«خليجي 27»: الكويت لاستعادة لقب غائب منذ 16 سنة

منتخب الكويت يبحث عن المجد الغائب (رويترز)
منتخب الكويت يبحث عن المجد الغائب (رويترز)
TT

«خليجي 27»: الكويت لاستعادة لقب غائب منذ 16 سنة

منتخب الكويت يبحث عن المجد الغائب (رويترز)
منتخب الكويت يبحث عن المجد الغائب (رويترز)

تبحث الكويت في كأس الخليج لكرة القدم التي تنطلق الأربعاء في السعودية، عن لقب جديد غائب عن خزائنها منذ 2010، لتعزيز رقمها القياسي في البطولة الإقليمية.

ويحمل «الأزرق» الرقم القياسي في عدد الألقاب برصيد 10 تتويجات، بينها 4 متتالية بين 1970 و1976، لكنه ابتعد عن منصة التتويج منذ لقبه الأخير في اليمن، قبل 16 سنة في «خليجي 20».

كما يحمل هدافه المعتزل جاسم يعقوب الرقم القياسي لهدافي البطولة برصيد 18 هدفاً.

وأوقعت القرعة الكويت في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية وعُمان والعراق، وتستهل مشوارها أمام السعودية الأربعاء في جدة، قبل مواجهة العراق (26) وعمان (29).

وتعوّل الكويت في «خليجي 27» على المدرب البرتغالي هيليو سوزا الذي تولى المهمة في يوليو (تموز) 2025 خلفاً للإسباني خوان أنتونيو بيتزي.

وتُعيد هذه التجربة إلى البطولة مدرباً يعرف طريق اللقب، بعدما قاد البحرين إلى تتويجها الخليجي الأول عام 2019، كما أحرز معها لقب بطولة غرب آسيا في العام ذاته.

وعن سبب غيابها عن منصة التتويج، يرى جاسم يعقوب، الهدّاف التاريخي لكأس الخليج برصيد 18 هدفاً، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الرياضة الكويتية تفتقد استمرارية العمل والخطط طويلة الأمد».

وأكد يعقوب، المكنى بـ«المرعب»، صعوبة تحقيق النتائج المرجوة «ما دام استمر العمل بالصورة نفسها».

وعدّ يعقوب أن دورات الخليج «لها مذاق خاص، وهي بوابة الشهرة للاعب الخليجي، ومفتاح الوصول إلى كبرى البطولات، سواء كأس آسيا أو حتى كأس العالم».

ورشح يعقوب السعودية لإحراز اللقب «عطفاً على إقامة المنافسات في جدة، والدعم الجماهيري»، ولم يستبعد منتخبي عمان والبحرين من سباق اللقب، مشيراً إلى تطورهما «من مباراة إلى أخرى» في البطولات المجمعة.

كما يرى علي مروي، المتوج مع الكويت بلقب «خليجي 13» بعمان، أن السعودية والإمارات مرشحتان للمنافسة على اللقب، لكنه لم يقلل من فرص الكويت، وقال إن «(الأزرق) يملك فرصة للظهور بصورة جيدة، عطفاً على توليفة المدرب سوزا، التي تجمع بين الخبرة والشباب».

وحذّر فرج لهيب، الذي تألق في دورات الخليج مع المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، من صعوبة المهمة الكويتية، في ظل مشاركة منتخبات قوية.

وقال لهيب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مهمة «(الأزرق) لن تكون سهلة، لكنها ليست مستحيلة»، مشدداً على أن مواجهة السعودية في الجولة الأولى «ستكون مهمة لرسم ملامح طريق الكويت في البطولة».

ويكتسي اللقاء الأول أمام السعودية أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الكويتي، ليس فقط لكونها بداية مشواره في البطولة، بل باعتبارها إحدى المواجهات الكلاسيكية المهمة في الكرة الخليجية.

وقال لاعب الكويت، محسن فلاح، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الانطلاقة في (خليجي 27) ستكون من خلال المواجهة السعودية»، مشيداً بالمستوى الكبير الذي بلغته الكرة السعودية والتطور الذي تشهده مسابقاتها المحلية.

وتوّجت الكويت بألقاب النسخ الأربع الأولى أعوام 1970 و1972 و1974 و1976، قبل أن تُضيف 6 ألقاب أخرى سنوات 1982، و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

وبلغ «الأزرق» في آخر مشاركة له نصف النهائي في النسخة الماضية التي استضافها.


مقالات ذات صلة

«خليجي 27»: السعودية لإنهاء عقدة «الغياب عن الألقاب»

رياضة سعودية المنتخب السعودي يواصل استعداداته لـ«خليجي 27» (المنتخب السعودي)

«خليجي 27»: السعودية لإنهاء عقدة «الغياب عن الألقاب»

يستعد المنتخب السعودي لكرة القدم لخوض تحدٍّ مرتقب وإنهاء عقدة غياب عن الألقاب لأكثر من عقدين عندما يستضيف في مدينة جدة كأس الخليج السابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية خورخي مارتن متسابق «أبريليا» ينطلق أولاً في سبيلبرغ (أ.ف.ب)

«جائزة النمسا الكبرى للموتو جي بي»: مارتن يتفوق على ماركيز وينطلق أولاً

أشعل خورخي مارتن، متسابق «أبريليا»، الصراع على لقب بطولة العالم للدراجات النارية، بعدما انتزع مركز أول المنطلقين في جائزة النمسا الكبرى، السبت.

«الشرق الأوسط» (سبيلبرغ (النمسا))
رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية المصرية أمينة عرفي تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش (موقع الألعاب الأولمبية الرسمي)

المصرية أمينة عرفي أصغر لاعبة تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش

ستصبح المصرية أمينة عرفي أصغر لاعبة سناً في تاريخ الأسكواش تتصدر التصنيف العالمي للسيدات عند صدور التصنيف الجديد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية منتخب عمان يأمل في مواصلة حضوره المثالي بكأس الخليج (رويترز)

«خليجي 27»: عمان تأمل في مواصلة حضورها المثالي بتشكيلة المستقبل

تأمل عمان أن تواصل حضورها المثالي في كأس الخليج لكرة القدم، بعدما تأهلت ست مرات إلى النهائي في آخر عشر نسخ.

«الشرق الأوسط» (جدة)

المصرية أمينة عرفي أصغر لاعبة تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش

المصرية أمينة عرفي تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش (موقع الألعاب الأولمبية الرسمي)
المصرية أمينة عرفي تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش (موقع الألعاب الأولمبية الرسمي)
TT

المصرية أمينة عرفي أصغر لاعبة تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش

المصرية أمينة عرفي تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش (موقع الألعاب الأولمبية الرسمي)
المصرية أمينة عرفي تتصدر تصنيف سيدات الأسكواش (موقع الألعاب الأولمبية الرسمي)

ستصبح المصرية أمينة عرفي أصغر لاعبة سناً في تاريخ الأسكواش تتصدر التصنيف العالمي للسيدات عند صدور التصنيف الجديد الاثنين، محطمة الرقم القياسي الذي احتفظت به النيوزيلندية سوزان ديفوي منذ عام 1984.

وستعتلي عرفي صدارة التصنيف العالمي وهي في التاسعة عشرة من عمرها وشهرين، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي سجلته ديفوي عندما بلغت القمة بعمر 20 عاماً وشهرين. وحققت أمينة، التي كانت تحتل المركز الثاني في التصنيف العالمي، هذا الإنجاز التاريخي بعدما أحرزت لقب بطولة قطر كلاسيك في الدوحة الجمعة، مضيفة محطة بارزة جديدة إلى عام استثنائي شهد أيضاً تتويجها بلقب بطولة العالم، لتصبح أصغر لاعبة تحرز هذا اللقب.

ويعكس إنجازها الأخير تحولاً في قمة الأسكواش النسائي، إذ ينهي هيمنة مواطنتها هانيا الحمامي (26 عاماً) على صدارة التصنيف العالمي خلال الأشهر الـ11 الماضية، ويؤكد استمرار هيمنة المصريين على اللعبة.

وجاء صعود أمينة السريع بفضل مزيج من النضج الذهني، والصلابة النفسية، والطموح الكبير، وهي صفات لفتت أنظار المنافسات والمتابعين رغم صغر سنها.

وقالت اللاعبة عقب تتويجها في الدوحة: «إنه شعور رائع أن أصبح بطلة للعالم، والمصنفة الأولى عالمياً في العام نفسه. إنه أمر مذهل».

وأضافت: «كان ذلك حلماً يراودني منذ الصغر، والسعادة لا تسعني الآن».

ويزداد هذا الإنجاز أهمية بالنظر إلى أن أمينة تنظر بالفعل إلى أهداف أكبر. وكانت قد كشفت مؤخراً أن الوصول إلى صدارة التصنيف العالمي لم يكن سوى واحد من ثلاثة أهداف وضعتها لنفسها هذا الموسم.

وقالت لموقع الألعاب الأولمبية الرسمي (أولمبيكس دوت كوم): «مع انطلاق الموسم الجديد، وضعت ثلاثة أهداف: الوصول إلى المركز الأول عالمياً، والفوز ببطولة العالم مجدداً، ثم التأهل إلى الألعاب الأولمبية».

ومع تحقيق الهدف الأول، من المتوقع أن يتحول تركيز اللاعبة المصرية إلى الاحتفاظ بلقب بطولة العالم، وحجز مكان في أولمبياد لوس أنجليس 2028، الذي سيشهد الظهور الأول لرياضة الأسكواش في الألعاب الأولمبية.

وسبق لأمينة أن تحدثت عن حلمها بإحراز الميدالية الذهبية الأولمبية لمصر، مؤكدة أن النجاحات الأخيرة زادت من رغبتها في مواصلة التطور، وتحقيق المزيد من الإنجازات.

كما أكدت أن بعض الهزائم المؤلمة التي تعرضت لها في وقت سابق من مسيرتها أسهمت في تسريع تطورها، إذ تعلمت منها كيفية التعامل مع الضغوط، وتحسين جوانب مختلفة من مستواها الفني، والذهني.

وبعد اعتلاء صدارة التصنيف العالمي، تبدو أمينة في موقع مثالي لقيادة الجيل الجديد من نجمات الأسكواش المصريات، وربما تصبح إحدى أبرز واجهات اللعبة مع دخولها الحقبة الأولمبية.


«خليجي 27»: عمان تأمل في مواصلة حضورها المثالي بتشكيلة المستقبل

منتخب عمان يأمل في مواصلة حضوره المثالي بكأس الخليج (رويترز)
منتخب عمان يأمل في مواصلة حضوره المثالي بكأس الخليج (رويترز)
TT

«خليجي 27»: عمان تأمل في مواصلة حضورها المثالي بتشكيلة المستقبل

منتخب عمان يأمل في مواصلة حضوره المثالي بكأس الخليج (رويترز)
منتخب عمان يأمل في مواصلة حضوره المثالي بكأس الخليج (رويترز)

تأمل عمان أن تواصل حضورها المثالي في كأس الخليج لكرة القدم، بعدما تأهلت ست مرات إلى النهائي في آخر عشر نسخ، عندما تشارك في مدينة جدة في «خليجي 27» بتشكيلة تضم 11 لاعباً يخوضون البطولة لأول مرة.

ويقود «الأحمر» مدرب عربي لأول مرة منذ 30 عاماً، بعد تعيين الاتحاد العماني المغربي طارق السكتيوي (49 عاماً)، في مارس (آذار)، ليخلف البرتغالي كارلوس كيروش، بعد فشله في تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم 2026.

وسيكون المدرب السابق للمنتخب المغربي الثاني والفائز بكأس أفريقيا للمحليين 2024 وكأس العرب 2025، رابع مدرب عربي غير عماني يقود «الأحمر» في كأس الخليج، والأول منذ المصري الراحل محمود الجوهري في «خليجي 13» عام 1996.

وقاد ثلاثة مدربين عرب قبل السكتيوي منتخب عمان في البطولة، وهم المصري ممدوح خفاجي والتونسي المنصف المليتي والجوهري.

ويواجه السكتيوي مسؤولية كبيرة، بعدما لعبت عمان آخر نهائيين في البطولة، وأحرزت اللقب مرتين والوصافة أربع مرات في آخر عشر نسخ.

وقال المدرب المغربي في مؤتمر صحافي: «أعرف أن عمان لعبت آخر مباراتين نهائيتين، ونحن نريد تقديم مباريات قوية والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، ولكن علينا أن نعرف أننا ننافس منتخبات قوية وهي مثلنا تتطلع إلى التألق».

ورأى أن «كأس الخليج هي فرصة لكي نظهر بصورة جيدة ونجهز أنفسنا بذكاء لكأس آسيا 2027 ثم لتصفيات كأس العالم 2030»، مؤكداً: «أريد أن أنجح، وأريد شيئاً جميلاً لكرة القدم العمانية، وأن يكون الجمهور سعيداً وفخوراً بمنتخب بلاده».

وخاض منتخب عمان ثلاث فترات إعداد مع السكتيوي، بينها معسكر خارجي في إندونيسيا شهد خسارة ثقيلة أمام منتخبها 0-3، قبل الفوز على موزمبيق 4-0، بينها ثلاثة أهداف لعصام صبحي، صاحب 4 أهداف في آخر نسختين من كأس الخليج.

واعتبر السكتيوي الذي يخوض فريقه غمار المجموعة الأولى إلى جانب السعودية المضيفة والعراق والكويت أن «المعسكر الأول كان من أجل التعرف على اللاعبين المحليين، وفي الثاني شارك المحترفون، ولعبنا مع منتخبين مختلفين في الهوية الفنية، وأعطى معسكر إندونيسيا صورة عن مجموعة المنتخب ككل».

وأكد المدرب أنه يعمل للمستقبل بعدما استُدعي 26 لاعباً لـ«خليجي 27»، بينهم 11 لاعباً سيخوضون البطولة لأول مرة وهم: وليد المسلمي، وعبد المجيد البلوشي، ومصعب الشقصي، وناصر الرواحي، وسلطان المرزوق، وخالد الغطريفي، وعبد الحافظ المخيني، وتركي بيت ربيع، ويوسف المالكي، والحارث المخيني، وغانم الحبشي.

وقال السكتيوي الذي سبق له العمل في منتخبات المراحل العمرية في المغرب وقاد بلاده إلى برونزية أولمبياد باريس 2024: «لدينا لاعبون أعمارهم ما بين 22 و26 عاماً، وأجرينا التغيير في فترة 5 أشهر بطريقة سلسلة وذكية، وبأسلوب يخدم المنتخب على المديين المتوسط والبعيد».

وحافظ السكتيوي على بعض عناصر الخبرة مثل عصام صبحي ومحسن الغساني (بانكوك التايلاندي) وحارس المرمى إبراهيم المخيني، والقائد حارب السعدي (36 عاماً) وجميل اليحمدي وأمجد الحارثي.

لكن استبعاده بعض الأسماء ترك جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، ولا سيما عبد الرحمن المشيفري المنتقل إلى القادسية الكويتي في يوليو (تموز)، وصاحب 3 أهداف في أول ثلاث مباريات له معه في الدوري.

وقال سيف الجابري المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العماني: «لا يوجد أي شيء غير اعتيادي أدى إلى استبعاد عبد الرحمن للمنتخب، هو لاعب ممتاز وواعد، لكن تبقى الخيارات الفنية بيد المدرب الذي اختار ما رآه مناسباً لأسلوبه».

وشهدت مسيرة عمان في كأس الخليج صعوداً من القاع إلى القمة، مع بداية صعبة وحاضر مجيد.

وشاركت عمان في كأس الخليج لأول مرة في النسخة الثالثة عام 1974، وانتظرت حتى النسخة التاسعة عام 1988 في السعودية، لتحقق فوزها الأول وكان على حساب قطر 2-1.

وانتظرت خمس نسخ أخرى لتحقيق الانتصار الثاني، وتكمن المفارقة في أنه كان على حساب «العنابي» أيضاً بالنتيجة نفسها في نسخة 1998.

لكن عمان شهدت ثورة في النتائج وباتت المنافِسة الأولى على اللقب، منذ اعتماد نظام أدوار الإقصائيات في نسخة قطر 2004، بعدما حلّت عمان وصيفة للبلد المستضيف، بخسارتها بركلات الترجيح 5-4 (الشوطان الأصلي والإضافي 1-1).

وحصدت المركز نفسه في الإمارات سنة 2007 بسقوطها أمام البلد المنظم 0-1، ثم أحرزت اللقب الأول في تاريخها على أرضها في 2009 على حساب السعودية بركلات الترجيح 6-5، بعد انقضاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

وتوجت عمان بلقبها الثاني في 2017، وحلت وصيفة في «خليجي 25» عام 2023 في العراق، بخسارتها أمام المستضيف 0-1، ثم حصدت المركز نفسه في النسخة الماضية في الكويت، بهزيمتها أمام البحرين 1-2.


«خليجي 27»: العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية

منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)
منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)
TT

«خليجي 27»: العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية

منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)
منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)

يسعى العراق، الحائز كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في «خليجي 26»، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين من المسابقة في جدة بالسعودية.

ويرغب منتخب «أسود الرافدين» في تعويض مشاركته المخيبة في آخر نسخة بالكويت عام 2024، بقيادة المدرب الإسباني خيسوس كاساس عندما خرج من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الثالث، من فوز على اليمن وخسارتين أمام البحرين والسعودية.

وأوقعت القرعة العراق ضمن المجموعة الأولى؛ حيث يستهل مشواره أمام عُمان الأربعاء، قبل أن يلاقي الكويت في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، ثم السعودية في 29 منه.

ويعوِّل العراق على تجربة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد لإعادة الروح إلى «الأسود»، وتكرار سيناريو «خليجي 25» على أرضه بالبصرة عام 2023، حين استعاد مجده الغابر بالتتويج باللقب بعد أن غاب عنه منذ 35 عاماً.

وقاد الأسترالي المنتخب لبلوغ مونديال أميركا الشمالية هذا الصيف، بعد غياب 40 عاماً عن المسابقة.

وسيخوض أرنولد غمار البطولة دون أن يلعب أي مباراة استعدادية، وسيكتفي بإجراء تجمع قصير لمعاينة جاهزية لاعبيه.

وقال صاحب الـ63 عاماً، بعد قرار اتحاد الكرة العراقي في أغسطس (آب) الماضي تمديد عقده حتى نهائيات كأس آسيا 2027: «أنا متحمسٌ لبدء رحلة جديدة مع العراق بعد استراحة كأس العالم. لن أذهب إلى أي بطولة من أجل المشاركة والمتعة فقط».

وتابع: «تعلمنا كثيراً من كأس العالم، وعلينا الآن أن نبني مستقبلاً جيداً للكرة العراقية. 50 في المائة من تشكيلة كأس العالم خارج القائمة (في خليجي 27)، وقد حرصتُ على منح الفرصة للاعبين الجدد من أجل رؤيتهم مباشرة على أرضية الميدان».

واعتبر المهاجم الدولي السابق مصطفى كريم أن الاستقرار الفني مطلوب، وأن تجديد التعاقد مع المدرب يعتبر أمراً ممتازاً.

وأضاف في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أرنولد عمل المنتخب في كأس العالم، وسيستمر في منصبه في كأس الخليج المقبلة، وهذا مهم جداً، وربما سيكون دافعاً إلى تحقيق نتيجة جيدة».

وأضاف: «أتمنى أن تكون مشاركتنا نافعة وجدِّية، وأن نظهر في النسخة الجديدة ببطولة الخليج بشكل مختلف عن النسخة السابقة».

وواصل: «على ظهورنا أمام منتخبات المنطقة أن يعكس الفائدة الفنية ومكتسبات مشاركتنا في المونديال».

واستطرد: «هناك كثير من اللاعبين الذين لعبوا في نهائيات كأس العالم يمكنهم تقديم إضافة حقيقية للمنتخب في مجموعتنا الأولى ببطولة كاس الخليج، وهذا يعني أن حضورهم سيكون مؤثراً وإيجابياً».

وقال: «كل شيء في المنتخب الوطني مُهيأ لتقديم مستوى مميز. أتمنى أن يكون هناك دور إيجابي للمحترفين الذين سيوجدون في قائمة أسود الرافدين، وتكون إضافتهم الفنية داخل الميدان مهمة جداً».

وستفتقد تشكيلة العراق في «خليجي 27» كثيراً من اللاعبين المهمين الذين شاركوا في مونديال 2026، بداعي الإصابة، وهم: حارس المرمى كميل سعدي، والمهاجم مهند علي، والظهير الأيمن حسين علي حيدر، ولاعب الوسط يوسف الأمين، وكيفن يعقوب.

من جهته، قال المدافع الدولي السابق عباس عطية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «تقييم حظوظ المنتخب العراقي يجب أن يكون على شكل (مستوى) المنتخب الحالي مع المدرب غراهام أرنولد، وليس بناءً على تاريخ المشاركات السابقة».

وأضاف أن «مباراة العراق الأولى في المجموعة مع عُمان ستكون مفتاح البطولة بالنسبة للعراق».

وتابع: «يجب ألا يُتعامل مع المجموعة على أن هناك منتخبات مضمونة يسهل تجاوزها».

وشارك العراق في كأس الخليج في 15 نسخة، وكانت أبرزها تحقيقه 4 ألقاب في نسخ أعوام 1979 ببغداد، و1984 بمسقط، و1988 بالرياض، و2023 بالبصرة.

كما احتل الوصافة مرتين في نسختي 1976 في مشاركته الأولى بالدوحة، و2013 بالمنامة.

ويعد الراحل عمو بابا المدرب الوحيد الذي خطف مع منتخب العراق لقب كأس الخليج 3 نسخ (1979، و1984، و1988).