السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

نائب محافظ «منشآت» لـ«الشرق الأوسط»: «الاستراتيجية الوطنية» تضم 13 مبادرة أساسية تغطي ملفات نمو المنشآت وتمكينها

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)
TT

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة في مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو، بعد إقرار مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، في الجلسة التي عقدت الثلاثاء، استراتيجية وطنية جديدة لهذا القطاع.

ومن الواضح أن الخطوة ترسم توجه المملكة إلى تحويل هذا القطاع من قاعدة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، إلى قوة أكبر تأثيراً في الإنتاج والاستثمار وخلق الوظائف، عبر توسيع فرص التمويل، والوصول إلى الأسواق، وتعزيز القدرة على التوسع والمنافسة.

ويعكس هذا التوجه رهاناً سعودياً على جيل جديد من الشركات القادرة على النمو، والإسهام في بناء اقتصاد أوسع تنوعاً ومرونة، وأقل اعتماداً على الشركات الكبرى وحدها في صناعة النشاط الاقتصادي.

الناتج المحلي الإجمالي

وقال وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)»، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، إن الاستراتيجية تهدف إلى «تطوير منظومة ريادة الأعمال، وتمكين المنشآت من النمو والتوسع، وزيادة إسهامها في الاقتصاد الوطني، وصولاً إلى رفع إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة، تحقيقاً لمستهدفات (رؤية 2030)».

وأوضح أن الاستراتيجية تضم 13 مبادرة ضمن إطار متكامل يستهدف تحسين وصول المنشآت إلى التمويل والأسواق، ورفع جاهزيتها وقدراتها التشغيلية، وتطوير البيئة التنظيمية والابتكارية، وتحسين ممارسة الأعمال؛ بما يهيئ بيئة أعلى كفاءة لنمو المنشآت وتوسعها.

وتستهدف الاستراتيجية الإسهام في توفير أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، والوصول بالمملكة إلى المركز الأول في «مؤشر امتلاك المهارات والمعرفة الريادية» بحلول عام 2030، وفق القصبي.

المشروعات الكبرى

واستطرد الدكتور القصبي: «تعكس الاستراتيجية ما يحظى به قطاع ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من اهتمام ودعم من الحكومة، وتترجم التوجه نحو بناء منظومة أكبر تكاملاً وكفاءة، تفتح أمام المنشآت آفاقاً أوسع للنمو، وتزيد إسهامها في التنمية الاقتصادية». وأضاف أن «تنفيذ الاستراتيجية يقوم على تكامل الجهود بين الجهات ذات العلاقة، بما يتيح للمنشآت الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، ويوسع حضورها في سلاسل القيمة والمشروعات الكبرى، ويدعم وصولها إلى أسواق جديدة محلياً ودولياً».

نمو عدد المنشآت

وفي هذا السياق، أكد نائب محافظ «الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)» لريادة الأعمال، سعود السبهان، لـ«الشرق الأوسط، أن «المنظومة حققت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، وسط فرص كبيرة لمواصلة النمو والتوسع، حيث تجاوز عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة 1.83 مليون منشأة حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026».

وبيّن السبهان أن الاستراتيجية تستهدف الانتقال من التركيز على النمو في أعداد المنشآت إلى «مرحلة أكبر تركيزاً على النمو المستدام، ورفع الإنتاجية، وزيادة القدرة على التوسع والوصول إلى الأسواق، وتعزيز التنافسية، وإسهام المنشآت في الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز نمو المنشآت الواعدة والقائمة والجديدة في القطاعات الرئيسية والمستقبلية، وبناء منظومة محفزة وممكّنة ترسي ثقافة ريادة الأعمال».

نائب محافظ «الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - منشآت» لريادة الأعمال سعود السبهان (منشآت)

تحديات القطاع

ولفت إلى أن التقييم الشامل للوضع الراهن «رصد 12 تحدياً ذا أولوية، صُنفت وفق أثرها وسهولة معالجتها، وتشمل: محدودية الممكنات التي تساعد على تَتْجِيرِ الابتكارات، وارتفاع مؤشر الخوف من الفشل نتيجة المحدودية في ثقافة ريادة الأعمال، ونقص المواهب المختصة اللازمة لتلبية احتياجات المنشآت ورواد الأعمال في مختلف القطاعات والمناطق».

ومن التحديات أيضاً «ضعف البنية التحتية والقوة الشرائية في المناطق الطرفية، وارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال وصعوبة تقديرها، ومحدودية الوصول للتمويل، وضعف وفرة بيانات الأسواق اللازمة لاتخاذ القرارات، وصعوبة الاحتفاظ بالمواهب في ظل المنافسة مع الشركات الكبرى والقطاع العام، وكذلك ضعف البنية التحتية والخدمات المساندة في قطاع الصناعة وسلاسل الإمداد... وغيرها»، مشدداً على أن «الاستراتيجية لا تكتفي بمعرفة التحديات؛ بل تربطها بمبادرات تستهدف معالجتها بصورة مباشرة».

ووفق السبهان، فإن «منشآت» تولت إعداد الاستراتيجية الوطنية ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، وفق اختصاصاتها التنظيمية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تقوم على «بناء منظومة تكاملية وتعزيز التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة، حيث لا يقوم التنفيذ على جهة واحدة؛ وإنما على تكامل الأدوار».

وأضاف أن المبادرات قد «صُممت لترتبط بالتحديات بصورة مباشرة عبر 13 مبادرة أساسية تغطي عدداً من ملفات نمو المنشآت وتمكينها؛ تشمل تطوير الابتكار التجاري المفتوح، وتعزيز المشاركة في المشتريات الحكومية، والتصدير والتوسع الدولي، وتمكين التمويل، وتخفيض تكاليف ممارسة الأعمال، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة للقطاع، وتطوير إطار لمتابعة وتقييم الأثر».

وواصل السبهان أن الاستراتيجية تستهدف تحقيق أثر ملموس على مؤشرات «رؤية 2030»، من أبرزها رفع إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة، وتوفير أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتحقيق المرتبة الأولى للمملكة في «مؤشر امتلاك المهارات والمعرفة الريادية».

جناح «منشآت» المشارك في إحدى الفعاليات لتقديم الدعم والاستشارة للشركات الصغيرة والمتوسطة (منشآت)

تمكين القطاع الخاص

وتعدّ الاستراتيجية الجديدة إحدى الاستراتيجيات الوطنية التي تدعم تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»؛ إذ «تمثل مجتمعة خريطة طريق طويلة المدى لتمكين القطاع الخاص، وتوجيه الجهود نحو أولويات تنموية واقتصادية طموحة، بما يعزز مكانة المملكة ويرفع تنافسيتها بوصفها اقتصاداً أوسع تنوعاً وابتكاراً واستدامة».

يذكر أن مبادرات الاستراتيجية تشمل تطوير الابتكار التجاري المفتوح، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، ودعم التوسع الدولي والتصدير، وزيادة مشاركة المنشآت في المشتريات الحكومية ومشتريات الشركات الكبرى، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات شاملة للقطاع وربطها بقواعد البيانات ذات العلاقة في المنظومة.

وتتضمن المبادرات جذب وتوطين الشركات الناشئة الابتكارية العالمية، ومراجعة الحد الأدنى للتوطين وفق القطاعات، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال، ورفع الوعي والثقافة المالية، وتطوير الممكنات التمويلية، وتحفيز مؤسسات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يهيئ بيئة أعمال أكبر قدرة على دعم توسع القطاع واستدامة أثره الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

الاقتصاد أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

قفز صافي ربح «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال مقارنة بـ2.17 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.