يسعى العراق، الحائز كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في «خليجي 26»، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين من المسابقة في جدة بالسعودية.
ويرغب منتخب «أسود الرافدين» في تعويض مشاركته المخيبة في آخر نسخة بالكويت عام 2024، بقيادة المدرب الإسباني خيسوس كاساس عندما خرج من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الثالث، من فوز على اليمن وخسارتين أمام البحرين والسعودية.
وأوقعت القرعة العراق ضمن المجموعة الأولى؛ حيث يستهل مشواره أمام عُمان الأربعاء، قبل أن يلاقي الكويت في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، ثم السعودية في 29 منه.
ويعوِّل العراق على تجربة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد لإعادة الروح إلى «الأسود»، وتكرار سيناريو «خليجي 25» على أرضه بالبصرة عام 2023، حين استعاد مجده الغابر بالتتويج باللقب بعد أن غاب عنه منذ 35 عاماً.
وقاد الأسترالي المنتخب لبلوغ مونديال أميركا الشمالية هذا الصيف، بعد غياب 40 عاماً عن المسابقة.
وسيخوض أرنولد غمار البطولة دون أن يلعب أي مباراة استعدادية، وسيكتفي بإجراء تجمع قصير لمعاينة جاهزية لاعبيه.
وقال صاحب الـ63 عاماً، بعد قرار اتحاد الكرة العراقي في أغسطس (آب) الماضي تمديد عقده حتى نهائيات كأس آسيا 2027: «أنا متحمسٌ لبدء رحلة جديدة مع العراق بعد استراحة كأس العالم. لن أذهب إلى أي بطولة من أجل المشاركة والمتعة فقط».
وتابع: «تعلمنا كثيراً من كأس العالم، وعلينا الآن أن نبني مستقبلاً جيداً للكرة العراقية. 50 في المائة من تشكيلة كأس العالم خارج القائمة (في خليجي 27)، وقد حرصتُ على منح الفرصة للاعبين الجدد من أجل رؤيتهم مباشرة على أرضية الميدان».
واعتبر المهاجم الدولي السابق مصطفى كريم أن الاستقرار الفني مطلوب، وأن تجديد التعاقد مع المدرب يعتبر أمراً ممتازاً.
وأضاف في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أرنولد عمل المنتخب في كأس العالم، وسيستمر في منصبه في كأس الخليج المقبلة، وهذا مهم جداً، وربما سيكون دافعاً إلى تحقيق نتيجة جيدة».
وأضاف: «أتمنى أن تكون مشاركتنا نافعة وجدِّية، وأن نظهر في النسخة الجديدة ببطولة الخليج بشكل مختلف عن النسخة السابقة».
وواصل: «على ظهورنا أمام منتخبات المنطقة أن يعكس الفائدة الفنية ومكتسبات مشاركتنا في المونديال».
واستطرد: «هناك كثير من اللاعبين الذين لعبوا في نهائيات كأس العالم يمكنهم تقديم إضافة حقيقية للمنتخب في مجموعتنا الأولى ببطولة كاس الخليج، وهذا يعني أن حضورهم سيكون مؤثراً وإيجابياً».
وقال: «كل شيء في المنتخب الوطني مُهيأ لتقديم مستوى مميز. أتمنى أن يكون هناك دور إيجابي للمحترفين الذين سيوجدون في قائمة أسود الرافدين، وتكون إضافتهم الفنية داخل الميدان مهمة جداً».
وستفتقد تشكيلة العراق في «خليجي 27» كثيراً من اللاعبين المهمين الذين شاركوا في مونديال 2026، بداعي الإصابة، وهم: حارس المرمى كميل سعدي، والمهاجم مهند علي، والظهير الأيمن حسين علي حيدر، ولاعب الوسط يوسف الأمين، وكيفن يعقوب.
من جهته، قال المدافع الدولي السابق عباس عطية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «تقييم حظوظ المنتخب العراقي يجب أن يكون على شكل (مستوى) المنتخب الحالي مع المدرب غراهام أرنولد، وليس بناءً على تاريخ المشاركات السابقة».
وأضاف أن «مباراة العراق الأولى في المجموعة مع عُمان ستكون مفتاح البطولة بالنسبة للعراق».
وتابع: «يجب ألا يُتعامل مع المجموعة على أن هناك منتخبات مضمونة يسهل تجاوزها».
وشارك العراق في كأس الخليج في 15 نسخة، وكانت أبرزها تحقيقه 4 ألقاب في نسخ أعوام 1979 ببغداد، و1984 بمسقط، و1988 بالرياض، و2023 بالبصرة.
كما احتل الوصافة مرتين في نسختي 1976 في مشاركته الأولى بالدوحة، و2013 بالمنامة.
ويعد الراحل عمو بابا المدرب الوحيد الذي خطف مع منتخب العراق لقب كأس الخليج 3 نسخ (1979، و1984، و1988).
