وزير المالية الإندونيسي الجديد يبقي توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير

سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)
سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)
TT

وزير المالية الإندونيسي الجديد يبقي توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير

سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)
سواهاسيل نازارا يشير بيده أثناء إلقائه كلمته خلال جلسة إحاطة بشأن الموازنة في وزارة المالية في جاكرتا (رويترز)

أكد وزير المالية الإندونيسي المعين حديثاً، في أول مؤتمر صحافي له يوم الجمعة، التزامه باستمرارية السياسة المالية، من خلال الإبقاء على توقعات عجز الموازنة لعام 2026 دون تغيير، في مسعى لاستعادة ثقة المستثمرين بعد أن أثارت المخاوف بشأن الإنفاق المفرط اضطراباً في الأسواق.

وكان الرئيس برابوو سوبيانتو قد أقال وزير المالية بوربايا يودي ساديووا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وعيّن نائبه سواهاسيل نازارا خلفاً له، ليصبح بذلك ثالث وزير للمالية في أقل من عامين.

ويراقب المستثمرون والمحللون من كثب السياسة المالية لإندونيسيا في عهد برابوو، الذي فاز في انتخابات عام 2024 بوعود انتخابية مكلفة، في ظل حيز مالي محدود. وتكثفت تدفقات رؤوس الأموال الخارجة هذا العام بعد أن خفضت وكالتا التصنيف الائتماني «فيتش» و«موديز» النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لإندونيسيا، بسبب عدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، وفق «رويترز».

ورغم نجاح بوربايا في ضبط عجز الموازنة، فإنه لم يتمكن من تبديد المخاوف المتزايدة في الأسواق بشأن خطط برابوو للإنفاق المكلف، والتدخل السياسي في البنك المركزي، وقضايا الشفافية في البورصة.

وفي المؤتمر الصحافي، جدد سواهاسيل التزامه بالتقيد بسقف العجز المالي المنصوص عليه قانوناً، والبالغ 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، داعياً إلى مناقشة أي تغييرات محتملة في القواعد المالية بصورة بناءة، في إشارة إلى المناقشات التي أجراها البرلمان يوم الخميس بشأن تغييرات محتملة.

وقال الوزير الجديد: «يجب أن تظل موازنة الدولة ذات مصداقية».

وأضاف: «علينا تعزيز الإيرادات، وضمان أن يكون الإنفاق أكثر فعالية وإنتاجية مع الحفاظ على الكفاءة، وإدارة العجز لدينا بطريقة سليمة ومنضبطة».

كما قال سواهاسيل إن الاقتصاد الإندونيسي لا يزال يتمتع بالمرونة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

توقعات عجز الموازنة تظل دون تغيير

قال سواهاسيل إن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا سجل عجزاً في الموازنة بقيمة 240.1 تريليون روبية (13.55 مليار دولار)، أي ما يعادل 0.93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب)، مشيراً إلى أن وزارته أبقت على السيناريو الأساسي الذي يتوقع عجزاً بنسبة 2.85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بأكمله.

وذكر الوزير أن الحكومة جمعت إيرادات بقيمة 2055.6 تريليون روبية حتى نهاية أغسطس، بزيادة قدرها 25.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ الإنفاق 2295.7 تريليون روبية، بزيادة سنوية قدرها 17.1 في المائة.

ووصلت مدفوعات الدعم إلى 331.4 تريليون روبية، مرتفعة بنسبة 52.1 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس ارتفاع تكاليف دعم الوقود المستورد.

كما بلغ الإنفاق على برنامج «برابوو» لتوفير الغذاء للطلاب والنساء الحوامل 134.2 تريليون روبية حتى أغسطس، مقارنة بموازنة متوقعة قدرها 229 تريليون روبية للعام 2026 بأكمله.

وتعهد سواهاسيل برد المبالغ الزائدة إلى دافعي الضرائب وفقاً للوائح المعمول بها. وكان بوربايا قد طلب في وقت سابق إجراء المزيد من عمليات التدقيق على استرداد الضرائب، مما تسبب في تأخيرات، إذ أظهرت بيانات مصلحة الضرائب أن إجمالي المبالغ المستردة بلغ 191.82 تريليون روبية حتى نهاية أغسطس، بانخفاض سنوي نسبته 37 في المائة.

استمرار إيداع الأموال الحكومية في البنوك المملوكة للدولة

تمثلت إحدى سياسات بوربايا غير التقليدية في إيداع الأموال الحكومية لدى البنوك التجارية المملوكة للدولة بدلاً من البنك المركزي، في خطوة كانت تهدف إلى تعزيز السيولة المصرفية وتحسين آفاق النمو الاقتصادي، لكنها أثارت استياء صناع السياسة النقدية، وفقاً للمحللين.

وأكد سواهاسيل استمرار سياسة الاحتفاظ بحد أدنى قدره 200 تريليون روبية في البنوك حتى يوليو (تموز) 2027، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان بوضوح عن أي عمليات سحب، للحفاظ على استقرار القطاع المالي.

وجاء رحيل بوربايا أيضاً في ظل خطط لنقل حصة الأغلبية في مشروع القطار فائق السرعة، الممول من الصين، من الشركات المملوكة للدولة إلى الحكومة مباشرة، بسبب الصعوبات المالية التي يواجهها المالكون الحاليون للمشروع. وكان بوربايا قد حدد 15 سبتمبر (أيلول) موعداً مستهدفاً لعملية النقل.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أوصت لجنة خبراء، بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

وذكر التقرير نصف السنوي الأول للجنة مراجعة العلاقات الاقتصادية ذات الصلة بالأمن بين ألمانيا والصين: «يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي قادراً على الرد إذا صعدت الصين نزاعاتها التجارية. إن جعل الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة مشروطاً هو وسيلة رئيسية، نظراً للنموذج الاقتصادي الصيني القائم على التصدير».

وتضم اللجنة خبراء من 13 منظمة، بما في ذلك أكاديميون وممثلو مؤسسات وجماعات ضغط تجارية ونقابيون. وقد صوت «البوندستاغ» (مجلس النواب في البرلمان الألماني) لصالح إنشاء اللجنة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

كما أن اتحاد الصناعات الألمانية ممثل أيضاً في اللجنة. وكتب رئيسه بيتر ليبينغر في مقال رأي لصحيفة «فيلت أم زونتاج»، أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يواصل الحوار مع الصين، بالتزامن مع الدفاع بقوة عن مصالحه الاقتصادية.

وقال إنه يجب تطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل بسرعة أكبر، مع قدر أقل من البيروقراطية وأكثر اتساقاً.

واتفق الاتحاد الأوروبي والصين يوم الجمعة، على أن تحد الصين من صادراتها من السيارات الهجينة إلى أوروبا، في خطوة تهدف إلى احتواء النزاع التجاري المتصاعد بين الطرفين.


التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
TT

التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر

سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)

تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة، حسبما ذكر بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السبت.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزل

لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، روسيا، على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ترمب قوله في مدينة سيراكيوز: «وبالمناسبة، وافقت روسيا على إرسال ملايين وملايين البراميل من النفط إلينا، وهو وقود الديزل. هذا ما نحتاج إليه فعلاً. لذا، شكراً لكم».

واستقبل أنصار الرئيس الأميركي تصريحاته بالتصفيق.

وكان ترمب، أعلن يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل من روسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصرّح كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، السبت، بأن الاتفاق بين موسكو وواشنطن، بشأن إمدادات وقود الديزل، يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزاياه للشعوب والعالم أجمع.

ويوم الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي إجراء محادثة هاتفية وصفها بأنها «ناجحة للغاية» مع الرئيس بوتين، اتُّفق خلالها على ضخّ روسيا 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وكتب ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»: «اتُّفق على أن تزود روسيا السوقين الأميركية والعالمية فوراً بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، وبـ500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم بمليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة. وإضافة إلى ذلك، وبناءً على قدرة مصافي تكرير الديزل لديها، ستورّد روسيا 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة قصيرة».

وعقب المكالمة بوقت قصير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص عام مؤقت لتسهيل إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك».