سابالينكا تخسر معركتها أمام غضبها... انفعالات تهدد ألقابها الكبرى

تراجع انتصاراتها في المباريات الحاسمة يكشف تحول قوتها إلى نقطة ضعف

بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
TT

سابالينكا تخسر معركتها أمام غضبها... انفعالات تهدد ألقابها الكبرى

بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)

تحوَّلت الانفعالات الحادة التي اشتهرت بها البيلاروسية أرينا سابالينكا، المُصنَّفة الثانية عالمياً، من أحد مظاهر شخصيتها القتالية داخل ملاعب التنس إلى مشكلة تهدِّد قدرتها على حسم المباريات الكبرى، بعدما أظهرت خسارتها نهائي «بطولة أميركا المفتوحة» أمام الكازاخية يلينا ريباكينا صعوبةً متزايدةً في السيطرة على غضبها عندما تتعرَّض للضغط.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإنَّ عفوية سابالينكا وصراحتها تمثلان جزءاً من جاذبيتها، غير أن مظاهر الغضب وتحطيم المضارب والانفعال تجاه أفراد جهازها الفني أصبحت تؤثر سلباً في أدائها، خصوصاً عندما تصل المباريات إلى مراحلها الحاسمة.

وبدت سابالينكا خلال الفترة الأخيرة وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها، إذ تعرَّضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها، كما تلقى أعضاء جهازها الفني نصيبهم من انفعالاتها اللفظية، ووصل الأمر، مساء السبت، إلى توجيه عبارة نابية إلى مصورة كانت تلتقط صوراً لها في أثناء جلوسها مع فريقها.

الإحباط حاضر في النجمة البيلاروسية (أ.ف.ب)

ولا تكمن المشكلة في الغضب نفسه بقدر ما تكمن في عدم قدرتها على تحويله إلى طاقة إيجابية داخل الملعب. فبينما عرف تاريخ التنس لاعبين مثل جون ماكنرو، وجيمي كونورز، وإيفان ليندل بشخصياتهم الصدامية وانفعالاتهم الكبيرة، فإن تلك الصفات كانت أحياناً جزءاً من قدرتهم على المنافسة، في حين يبدو أن غضب سابالينكا يستنزفها بدلاً من مساعدتها.

وظهر ذلك بوضوح خلال نهائي «أميركا المفتوحة» أمام ريباكينا، إذ بدأت سابالينكا بإظهار علامات الضيق وهز رأسها منذ الشوط الثاني للمباراة. ونجحت في المجموعة الثانية في تهدئة نفسها وتقليص أخطائها غير المُبرَّرة، غير أنَّ انفعالاتها عادت بمجرد دخول المباراة مرحلة الحسم، وارتفاع حجم المخاطرة في المجموعة الثالثة.

سابالينكا تظهر ردود أفعالها خلال حديثها بعد خسارتها (أ.ب)

وتبرز المقارنة مع الأميركية سيرينا ويليامز اختلافاً مهماً في التعامل مع الثقة الكبيرة بالنفس. فقد كانت ويليامز تؤمن دائماً بأنها الأفضل، وأن خسارتها غالباً ما تعود إلى تألق استثنائي من منافستها أو ظروف غير معتادة، وهي عقلية أسهمت في قيادتها إلى 23 لقباً في البطولات الـ4 الكبرى.

وكان الفارق أن ويليامز حوَّلت إحساسها بالتفوق إلى ما يشبه الدرع التي تحميها تحت الضغط، بينما أصبح الشعور نفسه بالنسبة إلى سابالينكا أشبه بـ«كعب أخيل» الذي يكشف نقطة ضعفها عندما لا تتمكَّن من فرض سيطرتها على منافستها.

وتكشف الأرقام حجم التحول. ففي المواسم الـ3 التي شهدت فوز سابالينكا بألقاب كبرى، بين 2023 و2025، كانت تحسم لمصلحتها نحو ثلثي المباريات التي تصل إلى مجموعة فاصلة.

وانخفضت هذه النسبة خلال 2026 إلى 42 في المائة فقط، وتراجعت إلى نحو الثلث منذ آخر ألقابها في ميامي أواخر مارس (آذار)، وهو مؤشر على أن المشكلة لم تعد مرتبطة بمباراة واحدة، وإنما أصبحت اتجاهاً متصاعداً في نتائجها.

أصبحت مظاهر الغضب وتحطيم المضارب والانفعال تجاه أفراد جهازها الفني تؤثر سلباً في أداء سابالينكا (أ.ب)

ونادراً ما تخسر سابالينكا مبارياتها بمجموعتين متتاليتين، غير أن مشكلتها تظهر عندما تنجح منافستها في إبقاء المباراة متقاربة. فعدم قدرتها على فرض التفوق الكامل يتحوَّل تدريجياً إلى مصدر إحباط، لتبدأ لغة جسدها بالتغير، وتزداد أخطاؤها، ويفقد أداؤها توازنه.

ووصل إحباطها أمام ريباكينا إلى درجة بدت معها في نهاية المباراة بعيدة عن مستوى المنافسة الذي بدأت به اللقاء.

واعترف جيسون ستايسي، مدرب الأداء في فريق سابالينكا، بأن الصفة التي تمنحها قوتها قد تتحوَّل في الوقت نفسه إلى أكبر نقاط ضعفها إذا لم تجر إدارتها بالشكل الصحيح، في إشارة إلى «النار» الموجودة في شخصيتها التنافسية.

يبدو أن غضب سابالينكا يستنزفها بدلاً من مساعدتها (أ.ب)

وسبق أن أثارت سابالينكا الجدل بسبب طريقة تعاملها مع الهزائم، ومن ذلك تصرفها تجاه طبق الوصافة في «بطولة أستراليا المفتوحة 2025»، وكذلك تصريحاتها بعد خسارتها نهائي «رولان غاروس» أمام الأميركية كوكو غوف، عندما قللت من طبيعة انتصار منافستها.

ورغم أن تلك التصرفات كانت تُعدُّ في السابق جزءاً من شخصية سابالينكا الصريحة وغير المتكلفة، فإن الصورة تغيَّرت خلال 2026، بعدما بدأت انفعالاتها تتحوَّل من مشاهد جانبية مثيرة للجدل إلى عائق حقيقي أمام قدرتها على الفوز.

سابالينكا تظهر ردود أفعالها خلال حفل توزيع الجوائز بعد خسارتها (إ.ب.أ)

وتبدو المشكلة الآن نفسية وتنافسية في المقام الأول: كلما عجزت سابالينكا عن إخراج منافستها من المباراة سريعاً، ازداد إحباطها، وكلما ارتفع إحباطها تراجعت قدرتها على التَّحكُّم في أدائها، لتصبح القوة والحدة اللتان أسهمتا في وصولها إلى قمة التنس من أبرز العوامل التي تهدِّد قدرتها على البقاء هناك.


مقالات ذات صلة

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

رياضة عالمية كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

بدأت السلطات الإيطالية عمليات تفتيش؛ ضمن تحقيق تجريه النيابة العامة، بشأن ضغوط مزعومة مورست على كلاوديو لوتيتو رئيس نادي لاتسيو...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية إيمي هانت (أ.ب)

البريطانية إيمي تؤكد الحاجة إلى «قدوات» عقب ردود الفعل الغاضبة تجاه إعلان سويني

تخشى العدَّاءة البريطانية إيمي هانت أن يشكل الإعلان المثير للجدل الذي قدمته الممثلة الأميركية سيدني سويني لشركة مراهنات «عائقاً» أمام الفتيات الصغيرات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية منظمو دورة الألعاب الآسيوية ملتزمون بمعالجة الشكاوى التي قدمها الرياضيون والمسؤولون بشأن الإقامة (أ.ب)

منظمو «آسياد آسيا» يتعهدون بحل مشاكل الإقامة مع وصول سفينة سياحية فندقية

قال منظمو دورة الألعاب الآسيوية إنهم ملتزمون بمعالجة الشكاوى التي قدمها الرياضيون والمسؤولون بشأن الإقامة.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية أعلن «يويفا» عن اختيار ملعب «كامب نو» لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029» (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: ميونيخ تستضيف النهائي في 2028 وبرشلونة 2029

أعلن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، الثلاثاء، عن اختيار ملعب «كامب نو»؛ معقل فريق برشلونة الإسباني، لاستضافة نهائي بطولة «دوري أبطال أوروبا 2029».

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بوريس بيكر (رويترز)

بيكر يدعو لتغيير قواعد التنس بسبب روتين زفيريف قبل الإرسال

انضم لاعب التنس الألماني السابق بوريس بيكر إلى المنتقدين لروتين مُواطنه ألكسندر زفيريف قبل تنفيذ الإرسال، داعياً إلى تغيير قواعد اللعبة لتحديد الوقت المسموح به.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)
كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)
TT

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)
كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)

بدأت السلطات الإيطالية، صباح الثلاثاء، عمليات تفتيش ضمن تحقيق تجريه النيابة العامة بشأن ضغوط مزعومة مورست على كلاوديو لوتيتو، رئيس نادي لاتسيو؛ بهدف دفعه إلى بيع النادي، وسط شبهات بوجود شبكة منسقة استخدمت منصات التواصل الاجتماعي ومقالات صحافية وعلاقات بشخصيات في القطاع المصرفي لشن حملة ضده والتأثير في قيمة أسهم النادي المدرجة في البورصة.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فقد وردت في أمر التفتيش الصادر عن النيابة أسماء ماورو ماسي، رئيس بنك «بانكا ديل فوتشينو»، وفرنشيسكو مايوليني، المدير التنفيذي للبنك نفسه، إلى جانب لويجي بيسينياني، الصحافي السابق والوسيط المعروف في الأوساط الإيطالية، فيما يسعى المحققون إلى تحديد ما إذا كانت هناك «غرفة عمليات» أدارت تحركات مترابطة ضد لوتيتو.

وتنطلق فرضية التحقيق من الاشتباه في نشر أخبار يعتقد المحققون أنها غير صحيحة، وكان الهدف منها، وفقاً للنيابة، مزدوجاً؛ الأول: التأثير سلباً في قيمة أسهم لاتسيو، بوصفه شركة مدرجة في البورصة، والثاني: زيادة الضغوط على لوتيتو إلى درجة دفعه للتخلي عن الحصة المسيطرة في النادي.

وجاء في لائحة الاتهام أن ماسي ومايوليني وبيسينياني «عملوا بالاشتراك فيما بينهم ومع أطراف أخرى، لا يزال بعضهم قيد تحديد الهوية»، وأسهموا في نشر معلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنشورات مختلفة تتحدث عن قرب بيع لاتسيو، وعن الأوضاع الاقتصادية للشركات المرتبطة بلوتيتو، فضلاً عن مزاعم بأن رئيس النادي كان يريد عمداً هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية للاستفادة مما تُعرف بـ«المظلة المالية» البالغة قيمتها 35 مليون يورو.

وتحدث المدعون في «مديرية مكافحة المافيا»، ضمن أمر التفتيش، عن وجود «مخطط أوسع وموحد»، يُشتبه في أنه استهدف من جهة التأثير على سهم لاتسيو في البورصة، ومن جهة أخرى «دفع وإجبار المساهم الأكبر على بيع حزمة الأسهم التي تمنحه السيطرة على النادي».

ويمثل النشاط على منصات التواصل الاجتماعي والمقالات المنشورة في وسائل الإعلام أحد المحاور الرئيسية للتحقيق، إذ تشمل التحقيقات محتويات نشرتها مجلة «ميلينوفيتشينتو» الإلكترونية، ويعتقد المحققون أنها أسهمت في توجيه احتجاجات شريحة من جماهير لاتسيو ضد إدارة لوتيتو.

وأظهرت عمليات فحص الأجهزة التي صودرت في عمليات تفتيش سابقة، وفقاً للتحقيقات، مؤشرات دفعت بالمحققين إلى الاشتباه في أن بعض أنشطة التشويه والنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي حصلت على تمويل من مايوليني.

وظهرت بعد ذلك في صحيفة «إيل تيمبو» مقالات تتبنى المسار نفسه، ومن بينها مقال نُشر في 31 مايو (أيار) 2026 تحت عنوان: «ملعب دون جماهير... لوتيتو مثل نيرون؟ إذا كان عالم لاتسيو يحترق».

وتضمن المقال، وفق وثائق التحقيق، معلومات عن عرض مزعوم بقيمة 450 مليون يورو قدمه بنك «جي بي مورغان» لشراء لاتسيو، كما تحدث عن إمكانية استعانة لوتيتو بشخصيات من القطاع المالي لبدء مرحلة جديدة في إدارة النادي، وذكر تحديداً «ماسي ومايوليني من بنك (بانكا ديل فوتشينو)».

ويمثل الترابط بين الأشخاص المعنيين محوراً آخر في التحقيقات؛ إذ تضمنت مذكرة؛ أعدها أفراد الشرطة العسكرية الإيطالية وأودعت في 21 يوليو (تموز) 2026، الإشارة إلى مشاركة بيسينياني ومايوليني وماسي في احتجاجات جماهيرية علنية ضد إدارة لوتيتو، وهي مشاركة وصفها المحققون في الوثائق بأنها «مشروعة بطبيعة الحال».

ورصد المحققون أيضاً سلسلة من الاتصالات الهاتفية بين مايوليني وبيسينياني خلال العامين الماضيين، إضافة إلى اتصالات بين ماسي وبيسينياني، مع تركيز خاص على المكالمات التي جرت بين بيسينياني ومايوليني بالتزامن مع إعداد ونشر عدد من المقالات في صحيفة «إيل تيمبو».

وتشير الوثائق على وجه الخصوص إلى اتصالات جرت في 31 مايو، و1 يونيو (حزيران)، و11 يونيو 2026، قبل أن يُنشر في 12 يونيو مقال عدّه المحققون مهماً بسبب توقيته القريب من مواد نشرتها «ميلينوفيتشينتو» في 9 و10 يونيو.

وحملت تلك المواد عناوين من بينها: «الأيام الأخيرة من حقبة لوتيتو!» و«لدينا بابا! بل اثنان...»، وتضمنت بدورها معلومات عن قرب بيع النادي، وهي الأخبار التي باتت جزءاً من المسار الذي تعمل النيابة على تحديد مصدره وطريقة انتشاره ومدى ارتباط الأطراف المختلفة به.

ويسعى المحققون حالياً إلى إعادة بناء شبكة العلاقات بين المقالات المنشورة والنشاط على منصات التواصل الاجتماعي والتمويل المزعوم والاتصالات الهاتفية؛ لتحديد ما إذا كانت الوقائع، التي قد تبدو منفصلة في ظاهرها، جزءاً من استراتيجية واحدة هدفت إلى ممارسة ضغوط على لوتيتو، بالتوازي مع التأثير على القيمة السوقية لأسهم لاتسيو.

وتشكل عمليات التفتيش الجديدة مرحلة إضافية من التحقيق، فيما ستحدد الفحوص المقبلة، بما فيها تحليل المواد والأجهزة التي جرى الاستحواذ عليها، ما إذا كانت فرضيات النيابة ستجد ما يدعمها من الأدلة، أم إن النتائج النهائية ستقود إلى تقليص نطاق الاتهامات المطروحة حالياً.


خلاف يضع انتخاب مالاغو لرئاسة اتحاد كرة القدم الإيطالي تحت التدقيق القانوني

جيوفاني مالاغو (أ.ب)
جيوفاني مالاغو (أ.ب)
TT

خلاف يضع انتخاب مالاغو لرئاسة اتحاد كرة القدم الإيطالي تحت التدقيق القانوني

جيوفاني مالاغو (أ.ب)
جيوفاني مالاغو (أ.ب)

دخلت قضية تسجيل جيوفاني مالاغو، رئيس «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، مرحلة جديدة، بعدما وصلت صباح الثلاثاء إلى مجلس إدارة «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وسط تساؤلات قانونية بشأن استيفائه أحد الشروط المطلوبة للترشح وانتخابه رئيساً لـ«الاتحاد».

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فقد عرض لوتشيانو بونفيليو، رئيس «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، أمام أعضاء مجلس الإدارة، ومن بينهم مالاغو نفسه بصفته عضواً في «اللجنة الأولمبية الدولية»، الموقف الذي أعلنه أوغو تاوتشر، المدعي العام للرياضة، ومفاده بأن التسجيل الرسمي يعد شرطاً ضرورياً للترشح ولأهلية انتخاب رئيس أي اتحاد رياضي.

وأوضح بونفيليو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس الإدارة، أن تاوتشر جدد التأكيد على ضرورة امتلاك المرشح تسجيلاً سارياً بوصفه أحد شروط الترشح والأهلية للانتخاب، وأن «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» لم يطبق عملياً المبادئ الأساسية المنظمة لذلك؛ مما أدى، وفقاً لهذا الرأي القانوني، إلى مخالفتها.

وقال بونفيليو: «أكد تاوتشر مجدداً أن امتلاك تسجيل ساري المفعول يجب أن يكون أحد شروط الترشح والأهلية للانتخاب، وأن (الاتحاد الإيطالي لكرة القدم) لم يطبق عملياً المبادئ الأساسية، وبالتالي انتُهكت. ولهذا ستجري (اللجنة الأولمبية الإيطالية)، التي تشرف على جميع الاتحادات، التحقيقات القانونية المناسبة».

وبات على مجلس إدارة «اللجنة الأولمبية الإيطالية» اتخاذ موقف من القضية، غير أن بونفيليو أكد ضرورة إجراء مراجعات قانونية أولاً، موضحاً أنه لن يتولى هذه المهمة بنفسه، وإنما ستسنَد إلى قانونيين معروفين ومختصين في المجال الرياضي.

وأضاف: «(الاتحاد الإيطالي لكرة القدم) يستحق الاحترام مثل جميع الاتحادات الأخرى. لا نسعى إلى الاستعجال، وإنما إلى اليقين القانوني، وهذا ما سنعمل عليه خلال الأيام المقبلة، التي آمل ألا تكون كثيرة».

وشدد رئيس «اللجنة الأولمبية الإيطالية» على أنه لا يتعامل مع القضية على أنها مسألة شخصية، وإنما انطلاقاً من مسؤوليته تجاه المؤسسة التي يمثلها والرياضة الإيطالية، مضيفاً: «أنا لا أشخصن أي شيء مطلقاً، وأعمل فقط من أجل مصالح الجهة التي أمثلها وعالم الرياضة. يجب ألا ننسى أن (اللجنة الأولمبية الإيطالية) هيئة عامة، وأنا مسؤول عام».

وعن الطريقة التي نوقشت بها القضية داخل الاجتماع، أوضح بونفيليو أن النقاش كان محدوداً، بعدما عرض الوثيقة المتعلقة بالملف وطلب من الأعضاء التعليق عليها، قبل أن يمنح مالاغو فرصة لعرض وجهة نظره.

وقال: «ناقشنا الأمر قليلاً جداً؛ لأنني قدمت الوثيقة وطلبت التعليق عليها، ورأيت أنه من المشروع منح مالاغو فرصة للحديث وعرض وجهة نظره. جيوفاني ليس غاضباً مني».

وأقر بونفيليو بأن القضية لا تخدم صورة كرة القدم أو الرياضة الإيطالية عموماً، مضيفاً: «من الواضح أن كل هذا لا يصب في مصلحة كرة القدم والعالم الرياضي، فمثل هذه الأوضاع لا تجعلنا نعيش بهدوء. أرى أن هناك مؤشرات على وجود خلل في الأداء».

وتابع: «في عالم بدأ فيه احترام القواعد يتراجع بعض الشيء، لا تزال الرياضة متمسكة بها. وعندما نتحدث عن ضرورة أن نكون قدوة لشبابنا، فإنه يجب علينا بعد ذلك أن نكون متسقين مع ما نقوله».

من جانبه، تحدث مالاغو عقب خروجه من الاجتماع، مؤكداً تقديره الطريقة التي عرض بها بونفيليو القضية أمام مجلس الإدارة، وقال: «قرأ بونفيليو صفحتين موضوعيتين أمام المجلس، وقد قدرت ذلك كثيراً. وكل ما فعلته هو إضافة بعض ملاحظاتي؛ ليس لأن ما عُرض تضمن أموراً غير صحيحة، وإنما أضفت بعض العناصر التي ربما كانت مفقودة».


دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)
دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)
TT

دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)
دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)

دافع دانييل مالديني، نجل أحد أشهر لاعبي كرة القدم الإيطالية، عن نفسه في مواجهة مزاعم تعاطيه المخدرات، عقب حادث مروري وقع أثناء قيادته تحت تأثير الكحول. ووفق شبكة «The Athletic»، فقد تعرَّض مالديني، لاعب «كالياري»، لحادث سير، في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، بعدما اصطدمت سيارته من طراز «بورشه كاريرا» بسيارة أخرى في مدينة ميلانو.

وجاء الحادث بعد ساعات من تألقه أمام فريقه السابق «أتالانتا» في مدينة بيرغامو القريبة، إذ قدم أداء حاسماً قاد به «كالياري» إلى الفوز في المباراة.

وخضع مالديني لاختبار قياس نسبة الكحول في هواء الزفير، ليتبيّن أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، ونجل أسطورة «ميلان» باولو مالديني، تجاوز الحد القانوني المسموح به لنسبة الكحول أثناء القيادة. وعلى أثر ذلك، جرى تعليق رخصة قيادته.

وبعدما نشرت وسائل إعلام إيطالية تقارير تزعم أن مالديني لم يجتز اختباراً أولياً للكشف عن تعاطي المخدرات أجرته الشرطة، نشر اللاعب، عبر حسابه على «إنستغرام»، نتائج فحص منفصل خضع له في إحدى العيادات بمدينة كالياري.

وأظهرت النتائج التي نشرها مالديني عدم العثور على آثار للأمفيتامينات أو الكوكايين أو الماريغوانا أو الميثادون أو الإكستاسي أو المواد الأفيونية أو البوبرينورفين، وهو عقّار أفيوني يُصرَف بوصفة طبية.

وتطرَّق دانيلو بونجورنو، محامي مالديني، إلى التقارير المتداولة بشأن ظهور نتائج إيجابية في اختبارات السموم، واصفاً تلك الأنباء بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وأكد بونجورنو أن مالديني «يحتفظ بحقه في حماية سُمعة اللاعب»، من خلال اتخاذ «إجراءات مدنية وجنائية».

كما دافع بيبي ريزو، وكيل أعمال مالديني، عن موكِّله، وقال: «لا أحد يشكك في حقيقة أن دانييل ارتكب خطأ، لكن هناك أخطاء وأخطاء».

وأضاف: «يجب توخي الحذر بشأن ما تكتبونه والعناوين التي تستخدمونها. الأمر يحتاج إلى مزيد من الحرص والاحترام. هناك دائماً بحث عن القصة الأكثر تأثيراً من الناحية الإعلامية، بهدف وضعه في موقف صعب».

وتابع ريزو: «دانييل واحد من اللاعبين القلائل الذين نمتلكهم في إيطاليا ويتمتعون بموهبة حقيقية».

شارك مالديني في 6 مباريات دولية مع المنتخب الإيطالي، كما قدم بداية قوية للموسم الحالي، بعدما سجل في آخِر انتصارين لفريقه.

ويحتل كالياري حالياً المركز الخامس بجدول الترتيب، في أفضل بداية للفريق بـ«الدوري»، منذ أوائل سبعينات القرن الماضي.

وتحدَّث توماسو جوليني، رئيس «كالياري»، عن الأزمة، صباح الثلاثاء، على هامش اجتماع للمساهمين في مقر رابطة الدوري الإيطالي بمدينة ميلانو. وقال جوليني: «بصفتي أباً، أقول دائماً لأبنائي ألا يقودوا سيارة أو دراجة نارية عندما يخرجون لتناول مشروب كحولي. أعتقد أن دانييل يعرف ذلك أيضاً، وأنه في المرة المقبلة لن يرتكب النوع نفسه من الأخطاء التي يمكن أن تُعرِّض سلامته وسلامة الآخرين للخطر».

وأضاف: «ما قرأناه في بعض التغطيات الإعلامية، خلال الساعات القليلة الماضية، أصابنا بالذهول. في الوقت الراهن، يبدو لي أن آثار المخدرات موجودة في الصحف أكثر من وجودها في أي مكان آخر، وهذا أمر بالغ الخطورة».

وتابع رئيس «كالياري»: «نحن نثق في حسن نية الشاب، وهو يؤكد أنه لم يتعاطَ أي مخدرات، وأن الأمر لم يتجاوز تناوله بضعة مشروبات كحولية، وهو ما أكدته نتائج اختبار قياس نسبة الكحول».

وعاد دانييل مالديني إلى تدريبات «كالياري»، الاثنين. ويبقى السؤال، الآن، حول ما إذا كان اللاعب سيحجز مكاناً في قائمة المنتخب الإيطالي بقيادة روبرتو مانشيني، استعداداً للمباريات المقبلة في دوري الأمم الأوروبية، والتي تشمل مواجهتين أمام تركيا، بالإضافة إلى مباراتين أمام فرنسا وبلجيكا.