«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

إنفانتينو يفتح خزائن الاتحاد الدولي بـ6 مليارات دولار وسط ضغوط تطالب برحيله

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية الممتدة من 2027 إلى 2030، في خطوة من شأنها مضاعفة المخصصات التي كانت مرصودة سابقاً لتطوير كرة القدم حول العالم، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها جياني إنفانتينو إلى الاحتفاظ بمنصبه.

وبحسب «The Athletic»، فإن المقترح المنتظر عرضه على مجلس «فيفا»، الخميس، يتضمن رفع المخصصات المالية لكل اتحاد وطني إلى 25 مليون دولار خلال أربع سنوات، بزيادة قدرها 15 مليون دولار عن المبلغ المخطط سابقاً، والبالغ 10 ملايين دولار، إلى جانب تخصيص 99 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات القارية الستة خلال الفترة نفسها.

وتستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخباً، والتي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما بلغت إيرادات البطولة نحو 15 مليار دولار، متجاوزة التوقعات الأولية البالغة 11 مليار دولار، والتي رُفعت لاحقاً إلى 13 مليار دولار.

ومن أجل تمويل هذه الزيادة الضخمة، يعتزم «فيفا» سحب أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطياته المالية، مع الإبقاء على احتياطي نقدي يبلغ 1.7 مليار دولار، وفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل المقترح، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم امتلاكه تصريحاً بالحديث علناً.

ويمثل المقترح تحولاً كبيراً في حجم التمويل الذي تحصل عليه الاتحادات الوطنية منذ وصول إنفانتينو إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، إذ كانت مخصصات الاتحاد الواحد تبلغ مليون دولار، قبل أن ترتفع تدريجياً، وصولاً إلى 25 مليون دولار في الدورة المقبلة، حال اعتماد الخطة الجديدة.

وتأتي هذه التحركات بعد رسالة بعث بها إنفانتينو في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة، فتح خلالها الباب أمام زيادة الأموال الموزعة على الاتحادات الأعضاء، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متصاعدة على خلفية مشروع استثماري أثار أزمة داخل المؤسسة الدولية.

وكان مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً، يقضي بإتاحة حصة تبلغ 20 في المائة من العمليات التجارية وتنظيم الأحداث التابعة للاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم الدولية، ووضع إنفانتينو تحت تدقيق شديد.

ووصلت تداعيات الأزمة إلى مطالبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تسيفرين، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتالياني، إنفانتينو بالاستقالة، في موقف عكس حجم الانقسام الذي أحدثه المشروع بين القيادات الكروية.

كما تبنى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة موقفاً مؤيداً لتنحي إنفانتينو، قبل أن تظهر مؤشرات على تراجعه عن تشدده السابق، بما في ذلك العدول عن مطالبته بأن تتولى جهة مستقلة مراجعة منظومة الحوكمة داخل «فيفا».

وفي المقابل، كان تسيفرين ومونتالياني قد وجها رسائل إلى إنفانتينو طالباه فيها بالإفراج عن جزء من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي وتوزيعها على الاتحادات الوطنية، وهو التوجه الذي يتقاطع مع مضمون المقترح المالي الجديد.

ومن المقرر أن يناقش مجلس «فيفا»، الخميس، خطة زيادة التمويل في أول اجتماع له منذ أزمة المشروع الاستثماري الملغى، على أن تخضع، حال الموافقة المبدئية عليها، لعملية تشاور قبل إمكانية اعتمادها من المجلس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وستحتاج الخطة بعد ذلك إلى الموافقة النهائية من كونغرس «فيفا» المقرر انعقاده في مارس (آذار) المقبل، قبل دخول المخصصات الجديدة حيز التنفيذ خلال الدورة المالية 2027 - 2030.

وعلى الصعيد الانتخابي، لم يترجم تسيفرين أو مونتالياني مطالبتهما باستقالة إنفانتينو إلى منافسة مباشرة على رئاسة الاتحاد الدولي، إذ قرر كلاهما البقاء في منصبه القاري، دون تقديم مرشح بديل لخوض الانتخابات المقبلة.

وبذلك، يتجه إنفانتينو إلى خوض السباق الرئاسي دون منافس للمرة الثالثة توالياً، ما لم يتقدم مرشح آخر قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت تتداخل فيه الاستعدادات الانتخابية مع واحدة من أكبر عمليات إعادة توزيع الموارد المالية في تاريخ الاتحاد الدولي.


مقالات ذات صلة

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

رياضة عالمية يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)

«فيفا»: إنفانتينو لا يحصل على «راتب إضافي»

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً إخبارياً بشأن دفع راتب إضافي لرئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد يستعد لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع (د.ب.أ)

اتهامات مالية جديدة تحاصر إنفانتينو قبل اجتماع «فيفا» المرتقب

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اتهامات جديدة تتعلق بالشفافية المالية، بعد الكشف عن حصوله على نحو 1.3 مليون جنيه إسترليني إضافية.

شوق الغامدي (الرياض)

محامي نجل مارادونا يُطالب بأحكام أشد على المتهمين الرئيسيين

لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)
TT

محامي نجل مارادونا يُطالب بأحكام أشد على المتهمين الرئيسيين

لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)
لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)

طالب محامي أحد أبناء الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، وهو طرف مدني في محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم عام 2020، بأحكام سجن أشد من تلك التي طالبت بها النيابة العامة بحق المتهمين الرئيسيين في الفريق الطبي.

وشهدت الجلسة أيضاً تقييمات متباينة من المحامين، ما يشير إلى أن المسؤولية لا تزال غير واضحة رغم مرور 6 أشهر على المحاكمة، فقد طالب أحد المحامين بسجن اختصاصي الإدمان الذي عالج نجم كرة القدم الأرجنتيني لمدة 12 عاماً، بينما طالب آخر بتبرئته.

وفي محكمة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينوس آيرس، طالب ماريو بودري، محامي دييغو فرناندو (13 عاماً)، المعروف باسم «دييغيتو»، الابن الأصغر لمارادونا من زوجته فيرونيكا أوخيدا، بسجن طبيب النجم الموثوق، ليوبولدو لوكي، والمنسقة الطبية نانسي فورليني، لمدة 16 عاماً، وسجن الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف لمدة 14 عاماً.

ويترتب على كل هذا حظرٌ على مزاولة مهنتهم لمدة لا تقل عن 10 سنوات.

في مواجهة هؤلاء الثلاثة، الذين يُعتبرون الأكثر نفوذاً أو صانعي القرار في حياة مارادونا خلال أيامه الأخيرة، طالبت النيابة العامة الخميس بأحكام بالسجن 12 و10 و8 سنوات على التوالي.

وقال بودري: «منذ اللحظة الأولى، كان لوكي يعلم ما سيحدث. كان يعلم أن مارادونا سيموت بسبب العلاج الذي كان يتلقاه، لكنه لم يفعل شيئاً»، كما طالب بسجن كارلوس دياس، اختصاصي علم النفس وعلاج الإدمان، 12 عاماً، بينما طالبت النيابة العامة بسجنه خمس سنوات فقط.

وطلب بودري أيضاً، في حال الإدانة، الحبس الفوري للمتهمين الأربعة، وهو ما لم تطلبه النيابة العامة، وذلك لتجنب خطر هروبهم من العدالة.

وكما فعل الادعاء، طالب بسجن منسق التمريض ماريانو بيروني والممرض ريكاردو ألميرون لمدة أربع سنوات، بينما طالب بتبرئة بيدرو دي سبانيا، وهو طبيب خارجي لم يرَ مارادونا إلا مرة واحدة خلال أسبوعين من فترة نقاهته التي أودت بحياته.وافتتح بودري، الشريك الحالي لفيرونيكا أوخيدا، المرافعات الختامية للأطراف المدنية، ثم الدفاع، والتي ستستمر حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الشهر السابع من المحاكمة المتعلقة بوفاة «دييس» (الرقم 10).

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية بتهمة الإهمال الطبي الذي قد يكون أدى إلى الوفاة خلال فترة علاج مارادونا في منزل بعد خضوعه لجراحة في الرأس.

وبعد بودري، تحدث فيليكس لينفانتي، محامي جانا (30 عاماً)، ابنة مارادونا التي تم الاعتراف بها عام 2014، متهماً الدكتور لوكي، الذي اعتبره مذنباً بـ«التقصير في أداء واجبه تجاهه».

وأصرّ المدعي العام قائلاً: «لم يذهب لوكي لرؤية المريض، بل سأله فقط إن كان لا يزال على قيد الحياة. كان يعلم أن كل شيء يسير على نحو خاطئ، ومع ذلك قرر التخلي عنه. لقد تقبّل موت مارادونا»، مطالباً بسجنه 12 عاماً.

وفي مرافعته الختامية الخميس، ندّد المدعي العام بـ«الفوضى التنظيمية» للفريق الطبي، ما أدى إلى ترك نجم مونديال 1986 في المكسيك في «حالة إهمال»، و«لمصيره»، رغم وجود علامات تحذيرية، كقصور القلب والوذمة والاستسقاء، وغيرها، كما شدّد لينفانتي، مستشهداً بشهادة خبير في المحاكمة، الثلاثاء، على مسؤولية نانسي فورليني، قائلاً: «يمكن للمرء أن يقتل بالإهمال أيضاً». وأكد أنه لو «أُجريت فحوصات يومية دقيقة، لكانت جميع الأعراض قد اكتُشفت»، مطالباً بسجنها 10 سنوات.

ورغم ذلك، طالب بتبرئة الطبيب النفسي دياز الذي رغم «سلوكه المتقلب»، لم يكن يتمتع «بصلاحيات تُذكر في اتخاذ القرارات» داخل الفريق الطبي.

توفي مارادونا عن عمر يناهز 60 عاماً إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية. وُجد ميتاً في الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 في سريره في منزل استأجره لفترة نقاهته.

بعد المرافعات الختامية، من المتوقع تأجيل النطق بالحكم إلى موعد لاحق.


مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
TT

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)
يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي بلغ 1.3 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.76 مليون دولار)، حصل عليه من إحدى الشركات التابعة لـ«فيفا»، خارج حزمة تعويضاته السنوية المعلَنة، في أحدث فصول الضغوط التي تُحاصر رئيس المؤسسة الكروية الدولية قبل انتخابات الرئاسة المقررة في مارس (آذار) 2027.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أعضاء بمجلس «فيفا» تعهدوا بتوجيه أسئلة صارمة إلى إنفانتينو حول ما بات يُعرف بـ«الراتب الثاني»، بعدما أظهرت سجلات مقدمة إلى مصلحة الضرائب الأميركية حصوله على 1.76 مليون دولار؛ أي ما يعادل 1.3 مليون جنيه إسترليني، من شركة تابعة للاتحاد الدولي كانت مسؤولة عن تنظيم النسخة الأخيرة من كأس العالم، دون ظهور هذا المبلغ في التقرير السنوي للاتحاد.

كان «فيفا» قد أعلن أن إجمالي تعويضات إنفانتينو لعام 2024 بلغ 4.27 مليون فرنك سويسري؛ أي نحو 3.88 مليون جنيه إسترليني، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة المبلغ الإضافي، وما إذا كان ينبغي إدراجه ضِمن الإفصاحات المالية المتعلقة بمكافآت رئيس الاتحاد الدولي.

وتنص لوائح «فيفا» على ضرورة الإعلان عن التعويضات الفردية التي يحصل عليها رئيس الاتحاد، وهو النص الذي يستند إليه المطالبون بتوضيح طبيعة الدفعة المالية، ومدى توافق طريقة الإفصاح عنها مع المتطلبات التنظيمية.

ومن المنتظر أن يشهد اجتماع الخميس، الذي يضم إنفانتينو و36 عضواً آخر بمجلس «فيفا»، مناقشات تتجاوز قضية الأموال الإضافية، بعدما خُصص وقت لمراجعة سلسلة من الملفات المثيرة للجدل التي أحاطت برئيس الاتحاد، خلال العام الأخير.

وتبرز في مقدمة الشخصيات المنتظر أن تطرح تساؤلات خلال الاجتماع ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، التي سبق أن وجهت رسالة إلى إنفانتينو تطالبه فيها بالكشف عن جميع الوثائق والملفات المتعلقة بمشروع بيع حصة من الأعمال التجارية وحقوق تنظيم كأس العالم، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً.

كما طالبت هيويت بتقديم الوثائق المرتبطة بقرار تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على فولارين بالوغون، مهاجم المنتخب الأميركي، وهي قضية أثارت، بدورها، تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.

ويتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة «فيفا للسلام»، التي أثارت جدلاً واسعاً بعدما منح إنفانتينو نسختها الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بقرار اتخذه منفرداً.

وقد يجد رئيس «فيفا» نفسه أمام تساؤلات مُحرجة بشأن الجائزة، خصوصاً أنه لم يقدم، حتى الآن، ترشيحاً إلى مجلس الاتحاد للفوز بنسخة العام الحالي، رغم تقديمها بوصفها جائزة سنوية.

كان ترمب قد وصف حصوله على أول جائزة للسلام من «فيفا» بأنه أحد أعظم التكريمات التي نالها في حياته.

وكشفت مصادر داخل مجلس الاتحاد الدولي أن قضية الراتب الإضافي، التي أثارتها صحيفة «التايمز» البريطانية للمرة الأولى، الاثنين، أصبحت من الملفات المؤكد طرحها خلال الاجتماع.

وفي مواجهة هذه الاتهامات، أصدر «فيفا»، الثلاثاء، بياناً نفى فيه بصورة قاطعة ارتكاب أي مخالفة مالية أو الإخفاق في الإفصاح عن المعلومات المطلوبة.

وأكد الاتحاد الدولي أنه لا يدفع راتباً ثانياً لرئيسه، وأنه يلتزم بجميع متطلبات الإبلاغ والإفصاح المتعلقة بالتعويضات المالية.

وأوضح أن التعويضات السنوية التي يحصل عليها إنفانتينو، إلى جانب المزايا التعاقدية الأخرى، تحددها لجنة فرعية مستقلة مختصة بالتعويضات، وليس رئيس الاتحاد نفسه.

وشدد «فيفا» على رفضه الشديد للادعاءات المتعلقة بإخفاء معلومات مالية أو مخالَفة نظامه الأساسي، مؤكداً أن حساباته تخضع لتدقيق مستقل، وأن جميع الإفصاحات تتوافق مع الأنظمة الضريبية المعمول بها في سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وأضاف أن تركيزه ينصب على اجتماع مجلس الاتحاد، الخميس، ومناقشة سبل تطوير كرة القدم العالمية، عقب ما وصفه بكأس العالم الأكثر نجاحاً في التاريخ.

تزامنت قضية المبلغ الإضافي مع الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن اتفاقية تجارية أبرمها «فيفا» لاستئجار مكتب داخل برج ترمب في مانهاتن بمدينة نيويورك.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إنفانتينو كان وراء اختيار الموقع، الذي استأجر فيه الاتحاد الدولي مكتباً بالطابق السابع عشر، بموجب عقد تتجاوز مدته 7 سنوات، وتبلغ قيمته نحو 4 ملايين دولار.

وأثار الاتفاق تساؤلات إضافية بعدما تبيَّن أن المكتب ظل خالياً في أوقات كثيرة، رغم القيمة المالية الكبيرة لعقد الإيجار.

وتضيف هذه القضية بعداً جديداً إلى العلاقة بين إنفانتينو وترمب، خصوصاً في ظل الجدل السابق بشأن منح الرئيس الأميركي جائزة «فيفا للسلام»، وما رافق ذلك من انتقادات لطريقة اتخاذ القرار داخل المؤسسة الدولية.

وعلى الرغم من تصاعد الضغوط، فإن إنفانتينو يتجه نحو خوض انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة دون منافس حتى الآن، بعدما لم يتقدم أي مرشح رسمي لمواجهته.

وتبرز ميشيل كانغ، مالكة نادي لندن سيتي ليونيسز للسيدات، بين الأسماء المحتملة التي جرى بحث إمكانية ترشحها، ضِمن قائمة من الشخصيات التي طُرحت بوصفها بدائل لرئيس الاتحاد الحالي.

وتنتهي مهلة تقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين تشترط اللوائح حصول أي مرشح على تزكية 5 اتحادات وطنية، على الأقل، لدخول السباق الرئاسي.

وبينما يقترب إنفانتينو من ولاية رئاسية جديدة محتملة، يضع اجتماع الخميس مجلس «فيفا» أمام اختبار يتعلق بقدرته على مساءلة رئيسه بشأن الإفصاحات المالية والقرارات الإدارية المثيرة للجدل، في وقت تؤكد فيه المؤسسة الدولية سلامة إجراءاتها والتزامها الكامل باللوائح المنظمة لعملها.


مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

ليساندرو مارتينيز (رويترز)
ليساندرو مارتينيز (رويترز)
TT

مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

ليساندرو مارتينيز (رويترز)
ليساندرو مارتينيز (رويترز)

انتقد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، إدارة النادي بشدة، بسبب ما اعتبره نقصاً في الاستثمار خلال فترة الانتقالات الصيفية، وذلك بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 0-2 في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ولم يذق يونايتد طعم الفوز في سلسلة من 5 مباريات في جميع المسابقات (تعادلان و3 هزائم) بعد الخسارة بهدفين نظيفين في العاصمة الإسبانية، كما سجَّل أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاماً.

وقال مارتينيز لشبكة «أمازون برايم» رداً على سؤال حول أداء الفريق أمام أتلتيكو: «كان الأداء سيئاً للغاية».

وأضاف المدافع الدولي البالغ 28 عاماً: «عليَّ ضبط نفسي كثيراً، ولكن في بعض الأحيان يكون هذا انعكاساً لحالة نادينا في الوقت الراهن».

وأكد مارتينيز أنه كان يتوقع «بنسبة مائة في المائة» استثماراً أكبر في الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما أنهى فريق «الشياطين الحمر» الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري، ما شرّع باب العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم.

وتابع: «أتوقع المزيد من مديرنا الفني (جيسون ويلكوكس). بصراحة، كلاعبين، علينا بذل مزيد من الجهد، ولكن من المهم أيضاً عند بناء فريق قوي أن يكون جاهزاً لمثل هذه المباريات».

وكان مارتينيز قد صرّح الموسم الماضي بأن النادي «وضع الأساس لبناء فريق مذهل»، وهو ما لم يتحقق.

ويزداد الضغط على المدرب مايكل كاريك بعد 5 مباريات من دون فوز، ولكن مارتينيز أشار إلى أن إقالة المدرب الإنجليزي ليست الحل.

وأردف: «لا يمكنك الاستمرار في تغيير المدرب. ماذا عن المراكز الأخرى؟ لا أستطيع قول المزيد».

واستطرد قائلاً: «الليلة، من السهل إلقاء اللوم على المدرب، ومن السهل إلقاء اللوم على اللاعبين، ولكن علينا أيضاً النظر إلى جوانب أخرى».

وكان جيم راتكليف، أحد المساهمين في مانشستر يونايتد، حاضراً في الملعب لمشاهدة هزيمة فريقه في دور المجموعة الموحدة أمام أتلتيكو الذي بلغ الدور نصف النهائي في الموسم الماضي.

وأنفق يونايتد نحو 185 مليون دولار هذا الصيف على لاعبي خط الوسط: الكاميروني كارلوس باليبا، والبلجيكي يوري تيليمانس، والبرازيلي أندريه سانتوس، ولكن الجماهير استاءت من عدم تعزيز النادي مراكز أخرى، بما في ذلك الظهير الأيسر والمهاجم.

وفي حديثه للصحافيين بعد المباراة، قال كاريك إنه لم يسمع تصريحات مارتينيز، وبالتالي لا يستطيع الحكم عليها.

وأضاف المدرب: «أعتقد أن الأمر مرتبط قليلاً بمشاعر المباراة، والشعور بخيبة الأمل لعدم تحقيق نتيجة إيجابية».

وضمن سياق متصل، قال واين روني مهاجم يونايتد وإنجلترا السابق، إن انتقادات مارتينيز كانت مبالغاً فيها.

وأضاف لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنه ربما بالغ قليلاً، وكان من الأفضل أن يبقى الأمر داخلياً».

وتابع: «من الواضح أنه مهتم، ويريد أن يستثمر النادي مزيداً من الأموال في لاعبين جدد، ولتحقيق ذلك، ربما يكون هو أحد اللاعبين الذين سيرحلون، إن كنت صادقاً».