«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5328653-%D8%A5%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6
«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ
مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)
أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر، وفق ما أفاد مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، في مؤشر جديد إلى اشتداد هذه الظاهرة القصوى.
وحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظهرة «إلنينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، إذ حطمت بالفعل الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.
و«إلنينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية؛ ما يتسبب بتغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.
لقطة من أعلى تظهِر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إلنينيو» (رويترز)
وأفادت خدمة «كوبرنيكوس لتغير المناخ» بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إلنينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.
وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إلنينيو» القوية السابقة في أعوام 1982 -1983 و1997 -1998 و2015- 2016؛ ما «يؤكد الشدة الاستثنائية لظاهرة (إلنينيو) الحالية»، حسب المرصد الأوروبي.
لكن «كوبرنيكوس» أكد في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «لا يمكن الجزم حتى الآن بأن ظاهرة (إلنينيو) الحالية هي الأقوى على الإطلاق».
ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إلنينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها؛ ما يعقّد المقارنات التاريخية.
وأوضح مرصد كوبرنيكوس أنه اعتمد مؤشراً جديداً يضع في الحسبان ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة، لكنه أشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن القيم المسجلة في سبتمبر (أيلول) «تدل على أن ظاهرة (إلنينيو) قوية بشكل استثنائي بالفعل، خصوصاً أنها لم تبلغ ذروتها بعد». ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إلنينيو».
وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إلنينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق»، مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة المخصصة لرصدها بأربع درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي.
حرارة قياسية للمحيطات
ومع اشتداد «إلنينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 والذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».
وسجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق؛ إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.
وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامي 1850 و1900.
واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.
مزارع يعرض كوز ذرة تضرر جراء ظروف الجفاف الممتدة في كوماساغوا بالسلفادور (أ.ف.ب)
لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.
وقال مدير مرصد «كوبرنيكوس» كارلو بونتمبو في بيان: «نشهد سلسلة جديدة من الأشهر التي يتجاوز فيها الاحترار 1.5 درجة مئوية، ومع استمرار اشتداد ظاهرة (إلنينيو) القوية، يُرجح أن يستمر ذلك حتى عام 2027»، وأضاف: «تجاوز الحد الطويل الأمد المنصوص عليه في اتفاق باريس ليس سوى مسألة وقت. لكن مدى تجاوزنا لهذا الحد والمدة التي سنبقى خلالها فوقه لا يزالان رهن قراراتنا».
ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.
وحذّر خبراء من أن موجة «إلنينيو» الحالية قد تدفع بدرجات الحرارة العالمية إلى مستوى قياسي جديد في عام 2027.
وتؤدي ظاهرة «إلنينيو» إلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه؛ ما يتسبب بتغيرات في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار حول العالم، وتحدث هذه الظاهرة عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر نحو تسعة إلى 12 شهراً.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.
رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
حرب الطاقة... شتاء صعب يداهم روسيا وأوكرانيا ويفاقم متاعبهماhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5336346-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%B5%D8%B9%D8%A8-%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85-%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%87%D9%85%D8%A7
حرب الطاقة... شتاء صعب يداهم روسيا وأوكرانيا ويفاقم متاعبهما
أوكرانيان يجليان سيدة مسنة في أوليشكي بمنطقة خيرسون يوم 31 أكتوبر (أ.ب)
حملت تداعيات استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا في عامها الخامس، واتساع مدى نيرانها في الأشهر الأخيرة، لتحرق البنى التحتية الأساسية بما فيها منشآت الطاقة، تهديداً جدياً بتعميق أزمات البلدين مع اقتراب حلول الشتاء، الذي يُنتظر أن يكون قاسياً جداً، ويحمل معه تبعات حادة على الطرفين وعلى القارة الأوروبية عموماً.
وتترقّب روسيا وأوكرانيا اكتساح الشتاء الجليدي معظم المناطق في البلدين، والأزمة الحالية التي يعاني منها الطرفان تبدو أعمق من مجرد نقص الكهرباء في كييف ومدن أوكرانية أخرى، أو ارتفاع أسعار الغاز اللازم للتدفئة، أو فقدان الديزل ووقود السيارات، واضطرار مئات الآلاف من الروس إلى الانتظار ساعات، أو أياماً، في طوابير طويلة للحصول على جزء يسير من حاجاتهم اليومية من الوقود.
لقد تحوّلت الحرب في عامها الخامس، إلى مواجهة شاملة تستهدف البنية التحتية للطاقة. ويقف الطرفان على أبواب الشتاء، أمام استحقاق جدي، بعدما وسعت روسيا هجماتها بشكل غير مسبوق على منشآت إنتاج الغاز والكهرباء والتدفئة في أوكرانيا، وكثفت أوكرانيا ضربات الطائرات المسيّرة على مصافي النفط والمنشآت النفطية الروسية. وشهدت ليلة الأحد آخر مؤشر على استمرار هذا التصعيد العسكري، مع اتّهام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بشنّ ضربات تسببت في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من مواطنيه، بينما أفادت السلطات الروسية بوقوع أضرار كبيرة في موقع صناعي بعد هجمات شنتها كييف بطائرات مسيرة على منطقة نيغني نوفغورود.
والفرق الأساسي بين الطرفين أن أوكرانيا تحتاج إلى حماية منظومة طاقة مهددة بالانقطاع الجزئي أو الكامل، خلال الشتاء، بينما تمتلك روسيا موارد طاقة ضخمة، لكنها تواجه صعوبات متزايدة في تكرير النفط، وتوفير الوقود محلياً، إلى جانب الضغط على عائداتها المالية.
أوكرانيا تخشى «التجمد برداً»
تشير معطيات شركة «نافتوغاز» الحكومية الأوكرانية إلى توقعات متشائمة للغاية للشتاء المقبل. ورغم أن الأرقام التي توردها تشير إلى أن البلاد نجحت في توفير زيادة مهمة في احتياطيات الغاز، فإن مشكلاتها تفاقمت أيضاً، بعدما أصبحت منشآتها أكثر عرضة للهجمات.
جندي أوكراني يتفقد موقع سقوط مسيّرة روسية في أوليشكي يوم 31 أكتوبر (أ.ب)
وفقاً للأرقام المنشورة، نجحت كييف رغم كل الضغوط العسكرية في توفير احتياطات من الغاز اللازم للتدفئة في الشتاء، وصلت إلى ما يقارب 16 مليار متر مكعب حتى بداية أكتوبر (تشرين الأول). ويبدو الرقم جيداً بشكل عام، إذا علمنا أن الحد الأدنى الحكومي المستهدف لتأمين التدفئة في فصل الشتاء، يبلغ 13.2 مليار متر مكعب.
لكن هناك عوامل عدة تجعل الوضع خطيراً رغم ارتفاع المخزون، على رأسها استمرار الهجمات على قطاع إنتاج الغاز. وقالت «نافتوغاز» إن منشآتها تعرضت لأكثر من 400 هجوم خلال عام 2026، أي نحو ضعف عدد الهجمات المسجلة في 2025.
This morning, Russia again attacked a gas production facility in Kharkiv Region. An enemy drone struck one of the units at the production site. The impact of this morning’s attack cannot currently be assessed due to the security situation. pic.twitter.com/9QV7EuNznO
العامل الآخر تمثل في تضرر محطات التدفئة بشكل كبير. ووفقاً لمعطيات حكومية أوكرانية، تعتمد مدن عديدة على محطات حرارية كبيرة لتوفير الكهرباء والتدفئة معاً. وتضرر هذه المحطات يحرم أحياءً كاملة من التدفئة، حتى لو كان الغاز متوافراً.
أما العنصر الثالث، فيكمن في الاعتماد المتزايد على الاستيراد؛ فقد استوردت أوكرانيا 7.8 مليار متر مكعب خلال الشتاء الماضي، بعدما واجهت موجة البرد القارس، لكن اتساع نطاق الهجمات أثّر في الأشهر الأخيرة على الإمدادات. ورغم أن كييف تعاقدت على استيراد أكثر من مليار متر مكعب إضافي لموسم الشتاء المقبل، لكن هذه الإمدادات ورغم أنها توفر أحياناً شبكة أمان جزئية ليست مضمونة تماماً، ويخضع جزء منها لضغوط العمليات العسكرية المباشرة.
كما أن الأرقام التي تحدّثت في النصف الأول من 2026 عن تراجع الاستهلاك، لا تعني تحسن الوضع عموماً في هذا المجال. وفي مقابل توقعات انخفاض استهلاك الغاز السنوي إلى نحو 20 مليار متر مكعب، مقارنة مع 21 ملياراً في 2025، يرتبط ذلك جزئياً بتوقف مصانع تضررت من الحرب، ولا يعد مقياساً حقيقياً لتحسن الوضع.
مخاوف انقطاع التدفئة
ووفقاً لتقديرات مراكز دراسات أوكرانية، إذا تزامنت موجات البرد القارس مع ضربات جديدة ومتواصلة على محطات التوليد وشبكات التوزيع، فسوف تواجه بعض المناطق انقطاعات متكررة في الكهرباء والتدفئة، مع صعوبة إصلاح الأعطال بسرعة. أما إذا حافظت أوكرانيا على مخزون الغاز، واستمرت واردات الكهرباء والغاز، ونجحت في حماية المنشآت وإصلاحها، فقد تتجنب نقصاً وطنياً شاملاً، وإن استمرت الانقطاعات المحلية.
زيلينسكي يترأس إحاطة صحافية في كييف يوم 27 أكتوبر (أ.ف.ب)
لكن التوقعات هنا لا تبدو متفائلة، ويحذر محللون من خطر جدي على شبكات إمدادات الكهرباء والتدفئة المنزلية؛ ما يعني أن ملايين الأوكرانيين يواجهون التجمد برداً إذا جاء الشتاء قارساً.
وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن شبكة الكهرباء الأوكرانية ما زالت هشة، وأن نقل الكهرباء من المناطق الغربية الأفضل إمداداً إلى المناطق الشرقية القريبة من الجبهة يواجه قيوداً كثيرة ومخاطر أمنية متفاقمة.
رغم ذلك، يحاول خبراء تخفيف حدة التوقعات المتشائمة. ووفقاً لألكسندر خارشينكو مدير مركز أبحاث صناعة الطاقة الأوكراني، فإن «الشتاء سيكون صعباً للغاية، لكنه ليس أسوأ بكثير من الشتاء السابق». وهو يعتقد أن شركات الطاقة الأوكرانية اكتسبت خبرة في التعامل مع الضربات، وإعادة تشغيل الشبكات بعد الأعطال.
لكن خارشينكو حذر من أن انخفاض الحرارة إلى نحو 10 درجات مئوية تحت الصفر قد يجعل انقطاعات الكهرباء المجدولة تصل إلى 10–12 ساعة يومياً في بعض المناطق التي تعاني عجزاً في الإمدادات، ومنها كييف وأوديسا وأجزاء من سومي وتشرنيغيف.
كما يرى أن منشآت التدفئة المركزية في المدن الكبيرة تظل نقطة ضعف كبيرة للغاية، رغم اتخاذ إجراءات لحماية أجزاء من الشبكة.
أوكرانيون يغادرون مدينة أوليشكي بعد دخول وقف إطلاق النار المحدود حيّز التنفيذ يوم 31 أكتوبر (أ.ف.ب)
أما أندريان بروكيب، خبير الطاقة الأوكراني، فقد ركز على أن وضع مخزونات الغاز تحسن مقارنة بالعام السابق، وأن أوكرانيا طورت قدرات التوليد الموزع، وعززت حماية بعض المنشآت، لكنه يميز بين الغاز والكهرباء؛ فيرى أن وضع الغاز أكثر اطمئناناً نسبياً، بينما استُنفد جزء كبير من هامش الأمان في منظومة الكهرباء. وحذّر من أن روسيا ستواصل البحث عن نقاط الضعف في الشبكة، وأن الانقطاعات ومشكلات التدفئة المحلية تظل محتملة.
في المقابل، بدا سيرغي فيدورينكو الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «نافتوغاز»، أكثر حذراً في منح جرعة من التفاؤل. وقال في مقابلة إن خبرة سنوات الحرب حسّنت قدرة أوكرانيا على الاستعداد، لكنه حذّر من أن الشتاء قد يكون أصعب مما سبق بسبب استمرار الهجمات على منشآت الغاز، كما أشار إلى أن الاستعداد لا يقتصر على ملء المخازن، بل يتطلب تمويلاً إضافياً لاستيراد الغاز، وحماية المنشآت، وتجنب تخزين كميات كبيرة من المنتجات النفطية في أماكن معرضة للهجمات.
روسيا... نقص الوقود المشكلة الكبرى
تستعد روسيا لاستخدام الصقيع مجدداً كسلاح ضد أوكرانيا، لكن الشتاء المقبل قد يُمثل اختباراً حقيقياً لروسيا نفسها؛ فقد ازدادت قدرات كييف على توجيه ضربات بعيدة المدى لدرجة أن البنية التحتية الروسية للطاقة وتكرير النفط باتت في مرمى نيرانها بشكل متزايد.
الرئيس الروسي لدى وصوله لاستقبال رئيس جنوب السودان سيلفا كير على هامش القمة الروسية - الأفريقية يوم 30 أكتوبر (رويترز)
وتكمن المشكلة الأساسية التي تواجهها روسيا في أن أراضيها الشاسعة لا يُمكن تغطيتها بالكامل بأصولها الدفاعية الجوية الحالية. فكلما زاد عدد الأهداف المحتملة التي تستهدفها أوكرانيا، ازدادت صعوبة تحديد أولويات الدفاع عن المنشآت الروسية.
ولا تكمن المشكلة الروسية الأساسية في نقص النفط الخام، بل في القدرة على تحويله إلى بنزين وديزل ووقود الطائرات، ثم إيصال هذه المنتجات إلى الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار تحليل نشرته وكالة الطاقة الدولية، الشهر الماضي، إلى أن تصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية أثّر بصورة ملحوظة في كفاءة بعض المنشآت، وأصبحت إصلاحات بعض الوحدات المعقدة تستغرق أشهراً بدلاً من أسابيع. وتكشف الأرقام جزءاً من حجم الأزمة الروسية؛ إذ بلغت معدلات معالجة النفط في المصافي خلال الصيف أدنى مستوى منذ أكثر من 20 عاماً، بانخفاض يقارب 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق وكالة الطاقة الدولية.
أما إنتاج البنزين، فقد تراجع بنسبة 20 في المائة مقارنة بمستويات العام الماضي. ومثل ذلك، تراجع إنتاج الديزل بنحو 30 في المائة.
وأسفر ذلك عن فقدان حاد في الوقود ومواد نفطية أخرى، واتخاذ بعض المناطق الروسية إجراءات لتقنين المبيعات، فضلاً عن ارتفاع الأسعار بشكل متزايد وصل إلى نحو 20 في المائة للبنزين، و18 في المائة للديزل. وهذه الأرقام تعود إلى فصلي الصيف والخريف، وتتزامن مع توقعات متشائمة للغاية للشتاء المقبل.
والعنصر الثاني المؤثر هنا يكمن في تراجع واردات روسيا، بسبب انخفاض الصادرات بعدما فرضت موسكو قيوداً على تصدير البنزين ووقود الطائرات والديزل للمحافظة على الإمدادات المحلية. وقلّص ذلك قدرة روسيا على الاستفادة التجارية الكاملة من قطاع التكرير، قبل أن تأتي «صفقة الديزل» مع الولايات المتحدة لتحل هذه المشكلة جزئياً. وإن كانت الشكوك تحوم حول أن هذه الصفقة التي تمنح موسكو مكاسب سياسية، لا تقدم حلولاً لحاجة السوق الداخلية، ولا تساعد على زيادة قدرات روسيا في مواجهة استحقاق الشتاء.
ويكمن التطور المهم بسبب حرب الطاقة المستعرة، في إطالة أمد الإصلاحات للمنشآت المتضررة. ووفقاً لتقارير، فإن الأضرار التي تصيب وحدات التكرير الثانوية أكثر تعقيداً من أضرار وحدات التقطير الأولية، كما أن العقوبات الغربية تحُدّ من الوصول إلى بعض المعدات وقطع الغيار.
وكمثال، في منتصف الشهر الحالي، اندلع حريق في مصفاة «ريازان» الروسية عقب هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة. وتعد المصفاة من المنشآت المهمة لإمداد موسكو بالوقود، وبدا أن ثمة صعوبات كبيرة تعترض إعادة التشغيل بنفس الوتائر السابقة.
أزمة الوقود لا تهدّد التدفئة الروسية
لكن هذا لا يعني بطبيعة الحال أن روسيا يمكن أن تعاني من نقص التدفئة في الشتاء.
وهنا ينبغي التفريق بين 3 أمور: الأول، أن روسيا تمتلك موارد ضخمة وشبكات واسعة؛ ولذلك لا تعني أزمة المصافي تلقائياً وجود أزمة وطنية في الغاز المستخدم للتدفئة.
جانب من مشاركة فلاديمير بوتين في أعمال القمة الروسية - الأفريقية يوم 30 أكتوبر (إ.ب.أ)
والثاني، أن روسيا تستخدم بشكل متزايد أنواعاً من الوقود الأقل جودة لتعويض النقص الحاصل؛ ما يعني تخفيف الأضرار في مناطق كثيرة، رغم أن بعض المدن الرئيسية ستواجه مع اقتراب الشتاء نقصاً متواصلاً في الديزل والبنزين، وهو ما يؤثر في النقل والزراعة والخدمات اللوجستية.
أما العنصر الثالث فيكمن في أن الهجمات الأوكرانية رغم أنها تستهدف مصافي النفط، لكنها لم تؤثر بشكل كبير في إمدادات الكهرباء والتدفئة المحلية. ويمكن أن تتأثر منشآت محدّدة بالهجمات أو الأعطال، لكن لا يمكن الحديث وفقاً للمعطيات المتوافرة عن نقص وطني شامل في التدفئة الروسية، هذا الشتاء.
وهذا الأمر أكدته تحليلات خبراء روس، بينهم سيرغي فاكولينكو الخبير البارز في قطاع الطاقة، الذي ركّز على قدرة روسيا على إصلاح المصافي في مواجهة استمرار الهجمات الأوكرانية. ووفق تقديره، إذا توقفت الهجمات، فقد تختفي الآثار الملحوظة لنقص البنزين خلال شهرين تقريباً؛ أما استمرارها فيُبقي الضغط على الإمدادات المحلية.
وهو بهذا يرى أن الأزمة تغدو سباقاً بين الطائرات المسيّرة الأوكرانية وفرق الإصلاح الروسية، ولا تتعلق أبداً بنقص في قدرات روسيا، أو تراجع في حجم إنتاج النفط الخام نفسه.
أما جورج فولوشين، المحلل الاقتصادي، فقد رأى أن أزمة الوقود الروسية سوف تتفاقم بسبب استهداف وحدات التكرير التي يصعب استبدالها، وتأخر الإصلاحات، والاعتماد على معدات ومكونات أجنبية يصعب الحصول عليها في ظل العقوبات. ويطرح احتمال استمرار معالجة النفط في المصافي عند مستويات أقل من المعتاد حتى لو خفت الهجمات، بسبب تراكم الأضرار والحاجة إلى إصلاحات طويلة.
أوروبا طرف متضرر
هناك عامل خارجي يزيد تعقيد المشهد الروسي الأوكراني يتمثل في اضطرابات إمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط، بسبب ظروف المواجهة مع إيران.
طاقم طبي ينقل مسنّة على متن سيارة إسعاف في أوليشكي يوم 31 أكتوبر (أ.ف.ب)
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة «رويترز» في النصف الأول من الشهر، تتجه أوروبا إلى الشتاء بمخزونات غاز منخفضة بصورة استثنائية. وأدّت اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز إلى منافسة أشد على شحنات الغاز الطبيعي المسال.
ومع غياب الإمدادات الروسية، أو تقليصها إلى أدنى درجة، يُنتظر أن يؤثر هذا الأمر في ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في أوروبا، خصوصاً إذا كان الشتاء شديد البرودة. ولا سيما مع زيادة المنافسة بين المشترين الأوروبيين والآسيويين على شحنات الغاز المسال، فضلاً عن تراجع قدرة أوكرانيا على استيراد الغاز والكهرباء من الدول المجاورة، في وقت تحتاج فيه أوروبا نفسها إلى إعادة ملء مخزوناتها.
وهنا تظهر مفارقة مهمة؛ إذ تتضرر روسيا جدياً من الهجمات على مصافيها، لكن جزءاً مهماً من صادراتها النفطية يستفيد من ارتفاع الأسعار العالمية.
استعدادات لتجنب تفاقم الأزمة
في هذا السياق، يعمل الطرفان الروسي والأوكراني للاستعداد لتحديات الشتاء. وبالنسبة لأوكرانيا، تتمثل الأولوية القصوى في رفع مخزون الغاز، واستيراد إمدادات إضافية، وتسريع وتائر إصلاح المنشآت، وتعزيز الحماية الجوية للبنى التحتية.
أما روسيا، فهي تسابق الزمن لإصلاح المصافي، ودعم الإمدادات المحلية، وتقييد صادرات الوقود، مع الالتزام بتنفيذ «صفقة الديزل» مع واشنطن؛ لأن لها تأثيرات سياسية مهمة لا يمكن للكرملين أن يتخلى عنها، وزيادة تأمين المنشآت بقدر المستطاع، ومحاولة منع المسيرات الأوكرانية من اختراق الحواجز الدفاعية عنها.
أوكراني يتفقّد الدمار الذي حلّ ببيته بعد قصف روسي يوم 31 أكتوبر (أ.ب)
اللافت هنا، أن كلا الطرفين يضع خططاً بديلة لمواجهة الشتاء. وكمثال، فقد أعلنت «نافتوغاز» الأوكرانية في 22 أكتوبر أنها أعدّت 24 سيناريو لموسم الشتاء، تأخذ في الحسبان تفاقم شدة الهجمات الروسية والطقس، واحتمال أن يكون قاسياً للغاية، وحجم الإنتاج المحلي، مع وضع خطة استجابة لكل سيناريو. وحدّدت الشركة 3 احتياجات رئيسية: تسريع وتائر إعادة بناء المنشآت المتضررة، وتعزيز حمايتها، وتأمين التمويل لشراء الغاز مسبقاً.
هذا الاستعداد مهم، لكنه لا يزيل المخاطر، فنجاحه يتوقف على حجم الأضرار التي قد تقع خلال الأشهر المقبلة، وعلى توافر التمويل والمعدات والقدرة على الإصلاح السريع.
Naftogaz has modelled 24 scenarios for the coming winter heating season, factoring in the intensity of Russian attacks, weather conditions, and domestic gas production. A response plan has been developed for each scenario. pic.twitter.com/DlQnXDbsap
وعموماً يمكن القول إن أوكرانيا تواجه خطراً إنسانياً مباشراً يتمثل في انقطاع متواصل للكهرباء والتدفئة خلال البرد، حتى مع امتلاكها مخزوناً من الغاز يكفي نظرياً لتغطية الحد الأدنى الحكومي.
أما روسيا، فهي تواجه أزمة في تكرير النفط وتوفير الوقود. والهجمات المتكررة ترفع تكاليف الإصلاح، وتضغط على المطروح في الأسواق من البنزين والديزل والموارد النفطية الأخرى، بينما تتأثر إيرادات الدولة أيضاً بعوامل كثيرة بسبب الهزات المتواصلة.
والمسألة الأكثر أهمية وفقاً لمتابعين، تتوقف على ما إذا كانت جهود دفع الطرفين للتوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة على الأقل، سوف تفشل مجدداً، رغم قرار استئناف جولات التفاوض قريباً؛ لأن هذا سوف يعني تحول الضربات الروسية على منشآت الغاز والكهرباء الأوكرانية، والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، إلى حملة متبادلة طويلة الأمد تستنزف الطرفين اقتصادياً بشكل متزايد خلال الشتاء. أما على الصعيدين العسكري والسياسي، فإن الرأي الغالب لدى محللي الطرفين هو أن استحقاق الشتاء وتحدياته لن يؤثرا على المواقف السياسية، أو يدفعا أياً من الطرفين إلى تقديم تنازلات محددة.
توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنساhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5336303-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-770-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7
توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا
متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع، غداة تظاهر مئات الآلاف احتجاجاً على الارتفاع الحادّ في الأسعار، وعدم تكافؤ الفرص.
وقالت الوزارة إنه لم تُسجّل «حوادث كبرى» في وقت متأخّر من مساء السبت، مشيرة إلى توقيف 779 شخصاً في أنحاء البلاد، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأمس (السبت)، تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات التي يشهدها البلد في عطل نهاية الأسبوع.
عناصر من الشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة وللمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم (د.ب.أ)
وفي سياق متصل، أعلن قائد حركة طلابية عن استئناف إغلاق المدارس الثانوية بداية من الاثنين في فرنسا، مشيراً إلى أن المقترحات الحكومية لم تأت على قدر تطلعات المحتجين الذين يطالبون بظروف تعليم أفضل في البلد. والسبت، تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات التي يشهدها البلد في عطلات نهاية الأسبوع. وبداية من الاثنين يوم عودة التلاميذ من عطلة مدرسية لأسبوعين، سيتمّ منع الوصول إلى بعض المدارس الثانوية، على ما قال بيار سورزا قائد مجموعة «ليسييان!»، وأشار عبر أثير «راديو مونتي كارلو» إلى أن الحراك «سيزداد زخماً بداية من الثلاثاء، لكننا نعرف أن بعض المدارس ستغلق بداية من الغد»، وأضاف: «نحن نؤيّد كلّ رفاقنا الذين يمنعون الوصول إلى مدارسهم بداية من الغد».
أحد المتظاهرين يسير وسط غاز مسيل للدموع خلال اشتباكات في احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة وللمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم (د.ب.أ)
والاثنين، أعلنت الحكومة عن سلسلة من التدابير استجابة لمطالب المتظاهرين، بما فيها الاستعاضة عن منصّة التوجيه الجامعي، وتوفير قروض لترميم المدارس، ورأى التلاميذ من جهتهم أن هذه التدابير غير كافية. والسبت، قالت صابرين خرباش المتحدثة باسم اتحاد طلاب فرنسا واتحاد طلاب المدارس الثانوية للصحافيين خلال مسيرة احتجاجية في باريس: «سنغلق، الثلاثاء، جامعاتنا ومدارسنا الثانوية، وسنكرر ذلك الخميس، قبل أن ننضم إلى التظاهرة المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي والتي دعا إليها العمال والنقابات العمالية». ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته إلى استئناف التعليم في المدارس في أجواء هادئة، مؤكّداً أنه تمّ «الاستماع إلى صوت الشباب».
متظاهر يلوّح بالعلم الفرنسي باتجاه عناصر الشرطة خلال احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة (د.ب.أ)
غير أن سورزا رأى من جانبه أن «الرئيس لم يستمع إلينا»، مشيراً «هي مراوغة... وفيها بعض التلميع، لكن إذا غصنا عميقاً، فما من شيء فعلي». ولفت سورزا إلى أن الإصلاح المقترح لمنصة التوجيه الجامعي التي تُنتقد على نقص الشفافية فيها لا يستجيب لنقص الفرص المتاحة في التعليم العالي. ورأى أيضاً أن خطّة الحكومة لخفض أعداد التلاميذ في الصفوف غير كافية، مشيراً إلى أنها لن تسري إلا حتّى الصفّ العاشر. وشدّد: «مطالبنا هي لكلّ الفئات العمرية». ويبدو هامش تحرّك الحكومة في فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على وشك الغرق في ركود وتحت ضغوطات كبيرة لاحتواء مديونيتها، محدوداً للاستجابة لمطالب التلاميذ من خلال تمويل إضافي.
توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5336262-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-13-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D9%84
توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغال
قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
داهمت شرطة مكافحة الشغب البرتغالية مخيّمات أقامها محتجون في لشبونة وبورتو في الساعات الأولى من صباح الأحد، وأوقفت 13 شخصاً، في أحدث مواجهة بين الشرطة والمتظاهرين احتجاجاً على أزمة الإسكان.
وعند نحو الساعة 4:30 فجراً، اقتحمت الشرطة المخيّم في ساحة روسيو في لشبونة ومخيماً آخر أصغر حجماً في ساحة دوم جواو الأول في بورتو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
متظاهرون ينددون بأزمة الإسكان في وسط لشبونة (أ.ف.ب)
وهتف المحتجوّن: «رائحة الديكتاتورية تفوح»، فيما قالت الشرطة إن عناصرها رُشِقوا بقوارير وطلاء خلال محاولتهم تفكيك الخيام.
وأعلنت الشرطة في بيان توقيف ستة أشخاص في لشبونة وسبعة في بورتو لرفضهم الامتثال لأوامر فضّ الاحتجاج، مشيرة إلى إصابة 13 فرداً من عناصرها ونقل ثمانية منهم إلى المستشفى.
وفي بورتو، قالت الشرطة إن ثلاثة من عناصرها بلباس مدني كانوا يراقبون المحتجيّن تعرّضوا للاعتداء.
ضباط شرطة مكافحة الشغب يعتقلون متظاهراً في وسط لشبونة (أ.ف.ب)
وأُصيب عدد غير محدّد من المدنيين خلال العملية التي نُفّذت «مع احترام حقوق المدنيين»، بحسب بيان الشرطة.
وأفادت مجموعة النشطاء «أكامبادا لشبوة» من جهتها بأن أكثر من 30 متظاهراً أُصيبوا بجروح، بينهم عشرة نُقِلوا إلى المستشفى، ودعت إلى تجمّع جديد بعد ظهر الأحد في العاصمة.
ونُصِبت الخيام في ساعات متأخرة من ليل السبت، بعد مسيرات سلمية جابت شوارع المدينتين احتجاجاً على ارتفاع أسعار الإيجارات.
وفي الأسابيع الأخيرة، فكّكت الشرطة مراراً مخيّمات انتشرت في لشبونة وبورتو.
ويدعو المحتجّون الحكومة إلى التخلّي عن مشاريع لتسهيل طرد المستأجرين، ولإزالة السقف المفروض على الإيجارات الجديدة، محذّرين من أن هذه التدابير من شأنها أن ترفع أسعار السكن وتزيد من هشاشة أوضاع المستأجرين.
واستلهم المتظاهرون في البرتغال حراكهم من أحداث إسبانيا، حيث أقام محتجّون خياماً في وسط مدريد ومدن أخرى لأسابيع.