دخلت قضية تسجيل جيوفاني مالاغو، رئيس «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، مرحلة جديدة، بعدما وصلت صباح الثلاثاء إلى مجلس إدارة «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وسط تساؤلات قانونية بشأن استيفائه أحد الشروط المطلوبة للترشح وانتخابه رئيساً لـ«الاتحاد».
ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فقد عرض لوتشيانو بونفيليو، رئيس «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، أمام أعضاء مجلس الإدارة، ومن بينهم مالاغو نفسه بصفته عضواً في «اللجنة الأولمبية الدولية»، الموقف الذي أعلنه أوغو تاوتشر، المدعي العام للرياضة، ومفاده بأن التسجيل الرسمي يعد شرطاً ضرورياً للترشح ولأهلية انتخاب رئيس أي اتحاد رياضي.
وأوضح بونفيليو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس الإدارة، أن تاوتشر جدد التأكيد على ضرورة امتلاك المرشح تسجيلاً سارياً بوصفه أحد شروط الترشح والأهلية للانتخاب، وأن «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» لم يطبق عملياً المبادئ الأساسية المنظمة لذلك؛ مما أدى، وفقاً لهذا الرأي القانوني، إلى مخالفتها.
وقال بونفيليو: «أكد تاوتشر مجدداً أن امتلاك تسجيل ساري المفعول يجب أن يكون أحد شروط الترشح والأهلية للانتخاب، وأن (الاتحاد الإيطالي لكرة القدم) لم يطبق عملياً المبادئ الأساسية، وبالتالي انتُهكت. ولهذا ستجري (اللجنة الأولمبية الإيطالية)، التي تشرف على جميع الاتحادات، التحقيقات القانونية المناسبة».
وبات على مجلس إدارة «اللجنة الأولمبية الإيطالية» اتخاذ موقف من القضية، غير أن بونفيليو أكد ضرورة إجراء مراجعات قانونية أولاً، موضحاً أنه لن يتولى هذه المهمة بنفسه، وإنما ستسنَد إلى قانونيين معروفين ومختصين في المجال الرياضي.
وأضاف: «(الاتحاد الإيطالي لكرة القدم) يستحق الاحترام مثل جميع الاتحادات الأخرى. لا نسعى إلى الاستعجال، وإنما إلى اليقين القانوني، وهذا ما سنعمل عليه خلال الأيام المقبلة، التي آمل ألا تكون كثيرة».
وشدد رئيس «اللجنة الأولمبية الإيطالية» على أنه لا يتعامل مع القضية على أنها مسألة شخصية، وإنما انطلاقاً من مسؤوليته تجاه المؤسسة التي يمثلها والرياضة الإيطالية، مضيفاً: «أنا لا أشخصن أي شيء مطلقاً، وأعمل فقط من أجل مصالح الجهة التي أمثلها وعالم الرياضة. يجب ألا ننسى أن (اللجنة الأولمبية الإيطالية) هيئة عامة، وأنا مسؤول عام».
وعن الطريقة التي نوقشت بها القضية داخل الاجتماع، أوضح بونفيليو أن النقاش كان محدوداً، بعدما عرض الوثيقة المتعلقة بالملف وطلب من الأعضاء التعليق عليها، قبل أن يمنح مالاغو فرصة لعرض وجهة نظره.
وقال: «ناقشنا الأمر قليلاً جداً؛ لأنني قدمت الوثيقة وطلبت التعليق عليها، ورأيت أنه من المشروع منح مالاغو فرصة للحديث وعرض وجهة نظره. جيوفاني ليس غاضباً مني».
وأقر بونفيليو بأن القضية لا تخدم صورة كرة القدم أو الرياضة الإيطالية عموماً، مضيفاً: «من الواضح أن كل هذا لا يصب في مصلحة كرة القدم والعالم الرياضي، فمثل هذه الأوضاع لا تجعلنا نعيش بهدوء. أرى أن هناك مؤشرات على وجود خلل في الأداء».
وتابع: «في عالم بدأ فيه احترام القواعد يتراجع بعض الشيء، لا تزال الرياضة متمسكة بها. وعندما نتحدث عن ضرورة أن نكون قدوة لشبابنا، فإنه يجب علينا بعد ذلك أن نكون متسقين مع ما نقوله».
من جانبه، تحدث مالاغو عقب خروجه من الاجتماع، مؤكداً تقديره الطريقة التي عرض بها بونفيليو القضية أمام مجلس الإدارة، وقال: «قرأ بونفيليو صفحتين موضوعيتين أمام المجلس، وقد قدرت ذلك كثيراً. وكل ما فعلته هو إضافة بعض ملاحظاتي؛ ليس لأن ما عُرض تضمن أموراً غير صحيحة، وإنما أضفت بعض العناصر التي ربما كانت مفقودة».
