سجلت تكاليف الاقتراض القياسية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في 17 عاماً، الثلاثاء، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وبعد تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو مؤشر مرجعي مهم، مستوى 5 في المائة، للمرة الأولى منذ عام 2007.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ المعيار المرجعي للسندات في التكتل، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.547 في المائة، ليظل دون مستوى الذروة المسجل، الاثنين، عند 3.554 في المائة، وهو الأعلى منذ منتصف عام 2009. وتجدر الإشارة إلى أن العائدات ترتفع مع انخفاض أسعار السندات، وفق «رويترز».
وسجلت عائدات السندات، التي تحدّد تكلفة الاقتراض الجديد للحكومات، مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات أو حتى عقود في أنحاء العالم خلال الأسابيع الأخيرة.
وأدى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران إلى زيادة رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة، في حين أسهمت عوامل أخرى في دفع العائدات إلى الارتفاع، منها المخاوف بشأن المستويات المرتفعة للديون الحكومية، وحجم إصدارات سندات الشركات لتمويل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، ومتانة النمو الاقتصادي.
وجرى تداول خام برنت مرتفعاً بنحو 2 في المائة عند 108 دولارات للبرميل.
وأدت التوقعات المتزايدة بأن يقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة، الأربعاء، إلى دفع عائدات سندات الخزانة إلى الارتفاع، في ظل بقاء معدلات التضخم مرتفعة خلال أغسطس (آب)، واستمرار الصراع مع إيران دون مؤشرات تذكر على قرب نهايته.
وتراجعت، الثلاثاء، عوائد سندات منطقة اليورو قصيرة الأجل، التي تعكس رهانات الأسواق على مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها المسجلة منذ بدء دورة رفع أسعار الفائدة في عام 2023.
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 3.257 في المائة، بعدما تجاوز 3.31 في المائة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي في محاولة للحد من انتشار التضخم في الاقتصاد، في حين تُسعّر أسواق المال حالياً احتمال إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، بالإضافة إلى زيادتين أو أكثر في العام المقبل.
وتحركت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية إلى حد كبير بما يتماشى مع نظيرتها الألمانية، وسُجّلت أكبر التحركات في السندات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط أساس.
