عاد الفنان المصري هشام عبد الحميد إلى الواجهة مجدداً بعد نشره بياناً يتحدث فيه عن أخبار عودته لمصر، بعد 16 عاماً قضاها في الخارج بين كندا وتركيا، وارتباط اسمه بقناة تلفزيونية محسوبة على تيار «الإخوان»، مؤكداً في البيان أنه لم يرتكب خطأ ليعتذر عنه، وأنه يقدر مصر ورئيسها والنظام الحالي.
وأثار البيان الذي انتشر بشكل واسع على «السوشيال ميديا» جدلاً بين المتابعين والنقاد، بين من يرى في عودته أمراً طبيعياً ومرحباً به، ومن يتهمه بأنه تبنى آراء تنتقد النظام المصري في فترة ما، وهو ما أنكره هشام في بيانه.
وجاء في البيان: «تابعت بمزيد من الاهتمام ردود الفعل حول خبر قُرب عودتي إلى حضن مصرنا الحبيبة، وهو حق لكل إنسان، وقرأت تباين الآراء حول هذا الأمر، وأحب أن أوضح بعض الأمور، والتي أصبح لزاماً عليّ أن أوضحها بعد أن تسارع كثيرون في إلصاق التهم بي دون أي دليل».
وأوضح الفنان أنه خرج وأسرته من مصر عام 2010 متجهاً إلى كندا، ومكث هناك حتى عام 2016. وفي عام 2016 سافر من كندا إلى إسطنبول لتقديم برنامج فني ثقافي، وأضاف: «كنت قد عرضته على العديد من القنوات المصرية (رسمية وخاصة)، ورغم إعجابهم بالفكرة تم تأجيل المشروع بحجة ارتفاع ميزانيته».
وأكد أنه حرص في برنامجه على «تقديم محتوى فني وثقافي جيد ومختلف، وهي الفكرة التي كانت في خيالي قبل 15 عاماً من مغادرتي مصر. قدمت البرنامج من منطلق جمالي ينتصر لقيم الحق والخير والجمال»، وفق البيان، مشيراً إلى أنه عاد إلى كندا عام 2022، وأن البعض حمله تجاوزات هشام عبد الله، وتابع: «أتحدى أن ينشر لي أحد أي تصريح صوت وصورة أو من مصدر موثوق أنه لي، أسأت فيه للدولة المصرية ونظامها ورئيسها».
وأنهى بيانه مؤكداً «كل الدعم للدولة المصرية وللنظام المصري وللرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولكل مؤسسات الدولة الوطنية»، وأضاف: «أردت أن أعود لمصر الحبيبة، محباً وعاشقاً، لا مهزوماً متوسلاً معتذراً؛ لأني لم ولن أعتذر عن خطأ لم أفعله أو ذنب لم أقترفه».
وكانت مواقع «سوشيالية» ضجت قبل يومين بعد مشاركة الفنان المصري منشوراً على صفحته لشخص يتحدث عن عودته لمصر. وأعلن بعد ذلك أن هذا الأمر كان بالون اختبار لمعرفة ردود الفعل حول قرار العودة.

وترى الناقد الفنية المصرية فايزة هنداوي أن «الجدل مثار حول الأمر منذ الإعلان عن رجوعه قبل يومين»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يكون هناك مؤيدون لرجوعه وهم المؤيدون للحريات عموماً، ويرون أن من لم يرتكب أعمال عنف أو ينتمي لجماعة الإخوان بشكل رسمي أو يدعو للتدخل الغربي، يمكنه العودة، في حين يرى البعض أن ظهوره على قناة موالية للإخوان خيانة».
وتابعت فايزة: «بشكل شخصي، أنا مع الفريق الأول، وأؤيد حقه في العودة، فهو سافر من 2010 إلى كندا، وفي عام 2016 حصل على عرض لتقديم برنامج في إحدى القنوات الموالية للإخوان لكنه قدم البرنامج بشروطه، وهو برنامج فني ثقافي، في الحلقات التي رأيتها لم أجد أي تصريح فيه هجوم أو إساءة لمصر».
في المقابل، تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي فيديو لهشام عبد الحميد وهو يتحدث عن «غياب ثقافة الاختلاف في مصر»، كما أشار في الفيديو إلى رفضه حركة «استمارة تمرد»؛ لتمسكه بالمبادئ الليبرالية والديمقراطية التي تحتكم لصندوق الانتخابات.
ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «هشام عبد الحميد فنان له اسم كبير وجماهيرية، وإذا ثبت أنه لم يقترف أي شيء ضد الدولة المصرية أعتقد أن مصر ترحب دائماً بعودة أبنائها»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «إذا عاد فأتوقع أن يجد سريعاً موقعاً في الوسط الفني؛ لأنه كان له طابع خاص ونوعية معينة من الأدوار تميز بها»، وتابع: «أتمنى دائماً أن تكون هناك مراجعات في مثل هذه الأمور ولا تكون هناك أحكام مطلقة، وأرى أن ترحيب الكثيرين بعودته يحمل إشارة إلى أنه لم يقترف شيئاً سلبياً تجاه وطنه».




