«الفيدرالي» يستعد لرفع الفائدة متحدياً ضغوط ترمب

التضخم المرتفع وأسعار النفط يعيدان تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة

ترمب ووارش أثناء توجههما إلى القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مراسم أداء وارش اليمين الدستورية في 22 مايو (أ.ف.ب)
ترمب ووارش أثناء توجههما إلى القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مراسم أداء وارش اليمين الدستورية في 22 مايو (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يستعد لرفع الفائدة متحدياً ضغوط ترمب

ترمب ووارش أثناء توجههما إلى القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مراسم أداء وارش اليمين الدستورية في 22 مايو (أ.ف.ب)
ترمب ووارش أثناء توجههما إلى القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مراسم أداء وارش اليمين الدستورية في 22 مايو (أ.ف.ب)

يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة القياسي الأربعاء للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لكبح التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدفه، في خطوة تضع البنك المركزي في مواجهة مباشرة مع الرئيس دونالد ترمب الذي يطالب بخفض تكاليف الاقتراض.

ولا تبدو الزيادة محسومة تماماً، في ظل امتناع رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عن تقديم إشارات واضحة بشأن الخطوات المقبلة على غرار ما كان يفعله أسلافه. لكن غالبية المحللين والاقتصاديين تتوقع رفع الفائدة، بعد خطاب وارش قبل أسبوعين في المؤتمر السنوي للبنك المركزي بمدينة جاكسون هول، حين أكد أن «الفيدرالي» لم يحقق بعد هدفه في السيطرة على التضخم.

ومن شأن رفع الفائدة أن يضيف تحولاً جديداً إلى مرحلة تتسم بالتقلب في الاقتصاد، والأسواق المالية. ففي مارس (آذار) الماضي كان «الفيدرالي» يتوقع خفض الفائدة مرة واحدة خلال العام، لكن عودة الحرب مع إيران -وما نتج عنها من ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز- ترجح استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة أطول.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في مؤتمر صحافي عقب اجتماع سابق للجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

وقالت كريستين فوربس، أستاذة الاقتصاد في كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن مخاطر استمرار التضخم أصبحت أكبر من احتمال تراجعه سريعاً، مشيرة إلى أن المستهلكين والشركات باتوا أكثر حساسية لارتفاع الأسعار بعد سنوات من التضخم المرتفع، ما يدفع الشركات إلى تمرير الزيادات في الأسعار بوتيرة أسرع.

كما أسهمت الاستثمارات المتسارعة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في زيادة الضغوط التضخمية، ورفع أسعار الفائدة طويلة الأجل، رغم أن شركات رائدة في القطاع بدأت تناقش إمكان إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا.

الفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي

ويأتي قرار «الفيدرالي» المحتمل قبل سبعة أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت أصبحت فيه تكاليف المعيشة والأسعار المرتفعة من أبرز القضايا التي تشغل الناخبين.

وكان ترمب قد كثف دعواته إلى خفض الفائدة، وقال الأحد إن الولايات المتحدة قوية إلى درجة تجعلها تستحق «أدنى سعر فائدة في العالم».

كما سبق أن شن ترمب هجمات شخصية متكررة على سلف وارش، جيروم باول، في خروج عن تقليد طويل حافظ خلاله الرؤساء الأميركيون على مسافة من قرارات «الفيدرالي» احتراماً لاستقلاليته.

وقال كيفين هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين لترمب، إن الرئيس «يحترم استقلال كيفين وارش بنسبة 100 في المائة»، لكنه أشار في مقابلة أخرى إلى أن «الفيدرالي» لا ينبغي أن يرفع الفائدة قبل الانتخابات بفترة قصيرة.

وقال هاسيت: «سأكون حذراً من رفع الفائدة... فإذا كنت تريد بنكاً مركزياً مستقلاً، فإن من مهامه أيضاً ألا يتدخل في الانتخابات».

متداول يعمل في بورصة نيويورك وخلفه شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

لكن الأسواق تتوقع أن يتجاهل وارش و«الفيدرالي» هذه التحذيرات. ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يبلغ 90 في المائة لرفع الفائدة الأربعاء، وفق أسعار العقود الآجلة، بعدما ارتفعت هذه الاحتمالات عقب صدور بيانات التضخم، الجمعة، التي أظهرت استمرار ضغوط الأسعار، وارتفاع التضخم الأساسي في أغسطس (آب) مقارنة بالشهر السابق.

اختبار لمصداقية وارش

وترى غالبية الاقتصاديين أن بيانات التضخم الأخيرة، إلى جانب لهجة وارش المتشددة بشأن الأسعار في نهاية الشهر الماضي، تجعل رفع الفائدة ضرورياً للحفاظ على مصداقيته أمام الأسواق.

وحذر مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين لدى «جيه بي مورغان تشيس»، من أن تحذيرات وارش المتكررة بشأن عدم التسامح مع التضخم قد تضر بالمصداقية المؤسسية لـ«الفيدرالي» إذا لم تتبعها خطوات عملية.

ورغم أن رفع الفائدة يزيد تكلفة الاقتراض على المدى القصير، فإنه قد يساعد في تهدئة عوائد السندات طويلة الأجل إذا أقنع الأسواق بأن «الفيدرالي» جاد في كبح التضخم. وهذا قد يحد بدوره من ارتفاع تكاليف الرهن العقاري، والقروض طويلة الأجل. وكانت الزيادة الأخيرة في معدلات الرهن العقاري، جزئياً، عكست مخاوف المستثمرين من أن البنك المركزي لم يعد ملتزماً بالقدر الكافي بكبح التضخم.

وعادة ما يطالب المستثمرون بعوائد أعلى على السندات عندما تكون توقعات التضخم مرتفعة.

كم مرة سيرفع «الفيدرالي» الفائدة؟

لكن رفع الفائدة الأربعاء لن ينهي الأسئلة أمام وارش، بل سيفتح نقاشاً جديداً حول عدد الزيادات المقبلة، وقدرة السياسة النقدية على كبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، وما الذي سيفعله البنك إذا أدى تباطؤ استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إضعاف الاقتصاد.

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «دويتشه بنك»، إن رفع الفائدة مرة واحدة فقط أمر نادر، كما أن زيادة واحدة سيكون تأثيرها محدوداً على الاقتصاد، ما يرجح الحاجة إلى زيادات إضافية.

ويرى لوزيتي أن صياغة «الفيدرالي» لقرار الأربعاء قد تقدم مؤشرات مهمة إلى خطواته المقبلة. فإذا أشار وارش إلى أن البنك بصدد التراجع عن التخفيضات الثلاثة التي أجراها في أواخر 2025، عندما كان يخشى ارتفاع البطالة، فقد يعني ذلك الحاجة إلى زيادتين إضافيتين.

أما إذا قدم الزيادة باعتبارها إجراءً لـ«إدارة المخاطر»، مع استمرار توقعه تراجع التضخم، فقد يعني ذلك الاكتفاء بزيادتين.

وحتى الآن، قاوم وارش تقديم مثل هذه التوجيهات، لكن متعاملي «وول ستريت» يسعرون ثلاث زيادات للفائدة في سبتمبر (أيلول)، وديسمبر (كانون الأول)، ومارس، وفق أسعار العقود الآجلة.


مقالات ذات صلة

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وترقب بيانات أميركية

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الخميس، متعافية من أدنى مستوياتها في أسبوع، مع تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خلال الإعلان عن اكتتاب شركة «سبايس إكس» على واجهة مقر بنك «مورغان ستانلي» في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم

تجاوز «مورغان ستانلي» توقعات الأرباح خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بقفزة بإيرادات تداول الأسهم، مع زيادة تقلبات الأسواق بفعل قرارات أسعار الفائدة والحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يتسوقون لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

التضخم الأميركي يربك الأسواق ويعيد رفع الفائدة إلى حسابات «الفيدرالي»

أعاد تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر خلط أوراق الأسواق المالية بعدما جاء ارتفاع الأسعار أعلى من التوقعات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض غرامات بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، على خلفية مخالفات مزعومة لقوانين مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.


لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.