مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي

في ظل استمرار رفض «الأعلى للدولة» لاتفاق يمهد للانتخابات

مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)
مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)
TT

مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي

مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)
مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

بدا الموقفان المصري والإيطالي أكثر تمسكاً بضرورة إشراك الأطراف الليبية كلها في أي مسار يستهدف إنهاء الأزمة وإجراء الانتخابات، في وقت يتواصل فيه الخلاف الداخلي حول مخرجات اللجنة المصغرة، المعروفة باسم «4 + 4»، التي يفترض أن تمهد لتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف أمام الاستحقاق الانتخابي.

أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة الليبي لحظة التصويت على اتفاق «4 + 4» (الصفحة الرسمية للمجلس)

جاء ذلك خلال مشاورات مصرية - إيطالية بشأن ليبيا، عقدت في العاصمة الإيطالية روما، مساء الثلاثاء، بين السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة ليبيا، ومسؤولين إيطاليين، بدعوة من الجانب الإيطالي، وذلك في إطار آلية المشاورات الدورية بين البلدين حول الملف الليبي.

وحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، فإن الجانبين بحثا «تطورات الأوضاع في ليبيا، وسبل دعم جهود تسوية الأزمة الليبية بشكل شامل ومستدام»، واتفقا على أهمية أن تشمل الجهود الدولية والإقليمية «جميع الأطراف الليبية المعنية»، بما يحول دون «تهميش واستبعاد أي مكون» من الساحة السياسية.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية في ظل اعتراض المجلس الأعلى للدولة على مخرجات «4 + 4»، التي شارك فيها ممثلون عن مجلسي النواب والدولة، في إطار مساعي دفع المسار السياسي والانتخابي إلى الأمام.

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وكان المجلس الأعلى للدولة قد صوّت في جلسته العامة الأخيرة، يوم الاثنين، بأغلبية 72 عضواً من أصل 92، على رفض نتائج اللجنة، عادّاً أنها تفتقر إلى التوافق الوطني والمرجعية الدستورية والقانونية.

في المقابل، أقر مجلس النواب الاتفاق النهائي للجنة «4 + 4» بالإجماع خلال جلسة عقدها في بنغازي في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، برئاسة عقيلة صالح، بعدما اطلع على الاتفاق الذي وقعه أعضاء اللجنة في 30 أغسطس (آب). وأبلغ صالح المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، بموافقة المجلس على الاتفاق، في خطوة عدّتها الأمم المتحدة داعمة لدفع العملية السياسية وتجاوز حالة الجمود.

وفي غضون ذلك، يترقب الليبيون جلسة مقبلة لمجلس الأمن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، يحدد على أثرها مصير الاتفاق الذي وقعه ممثلون عن «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس.

وتشير هذه التطورات إلى أن التباين الليبي لم يعد محصوراً في تفاصيل فنية، تتعلق بآلية «4 + 4»، بل بات مرتبطاً بطبيعة الإطار السياسي والقانوني، الذي ينبغي أن يقود المرحلة المقبلة، والجهة التي تملك صلاحية إنتاج تفاهمات ملزمة للأطراف الليبية، وفق محللين.

من لقاء سابق بين عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية ورئيسة الحكومة الإيطالية خلال زيارتها لطرابلس (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، شدّدت القاهرة وروما على «رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لليبيا»، كما اتفقتا على ضرورة خروج المرتزقة كلهم من الأراضي الليبية، وأهمية التزام الدول بقواعد القانون الدولي المنظمة لعملية ترسيم الحدود البحرية.

وحسب السفير المصري لدى إيطاليا، بسام راضي، فإن المشاورات تأتي في إطار آلية المشاورات المصرية - الإيطالية الدورية حول ليبيا، التي انعقدت جولتها الأخيرة في القاهرة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، التي تركز على بحث تطورات الأزمة، وسبل دعم تسوية شاملة ومستدامة.

وتتقاطع الرؤية المصرية والإيطالية في هذا الجانب مع الحاجة إلى منع تحول الانقسام حول المسارات السياسية إلى انقسام جديد بشأن الانتخابات نفسها، خصوصاً مع استمرار وجود مؤسسات متنافسة، وتباين مواقف الأطراف الرئيسية بشأن القواعد الدستورية والقانونية المنظمة للاستحقاق.

ويرى مراقبون أن التشديد المصري - الإيطالي على عدم الإقصاء قد يعكس رغبة في الحفاظ على مساحة تفاوضية، تسمح بإعادة جمع الأطراف الليبية حول مسار واحد، بدلاً من الدفع باتفاق يفتقر إلى قبول أحد المكونات السياسية الرئيسية.

يشار إلى أن اتفاق «4 + 4» يتضمن استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإجراء الانتخابات، ومعالجة النقاط العالقة في القوانين الانتخابية، وتشكيل مجلس إدارة جديد للمفوضية العليا للانتخابات، إلى جانب ترتيبات لتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف السياسية والأمنية، وصولاً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.


مقالات ذات صلة

توحيد القضاء الليبي على طاولة التفاهمات السياسية في لندن

شمال افريقيا تيتيه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الثلاثاء (البعثة الأممية)

توحيد القضاء الليبي على طاولة التفاهمات السياسية في لندن

يبحث اجتماع لجنة الحوار الليبي المصغرة، المعروفة باسم «4+4»، في لندن مقترحات تتعلق بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وتعديل الإطار القانوني المنظم له

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مقر المصرف المركزي في العاصمة الليبية طرابلس (رويترز)

الإدارة الجديدة لـ«المركزي الليبي» أمام مهمة عاجلة لـ«إنقاذ الدينار»

سارع محافظ مصرف ليبيا المركزي المكلف فوزي بوخزام، خلال الأيام الأولى من توليه منصبه، إلى تكثيف مشاوراته مع مؤسسات اقتصادية وسياسية ليبية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا بوتين مستقبلاً المنفي خلال زيارته العاصمة الروسية موسكو الثلاثاء (رويترز)

روسيا تزاحم المبادرات الأميركية والأممية للحل في ليبيا

سلَّطت مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في وقت متأخر الثلاثاء، الضوء على فرص تنشيط الدور الروسي في تسوية الأزمة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)

غموض يلف مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

تباينت القراءات حول مخرجات مباحثات أنقرة بين صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية».

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا ترحيل 33 مهاجراً غير نظامي من باكستان 27 أكتوبر (مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين شرق طرابلس)

إحباط محاولة تهريب «مهاجرين» عبر «المتوسط» قبالة سرت الليبية

أجهضت السلطات الأمنية في مدينة سرت الليبية محاولة هجرة غير نظامية لمهاجرين عبر البحر المتوسط، بالتوازي مع ترحيل عشرات النزلاء عبر مطار معيتيقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
TT

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)

أعلنت ‌الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها، في وقت متأخر من الأربعاء، حظر دخول الرعايا الإيرانيين والأفغان ​عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وتوسع هذه الخطوة نطاق قيود الدخول التي فرضتها الإدارة في شرق ليبيا في يونيو (حزيران) على مواطني أربعة بلدان أفريقية، في بلد منقسم بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب منذ عام 2014.

ولم تذكر الحكومة سببا وراء هذا القرار.

وقالت الحكومة في بيان نُشر على صفحتها ‌الرسمية على ‌فيسبوك «يُمنع دخول رعايا دول كل ​من (أفغانستان - ‌إيران) ⁠إلى ​الأراضي الليبية عبر ⁠كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية».

وأضافت «تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة البدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار والتعميم على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية واتخاذ الإجراءات الفورية بترحيل كل المواطنين الحاملين للجنسيات المذكورة بالمادة (1) من هذا القرار من غير المتحصلين على إقامة ⁠سارية المفعول».

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين ‌الفارين من الصراعات والفقر إلى ‌أوروبا عبر البحر المتوسط منذ ​الإطاحة بمعمر القذافي عام ‌2011 على يد انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي. ‌ومزق التنافس بين الفصائل البلاد منذ عام 2014.

وتتحالف حكومة أسامة حماد، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا ومناطق ‌واسعة من جنوبها.

أما حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليا، والتي وصلت إلى السلطة من ⁠خلال ⁠عملية مدعومة من الأمم المتحدة في عام 2021، فمقرها طرابلس.

وفي يونيو (حزيران)، حظرت حكومة حماد دخول مواطني دول السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وعزت ذلك إلى «إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى ليبيا".

وذكر البيان الصادر اليوم أنه يُستثنى من القرار «أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدون لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولون بامتيازاتهم الدبلوماسية وكذلك العاملون في مهن التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة شريطة حصولهم على الموافقات وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة".

وتستضيف ​ليبيا أكثر من ​900 ألف مهاجر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة التي تم جمعها في يونيو حزيران.


رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
TT

رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تنسيقياً حضره قادة عسكريون بارزون.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع حضره كل من «الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، وأحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، والفريق مصطفى إسماعيلي قائد القوات البرية، واللواء زوبير غويلة قائد القوات الجوية، واللواء حميد فكان رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش، إضافة إلى عبد العزيز مجاهد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة».

ولم تكشف الرئاسة الجزائرية عن فحوى الاجتماع، لكن مصادر مطلعة ربطته بقرار الرئيس تبون، أول من أمس الاثنين، إرسال وحدات من الجيش إلى جمهورية النيجر من أجل «ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية - النيجرية».


الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

ولفت السيسي خلال محادثات موسعة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الرئاسة الروسية (الكرملين) على هامش أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، أوردتها تفاصيلها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء الأربعاء، إلى «أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والموضوعات الخاصة المتعلقة بالحبوب لما لها من أهمية كبيرة».

ووصل السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار فونوكوفو الدولي، نائب وزير الخارجية الروسي بوريسينكو جورجي، وسفير روسيا بالقاهرة ليوكمانوف أرتو روشانوفيتش، ومدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية الروسية بوغداشيف إيغور، وسفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان، وأعضاء السفارة المصرية في موسكو.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة (الرئاسة المصرية)

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي، في إفادة، الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة، حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت بمدينة سوتشي الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تحت الرئاسة المشتركة للرئيسين المصري والروسي، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ عام 2023.

وبحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» شارك الرئيس السيسي، مساء الأربعاء، في حفل استقبال القادة المشاركين في القمة الروسية - الأفريقية، الذي أقامه الرئيس بوتين تكريماً لهم... ومن المقرر أن تنطلق القمة، الخميس، بقصر الكرملين.

وأكد بوتين خلال المحادثات مع السيسي «وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا»، مشدداً على أن «التعاون بين البلدين يقوم على أساس المصالح والمنافع المشتركة ويشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات».

وأشار بوتين، وفق ما أوردته مواقع إخبارية محلية في مصر، مساء الأربعاء، إلى أن العلاقات المصرية - الروسية تتمتع بالاستقرار رغم التوترات التي يشهدها العالم»، لافتاً إلى «تعدد مجالات التعاون المشترك بين البلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع».

الرئيس المصري أكد أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وموسكو لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة (الرئاسة المصرية)

وأضاف الرئيس الروسي أن «حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

وحول ما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، لفت بوتين إلى «مشروع محطة الضبعة النووية بمصر لتوليد الكهرباء باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

ووقّعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وأكد الرئيس الروسي، مساء الأربعاء، تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة «الوحدة النووية الثانية» بمحطة الضبعة، في إطار التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، الذي يمثل محوراً مهماً للتعاون المصري - الروسي في مجال الطاقة النووية السلمية.