«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

مع استمرار مسار النمو والتضخم

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

يتوقع البنك المركزي السويدي بدء تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق من العام، إذا حافظ النمو والتضخم على مسارهما الحالي، وفقاً لمحضر اجتماعه الأخير الذي قرر خلاله الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وأبقى البنك المركزي، المعروف باسم «ريكس بنك»، سعر الفائدة عند 1.75 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) 2025، لكن سياسة الانتظار والترقب تقترب من نهايتها في ظل تصاعد ضغوط التضخم وتحسّن النمو الاقتصادي، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي السويدي إريك تين، وفقاً لمحضر الاجتماع الصادر الأربعاء: «أرى اليوم أن من المناسب رفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني)».

كما أبدت نائبة المحافظ آنا سيم تأييدها لرفع الفائدة في نوفمبر إذا لم تتغير التوقعات الحالية للاقتصاد، مشيرة إلى أنها كانت قريبة من التصويت لصالح رفعها خلال اجتماع سبتمبر.

وقالت سيم: «لكن بعد سنوات عدة من الركود الاقتصادي المطول واستمرار ارتفاع البطالة، فضّلت منح الاقتصاد فرصة إضافية».

ويقترب معدل التضخم، بعد استبعاد تأثير خفض الضرائب المؤقت وتقلبات أسعار الطاقة، من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. في الوقت نفسه، تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، فيما لا تظهر مؤشرات على قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأظهر مسح أجراه المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية (إن آي إي آر) هذا الأسبوع أن الاقتصاد بدأ يستعيد زخمه، رغم استمرار بعض الصعوبات. كما أشار إلى استعداد الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

ومع استمرار ضغوط التضخم التي يفاقمها ضعف العملة المحلية وتوقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، تبدو سياسة نقدية أكثر تشدداً في الأشهر المقبلة مرجحة، رغم أن بعض المحللين يرون أن «ريكس بنك» قد يؤجل أي رفع للفائدة إلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية، في توقعاته الاقتصادية الصادرة الأربعاء، إنه يتوقع رفع الفائدة مرة واحدة هذا العام ومرتين إضافيتين في 2027.

ومن المقرر أن يصدر «ريكس بنك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 4 نوفمبر.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع عن أعلى مستوياتها

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع عن أعلى مستوياتها

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً، الأربعاء، مبتعدة عن أعلى مستوياتها التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يظهر انعكاس أحد المارة على شاشة عرض أسعار الأسهم في مبنى بورصة سيدني للأوراق المالية (أ.ف.ب)

التضخم الأسترالي يتسارع إلى 4 % رغم رفع الفائدة

تسارع التضخم في أستراليا خلال أغسطس (آب)، مع ارتفاع تكاليف الوقود واستمرار اتساع ضغوط الأسعار.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

الإقراض الاستهلاكي البريطاني يسجل أسرع نمو منذ 1993

أظهرت بيانات بنك إنجلترا، الثلاثاء، أن الإقراض غير المضمون للأسر البريطانية ارتفع في أغسطس (آب) بأسرع وتيرة سنوية منذ عام 1993 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني على أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي (رويترز)

أسواق السندات العالمية تتأهب لحقبة من الفائدة المرتفعة لفترة أطول

تتجه كبرى أسواق السندات السيادية في العالم نحو أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الذي يؤجج التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

وزير الخزانة الأسترالي: رفع الفائدة سيزيد الضغوط على الأسر

حذر وزير الخزانة الأسترالي من أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عاماً سيزيد صعوبة الأوضاع لكثير من المواطنين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

الأسهم الصينية تتجه لخسارة فصلية... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تتجه لخسارة فصلية... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تحركت الأسهم الصينية في نطاق محدود، الأربعاء، واتجهت نحو تسجيل خسائر فصلية حادة، بعدما أخفقت أحدث إجراءات التحفيز التي أعلنتها بكين في إقناع المستثمرين بقرب حدوث انتعاش قوي في الطلب المحلي.

وفي المقابل، واصل اليوان ارتفاعه أمام الدولار، متجهاً لتسجيل مكاسب للفصل السابع على التوالي بدعم من تحويل المصدرين إيراداتهم الدولارية إلى العملة المحلية.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.2 في المائة في التعاملات الصباحية، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوى في عام الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع. ويتجه المؤشر إلى خسارة نحو 13 في المائة خلال الربع الثالث، وهي الأكبر منذ إجراءات الإغلاق المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» في 2022.

وصعد مؤشر شنغهاي المركب 0.3 في المائة بحلول استراحة منتصف الجلسة، لكنه يتجه أيضاً إلى انخفاض فصلي بنحو 6.2 في المائة، وهو أكبر تراجع في أربعة أعوام.

وتعكس الخسائر قلق المستثمرين من اقتصاد يسير بسرعتين؛ إذ يواصل الإنتاج الصناعي والصادرات إظهار قدر من القوة، بينما يظل الاستهلاك والاستثمار وسوق العقارات تحت الضغط.

وزاد تراجع أسهم التكنولوجيا، التي كانت من أبرز محركات السوق، من ضعف المعنويات.

وأعلنت بكين، الثلاثاء، مجموعة من الإجراءات لتوفير ائتمان أرخص ودعم سوق الإسكان. وخفض بنك الشعب الصيني سعر الإقراض التكميلي المضمون لأجل عام 25 نقطة أساس إلى 1.5 في المائة لدعم الاستثمار في البنية التحتية، كما رفع حصص إعادة الإقراض لشركات التكنولوجيا والشركات الصغيرة، وقدم دعماً للرهن العقاري لبعض المشترين لأول مرة.

لكن المستثمرين رأوا أن الإجراءات لا تزال أقل من المطلوب لإحداث تحول في الثقة.

وقال دنكان ريغلي، كبير اقتصاديي الصين لدى «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الحزمة هي الأوسع والأقوى منذ عامين، لكنها تظل أقل حجماً من التيسير الذي أعلن في سبتمبر (أيلول) 2024، مؤكداً أنها لا تعالج الاختلالات الهيكلية المتمثلة في ضعف الطلب المحلي والاعتماد الكبير على الصادرات.

وتراجعت السيولة أيضاً قبيل عطلة العيد الوطني التي تبدأ الخميس، إذ انخفض إجمالي التداول في بورصتي شنغهاي وشنتشن إلى 1.41 تريليون يوان، الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ يوليو (تموز) 2025.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط إضافية، إذ انخفض مؤشر أشباه الموصلات بأكثر من 2 في المائة، متجهاً لخسارة 32 في المائة منذ يونيو (حزيران)، بينما تراجع مؤشر الذكاء الاصطناعي 1.2 في المائة، ويتجه لانخفاض فصلي بنحو 25 في المائة. وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر «هانغ سنغ» تقريباً، بينما ارتفع مؤشر الشركات الصينية المدرجة في المدينة 0.1 في المائة.

وفي سوق العملات، ارتفع اليوان إلى 6.7047 مقابل الدولار، مع زيادة المصدرين مبيعاتهم من العملة الأميركية قبل العطلة التي تستمر أسبوعاً. وحقق اليوان مكاسب 4.3 في المائة منذ بداية العام، ويتجه للصعود للفصل السابع على التوالي.

وحدد بنك الشعب الصيني السعر الاسترشادي عند 6.7351 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023. وقال محللو «آي سي بي سي إنترناشونال» إن تسوية إيرادات العملات الأجنبية كانت المحرك المباشر لصعود اليوان هذا العام، مع تزايد اتجاه الشركات لتحويل حيازاتها الدولارية إلى العملة الصينية.

ويبرز التباين بين أداء الأسهم واليوان صورة معقدة للاقتصاد الصيني: فالعملة تستفيد من قوة الصادرات وتدفقات تحويل النقد الأجنبي، بينما تحتاج سوق الأسهم إلى مؤشرات أكثر وضوحاً على تعافي العقارات والاستهلاك قبل استعادة ثقة المستثمرين.


التضخم الإيطالي يقفز إلى 4.1 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)
امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)
TT

التضخم الإيطالي يقفز إلى 4.1 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)
امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)

ارتفعت أسعار المستهلكين في إيطاليا، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك المنسق، بنسبة 2.0 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بالشهر السابق، ليرتفع معدل التضخم السنوي إلى 4.1 في المائة، من 3.2 في المائة خلال أغسطس (آب)، وفقاً لبيانات أولية صدرت الأربعاء، في ظل ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.

جاءت القراءة السنوية أعلى بكثير من متوسط توقعات بلغ 3.8 في المائة، في استطلاعٍ أجرته «رويترز» شمل 17 محللاً، في حين توقَّع المحللون ارتفاع الأسعار 1.8 في المائة على أساس شهري.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني الإيطالي «إيستات» أيضاً بأن مؤشر أسعار المستهلكين المحلي الرئيسي ارتفع 0.7 في المائة على أساس شهري خلال سبتمبر، و4.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع معدل سنوي بلغ 3.3 في المائة خلال أغسطس.

كما تسارع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الأغذية الطازجة والطاقة، إلى 1.6 في المائة على أساس سنوي، وفق المؤشر المنسق مع معايير الاتحاد الأوروبي، في سبتمبر، مقابل 1.4 في المائة خلال أغسطس.

ووفق البيانات، ارتفع المؤشر المنسق مع معايير الاتحاد الأوروبي 2.0 في المائة على أساس شهري خلال سبتمبر، بعد زيادة 0.1 في المائة خلال أغسطس، وانخفاضه 1.0 في المائة خلال يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، بلغ التضخم 4.1 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة مع 3.2 في المائة خلال أغسطس، و2.9 في المائة خلال يوليو.

أما مؤشر أسعار المستهلكين المحلي الرئيسي فارتفع 0.7 في المائة على أساس شهري خلال سبتمبر، بعد زيادته 0.5 في المائة خلال أغسطس، و0.3 في المائة خلال يوليو، بينما بلغ معدل التضخم السنوي 4.2 في المائة، مقارنة مع 3.3 في المائة، و2.9 في المائة على التوالي.


التضخم يرتفع في 5 ولايات ألمانية خلال سبتمبر

متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
TT

التضخم يرتفع في 5 ولايات ألمانية خلال سبتمبر

متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في 5 ولايات ألمانية رئيسية خلال سبتمبر (أيلول)، وفقاً لبيانات أولية صدرت الأربعاء، ما يشير إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم على المستوى الوطني هذا الشهر.

ففي بافاريا، ارتفع معدل التضخم إلى 3.2 في المائة في سبتمبر، من 2.9 في المائة في أغسطس (آب)، بينما زاد في ولايتَي شمال الراين-وستفاليا وساكسونيا السفلى إلى 3.3 في المائة، مقارنة مع 2.9 في المائة في الشهر السابق. كما ارتفع المعدل في بادن-فورتمبيرغ إلى 2.9 في المائة من 2.6 في المائة، وفي هِسّن إلى 3.4 في المائة من 3 في المائة، وفق «رويترز».

وجاء ارتفاع التضخم في وقت دفعت فيه الحرب في إيران أسعار الطاقة والمواد الخام إلى الصعود خلال الأشهر الماضية، بينما تتوقع الحكومة الألمانية الآن تسارع معدل التضخم إلى 2.7 في المائة هذا العام، وإلى 2.8 في المائة في 2027.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يبلغ معدل التضخم الوطني المنسق في ألمانيا، أكبر اقتصادات منطقة اليورو، 3.2 في المائة خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.9 في المائة في الشهر السابق. ومن المقرر صدور البيانات الوطنية في وقت لاحق الأربعاء.

وتأتي البيانات الألمانية قبل صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة؛ إذ يتوقع الاقتصاديون أن يرتفع معدل التضخم في المنطقة إلى 3.6 في المائة خلال سبتمبر، من 3.2 في المائة في الشهر السابق.

وقالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، الاثنين، إن موجة التضخم التي شهدها العام الحالي لم تؤدِّ بعد إلى آثار «جولة ثانية» خطيرة في أنحاء منطقة اليورو، مضيفة أن اتباع استجابة معتدلة من جانب البنك المركزي الأوروبي لا يزال مناسباً.