فرضت مدن فرنسية حظراً جزئياً للتجوّل في أحياء محددة، عقب أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات غلاء المعيشة يومي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق موقع «فرانس إنفو».
وشملت الإجراءات باريس وليون وليل ونيس وبوردو، وأعلن رئيس بلدية مارسيليا، تطبيق تدبير مماثل اعتباراً من مساء الثلاثاء، فيما أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، إمكان فرض قيود إضافية حين تستدعي الأوضاع.
مَن يشمله الحظر؟
في باريس وليون، تشمل القيود جميع الأشخاص داخل المناطق المحددة، بصرف النظر عن أعمارهم. أما في بوردو وليل ونيس ومارسيليا، فتستهدف القاصرين غير المصحوبين بأحد أولياء أمورهم أو ممثليهم القانونيين.
وتشمل المناطق المعنية أجزاء من وسط المدن وأحياء تجارية تعرّضت للنهب. وفي باريس، طالت ساحة الجمهورية ومنطقة شاتليه وليزال، بينما تشمل في مارسيليا المناطق التجارية حصراً.
ما المواعيد والمدة؟
حُدد الحظر في باريس بين الساعة 11 مساءً والسادسة صباحاً، وفي ليون ونيس بين التاسعة مساءً والسادسة صباحاً، وفي ليل بين الثامنة مساءً والسادسة صباحاً، وفي بوردو بين العاشرة مساءً والسابعة صباحاً.
واقتصرت القرارات المعلنة في باريس وليون على ليلة 19 إلى 20 أكتوبر، مع احتمال تجديدها. ويستمر حظر ليل حتى صباح 21 أكتوبر، ونيس حتى صباح 26 أكتوبر. وفي بوردو، يبدأ مساء الثلاثاء ويستمر حتى صباح 26 أكتوبر، فيما يبدأ الحظر في مارسيليا الثلاثاء، فيما لم يتم تحديد تاريخ انتهاء القيود.
ما عقوبة المخالفة؟
قد تصل غرامة مخالفة الحظر إلى 750 يورو، ويمكن الطعن في القرارات أمام القضاء الإداري.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، اليوم الثلاثاء، إن فرنسا ستنشر بعض القوات العسكرية لتعزيز قوات الشرطة خلال الاحتجاجات المزمعة يوم السبت المقبل.
وأضاف نونيز أمام الجمعية الوطنية «سننشر قوة سينتينيل بطبيعة الحال بديلاً لقوات الأمن الداخلي... وذلك في المقام الأول لتخفيف العبء عن قوات الشرطة والدرك في مهمتهم المتمثلة في الحفاظ على النظام».
وتأتي تصريحات نونيز بعد أن أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن نشر الشرطة خلال مظاهرات يوم السبت سيكون «ضخماً»، وأن هدفه هو «العودة الفورية إلى النظام» عقب أعمال شغب عنيفة اندلعت مطلع هذا الأسبوع.

هدوء حذر
وعادت باريس إلى الهدوء، اليوم الثلاثاء، بعد أهدأ ليلة لها منذ يوم الأحد الذي شابته أكثر أعمال شغب تدميراً في فرنسا منذ سنوات، وفرضت السلطات حظر التجوّل في عدة مدن في محاولة لمنع جولة أخرى من الشغب والنهب.
وأُلقي القبض على 2400 شخص على الأقل بعد أن اشتبك مثيرو الشغب في مدن بجميع أنحاء فرنسا يوم السبت مع الشرطة، وأشعلوا النار في السيارات، واقتحموا المباني العامة وأغرقوا دار بلدية تاريخية في النيران، خلال احتجاجات على مستوى البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وسوء الأوضاع في المدارس.
ومساء الأحد، أضرمت مجموعات صغيرة النار في سلات المهملات والدراجات الهوائية وغيرها من الأشياء في الشوارع، ونهبت الأعمال التجارية في باريس وليون ومارسيليا ومدن أخرى.
وفي العاصمة، استمر حظر التجول من الساعة 11 مساء الاثنين حتى الساعة 6 صباح اليوم الثلاثاء، وحلّقت طائرة مروحية تابعة للشرطة فوق ساحة الجمهورية طوال الليل، وهي نقطة مركزية في اشتباكات عطلة نهاية الأسبوع، مسلّطة كشافاً على الساحة للتحقق من الالتزام بأمر الحظر.
وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، استخدم العمال رافعة لإزالة سترة عملاقة باللون الأصفر الفوسفوري الساطع عُلّقت على التمثال الموجود في وسط الساحة، في إشارة إلى احتجاجات السترات الصفراء على أسعار الوقود التي بدأت في عام 2018 وهزّت الولاية الأولى للرئيس إيمانويل ماكرون.
ثم استخدم العمّال مضخات غسيل بالضغط العالي لإزالة الكتابات عن النصب التذكاري.



