وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

كشف عن غرفة عمليات مشتركة بين وزارتي الدفاع والداخلية لمنع تسلل الخلايا الحوثية

حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)
حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)
حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)

حذّر وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب والجزر والسواحل المحيطة به إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية» التي طورتها طهران في مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، كاشفاً عن عمل خبراء في «الحرس الثوري» الإيراني على تطوير قدرات الحوثيين وبناء تحصينات وغرف عمليات ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقوارب الموجهة.

حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي)

وقال حيدان في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الخطر لا يقتصر على التهديدات القائمة حالياً، بل يمتد إلى «ما يجري العمل على تأسيسه للمستقبل»، محذراً من أن استمرار سيطرة الحوثيين على المناطق الاستراتيجية قد يمنح إيران ورقة ضغط مؤثرة على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ويفتح المجال أمام ربط الساحة اليمنية بالقرن الأفريقي عبر شبكات التهريب والجماعات المسلحة.

تأتي هذه التصريحات عقب خسارة القوات الحكومية مواقع واسعة في الساحل الغربي لمصلحة جماعة الحوثيين، التي تمكنت خلال هجوم استمر بين 3 و11 سبتمبر (أيلول) من السيطرة على حيس والخوخة والمخا ومينائها، وصولاً إلى باب المندب وجزيرة ميون وبقية الجزر اليمنية جنوب البحر الأحمر.

وكشف الوزير عن رفع مستوى الجاهزية الأمنية في عدن ولحج والمناطق الواقعة خلف خطوط المواجهة عقب التطورات العسكرية في المخا والساحل الغربي، مؤكداً وجود تنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية عبر غرفة عمليات مشتركة، لمنع تسلل العناصر والخلايا واستغلال موجات النزوح لتنفيذ اختراقات أمنية.

«عسكرة» باب المندب

وضع وزير الداخلية اليمني التطورات الأخيرة ضمن سياق أوسع، مبيناً أن اليمن «جزء من منظومة أمن إقليمي ودولي»، وأن ما يحدث فيه ينعكس سريعاً على العالم في ظل وجود مضيق باب المندب.

دمار هائل في ميناء المخا بفعل استهدافه من قبل الحوثيين قبل السيطرة عليه (غيتي)

وأوضح أن الأخطر، من وجهة نظره، يتمثل في العمل على بناء بنية عسكرية مستقبلية في المنطقة، قائلاً إن خبراء مرتبطين بـ«الحرس الثوري» يقدمون للحوثيين الخبرة والتوجيه في إدارة العمليات وتطوير القدرات العسكرية.

وأضاف اللواء حيدان أن تلك الجهود تشمل بناء «قدرات وتحصينات وقواعد وغرف عمليات وكهوف تستخدم لتصنيع الطائرات المسيّرة والقوارب الموجهة وتطوير الصواريخ»، في جغرافيا باب المندب والجزر والسواحل والمرتفعات المحيطة به.

ورأى الوزير أن الهدف يتمثل في تمكين إيران من «نقل خبرة عسكرة الممرات البحرية» التي استخدمتها في مضيق هرمز إلى باب المندب، بما قد يحوّل المضيق من ممر دولي مفتوح إلى ورقة نفوذ وضغط يمكن استخدامها مستقبلاً.

وحذّر من التعامل مع رسائل التطمين الإيرانية - الحوثية بشأن أمن الملاحة باعتبارها ضمانات كافية، معتبراً أنها تمنح الحوثيين مزيداً من الوقت لتطوير منظوماتهم العسكرية والتحصينية في المنطقة.

ميون... جزيرة لارك الإيرانية!

وذهب الوزير إلى التحذير من سيناريو أكثر تحديداً يتعلق بجزر البحر الأحمر، وقال إن منح الحوثيين مزيداً من الوقت قد يتيح لهم إنشاء قواعد ومخابئ وكهوف محصنة، إلى جانب منظومة متقدمة للرصد والتتبع والتشويش.

وأشار إلى احتمال أن تتحول جزيرة ميون، الواقعة في قلب باب المندب، إلى موقع يؤدي وظيفة عسكرية مشابهة لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن جزيرتي زقر وحنيش، إلى جانب المرتفعات والسواحل الممتدة على البحر الأحمر، يمكن أن تدخل ضمن «منظومة عسكرية متكاملة» إذا تمكن الحوثيون من تثبيت وجودهم في المضيق.

منطقة عمليات في طريق تعز ـ المخا حددتها القوات المسلحة اليمنية (سبأ)

من البحر الأحمر إلى القرن الأفريقي

ولم يحصر اللواء إبراهيم حيدان المخاطر في باب المندب، إذ حذّر من أن السيطرة الحوثية على المضيق تفتح، بحسب تقديره، مجالاً أوسع أمام «الحرس الثوري» لربط الساحة اليمنية بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وأوضح أن شبكات التهريب والممرات البحرية يمكن استخدامها لنقل الأسلحة والمعدات والخبرات وتطوير القدرات العسكرية واللوجيستية للحوثيين، إلى جانب توسيع قنوات التواصل مع جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية تنشط في القرن الأفريقي، مشيراً على وجه الخصوص إلى حركة «الشباب» الصومالية.

وحذّر وزير الداخلية من احتمال تكامل قدرات هذه الجماعات مع القدرات الحوثية وشبكات «الحرس الثوري»، بما قد يحول باب المندب إلى «نقطة ارتكاز لنفوذ إيراني متعدد الأدوات والساحات»، ويمنح طهران ورقة استراتيجية يمكن توظيفها عند حدوث أي تصعيد إقليمي.

خفر السواحل يحتاج إلى دعم عاجل

وفي مواجهة هذه التحديات، أكد الوزير استمرار القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين والعمل على استعادة المناطق وتأمينها، مشدداً بصورة خاصة على أهمية مكافحة التهريب، الذي وصفه بأنه أحد الشرايين الرئيسية لتمويل الحوثيين وإمدادهم.

قال اللواء حيدان إن قوات خفر السواحل اليمنية تحتاج إلى دعم نوعي وعاجل (تركي العقيلي)

وقال إن قوات خفر السواحل اليمنية تؤدي مهامها رغم محدودية إمكاناتها، لكنها تحتاج إلى «دعم نوعي وعاجل» من الدول الشقيقة والصديقة، يتضمن وسائل المراقبة والاستطلاع البحري وأنظمة التتبع والرصد والزوارق والمعدات الحديثة، إضافة إلى تعزيز القدرات الاستخباراتية اللازمة لكشف شبكات التهريب وتتبع مساراتها وضبط شحناتها.

وشدد حيدان على أن مسؤولية حماية باب المندب ومكافحة التهريب لم تعد شأناً يمنياً محلياً فقط، قائلاً إن «أمن الملاحة وخطوط التجارة الدولية يبدأ من سيادة الدولة على أرضها ومياهها»، وإن مواجهة التهديدات تتطلب دعماً إقليمياً ودولياً للدولة اليمنية وتعزيز قدراتها.

تحصين عدن ولحج

وعلى صعيد التداعيات الداخلية للتطورات العسكرية الأخيرة، كشف الوزير عن تعزيز الانتشار الأمني على مداخل محافظة لحج والعاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحاذية، بالتزامن مع حركة النزوح التي أعقبت التطورات في الساحل الغربي.

وأوضح أن وزارة الداخلية تعاملت مع التطورات باعتبارها تتجاوز نطاق الجبهات العسكرية، ولذلك عملت بالتوازي على حماية المدنيين النازحين ورفع مستوى الجاهزية الأمنية وفق خطط معدة مسبقاً لسيناريوهات مختلفة.

وقال إن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية النازحين ومنع الحوثيين من استغلال حركتهم «لأغراض أمنية أو لتنفيذ عمليات تسلل واختراق».

وأضاف أن السلطات رفعت مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والوحدات العسكرية، إلى جانب تكثيف العمل الاستخباراتي الاستباقي لمنع إدخال عناصر أو تنفيذ أعمال تخريبية تستهدف المناطق المحررة.

غرفة عمليات مشتركة

وكشف اللواء حيدان عن تنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية عبر «غرفة العمليات المشتركة»، موضحاً أن عملها يشمل توحيد تقدير الموقف وتحديد المسؤوليات وتسريع الاستجابة للتطورات الميدانية.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية والعسكرية عززت قنوات الاتصال وتبادل المعلومات، مع التركيز على خطوط التماس والطرق والمناطق التي قد تستخدم للتسلل أو نقل العناصر والخلايا أو تمرير الأسلحة والعبوات المتفجرة.

وفي الوقت نفسه، أكد أن التعامل مع النازحين ينطلق من كون النزوح «قضية إنسانية بالدرجة الأولى»، لكنه يحتاج كذلك إلى إدارة أمنية دقيقة تمنع استغلاله غطاءً لإدخال عناصر أو خلايا إلى المناطق المحررة.

مقار جديدة افتتحها الحوثيون لمؤسسات الجباية التابعة لهم في مديريتي حيس والمخا (إكس)

خلايا نائمة وتهريب

وفي رده على سؤال عن طبيعة التهديدات التي تواجهها الأجهزة الأمنية حالياً، أشار الوزير إلى محاولات الاختراق والتسلل، وإمكان استغلال حركة النزوح لإخفاء عناصر أو تمرير معلومات ووسائل تستخدم في عمليات تخريبية، فضلاً عن مخاطر الخلايا النائمة وشبكات التهريب والجريمة المنظمة.

وأوضح اللواء إبراهيم حيدان أن الإجراءات الأمنية المشددة التي شهدتها عدن ولحج جاءت في جانب كبير منها «وقائية واستباقية»، وتهدف إلى منع تحويل الضغط العسكري على الجبهات إلى اضطرابات أمنية داخل المدن، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجانب الإنساني في التعامل مع النازحين.

المخا «اختبار عملي»

ووصف الوزير أحداث المخا بأنها شكلت «اختباراً عملياً ومباشراً» لمدى جاهزية المؤسسة الأمنية والخطط التي أعدتها وزارة الداخلية للتعامل مع التطورات العسكرية.

قادة حوثيون في ميناء المخا بعد السيطرة عليه (إعلام حوثي)

وأوضح أن الخطط أخذت منذ البداية في الحسبان سيناريوهات التقدم والتراجع وتغير خطوط المواجهة واتساع حركة النزوح وارتفاع الضغط على المحافظات الواقعة خلف الجبهات.

وأكد حيدان أن حماية الجبهة الداخلية ليست مهمة مرتبطة بتطور عسكري طارئ، وإنما «جزء أصيل ودائم» من عمل وزارة الداخلية، مشيراً إلى إعادة توزيع الموارد والانتشار الأمني وفق تطورات الميدان، وتعزيز تدفق المعلومات بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والقوات العسكرية.

«تخادم» مع جماعات إرهابية

وفي موازاة الخطر الحوثي، حذّر الوزير من إمكان استغلال التنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والجريمة المنظمة لاتساع الحرب وتغير خطوط المواجهة وإعادة انتشار القوات لخلق فراغات أمنية.

وتحدث اللواء حيدان عن وجود «تخادم» بين الحوثيين وتلك الشبكات والجماعات، وقال إن الأمر لا يرتبط بالتطورات الأخيرة فقط، بل يعود إلى مراحل سابقة من الصراع، مشيراً إلى صلات بحركة «الشباب» في الصومال.

وأكد أن الأجهزة الأمنية لا تتعامل مع التهديد الحوثي والإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب بوصفها ملفات منفصلة، بل باعتبارها «منظومة أمنية واحدة»، وهو ما يستدعي، بحسب الوزير، رفع الجاهزية وتعزيز الانتشار في المناطق الحساسة وتشديد الرقابة على المنافذ والطرق ومسارات التهريب، لمنع تحول التطورات العسكرية إلى أزمة أمنية أوسع.


مقالات ذات صلة

محافظ تعز عن الحصار: المجتمع الدولي اكتفى ببيانات الإدانة

الخليج حي سكني وسط مدينة تعز التي يفرض عليها الحوثيون حصاراً مطبقاً (رويترز)

محافظ تعز عن الحصار: المجتمع الدولي اكتفى ببيانات الإدانة

أكد نبيل شمسان، محافظ تعز اليمنية، أن المدينة لم تحظَ بإسناد كامل من المنظمات الدولية التي اكتفت بإصدار بيانات الادانة، دون ترجمة ذلك إلى خطوات عملية.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي قوات الجيش اليمني حققت تقدماً شرقي مدينة الحزم مركز محافظة الجوف (إعلام عسكري)

الجيش اليمني... صمود بمحيط مدينة تعز وتقدم في الجوف

صمدت القوات اليمنية في محيط مدينة تعز، واستعادت مواقع استراتيجية شرق الحزم بالجوف، فيما توغل الحوثيون في مرتفعات المقاطرة شمال لحج وسيطروا على قلعتها التاريخية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة (أ.ف.ب)

أفراح الزوبة: أمن البحر الأحمر يبدأ باستعادة الدولة اليمنية

ربطت وزيرة الخارجية اليمنية أمن البحر الأحمر باستعادة الدولة في بلادها محذرة من تسليح الحوثيين وشبكات التهريب، وداعية إلى تحرك دولي لحماية الملاحة ورفع حصار تعز

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مظاهرة حاشدة من سكان مدينة تعز تنديداً بالحصار الحوثي (إعلام محلي)

نقص حاد في الوقود والمياه والأدوية يهدد سكان تعز

دخل حصار الحوثيين تعز أسبوعه الرابع، وسط نقص حاد في الوقود والمياه والأدوية، وتعثر وصول المساعدات، وتجاوز النازحين 300 ألف، وتوثيق 263 ضحية مدنية.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عشرات المعتقلين في سجون الحوثيين يواجهون أوامر بالإعدام (إ.ب.أ)

وفاة موظف أممي ثانٍ في سجون الحوثيين منذ 2025

توفي موظف أممي خلال احتجازه لدى الحوثيين، في ثاني وفاة من نوعها منذ 2025، فيما طالبت الأمم المتحدة بتحقيق عاجل، وكشفت عن استمرار احتجاز 75 من موظفيها.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الجيش اليمني... صمود بمحيط مدينة تعز وتقدم في الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني... صمود بمحيط مدينة تعز وتقدم في الجوف

مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني في الجبهة الغربية لمدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

حافظت القوات الحكومية اليمنية على مواقعها في جبهات مدينة تعز المحاصرة، وتمكنت، بمساندة المقاومة الشعبية، من كسر هجوم حوثي عنيف في جبهة الأقروض جنوب شرقي المدينة، بالتزامن مع استعادة مواقع عسكرية ومرتفعات استراتيجية شرق مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، في تطور ميداني يهدف إلى التقدم نحو المدينة.

وفي مقابل هذا الثبات في تعز والتقدم في الجوف، وسّع الحوثيون تحركاتهم العسكرية باتجاه مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، وتمكنوا، رغم الغارات الجوية والخسائر التي تكبدوها، من السيطرة على قلعة المقاطرة التاريخية والتوغل في مناطق ومرتفعات مهمة، بينها منطقة النفق ومواقع مطلّة على عقبة هيجة العبد، بعد مواجهات ضارية مع القوات الحكومية.

وحسب مصادر محلية، لا تزال القوات الحكومية، بمساندة «قوات العمالقة» و«درع الوطن»، تسيطر على أجزاء واسعة من المديرية، وتمكنت من صد هجمات وتدمير أرتال تعزيزات حوثية في أسفل العقبة وسائلة سوق الربوع، بينما تواصل شن هجمات مضادة لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها الجماعة وسط الدفع بتعزيزات ومقاتلين قبليين لمواجهة التمدد الحوثي.

جبهات مدينة تعز صامدة أمام حصار الحوثيين وهجماتهم منذ نحو 4 أسابيع (أ.ف.ب)

وتتركز المواجهات في جنوب مدينة تعز وجنوبها الشرقي على جبهات الأقروض وكحلان وفي الضباب غرب المدينة، حيث تمكنت القوات المسلحة، بمساندة المقاومة الشعبية، من كسر هجوم حوثي عنيف في جبهة الأقروض، وسط استمرار المواجهات والغارات الجوية التي استهدفت تجمعات للجماعة في هذه الجبهات.

وامتدت الغارات الجوية، الأحد، إلى مناطق في محافظتي ذمار والحديدة، بينها مديرية باجل، كما استهدفت مواقع حوثية في هيجة العبد وطريق الصحى جنوب غربي تعز، في إطار العمليات الجوية المرافقة للمعارك البرية.

وفي المقابل، تركز الهجوم الحوثي على مديرية المقاطرة شمال لحج، حيث سيطرت الجماعة على قلعة المقاطرة التاريخية، وتوغلت في منطقة النفق وعدد من المرتفعات المطلة على عقبة هيجة العبد.

أهمية المقاطرة

تكتسب هذه التطورات أهمية عسكرية بالنظر إلى موقع جبال المقاطرة وقلعتها المشرفة على طريق نقيل هيجة العبد وطريق الكربة، وهما من المسارات الحيوية التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية.

وتتيح السيطرة على القلعة مراقبة التحركات في محيط هذه الممرات وتهديد حركة المرور عبرها، مما يثير مخاوف من اتساع القيود العسكرية على الطرق المؤدية إلى تعز، وتعميق عزل المدينة التي تعاني أصلاً من الحصار الحوثي.

في الصورة تظهر قلعة المقاطرة التاريخية شمالي محافظة لحج (إعلام محلي)

ولا تقتصر أهمية المرتفعات على تأمين الطرق المحلية؛ إذ تفتح السيطرة عليها مجالاً للتقدم باتجاه مديرية طور الباحة، كما تمنح إشرافاً جغرافياً على قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج.

وتشكل المقاطرة، بحكم موقعها الجبلي، عمقاً للممرات المتصلة بالساحل الغربي وباب المندب، كما أن السيطرة على مرتفعاتها تتيح تأمين خطوط التقدم والحد من فرص الالتفاف العسكري، فضلاً عن التأثير على حركة القوات والإمدادات في المنطقة الممتدة باتجاه رأس العارة جنوبي مضيق باب المندب.

تقدم ميداني في الجوف

وفي تطور ميداني موازٍ، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، ممثلةً بالفرقة الأولى طوارئ، استعادة مواقع عسكرية ومرتفعات استراتيجية شرق مدينة الحزم، عقب معارك عنيفة انتهت بفرار عناصر الحوثيين من مواقعهم في محيط جبال دحيضة.

قوات الجيش اليمني حققت تقدماً شرقي مدينة الحزم مركز محافظة الجوف (إعلام عسكري)

وقالت القوات إنها سيطرت على مخازن أسلحة وذخائر تركتها الجماعة خلفها، ودمرت آليات ومدرعات قتالية، مضيفة أن المواجهات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الحوثيين والقبض على آخرين.

وعلى الصعيد الإداري والعسكري، أصدر مجلس القيادة الرئاسي، الأحد، قرارين جمهوريين بتعيين اللواء حسين العجي علي العواضي محافظاً لمحافظة البيضاء، واللواء أمين علي العكيمي محافظاً لمحافظة الجوف، مع تعيين الأخير قائداً لمحور الجوف.


أفراح الزوبة: أمن البحر الأحمر يبدأ باستعادة الدولة اليمنية

وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)
وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)
TT

أفراح الزوبة: أمن البحر الأحمر يبدأ باستعادة الدولة اليمنية

وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)
وزيرة الخارجية اليمنية خلال مشاركتها في حوار المنامة 2026 (سبأ)

ربطت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب باستعادة مؤسسات الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذرة من أن استمرار دعم الجماعات المسلحة وتقويض سلطة الحكومات الوطنية يحولان الأزمات الداخلية إلى تهديدات عابرة للحدود، تطال أمن المنطقة والملاحة الدولية والتجارة العالمية.

وقالت الزوبة إن الحديث عن أمن إقليمي مستدام لا يمكن أن ينفصل عن وجود يمن آمن ومستقر، مؤكدة أن تداعيات الانقلاب على الدولة اليمنية تجاوزت حدود البلاد لتطال أمن دول الجوار والممرات البحرية والمصالح الدولية. ودعت إلى ترجمة التضامن الدولي مع اليمن إلى خطوات عملية تعالج مصادر التهديد، وفي مقدمتها وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية إلى الجماعات المسلحة.

وفي كلمة ألقتها خلال الجلسة العامة الثالثة لحوار المنامة 2026، تحت عنوان «أسس الأمن الإقليمي»، وضعت الوزيرة استعادة الدولة اليمنية في صلب معادلة الأمن الإقليمي، محددة أربعة مرتكزات لتحقيق الاستقرار، تشمل احترام سيادة الدول وتعزيز مؤسساتها الوطنية، وتقديم الدبلوماسية والحوار على المواجهات، وتوسيع مفهوم الأمن ليشمل الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين ومكافحة الإرهاب والتهريب، إلى جانب حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة (أ.ف.ب)

وشددت على أن أي تسوية تتعلق باليمن ينبغي أن تقودها الدولة اليمنية وتصون سيادتها ومرجعيات الحل السياسي، وتفضي إلى استعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، معتبرة أن دعم الجماعات المسلحة التي تنازع الحكومات سلطتها يقوض فرص الاستقرار ويطيل أمد الصراعات.

مدخل الاستقرار

في رسالتها أمام المشاركين في حوار المنامة، أكدت أفراح الزوبة أن الحكومة اليمنية تمضي في معركة استعادة الدولة، وأنها لا تطلب من أحد القتال نيابة عنها، لكنها تتطلع إلى إسناد شركائها وتعزيز قدرات مؤسساتها وإنفاذ حظر توريد الأسلحة ووقف تدفقها إلى الجماعات المسلحة.

وشددت على ضرورة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216.

وقالت إن اليمن المستقر قادر على استعادة دوره في محيطيه العربي والإقليمي، ليكون شريكاً في حماية أمن المنطقة وممراتها البحرية والتجارة الدولية، معتبرة أن اليمنيين وهم يدافعون عن دولتهم يدافعون، في الوقت نفسه، عن أمن المنطقة ومصالح العالم.

وزيرة الخارجية اليمنية مع نظيرها البحريني (سبأ)

وفي سياق تحذيرها من امتداد التهديدات إلى المجال البحري، استشهدت الزوبة بتقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى ما أورده تقرير عام 2024 بشأن تلقي الحوثيين أسلحة ومساعدة تقنية وتدريباً ودعماً مالياً من إيران وجماعات مسلحة عراقية و«حزب الله».

كما لفتت إلى ما تضمنه تقرير الفريق لعام 2025 من معلومات عن تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في مجالات تهريب الأسلحة والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية، محذرة من خطورة تشابك الجماعات المسلحة مع شبكات الجريمة المنظمة، وداعية إلى تعزيز تبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومراقبة مسارات انتقال السلاح والخبرات عبر الحدود.

وأكدت أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا ينفصل عن استقرار اليمن، وأن حماية الساحل والممرات البحرية تبدأ بمعالجة مصادر التهديد على اليابسة، ووقف تدفق السلاح والتمويل، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الدول الساحلية مع احترام سيادتها.

تركيز على الدعم الدولي

على هامش حوار المنامة، نقلت الزوبة هذه الملفات إلى مباحثاتها الثنائية مع مسؤولين بريطانيين وكنديين ومصريين وأميركيين وخليجيين وأتراك، في تحرك ركز على تعزيز الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اليمنية وتوسيع التعاون الأمني والبحري ومواجهة مصادر تسليح الحوثيين.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزيرة بحثت مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستيفن دوتي، تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية، واستعرضت استمرار الحصار الحوثي على تعز وتدهور الخدمات الأساسية، إلى جانب الانتهاكات التي يتعرض لها موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزون لدى الجماعة.

أفراح الزوبة خلال لقائها مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (سبأ)

وتوقف اللقاء عند وفاة الموظف الأممي محمد الشامي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعد أكثر من عامين على اختطافه، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين الدوليين في مناطق سيطرة الجماعة.

كما تناول الجانبان التعاون الأمني والبحري، بما في ذلك بناء قدرات خفر السواحل وحماية المنشآت الحيوية، وتكثيف الجهود الدولية لمواجهة مصادر تسليح الحوثيين والحد من تدفق الأسلحة إليهم. وأكد الوزير البريطاني استمرار دعم بلاده للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، وأهمية تبادل المعلومات والتنسيق مع الشركاء الدوليين.

وفي مباحثاتها مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، بدر عبد العاطي، ركزت أفراح الزوبة على التطورات في البحر الأحمر ومخاطر التصعيد الحوثي على أمن الملاحة، مستعرضة استمرار حصار تعز واستهداف المطارات في اليمن والمملكة العربية السعودية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تهديد للمدنيين والطيران المدني والأمن الإقليمي.

وأكد الجانبان أهمية صون أمن الممرات البحرية الدولية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات، بينما جدد الوزير المصري موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار.


نقص حاد في الوقود والمياه والأدوية يهدد سكان تعز

أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)
أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)
TT

نقص حاد في الوقود والمياه والأدوية يهدد سكان تعز

أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)
أزمة مياه خانقة يواجهها سكان تعز بسبب الحصار المفروض على المدينة (رويترز)

دخل الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز اليمنية أسبوعه الرابع، وسط ازدياد القيود على وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية نقصاً حاداً في الوقود والمياه والأدوية، بينما تتسع موجات النزوح وتتراجع قدرة المنظمات الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتصاعدة للسكان.

وتواجه شاحنات المساعدات الإنسانية عراقيل حوثية متكررة عند نقاط التفتيش، رغم حصولها على التصاريح اللازمة، في ظل إغلاق الجماعة معظم الطرق التي تربط المحافظة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث توجد مخازن الإمدادات في عدن.

ولم تسلم الطرق الالتفافية الواقعة في مناطق التماس من القيود، فيما أسهمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطرق في إبطاء حركة النقل وتأخير وصول الإمدادات إلى المحتاجين.

وتشير بيانات المنظمات الإنسانية إلى تجاوز عدد النازحين 300 ألف شخص، فرّ معظمهم من جراء القتال في تعز وعلى امتداد الساحل الغربي. كما تنذر موجة النزوح الجديدة التي بدأت من محافظة لحج في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي باستمرار اتساع نطاق الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد المتضررين.

مظاهرة حاشدة من سكان مدينة تعز تنديداً بالحصار الحوثي (إعلام محلي)

وتتفاقم الأوضاع داخل مدينة تعز ومحيطها مع استمرار استهداف الأحياء السكنية بالقذائف المدفعية، وفرض قيود مشددة على الوصول إلى عدد من المناطق. وفي موازاة ذلك، تواجه المرافق الصحية نقصاً حاداً في الوقود والمياه والأدوية، فيما لا تزال إمدادات إنسانية مخصصة للمدينة عالقة في انتظار السماح بوصولها، بالتزامن مع صعوبات متصاعدة تواجه الأسر النازحة الراغبة في مغادرة المحافظة.

وفي أحدث مؤشر على التكلفة البشرية للقتال، قالت «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» إنها وثقت 263 ضحية مدنية، بين قتيل وجريح، حتى 27 أكتوبر الماضي، بينهم 67 قتيلاً. وبلغ عدد الأطفال بين الضحايا 97، أي نحو نصف إجمالي القتلى، في مؤشر على حجم المخاطر التي يتعرض لها القُصّر من جراء استمرار الأعمال القتالية.

استجابة محدودة

على صعيد الاستجابة الإنسانية، استهدفت المرحلة الأولى من المساعدات، عبر «آلية الاستجابة السريعة»، 207 آلاف و480 نازحاً، تسلمت غالبية الأسر منهم حصصها الإغاثية. ومع ذلك، فلا يزال نحو 9 آلاف أسرة مسجلة تنتظر الحصول على المساعدات؛ بسبب اضطراب سلاسل الإمداد وإجراءات التصاريح وتدهور الوضع الأمني، وهي عوامل تعرقل عمليات النقل والتوزيع.

أما المرحلة الثانية من الاستجابة، فلا تزال بعيدة عن تلبية الاحتياجات الفعلية. فعلى الرغم من وصول المساعدات النقدية الطارئة إلى معظم الأسر التي استكملت عملية التحقق من بياناتها، فإن تغطية المساعدات الغذائية لم تصل إلا لما يزيد قليلاً على نصف تلك الأسر، في حين ظلت خدمات المأوى والمياه والإصحاح محدودة للغاية مقارنة بأعداد المحتاجين.

الحوثيون يستهدفون بشكل متكرر أحياء مدينة تعز بالقذائف المدفعية (إعلام محلي)

وبدورها، لم تصل خدمات التغذية العلاجية إلا إلى جزء ضئيل من الفئات المستهدفة؛ مما يزيد هشاشة الأسر المقيمة في مواقع النزوح المكتظة، ويرفع تعرضها للمخاطر الصحية، خصوصاً مع تفشي وباء الكوليرا وتدهور ظروف الإيواء والصرف الصحي.

ولا تقتصر التداعيات على نقص الغذاء والخدمات الأساسية؛ إذ تشير تقارير الشركاء الإنسانيين إلى ازدياد حالات انفصال أفراد الأسر، والمخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب والمتفجرات، فضلاً عن ارتفاع التهديدات المتعلقة بالطرد والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما أدى إغلاق 5 مساحات آمنة مخصصة للنساء والفتيات إلى تقليص فرص حصولهن على خدمات الحماية والدعم.

ورغم القيود الأمنية وصعوبات الوصول، فإن منظمات وطنية ودولية تواصل تقديم الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، بما يشمل الرعاية الصحية والمياه والمأوى والمساعدات النقدية، إلى جانب أنشطة التعامل مع الألغام ومخلفات الحرب في مناطق الساحل الغربي.

تعليق الدراسة

في امتداد لتداعيات الوضع الأمني على الحياة اليومية، جددت «لجنة الطوارئ» بمحافظة تعز تأكيد استمرار قرار تعليق الدراسة ومنح إجازات مؤقتة في المديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حتى صدور إشعار رسمي آخر، محذرة من أي محاولات لاستئناف العملية التعليمية خارج التوجيهات المعتمدة.

وقالت «اللجنة» إن أي دعوة لاستئناف الدراسة، أو إلزام الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية الحضور، خلافاً لقراراتها السابقة، يمثلان مخالفة صريحة للتعليمات الرامية إلى حماية الأرواح وصون الحقوق.

سكان في تعز المحاصرة خلال تشييع مدنيين وعسكريين قتلوا بقصف حوثي (رويترز)

وأبدت «اللجنة» قلقها إزاء معلومات عن ضغوط تمارسها الجماعة الحوثية على مديري المدارس والمعاهد وقيادات فروع الجامعات والكليات لاستئناف الدراسة، رغم استمرار المخاطر الأمنية، محذرة من استغلال المؤسسات التعليمية في عمليات التجنيد والاستقطاب والتعبئة الطائفية.

وحمّلت «اللجنة» الحوثيين وكل من يتواطأ معهم المسؤولية عن هذه الضغوط وما قد ينجم عنها من تعريض الطلاب والموظفين للخطر، مؤكدة أن تعليق الدراسة لا يمس الحقوق التعليمية للطلاب أو الحقوق القانونية والوظيفية والمالية للعاملين في القطاع.

كما حذرت بأن تشغيل المؤسسات التعليمية خارج الأطر المعتمدة قد يعرض المسؤولين للمساءلة القانونية والإدارية، بما في ذلك تعليق صرف المستحقات المالية للمتورطين في مخالفة التعليمات. ودعت القياداتِ التعليميةَ إلى التزام القرار والإبلاغ عبر وسائل آمنة عن أي ضغوط أو تهديدات.