المستثمرون الأجانب ينهون موجة شراء للأسهم الهندية استمرت شهرين

مع ارتفاع النفط وعوائد السندات

رجل يتحدث على هاتفه أمام الهوية البصرية الجديدة لـ«نيفتي إنديسز» في مبنى البورصة الوطنية الهندية بمومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه أمام الهوية البصرية الجديدة لـ«نيفتي إنديسز» في مبنى البورصة الوطنية الهندية بمومباي (رويترز)
TT

المستثمرون الأجانب ينهون موجة شراء للأسهم الهندية استمرت شهرين

رجل يتحدث على هاتفه أمام الهوية البصرية الجديدة لـ«نيفتي إنديسز» في مبنى البورصة الوطنية الهندية بمومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه أمام الهوية البصرية الجديدة لـ«نيفتي إنديسز» في مبنى البورصة الوطنية الهندية بمومباي (رويترز)

أنهى المستثمرون الأجانب في المحافظ المالية موجة شراء استمرت شهرين في سبتمبر (أيلول)؛ إذ باعوا أسهماً هندية بقيمة 256.62 مليار روبية (2.7 مليار دولار)، مع تراجع جاذبية الأصول الهندية بفعل ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.

وتراجع مؤشرا «نيفتـي 50» و«سينسيكس» بنحو 5.7 في المائة لكل منهما خلال سبتمبر، بينما بلغ صافي تدفقات المستثمرين الأجانب إلى الخارج منذ بداية عام 2026 نحو 26.75 مليار دولار حتى 29 سبتمبر، وفق بيانات «ناشيونال سيكيوريتيز ديبوزيتوري» (إن إس دي إل)، ما يضع المستثمرين الأجانب على مسار تسجيل مستوى قياسي من صافي السحوبات السنوية، وفق «رويترز».

وإلى جانب ارتفاع أسعار الخام وتشديد السياسة النقدية عالمياً، أعاد المستثمرون الأجانب أيضاً توجيه جزء من رؤوس أموالهم نحو أسواق تتركز فيها شركات الذكاء الاصطناعي، مثل كوريا الجنوبية وتايوان، ما ساهم في تسجيل صافي تدفقات قياسية إلى الخارج من الأسهم الهندية خلال العام.

ويعكس هذا الاتجاه بيئة أكثر صعوبة لتوزيع الاستثمارات عالمياً. فارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يزيد العائد الخالي من المخاطر المتاح للمستثمرين، ما يجعل أسهم الأسواق الناشئة أقل جاذبية نسبياً.

كما يؤدي استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول إلى زيادة تكاليف التمويل والحد من السيولة العالمية، ويشجع المستثمرين على تفضيل الأصول المقومة بالدولار على حساب الأسواق الأكثر مخاطرة. وعززت تصريحات مسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» التي تميل إلى التشديد، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأميركية الأقوى من المتوقع، التوقعات بأن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف ارتفاع أسعار النفط بُعداً آخر من مواطن الضعف المحلية في الهند. فالهند من كبار مستوردي النفط الخام، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار خام برنت يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، ويرفع مخاطر التضخم ويزيد الضغوط على الروبية الهندية.

كما يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الضغط على هوامش أرباح الشركات، ولا سيما في الصناعات كثيفة استهلاك الوقود، ويزيد تعقيد خيارات السياسة النقدية أمام بنك الاحتياطي الهندي.

وقال ديراج غور، كبير مسؤولي استراتيجية الاستثمار في شركة «تشويس ويلث»: «لا يزال النفط والعوامل الجيوسياسية يمثلان الخطر الرئيسي»، مضيفاً أن ارتفاع أسعار الخام يشكل تحدياً خاصاً للهند، نظراً إلى تأثيره المباشر في الحساب الجاري وتوقعات التضخم والروبية.

ويُعد خطر تقلبات العملة عاملاً رئيسياً بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب؛ إذ يؤدي ضعف الروبية إلى خفض العوائد المقومة بالدولار، حتى عندما يظل أداء الأسهم المحلية جذاباً عند احتسابه بالعملة الهندية.

وأضاف غور: «حتى إذا ظلت عوائد الأصول الهندية جذابة بالروبية، فإن انخفاض قيمة العملة يمكن أن يقلص العوائد المقومة بالدولار بشكل ملموس».


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني على شاشة التداول في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه إلى أول تراجع شهري في 6 أشهر

اتجهت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، لتسجيل أول انخفاض شهري لها في ستة أشهر، في ظل تصاعد مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

تتجه أسواق السندات العالمية لإنهاء سبتمبر بأحد أسوأ أشهرها في سنوات، تحت ضغط تدهور المالية العامة للحكومات، وكثافة الإصدارات وارتفاع التضخم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)

تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

تتجه الشركات في آسيا والمحيط الهادئ إلى تجاوز الرقم القياسي المسجل في 2021 لتمويل الأسهم والسندات القابلة للتحويل.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تتجه لأكبر خسارة فصلية منذ مطلع 2020

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية الأربعاء، متجهة لتسجيل أكبر خسارة فصلية لها منذ الربع الأول من عام 2020.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يلمّح إلى تشديد السياسة النقدية في نوفمبر

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

يتوقع البنك المركزي السويدي بدء تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق من العام، إذا حافظ النمو والتضخم على مسارهما الحالي، وفقاً لمحضر اجتماعه الأخير الذي قرر خلاله الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وأبقى البنك المركزي، المعروف باسم «ريكس بنك»، سعر الفائدة عند 1.75 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) 2025، لكن سياسة الانتظار والترقب تقترب من نهايتها في ظل تصاعد ضغوط التضخم وتحسّن النمو الاقتصادي، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي السويدي إريك تين، وفقاً لمحضر الاجتماع الصادر الأربعاء: «أرى اليوم أن من المناسب رفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني)».

كما أبدت نائبة المحافظ آنا سيم تأييدها لرفع الفائدة في نوفمبر إذا لم تتغير التوقعات الحالية للاقتصاد، مشيرة إلى أنها كانت قريبة من التصويت لصالح رفعها خلال اجتماع سبتمبر.

وقالت سيم: «لكن بعد سنوات عدة من الركود الاقتصادي المطول واستمرار ارتفاع البطالة، فضّلت منح الاقتصاد فرصة إضافية».

ويقترب معدل التضخم، بعد استبعاد تأثير خفض الضرائب المؤقت وتقلبات أسعار الطاقة، من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. في الوقت نفسه، تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل، فيما لا تظهر مؤشرات على قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وأظهر مسح أجراه المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية (إن آي إي آر) هذا الأسبوع أن الاقتصاد بدأ يستعيد زخمه، رغم استمرار بعض الصعوبات. كما أشار إلى استعداد الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

ومع استمرار ضغوط التضخم التي يفاقمها ضعف العملة المحلية وتوقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، تبدو سياسة نقدية أكثر تشدداً في الأشهر المقبلة مرجحة، رغم أن بعض المحللين يرون أن «ريكس بنك» قد يؤجل أي رفع للفائدة إلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية، في توقعاته الاقتصادية الصادرة الأربعاء، إنه يتوقع رفع الفائدة مرة واحدة هذا العام ومرتين إضافيتين في 2027.

ومن المقرر أن يصدر «ريكس بنك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 4 نوفمبر.


ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في فرنسا إلى 3 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر (أيلول)، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والوقود، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الفرنسي «إنسي» الصادرة الأربعاء.

ويمثل ذلك قفزة كبيرة مقارنة بمعدل التضخم البالغ 2.4 في المائة في أغسطس (آب)، كما يتجاوز بفارق واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «إنسي» إن تضخم أسعار الطاقة ارتفع إلى 21.2 في المائة خلال سبتمبر، مقابل زيادة بلغت 16.7 في المائة في الشهر السابق.

وسجلت أسعار الديزل، على وجه الخصوص، مستويات قياسية في فرنسا وعدد من دول منطقة اليورو خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأدى ذلك إلى زيادة توقعات المحللين بأن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة لكبح ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يفرض ضغوطاً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

ومن المقرر أن تصدر ألمانيا وإيطاليا، أكبر اقتصادين آخرين في الاتحاد الأوروبي، بيانات التضخم في وقت لاحق الأربعاء، قبل صدور القراءة الشاملة للتضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة.


أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في وقت تُكثف فيه قطر جهود الوساطة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.

وصعد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «مصرف الراجحي» 1 في المائة، و«أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

كما تحسنت آفاق صادرات النفط السعودية مع استئناف تحميل الناقلات في محطة ينبع على البحر الأحمر، عقب عودة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، وفق بيانات ملاحية ومصادر في قطاع التجارة.

في المقابل، تراجع المؤشر القطري 0.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» 1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر دبي 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «الإمارات دبي الوطني» 0.3 في المائة. وانخفض مؤشر أبوظبي 0.1 في المائة.

جاءت تحركات الأسواق بعدما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن ترمب قد يكون مستعداً لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمَّدة ضِمن اتفاق نهائي، مقابل إحراز طهران «تقدماً ملموساً» في الملف النووي. لكن ترمب نفى ذلك قائلاً إنه «لم يَعرض عليهم شيئاً».

وتُواصل قطر، في الوقت نفسه، جهود الوساطة بين واشنطن وطهران لاحتواء الصراع المستمر منذ سبعة أشهر، بينما كرر ترمب توقعه باستسلام إيران قريباً.