بالنسبة إلى المثنى.

ورأى حيدر الملا، النائب السابق، أن هذا التحرك يترجم مساعي الحكومة العراقية إلى بناء علاقات اقتصادية مع دول الجوار العربية وغير العربية، عبر التجارة والطاقة والنقل.

وأضاف الملا أن تطوير العلاقات مع السعودية وتركيا وسوريا من خلال التعاون الاقتصادي ونقل الطاقة يصب في مصلحة العراق، مشيراً إلى أهمية توسيع مجالات التعاون مع هذه الدول.

ويرتبط العراق والسعودية عبر منفذ عرعر، الواقع ضمن حدود محافظة الأنبار، والذي أُعيد افتتاحه عام 2020 بعد إغلاق استمر نحو 29 عاماً. أما منفذ الجميمة، الواقع في بادية محافظة المثنى، فيُعد تاريخياً أحد طرق الحج الرئيسية، وتستعد بغداد والرياض لافتتاحه عام 2027.

وسبق للسلطات العراقية أن أعلنت في يوليو (تموز) 2025 استكمال إجراءات افتتاح منفذ جميمة الحدودي مع السعودية، مشيرةً إلى أنه سينعكس إيجابياً على التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين.

تأمين البادية

في سياق متصل، أعلن مسؤول محلي في محافظة النجف استقرار الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية مع السعودية، وعدم تسجيل خروقات على طول السياج الحدودي ضمن نطاق المحافظة.

وقال كاظم العبايجي، مدير ناحية الشبكة في النجف، في بيان صحافي، إن الأوضاع الأمنية استقرت بعد تمركز اللواء 87 التابع لقيادة عمليات البادية، مضيفاً أن القوات الأمنية تستخدم الكاميرات الحرارية لمراقبة التحركات في المناطق الصحراوية والحدودية.

كانت السلطات العراقية قد شكّلت في أغسطس (آب) الماضي قيادة عمليات البادية لتأمين المناطق الصحراوية في محافظتي النجف والمثنى المحاذيتين للسعودية. وتضم القيادة ثلاثة ألوية، وتتولى تأمين مناطق صحراوية في المحافظتين.

بدوره، أكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي بُثَّت مساء الجمعة، أن بغداد حريصة على «إقامة علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج»، مشيراً إلى أن زيارته الأخيرة للرياض «كانت محددة مسبقاً، وحرص على تحقيقها».