بعد أولمبياد بلا جماهير... اليابان تراهن على «آسياد» لاستعادة أجواء الاحتفال الرياضي

بعد أولمبياد بلا جماهير اليابان تراهن على الألعاب الآسيوية لاستعادة أجواء الاحتفال الرياضي (أ.ف.ب)
بعد أولمبياد بلا جماهير اليابان تراهن على الألعاب الآسيوية لاستعادة أجواء الاحتفال الرياضي (أ.ف.ب)
TT

بعد أولمبياد بلا جماهير... اليابان تراهن على «آسياد» لاستعادة أجواء الاحتفال الرياضي

بعد أولمبياد بلا جماهير اليابان تراهن على الألعاب الآسيوية لاستعادة أجواء الاحتفال الرياضي (أ.ف.ب)
بعد أولمبياد بلا جماهير اليابان تراهن على الألعاب الآسيوية لاستعادة أجواء الاحتفال الرياضي (أ.ف.ب)

بعد خمس سنوات من حرمان جائحة ‌كوفيد-19 طوكيو من الاحتفال الأولمبي الذي كانت تطمح إليه، تستعد اليابان لاستقبال الجماهير في حدث رياضي كبير متعدد الألعاب مع انطلاق النسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا يوم السبت. وتمنح هذه الدورة، وهي الثالثة التي تستضيفها اليابان والأولى منذ دورة هيروشيما ​عام 1994، البلاد فرصة لاستعادة جانب من الأجواء الرياضية الجماهيرية التي افتقدتها خلال أولمبياد طوكيو المؤجلة بسبب الجائحة، حين حالت القيود الصحية دون حضور الجماهير في معظم المنافسات.

ومع ذلك، لا يبدو أن مستوى الحماس الحالي يوازي التوقعات التي علقتها اليابان على الألعاب الأولمبية، فقد ظل الاهتمام الجماهيري بدورة آيتشي-ناغويا، المقامة في قلب المنطقة الصناعية اليابانية، محدوداً، ما دفع المنظمين إلى تكثيف جهودهم لتسويق التذاكر. كما ألقت الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل انطلاق المنافسات بظلالها على أجواء الاستعداد للحدث.

واضطر مئات الرياضيين والمسؤولين الأسبوع الماضي إلى إخلاء أماكن إقامتهم مؤقتاً بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما تسربت المياه إلى عدد من منشآت المنافسات.

وشهدت الاستعدادات أيضاً تبايناً بين رؤية المنظمين المحليين لإقامة «حدث بسيط وعملي»، وبين ‌الطموحات الكبرى للمجلس ‌الأولمبي الآسيوي، الجهة المشرفة على الألعاب التي تقام كل أربع سنوات.

وكان المنظمون ​قد ‌وضعوا ⁠ميزانية تستوعب ​نحو ⁠15 ألف رياضي ومسؤول من 45 دولة ومنطقة، قبل أن يرتفع عدد المسجلين إلى نحو 17 ألفاً، في دورة تمتد من 19 سبتمبر (أيلول) إلى الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يعزى جزئياً إلى إدراج رياضات جديدة في مرحلة متأخرة.

وبينما أقيمت في أولمبياد باريس 329 منافسة على الميداليات ضمن 32 رياضة، ستشهد دورة ناغويا 469 منافسة في 43 رياضة، مقابل 40 رياضة في دورة هانغتشو قبل ثلاث سنوات. ورغم إضافة عدد أكبر من المنافسات، استبعدت ناغويا بعض الرياضات غير التقليدية التي كانت حاضرة في هانغتشو، مثل الشطرنج والبريدج، وهي منافسات ساعدت الصين على رفع حصيلتها ⁠إلى رقم قياسي بلغ 201 ميدالية ذهبية، متقدمة بفارق 149 ذهبية على اليابان ‌صاحبة المركز الثاني، كما سيفتقد عشاق رياضات مثل التزلج على العجلات ‌والسباحة في المياه المفتوحة متابعة هذه المنافسات في دورة آيتشي-ناغويا.

وفي المقابل، ​ستنضم مجموعة من الرياضات الحديثة، من بينها الفنون القتالية ‌المختلطة والبادل وركوب الأمواج، إضافة إلى منافسات غير تقليدية مثل التايكوندو الافتراضي والتيكبول، وهي لعبة تجمع بين عناصر ‌من كرة القدم وتنس الطاولة، كما تعود الرياضات الإلكترونية ضمن المنافسات المانحة للميداليات بعد ظهورها الأول في هانغتشو، فيما احتفظت الألعاب أيضاً بمنافسات البريك دانس، رغم الجدل الواسع الذي أحاط بهذه الرياضة خلال أولمبياد باريس.

وستقام المنافسات في مواقع متفرقة داخل آيتشي ومناطق أخرى من اليابان، إذ تستضيف طوكيو منافسات السباحة، بينما ستكون أوساكا من بين المدن التي تحتضن مباريات كرة القدم.

وتخلى المنظمون ‌عن فكرة القرية الأولمبية التقليدية، مفضلين حلولاً مبتكرة لتوفير أماكن الإقامة للوفود المشاركة.

وسيقيم آلاف الرياضيين في منشآت مؤقتة، من بينها وحدات سكنية خشبية في (غاردن بيير)، إضافة ⁠إلى سفينة سياحية راسية ⁠في الخليج.

ومن المتوقع أن تشهد الرياضات التي تتفوق فيها الدول الآسيوية تقليدياً، مثل تنس الطاولة والريشة الطائرة ورفع الأثقال، منافسات قوية، فيما سيتنافس الرياضيون أيضاً على بطاقات التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028 في رياضات الرماية والهوكي والاسكواش وركوب الأمواج والتنس والثلاثي.

وسيستقطب مركز طوكيو للألعاب المائية نخبة من أبرز سباحي العالم مع انطلاق المنافسات يوم الأحد.

ويقود بان زانلي، بطل الأولمبياد وصاحب الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر سباحة حرة للرجال، الفريق الصيني القوي، رغم أن زميله يو زيدي، البالغ من العمر 13 عاماً، قد يكون صاحب النصيب الأكبر من الأضواء.

وفي التنس، تتطلع الفلبينية أليكس إيالا، التي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة أينما شاركت ضمن جولة اتحاد لاعبات التنس المحترفات، إلى إحراز الميدالية الذهبية بعد فوزها ببرونزيتين في منافسات الفردي والزوجي المختلط في هانغتشو قبل ثلاثة أعوام.

ومن المرجح أن يتصاعد الحماس الجماهيري داخل اليابان مع بدء أصحاب الأرض في حصد الميداليات الذهبية، بعدما أنهت البلاد أولمبياد باريس ​في المركز الثالث برصيد 20 ميدالية ذهبية، متقدمة على ​بريطانيا وأستراليا وفرنسا المضيفة.

وستقود هاروكا كيتاغوتشي متسابقة رمي الرمح آمال أصحاب الأرض في منافسات ألعاب القوى، فيما يسعى شينوسوكي أوكا، بطل الجمباز الأولمبي ثلاث مرات، إلى إضافة ذهبية جديدة إلى سجله رغم معاناته من إصابة في الظهر خلال فترة الإعداد.


مقالات ذات صلة

الصين تترقب التحدي الياباني في سعيها لمواصلة الهيمنة على تنس الطاولة الآسيوي

رياضة عالمية الصين تترقب التحدي الياباني في سعيها لمواصلة الهيمنة على تنس الطاولة الآسيوي (رويترز)

الصين تترقب التحدي الياباني في سعيها لمواصلة الهيمنة على تنس الطاولة الآسيوي

يدخل منتخب الصين لتنس الطاولة منافسات دورة الألعاب الآسيوية في آيتشي-ناغويا واضعاً نصب عينيه التحدي الذي تمثله اليابان المضيفة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أرقام عن دورة الألعاب الآسيوية 2026 (رويترز)

أرقام عن دورة الألعاب الآسيوية 2026

تنطلق دورة ‌الألعاب الآسيوية في آيتشي-ناغويا رسمياً يوم السبت، وفيما يلي بعض الحقائق والأرقام حول الدورة العشرين لهذا الحدث الرياضي متعدد الألعاب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية رياضيون يستحقون المتابعة في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (إ.ب.أ)

رياضيون يستحقون المتابعة في دورة الألعاب الآسيوية 2026

تنطلق دورة الألعاب ‌الآسيوية يوم السبت في آيتشي وناغويا باليابان وتستمر منافساتها حتى الرابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية إيمي هانت (أ.ب)

البريطانية إيمي تؤكد الحاجة إلى «قدوات» عقب ردود الفعل الغاضبة تجاه إعلان سويني

تخشى العدَّاءة البريطانية إيمي هانت أن يشكل الإعلان المثير للجدل الذي قدمته الممثلة الأميركية سيدني سويني لشركة مراهنات «عائقاً» أمام الفتيات الصغيرات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الهند الطموحة تسعى لمعادلة إنجازها بهانغتشو في ألعاب ناغويا (رويترز)

الهند الطموحة تسعى لمعادلة إنجازها بهانغتشو في ألعاب ناغويا

تستعد الهند للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية العشرين عازمة على تجاوز حاجز مائة ميدالية مرة أخرى في آيتي-ناغويا وترسيخ مكانتها خلف القوى الرياضية الثلاث الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)

موناكو تستضيف سباق سرعة لأول مرة ضمن جدول قياسي لفورمولا 1 في 2027

ستشهد شوارع موناكو الشهيرة المعروفة بضيقها وكثرة منعطفاتها أول سباق سرعة في تاريخها الموسم المقبل (أ.ب)
ستشهد شوارع موناكو الشهيرة المعروفة بضيقها وكثرة منعطفاتها أول سباق سرعة في تاريخها الموسم المقبل (أ.ب)
TT

موناكو تستضيف سباق سرعة لأول مرة ضمن جدول قياسي لفورمولا 1 في 2027

ستشهد شوارع موناكو الشهيرة المعروفة بضيقها وكثرة منعطفاتها أول سباق سرعة في تاريخها الموسم المقبل (أ.ب)
ستشهد شوارع موناكو الشهيرة المعروفة بضيقها وكثرة منعطفاتها أول سباق سرعة في تاريخها الموسم المقبل (أ.ب)

ستشهد شوارع موناكو الشهيرة، المعروفة بضيقها وكثرة منعطفاتها، أول سباق سرعة في تاريخها الموسم المقبل، وذلك ضمن جدول قياسي لفورمولا 1 يضم عشرة سباقات سرعة عبر 24 جولة، بينها جائزة البحرين الكبرى الافتتاحية، وفقاً للجدول الذي أعلن اليوم الأربعاء.

وأعلن الاتحاد الدولي للسيارات أن البطولة ستنطلق على حلبة الصخير في البحرين في 14 مارس (آذار) المقبل، بعد انتهاء اختبارات ما قبل انطلاق الموسم خلال الفترة من 24 إلى 27 فبراير (شباط)، على أن تستضيف السعودية الجولة الثانية في 21 مارس.

وانضمت البرتغال 20 يونيو (حزيران)، وتركيا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) إلى جدول سباقات البطولة، في حين تم استبعاد سباق جائزة هولندا الكبرى في تساندفورت وسباق برشلونة.

ورغم خلو الجدول من أي إشارات إلى احتمال تعديل الجولات الأربع المقررة في منطقة الخليج، فإن الشكوك ستبقى قائمة بشأن إقامتها في ظل استمرار الصراع الحالي في الشرق الأوسط.

وكان سباق جائزة السعودية الكبرى في جدة قد ألغي هذا العام، فيما نقل سباق البحرين إلى حلبة سيبانغ الماليزية الشهر المقبل.


فورمولا - 1 تفتتح موسمها من البحرين رغم الغموض بشأن سباقات الشرق الأوسط

تعتزم بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 افتتاح موسم 2027 في البحرين (إ.ب.أ)
تعتزم بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 افتتاح موسم 2027 في البحرين (إ.ب.أ)
TT

فورمولا - 1 تفتتح موسمها من البحرين رغم الغموض بشأن سباقات الشرق الأوسط

تعتزم بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 افتتاح موسم 2027 في البحرين (إ.ب.أ)
تعتزم بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 افتتاح موسم 2027 في البحرين (إ.ب.أ)

تعتزم بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 افتتاح موسم 2027 في البحرين، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن إقامة سباقات هذا العام في منطقة الشرق الأوسط.

وأعلنت فورمولا-1 يوم الأربعاء جدول موسم 2027، حيث يبدأ بجائزة البحرين الكبرى في 14 مارس (آذار)، ويتضمن أيضاً سباقات في السعودية، وقطر، وأبوظبي. وترتبط جميع هذه الدول بعقود طويلة الأمد لاستضافة سباقات فورمولا-1، كما تستضيف البحرين التجارب التحضيرية للموسم في فبراير (شباط).

وتستضيف ماليزيا سباقاً إضافياً الشهر المقبل تحت اسم جائزة البحرين الكبرى.

ولا يزال سباق جائزة قطر الكبرى المقرر في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، والجولة الختامية في أبوظبي يوم 6 ديسمبر (كانون الأول)، مدرجين في جدول الموسم الحالي، رغم أن فورمولا-1 درست نقل السباقين إلى أوروبا إذا تعذرت إقامتهما في موعدهما.


ريال مدريد يتمسك بحرية التعبير بعد موقف مبابي وفينيسيوس من رسالة دعم سبتة

​كيليان مبابي (د.ب.أ)
​كيليان مبابي (د.ب.أ)
TT

ريال مدريد يتمسك بحرية التعبير بعد موقف مبابي وفينيسيوس من رسالة دعم سبتة

​كيليان مبابي (د.ب.أ)
​كيليان مبابي (د.ب.أ)

دافع ريال مدريد عن حق لاعبيه في التعبير عن آرائهم بحرية، بعدما أثار ​كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور الجدل بحجبهما رسالة تضامن مع سكان سبتة قبل مباراة الفريق أمام إلتشي في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمس الثلاثاء.

وقبل انطلاق المباراة في ملعب (لا سيراميكا)، ارتدى لاعبو الفريقين قمصاناً تحمل شعار (كلنا كاباياس). وتطلق كلمة (كاباياس) على سكان سبتة، لكن مبابي وفينيسيوس رفعا ‌قميصيهما إلى ‌مستوى الصدر، ما حال دون ​ظهور ‌الرسالة ⁠بوضوح، ​قبل أن ⁠يخلعاهما بالكامل لدى خروجهما من النفق المؤدي إلى أرض الملعب. أما زميلهما إبراهيما كوناتي، فاكتفى بحمل قميصه بين يديه.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية دعماً واسعاً في إسبانيا لسكان سبتة، عقب دخول أكثر من 70 ألف شخص بشكل غير قانوني ⁠قادمين من المغرب في يوليو (تموز) ‌الماضي.

وقال مسؤول في ‌ريال مدريد لـ«رويترز» إن النادي ​وافق على طلب إلتشي المشاركة ‌في هذه المبادرة من خلال ارتداء ‌القمصان، لكنه حرص، انطلاقاً من احترامه لتنوع الآراء، على ترك حرية الاختيار لكل لاعب، سواء بالمشاركة أو الامتناع.

وكان ريال مدريد قد نظم خلال مباراته أمام إنتر ‌ميلان في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي فعالية جماهيرية دعماً لسبتة، حيث ⁠رفع المشجعون ⁠لافتات تحمل علم المدينة. كما قادت جمعية رجال الأعمال في بلنسية مبادرة ارتداء القمصان، في حين قرر برشلونة عدم المشاركة فيها خلال مباراته أمام ليفانتي يوم الأحد.

وفي سياق متصل، تعرض الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي لتعليقات مسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ارتدائه القميص قبل مباراة ريال بيتيس وفياريال يوم الاثنين.

ورد الزلزولي ببيان أكد فيه أنه لا ينوي ​الاعتذار عن موقفه، مشدداً على ​أن الرسالة جاءت دعماً لمجتمع محلي وقضية اجتماعية، ولا تنطوي على أي دلالات سياسية.