أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية، صباح الجمعة، في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
وحمّل خفر السواحل الصينيون في وقت لاحق السفينة الفلبينية مسؤولية ما حدث، قائلين إنها «تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ووقع الحادث قرب مياه ضحلة في جزر سبارتلي المتنازع عليها، وهي منطقة غنية بالأسماك شهدت مواجهات عنيفة مع سفن خفر السواحل الصينيين في السنوات الأخيرة.
وتطالب بكين بالسيادة شبه الكاملة على بحر الصين الجنوبي، متجاهلة قراراً دولياً يؤكد أن موقفها لا يستند إلى أي أساس قانوني.
وقال المتحدث باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تارييلا إن السفينة الصينية «صدمت السفينة (بي آر بي داتو ماغات سالامات) أثناء قيامها بدورية بحرية لتوصيل وقود مدعوم لصيادينا».
وأضاف: «في الساعة 11:04 صباحاً، عبرت السفينة الصينية (سي سي جي-21585) أمام مؤخر سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك والموارد المائية على مسافة لا تتجاوز 10 أمتار».
We strongly condemn the U.S. Embassy in the Philippines’ indiscriminate backing and encouragement of the Philippine side’s acts of infringement and provocation in the waters near Xianbin Jiao in China’s Nansha Qundao.The facts are clear: A China Coast Guard vessel was carring... pic.twitter.com/iutmDvfRy9
— ChineseEmbassyManila (@Chinaembmanila) September 18, 2026
وحسبما جاء في بيان وزع على الصحافيين، «وبعد 9 دقائق، كررت السفينة الصينية المناورة، وهذه المرة وقع تلامس وصدمت قارب مكتب مصايد الأسماك». وأظهر مقطع فيديو نشره خفر السواحل الفلبينيون على منصة «إكس» السفينة الصينية وهي تقترب من مؤخر القارب، فيما سُمع أحد أفراد الطاقم يصرخ محذراً من «اصطدام»، علماً بأن لحظة الارتطام نفسها لا تظهر بوضوح في المقطع. وقالت وزارة الخارجية الفلبينية، في بيان، إن الحادث «أسفر عن تصادم محدود».
واتهم المتحدث باسم خفر السواحل الصينيين، جيانغ لوي، السفينة الفلبينية بـ«تجاهل تحذيرات جدية متكررة» وتغيير مسارها عمداً لـ«قطع الطريق أمام مقدم سفينة خفر السواحل الصينيين».
وقال لوي إن «تصرفات الجانب الفلبيني انتهكت القانون الدولي بشكل خطير... وهددت سلامة سفن خفر السواحل الصينيين وأفرادها». وأضاف: «نطالب الجانب الفلبيني بشدة بضرورة الوقف الفوري لجميع أعمال التعدي والاستفزاز، وإلا، فعليه تحمل كل العواقب».
وعدّت «الخارجية الفلبينية» أنه «ليس هناك أي مبرر» لقيام السفينة الصينية «بأعمال عدوانية ضد سفينة فلبينية مدنية معنية بإنفاذ القانون». ودعت بكين إلى «ضبط النفس، وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر في المنطقة».
وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة، لتخيم على استضافة مانيلا اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).



