إنفانتينو يتجه للبقاء في رئاسة «فيفا»... والصراع ينتقل إلى صلاحياته

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
TT

إنفانتينو يتجه للبقاء في رئاسة «فيفا»... والصراع ينتقل إلى صلاحياته

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)

تبدو المعركة الرامية إلى إبعاد جياني إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في طريقها إلى الانحسار، بعد أسابيع قليلة من اعتقاد معارضيه بإمكان الإطاحة به، لكن مواجهة جديدة حول حجم الصلاحيات التي يمكنه ممارستها قد تكون في بدايتها.

ويرى مسؤولون بارزون في كرة القدم العالمية أن الأزمة التي أثارتها خطة الاستثمار الخاص، والتي تراجع عنها إنفانتينو، بدأت تتحول من معركة حول خلافته إلى صراع بشأن شروط استمراره في رئاسة «فيفا».

وقد ينتهي هذا الصراع بتسوية في ملف الحوكمة يتنازل بموجبها إنفانتينو عن جزء من صلاحياته مع بقائه في منصبه. أما السيناريو الآخر، فيتمثل في «حرب باردة وساخنة» طويلة الأمد، تدخل فيها الأندية والاتحادات القارية والوطنية وممثلو اللاعبين في مواجهات متكررة مع «فيفا» بشأن المسابقات والعائدات والروزنامة الدولية.

وقال مسؤول بارز في كرة القدم العالمية لـ«رويترز»: «ما هو واضح الآن أنه لن يذهب إلى أي مكان. الحرب الباردة والساخنة تمثل مشكلة حقيقية جداً لـ(فيفا) ولكرة القدم العالمية». كما رأى مسؤول تنفيذي مخضرم في الرياضة الدولية أن إنفانتينو «متمسك بمنصبه»، لكنه تساءل عن قدرة «فيفا» على العمل بصورة طبيعية إذا استمرت معارضة عدد من أقوى الدول والمؤسسات الكروية له.

وقال: «ستكون لديك بالفعل حرب أهلية داخل منظومة الحوكمة، وهو أمر لا أتذكر حدوثه في أي هيئة رياضية من قبل. إنه أمر غير مسبوق».

وأكد مسؤولان بارزان آخران لـ«رويترز» بشكل مستقل احتمال الدخول في مواجهة طويلة داخل منظومة كرة القدم العالمية، في سيناريو قد يُبقي إنفانتينو في منصبه، لكن وسط محاولات من بعض أكبر أصحاب المصلحة في اللعبة لتقييد صلاحياته.

وتساءل المسؤول التنفيذي المخضرم: «هل يصبح رئيساً بلا نفوذ؟».

ولا توجد مؤشرات تُذكر على أن تحركات إنفانتينو الأخيرة نجحت في إنهاء الانقسام.

وفي رسالة إلى مجلس «فيفا» ورؤساء الاتحادات الوطنية الـ211، اقترح إنفانتينو تكليف جهة خارجية مستقلة بمراجعة إطار الحوكمة المعتمد في المبادرات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب إجراء مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية وأصحاب المصلحة بشأن تعزيز عملية اتخاذ القرار. كما أكد التزامه الكامل بمواصلة قيادة «فيفا».

لكن عدداً من الاتحادات الأوروبية لم يعدّ الخطوة كافية، فيما قال ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، في كلمة عبر الفيديو أمام قمة البرتغال لكرة القدم، إن إلغاء المشروع الذي تسبب في الأزمة لا يعني استعادة الثقة، مؤكداً أن الثقة في اللعبة تقوم على الوحدة والشفافية والحوكمة التي تخدم الجميع.

وجاءت تصريحات تشيفرين في إشارة إلى مشروع بيع حصة تصل إلى 20 في المائة من الحقوق التجارية لـ«فيفا»، بما فيها حقوق مرتبطة بـ«كأس العالم»، إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وأُلغي المشروع في يوليو (تموز) بعد معارضة من «يويفا» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم و«كونكاكاف».

يبقى أمام إنفانتينو، السويسري-الإيطالي البالغ 56 عاماً، مسار أقل صداماً يتمثل في تقديم إصلاحات جوهرية تقنع معارضيه بأن توزيع السلطة داخل «فيفا» تغير فعلياً.

وقال مسؤول بارز إن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في إنشاء هيئة أو هيكل جديد يحد من سلطة الرئيس، معتبراً أن مقترحات الحوكمة التي قدمها إنفانتينو ليست سوى «الحد الأدنى» لمنحه فرصة للاستمرار.

وبحسب المسؤول، فإن حجم أي تسوية سيتوقف على مقدار الصلاحيات التي يكون إنفانتينو مستعداً للتنازل عنها، ومدى استعداد معارضيه لمواصلة الضغط للحصول عليها.

ويحمل ذلك مفارقة، إذ إن الإصلاحات التي أعقبت رحيل الرئيس السابق لـ«فيفا» سيب بلاتر استهدفت، جزئياً، تقليص السلطة المتركزة في منصب الرئيس، فيما تجد كرة القدم العالمية نفسها مجدداً أمام نقاش مماثل حول حدود تلك الصلاحيات.

وفي حال فشل التسوية، قد تتحول المواجهة إلى عملية استنزاف طويلة، إذ يمكن للأندية تحدي «فيفا» في ملفات «كأس العالم للأندية» وتوزيع العائدات وتحرير اللاعبين، بينما قد يعترض ممثلو اللاعبين على الروزنامة، وتعرقل اتحادات وطنية بعض المبادرات، وتتصدى اتحادات قارية لمحاولات توسيع مسابقات «فيفا» أو إعادة تشكيلها.

ولخص مسؤول بارز المشهد في خيارين: تسوية يتنازل فيها إنفانتينو عن بعض سلطاته مع إنشاء هياكل جديدة، أو استمرار مواجهة طويلة يخوض فيها أصحاب المصلحة معارك متكررة حول كل ملف تقريباً، بما في ذلك توسيع «كأس العالم»، وحجم أو وتيرة إقامة «كأس العالم للأندية»، وتوزيع الإيرادات.

في المقابل، هناك عامل آخر يدفع النقاش نحو كيفية التعايش مع إنفانتينو بدلاً من استبداله، إذ يبدو أن موقفه تعزز منذ اندلاع الأزمة.

وقال رئيس أحد الاتحادات الوطنية لـ«رويترز»، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن معارضي إنفانتينو أهدروا أفضل فرصة للتحرك ضده عندما بلغت ردود الفعل ذروتها، فيما يعمل رئيس «فيفا» حالياً على إعادة بناء الدعم قبل انتخابات مارس (آذار) 2027. وتشير تقارير «رويترز» إلى أن معارضيه يواجهون صعوبة في إيجاد مرشح لمنافسته، بينما يبدو أنه لا يزال يحتفظ بدعم كافٍ لإعادة انتخابه.

ويملك إنفانتينو خلال الأشهر المقبلة سلسلة من الفرص للقاء رؤساء الاتحادات الوطنية، من خلال البطولات والجمعيات العمومية وفعاليات الاتحادات القارية، بما في ذلك اجتماعات عدة في أفريقيا، في وقت أعلن فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه له.

وفي موازاة ذلك، طرح تشيفرين ورئيس «كونكاكاف» فيكتور مونتالياني مقترحاً يتيح ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل واحد من الاتحادات الوطنية الـ211 خلال الدورة المالية 2027-2030، إضافة إلى التمويل المخصص عبر برنامج «فيفا فوروارد»، ما يبرز الأهمية الكبيرة للاتحادات الوطنية في الصراع الدائر حول مستقبل إدارة اللعبة.

وبالنسبة إلى اتحادات تعتمد بصورة كبيرة على تمويل «فيفا»، يمكن لهذه الأموال أن تُحدث فارقاً كبيراً. وإذا أعيد انتخاب إنفانتينو، يرى رئيس الاتحاد الذي تحدث إلى «رويترز» أن بعض الجهات التي عارضته قد تصبح أقل صداماً، بعدما تقتنع بأن أربع سنوات أخرى من المواجهة المستمرة لن تحقق لها مكاسب كبيرة.

وبذلك، قد يكون بقاء إنفانتينو في رئاسة «فيفا» أقرب من خروجه، لكن شكل السلطة التي سيمارسها خلال ولاية جديدة يبقى محور الصراع الحقيقي داخل كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو يدعو إلى «ثقافة الحوار» قبل إصلاحات مرتقبة في «فيفا»

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يدعو إلى «ثقافة الحوار» قبل إصلاحات مرتقبة في «فيفا»

يسعى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى إجراء مناقشات مفتوحة حول إصلاحات محتملة في الهيئة العالمية المسؤولة عن اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)

تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»

قال ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، إنه يقود محاولات لإعادة أجواء الوحدة والثقة التي تضررت جراء خطة جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية ألكسندر تشيفرين (رويترز)

تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

قال رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، ألكسندر تشيفرين، إن الثقة بعالم كرة القدم لم تُستعد بعدُ عقب انهيار مشروع الاستثمار الخاص المثير للجدل...

«الشرق الأوسط» (أويراس (البرتغال))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

قلل نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، من أهمية الحديث عن إجراء إصلاحات كبيرة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية بيرند نويندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

صرح بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بأن مقترح الإصلاح الذي قدمه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يمثل مناورة واضحة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا بقيادة زيدان في اختبار تركي... وإيطاليا تصطدم ببلجيكا اليوم

زيدان يراقب لاعبي فرنسا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة تركيا اليوم (رويترز)
زيدان يراقب لاعبي فرنسا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة تركيا اليوم (رويترز)
TT

فرنسا بقيادة زيدان في اختبار تركي... وإيطاليا تصطدم ببلجيكا اليوم

زيدان يراقب لاعبي فرنسا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة تركيا اليوم (رويترز)
زيدان يراقب لاعبي فرنسا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة تركيا اليوم (رويترز)

تُستكمل الجولة الأولى لدوري الأمم الأوروبية اليوم بمباراتين من العيار الثقيل، حيث تحل فرنسا ضيفاً على تركيا، وتتواجه إيطاليا مع بلجيكا ضمن المجموعة الأولى.

ويبدأ المنتخب الفرنسي، رابع مونديال 2026، عهداً جديداً تحت قيادة نجمه وأسطورته زين الدين زيدان الذي تسلَّم الراية خلفاً لشريكه في إنجاز الفوز بلقبي مونديال 1998 وأمم أوروبا 2000، ديديه ديشامب الذي قاد «الديوك» لمدة 14 عاماً، حقق خلالها لقب مونديال 2018 ودوري أمم أوروبا 2021، إضافةً إلى فضية يورو 2016، وبرونزية دوري الأمم في 2025، وفضية مونديال 2022.

وسيبدأ زيدان مشواره مع الديوك باختبارات صعبة؛ إذ بعد أن يحل ضيفاً على تركيا اليوم سيلاقي بلجيكا الاثنين المقبل، ثم يستضيف إيطاليا ثم بلجيكا مجدداً يومَي 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ضمن المجموعة الأولى.

وأعلن زيدان قائمته الأولى التي ضمَّت عدداً من الأسماء الجديدة وبمعدل أعمار أصغر، وسط توقعات بأن يقدم المنتخب الفرنسي تحت قيادته كرة أكثر هجومية مقارنةً بمعظم فترة ديشامب، على الأقل حتى النسخة الأخيرة من كأس العالم.

وقال زيدان: «سترون كيف أنظر إلى كرة القدم. تقديم كرة جميلة هو ما يحفزني. أريد أن أرى منتخبنا يلعب، وأعتقد أننا نملك العناصر القادرة على ذلك».

ودخلت فرنسا كأس العالم الأخيرة وهي مرشحة بقوة للقب، لكنها خرجت من نصف النهائي أمام إسبانيا. ومع ذلك، أنهى القائد كيليان مبابي المنافسات هدافاً للبطولة برصيد 10 أهداف، فيما قدم مايكل أوليسيه مستويات مميزة، وتألق عثمان ديمبيليه، الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي، على فترات.

لاعبو بلجيكا بجهاز فني جديد يتطلعون لبداية قوية أمام إيطاليا (ا ب ا)

ويوجد الثلاثي ضمن قائمة زيدان، الذي أكد استمرار مبابي قائداً للمنتخب. ويغيب عن التشكيلة كل من مدافع آرسنال وليام صليبا، ولاعب وسط ريال مدريد أوريليان تشواميني، بسبب الإصابة، فيما ضمت القائمة وجوهاً جديدة عدة.

واستُدعي قلب الدفاع جيريمي جاكيه بعد بدايته القوية للموسم مع ليفربول الإنجليزي، كما انضم لاعب الوسط لوكاس دا كونيا من كومو الإيطالي، في حين نال إستيبان لوبول، مهاجم رين، فرصته بعد تصدره ترتيب هدافي الدوري الفرنسي الموسم الماضي. كما تم استدعاء ليني يورو لاعب مانشستر يونايتد، أمس، بشكل عاجل لتعويض قلب الدفاع إبراهيما كوناتيه لاعب ريال مدريد الإسباني، الذي انسحب للإصابة بالتواء طفيف في ركبته اليمنى. ويُذكر أن يورو كان موجوداً بالفعل في مركز كليرفونتين مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، لذا كان أمر استدعائه سهلاً وسريعاً.

ويُعد استبعاد كوناتيه هو الثالث منذ بداية فترة التوقف الدولي، والأول تحت قيادة زيدان، بعد الحارس روبان ريسر (لنس) ولاعب الوسط وارن زائير-إيمري (باريس سان جيرمان).

وسيكون الهدف الكبير الأول لزيدان هو قيادة فرنسا في كأس أوروبا 2028 في بريطانيا وآيرلندا، قبل كأس العالم 2030 التي يستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال، لكنَّ البداية ستكون في دوري الأمم الأوروبية، وهي بطولة تمنح النجم السابق اختبارات قوية منذ البداية من دون الضغوط المصاحبة لكأس أوروبا أو كأس العالم.

إيطاليا لاستعادة الثقة أمام بلجيكا

بعد أن بدأ المنتخبان الإيطالي والبلجيكي مرحلة جديدة تحت قيادة مدربَين جديدين، يصطدم الفريقان معاً في مستهلّ مشوارهما بدوري الأمم على ملعب الأولمبيكو بالعاصمة روما، اليوم.

ويتطلع المنتخب الإيطالي إلى مرحلة إعادة بناء، بعدما فشل في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي عقب خسارته في الملحق أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في مباراة درامية، ومن أجل ذلك أعاد روبرتو مانشيني الذي فاز معه بلقب يورو 2020، إلى منصب المدير الفني.

ورغم تتويجه بلقب كأس الأمم الأوروبية قبل خمسة أعوام، لم يشارك المنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، في كأس العالم منذ نسخة 2014، ليدفع جينارو غاتوزو ثمن الإخفاق الأخير بالرحيل عن منصبه، ليتولى سيلفيو بالديني مدرب منتخب الشباب المهمة مؤقتاً. ولأن المنتخب الإيطالي كان بحاجة إلى مدرب يتمتع بالخبرة والاستقرار، صبَّت الترشيحات في صالح مانشيني، على حساب أنطونيو كونتي.

كان بالديني قد استدعى قائمة شابة ضمت عدداً كبيراً من اللاعبين الذين لم يسبق لهم خوض مباريات دولية، خلال مباراتين وديتين بعد نهاية الموسم، انتهتا بفوز إيطاليا 1-0 على لوكسمبورغ واليونان، وواصل مانشيني الاعتماد على تلك العناصر الشابة في قائمته الحالية.

وضمَّت قائمة إيطاليا 34 لاعباً، بينهم عدد من الوجوه الجديدة، وستكون مهمتها الأولى افتتاح منافسات المجموعة بالفوز على بلجيكا.

وبينما بلغ المنتخب الإيطالي دور الثمانية في دوري الأمم عام 2025، بعدما وصل إلى الدور قبل النهائي قبل عامين، لم ينجح المنتخب البلجيكي في بلوغ المرحلة النهائية للمسابقة سوى مرة واحدة، عندما احتل المركز الرابع عام 2021.

ويتضمن سجل مواجهات المنتخبين في دوري الأمم تعادلاً وهزيمتين لبلجيكا أمام إيطاليا، التي تلتقي معها مجدداً تحت قيادة فنية جديدة أيضاً.

ورغم قيادة رودي غارسيا المنتخب البلجيكي إلى دور الثمانية في كأس العالم، حيث خسر بصعوبة أمام إسبانيا التي تُوجت باللقب لاحقاً، رحل المدرب الفرنسي عن منصبه ليتولى النجم الهولندي مارك فان بوميل، المدرب السابق لأندية أيندهوفن وفولفسبورغ وأنتويرب، قيادة المنتخب.

ويبدأ فان بوميل مهمته بزيارة إيطاليا، قبل أن يواجه فرنسا مرتين، وبينهما مباراة صعبة على أرضه أمام تركيا.

ويتواصل تدريجياً تغيير جيل اللاعبين في المنتخب البلجيكي، مع دمج عدد من العناصر الشابة، فيما يظل المخضرمان كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، الهداف التاريخي للمنتخب، ضمن القائمة.

وقبل الخسارة أمام إسبانيا، حافظ المنتخب البلجيكي على سجله خالياً من الهزائم في 18 مباراة، وهو ما يمنح فان بوميل مجموعة من العناصر التي يمكنها المنافسة على صدارة المجموعة الأولى.

ويغيب عن المنتخب الإيطالي أليساندرو باستوني بسبب الوقف، إلى جانب فيديريكو ديماركو وبرايان كريستانتي وقائد يوفنتوس مانويل لوكاتيلي بسبب الإصابة.

إيطاليا تتطلع لإستعادة الكبرياء بقيادة مانشيني (ا ف ب)cut out

ولم يتم استدعاء ماتيو ريتيغي، ليقتصر التنافس على قيادة خط الهجوم بين مويس كين وجيانلوكا سكاماكا والشقيقين سيباستيانو وبيو إسبوزيتو، وسط توقعات بأن يعتمد مانشيني على طريقة 4-3-3.

ومنذ مشاركته الأولى مع المنتخب في تصفيات كأس العالم 2026، سجَّل بيو إسبوزيتو خمسة أهداف في تسع مباريات دولية، كما يقدم مستويات جيدة مع فريقه إنتر ميلان، وهو ما قد يمنحه الأفضلية للبدء أساسياً.

ومن بين الوجوه الجديدة في قائمة إيطاليا، أليساندرو رومانو، لاعب وسط كالياري الذي اختار «الأزوري» بدلاً من تمثيل سويسرا التي يحمل جنسيتها، كما قدم مايكل كايودي مستويات لافتة مع برنتفورد الإنجليزي، بينما انضم محمد علي زوما إلى المنتخب بعدما كان يلعب مع نورنبرغ في دوري الدرجة الثانية الألماني.

وعلى الجانب الآخر، تضم قائمة بلجيكا عدداً من المواهب الشابة، من بينها جناح باريس سان جيرمان ميكا غودتس، الذي احتل المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الهولندي الموسم الماضي، ولاعب وسط تشيلسي روميو لافيا.

كما يمكن أن يشارك مالك فوفانا وماتياس فرنانديز-باردو، الوافدان الجديدان إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة اليوم، فيما سيرتدي لاعب مانشستر يونايتد يوري تيليمانس شارة القيادة.

وفقد المنتخب البلجيكي بعض عناصر الخبرة، بعدما اعتزل أكسل فيتسل وماتس سيلس اللعب الدولي، فيما سيحصل الحارس تيبو كورتوا، الذي عانى من الإصابات، على فترة راحة.

وفي ظل غياب سيلس وكورتوا، يتنافس سيني لامينز ومايك بيندرز ومارتن فانديفوردت وياري دي بوسر على حراسة المرمى.

بطولة أوروبا 2028 تمنح زيدان اختبارات قوية منذ البداية من دون الضغوط المصاحبة لكأس أوروبا أو كأس العالم


إدوارد ميندي: الفوز بكأس أفريقيا أفضل 10 مرات من دوري أبطال أوروبا

 السنغال احتفلت بالتتويج بكأس أفريقيا 2025 قبل قرار سحب اللقب منها (رويترز)
السنغال احتفلت بالتتويج بكأس أفريقيا 2025 قبل قرار سحب اللقب منها (رويترز)
TT

إدوارد ميندي: الفوز بكأس أفريقيا أفضل 10 مرات من دوري أبطال أوروبا

 السنغال احتفلت بالتتويج بكأس أفريقيا 2025 قبل قرار سحب اللقب منها (رويترز)
السنغال احتفلت بالتتويج بكأس أفريقيا 2025 قبل قرار سحب اللقب منها (رويترز)

يتذكر إدوارد ميندي ما حدث في نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، قائلاً: «كان يتعين عليّ التحلي بالصبر ومحاولة الحفاظ على هدوئي، لأن الأجواء من حولي كانت مشحونة للغاية». ففي ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي كان مليئاً بالحماس والتوتر، كان حارس مرمى السنغال على وشك التصدي لركلة جزاء ضد المنتخب المضيف، المغرب، في الوقت بدل الضائع من نهائي كأس الأمم الأفريقية.

كان ميندي قد تلقى للتوّ بطاقة صفراء بعد توقف للمباراة دام 17 دقيقة، حيث توجه هو ومعظم زملائه -في خطوة أثارت كثيراً من الجدل- إلى غرفة خلع الملابس احتجاجاً على قرار الحكم احتساب ركلة جزاء ضد الحاج مالك ضيوف عقب ركلة ركنية للمغرب.

كما كان الحكم قد ألغى هدفاً للسنغال قبل ذلك بدقائق قليلة، في حين لم تلقَ شكاوى ميندي لدى الحكم الكونغولي جان جاك ندالا -بشأن قيام المغربي إسماعيل صيباري بالحصول على منشفته (وهو تصرف اعتذر عنه لاحقاً مهاجم بايرن ميونيخ) وتوجيه أشعة الليزر إلى عينيه من الجماهير- أي استجابة. والآن، كان الحارس الذي فاز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021 يحاول الحفاظ على تركيزه بينما كان إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء.

ميندي يتصدى لركلة جزاء دياز لاعب المغرب في نهائي أمم أفريقيا (غيتي)

يقول ميندي، الذي يُعد على نطاق واسع أحد أفضل حراس المرمى الأفارقة بعد أن لعب دوراً محورياً في أنجح حقبة في تاريخ السنغال: «أدركت ما سيحدث قبل خطوتين من تسديده للكرة... عادةً عندما ينفذ اللاعب ركلة الجزاء على طريقة (بانينكا) فإنه يبطئ حركته في الخطوة الأخيرة، لكنني لاحظت أنه فعل ذلك مبكراً. كنت أعلم أن زاويته المفضلة هي الجهة اليمنى، لكن عندما رأيته يُبطئ حركته قبل ذلك بكثير، وقفت ببساطة وتمكنت من الإمساك بالكرة».

وبعد مرور أربع دقائق من الوقت الإضافي، كان هدف باب غي يعني تتويج السنغال وميندي بلقب أبطال أفريقيا للمرة الثانية في غضون أربع سنوات. أو هكذا بدا الأمر؛ فبعد أكثر من سبعة أشهر على منح المغرب الفوز بنتيجة 3-0 في مارس (آذار) -حين قضى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بأن السنغال قد انسحبت من النهائي بمغادرتها أرضية الملعب- تقرر أخيراً عقد جلسة استماع أولية للنظر في الاستئناف الذي قدمته السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضية في سويسرا الشهر المقبل.

قال ميندي: «الشيء الوحيد الذي يجب أن نتذكره هو أن المباراة استمرت حتى النهاية. لقد غادرنا أرضية الملعب ولكن المباراة استؤنفت. بالنسبة لي، لا توجد مشكلة لأن المباراة النهائية اكتملت؛ فقد تسلمنا الكأس واحتفلنا في بلادنا. هذا كل ما في الأمر. عندما تتحدث معي عن كأس الأمم الأفريقية، أقول لك ببساطة: نعم، لقد فزنا بها مرتين. وهذا ليس انتقاصاً من الشعب المغربي أو أي شخص آخر، بل هو مجرد شعورنا. لست محامياً، لكن الأمر يتعلق بالمنطق السليم؛ فلا يمكنك تغيير شيء حُسم بالفعل».

وفي غضون ذلك، أضاف ميندي لقباً جديداً إلى خزانة بطولاته الحافلة بفوزه بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية على التوالي مع الأهلي السعودي، كما واجه خيبة أمل تتعلق بكأس العالم بعد تعرضه لإصابة في الركبة أمام النرويج، وأعلن اعتزاله اللعب الدولي الأسبوع الماضي وهو في الرابعة والثلاثين من عمره. ولم تنجح حتى مكالمة هاتفية من المدير الفني الجديد للمنتخب السنغالي، باتريك فييرا، في إقناعه بتغيير رأيه وربما زيادة رصيده من المباريات الدولية البالغ 59 مباراة.

ميندي قرر الإعتزال الدولي والتركيز مع الاهلي السعودي (رويترز)

يقول ميندي: «إنه (فييرا) أسطورة، لذا فإن فرصة العمل معه كانت أمراً فكرت فيه بجدية. لكن في نهاية المكالمة، طلبت بعض الوقت للتفكير في كل شيء. وبعد بضعة أيام، اتصلت به وأوضحت له أنني أريد التمسك بقراري. لقد بدأت التفكير في الأمر بعد كأس الأمم الأفريقية، وخلصت إلى أن الوقت قد حان للتوقف».

ميندي الذي ارتبط اسمه، بأحد أهم الإنجازات في تاريخ المنتخب السنغالي، بعدما كان حارس المرمى الأساسي خلال تتويج منتخب «أسود التيرانغا» بلقب كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخه عام 2021.

وفي نهائي تلك النسخة أمام المنتخب المصري، حافظ ميندي على شباكه نظيفة خلال 120 دقيقة، ثم أسهم بشكل كبير في ركلات الترجيح التي منحت السنغال اللقب، كما اختير أفضل حارس في البطولة بعد الحفاظ على نظافة شباكه في 4 مباريات. وأنهى حارس المرمى السنغالي مسيرته الدولية بعد 60 مباراة تقريباً مع منتخب وطنه، تاركاً خلفه إرثاً يرتبط خصوصاً بأول لقب قاري في تاريخ البلاد. وسيكون التحدي الآن أمام الجيل السنغالي الجديد وحراس المرمى الذين سيأتون بعده للحفاظ على المستوى الذي جعل المنتخب من القوى الثابتة في القارة.

ويعقد ميندي آمالاً كبيرة على الجيل المقبل في السنغال -الذي يضم لاعب موناكو لامين كامارا (لاعب خط الوسط الذي كان قريباً من الانضمام إلى تشيلسي في الصيف)، وإبراهيم مباي لاعب أستون فيلا- ليحذو حذو جيله في تحقيق الإنجازات. فقد تُوج «أسود التيرانغا» بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في عام 2021، أي بعد نحو ثمانية أشهر من حفاظ ميندي على نظافة شباكه في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2021. ومع ذلك، يرى ميندي أنه لا مجال للمقارنة بين الحدثين عند النظر إلى الماضي الآن. ويقول عن ذلك: «كان الفوز بكأس الأمم الأفريقية أفضل لحظة في مسيرتي الكروية؛ فقد كان شعوراً يفوق الفوز بدوري أبطال أوروبا بعشرة أضعاف. يمكنني إجراء هذه المقارنة الآن لأنني فزت أيضاً بدوري أبطال آسيا مرتين».

ويضيف: «إن الفوز بلقب مع ناديك أمر مذهل حقاً، لكن لا يمكن مقارنته بالفوز بلقب مع منتخب بلادك، لا سيما عندما يكون ذلك المنتخب لم يحقق أي لقب من قبل. إنها لحظة تحدث مرة واحدة في العمر، لذا فإنه لشيء رائع أن أكون جزءاً من هذا الفريق الذي صنع التاريخ».

وبفضل الإنجازات التي حققها في عام 2021، تم اختيار ميندي كأفضل حارس مرمى في حفل جوائز «الأفضل» المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) -التي توقفت لاحقاً- لكنه لم يفز بجائزة «ياشين» التي يمنحها منظمو جائزة الكرة الذهبية، حيث ذهبت تلك الجائزة إلى جيانلويغي دوناروما. وقد تم ترشيح الحارسين مجدداً لجائزة هذا العام، ويُعرب ميندي عن فخره بوجود اسمه ضمن قائمة المرشحين مرة أخرى بعد ما وصفه بأنه «أفضل عام لي منذ احترافي كرة القدم»، وذلك عقب موسم لم يحقق فيه أي حارس مرمى آخر هذا العدد من الألقاب الكبرى.

ويقول ميندي: «إن ترشيحي لجائزة ياشين وأنا ألعب في السعودية يعني لي الكثير. لم تكن رحلتي سهلة على الإطلاق، فكل شيء أقوم به يتمحور حول العمل الجاد والمثابرة. عندما أرى حراس المرمى في السنغال يرتدون القميص رقم 16، أشعر بفخر كبير. هذا يعني أنني كنت مصدر إلهامهم في وقت ما، وهذا شعور رائع للغاية».

وُلد ميندي في نورماندي، وبدأ مسيرته الاحترافية في شيربورغ، لكنه وجد نفسه عاطلاً عن العمل لمدة عام بعد هبوط فريقه مرتين متتاليتين. ثم أُتيحت له فرصة أخرى من مارسيليا، وهو الآن يُسهم في تمويل مدرسة في مسقط رأس والديه، كير ماسار، والتي توسعت مؤخراً لتضم 200 طالب. كما يقف ميندي وراء مشروع يدعم رواد الأعمال الناشئين في البلاد.

يقول حارس المرمى السنغالي: «هناك كثير من المواهب في السنغال، ولدينا شريحة شبابية تعمل بجدية كبيرة. لهذا السبب من المهم منحهم فرصة لحياة أفضل. عندما ترى والدتي المدرسة، تشعر بفخر كبير، وهذه أعظم هدية يمكن أن يحصل عليها أي شخص».

* خدمة «الغارديان»

ميندي: الفوز بلقب مع منتخب بلادك لا يمكن مقارنته بالإنجازات مع الأندية


نجوم التنس يحتفون بالعودة إلى لندن للمشاركة في «كأس ليفر»

الإسباني كارلوس ألكاراز (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراز (د.ب.أ)
TT

نجوم التنس يحتفون بالعودة إلى لندن للمشاركة في «كأس ليفر»

الإسباني كارلوس ألكاراز (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراز (د.ب.أ)

أعرب الإسباني كارلوس ألكاراز عن سعادته بالعودة إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في بطولة «كأس ليفر» للتنس، التي تنطلق منافساتها في عطلة نهاية الأسبوع.

ويستعد ألكاراز للمشاركة في اليوم الأول من البطولة، التي تعتمد نظام المنافسات الجماعية على غرار «كأس رايدر»، إذ يخوض مباراة في الزوجي إلى جانب التشيكي ياكوب مينسيك ضمن صفوف «فريق أوروبا». وكانت إصابة في المعصم قد أبعدت ألكاراز عن موسم الملاعب العشبية، وأجبرته على الغياب عن بطولة «ويمبلدون»، قبل أن يعود بعد أربعة أشهر ويبلغ دور الثمانية في بطولة أميركا المفتوحة «فلاشينغ ميدوز».

وقال ألكاراز، المتوج بستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى: «إنه لشرف لي أن أعود إلى لندن. بصراحة، افتقدت هذا المكان هذا العام، والعودة إلى هنا للمشاركة في كأس ليفر مع هؤلاء اللاعبين أمر رائع للغاية». وأضاف: «سأبذل قصارى جهدي لمساعدة الفريق قدر الإمكان. هذا ما يجعل هذا الحدث فريداً من نوعه. عادة ما أتنافس ضد هؤلاء اللاعبين طوال العام، لكنني الآن أقف بجانبهم وأساعدهم، وهذا أمر رائع».

وشهدت تدريبات «فريق أوروبا» أجواء مرحة بين ألكاراز والألماني ألكسندر زفيريف، بعدما ساعد الأخير منافسه الإسباني في تصفيف شعره وربطه، قبل خوضهما حصة تدريبية على الملاعب الصلبة السوداء في قاعة «أو تو أرينا».

ورداً على سؤال بشأن مشاركته بدلاً من الحصول على فترة راحة، رغم انتقاداته السابقة لجدول بطولات التنس المزدحم، أوضح ألكاراز أنه يستمتع بالبطولات الجماعية، مشيراً إلى أن مثل هذه الأسابيع تساعده على استعادة متعة اللعب وشغفه. وينضم البريطاني آرثر فيري، الذي بلغ نصف نهائي «ويمبلدون»، إلى ألكاراز وزفيريف هذا الأسبوع بعد اختياره لاعباً بديلاً في «فريق أوروبا»، مواصلاً عاماً استثنائياً بعدما كان يحتل المركز 140 عالمياً في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال فيري: «إنه أمر مذهل. كانت الأشهر القليلة الماضية استثنائية للغاية، وأنا سعيد جداً بمشاركة غرفة الملابس مع هؤلاء اللاعبين هذا الأسبوع».

وتعود «كأس ليفر» إلى قاعة «أو تو أرينا»، بعد أربعة أعوام على المباراة الأخيرة في مسيرة السويسري روجيه فيدرر، الذي ودّع ملاعب التنس عام 2022 إلى جانب الإسباني رافاييل نادال. واستعاد النرويجي كاسبر رود ذكريات تلك الأمسية قائلاً إن عودته إلى القاعة أعادت إليه مشاهد تكريم فيدرر وخطابه الوداعي، مضيفاً: «كان الجميع يحاولون حبس دموعهم دون جدوى. رأيت أبطالي يبكون داخل الملعب تأثراً باعتزال أحد العظماء». وتابع: «من الصعب وصف تلك المشاعر بالكلمات، لكنها تمنحنا أيضاً دافعاً لتعويض خسارة عام 2022. ربما يمكننا محاولة الفوز من أجل روجيه هذه المرة».

من جانبه، تطرق الأميركي أندريه أجاسي، قائد «فريق العالم»، إلى الجدل بشأن ازدحام روزنامة التنس وتأثيرها على اللاعبين، مستشهداً بإصابة ألكاراز في المعصم وغيابه الطويل. وأكد أجاسي ضرورة أن يضع اللاعبون جداولهم بما يتناسب مع أهدافهم وحالتهم البدنية، مضيفاً: «أود رؤية هؤلاء الرياضيين الرائعين وهم يقدمون أفضل ما لديهم دائماً، وأرى أن الجميع سيخرجون فائزين بذلك».