مسلّحون مجهولون يقتلون أحد كبار رجال الدين السنّة في إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5318238-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%91%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%91%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
مسلّحون مجهولون يقتلون أحد كبار رجال الدين السنّة في إيران
صورة من أحد شوارع طهران يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء أن مولوي يوسف كوركيج، وهو رجل دين سني رفيع المستوى، قُتل برصاص مسلحين مجهولين في جنوب شرقي إيران اليوم الاثنين.
ونقلت «إرنا» عن أحد الحكام المحليين قوله إن كوركيج «كان ناشطاً في مكافحة العناصر المثيرة للانقسام والصهيونية»، وهو وصف يشير إلى أن رجل الدين كان مؤيداً للحكومة، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.
أجرى وسطاء قطريون محادثات مكثفة في طهران، يوم الجمعة، استمرَّت أكثر من 12 ساعة، في محاولة للتّوصل إلى اتفاق يمهّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين أميركا وإيران.
في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.
«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
وصول سفير إسرائيل إلى «أرض الصومال» يضاعف التوترات بالقرن الأفريقيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5336022-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A
وصول سفير إسرائيل إلى «أرض الصومال» يضاعف التوترات بالقرن الأفريقي
رئيس إقليم أرض الصومال يلتقي سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)
مرحلة جديدة تشهدها منطقة القرن الأفريقي مع وجود إسرائيلي فعلي في إقليم «أرض الصومال»، إثر وصول سفيرها مايكل لوتيم، إلى هرغيسا لممارسة عمله بوصفه أول دبلوماسي بهذا المنصب وافتتاح سفارة تل أبيب.
ذلك الوجود الإسرائيلي الفعلي قد يزيد من فرص «أرض الصومال» لاعتراف دولي أوسع، لكنه يضاعف من التوترات بالقرن الأفريقي، مع مساعٍ إسرائيلية لزيادة النفوذ بالمنطقة، وسط مخاوف وتحفظات ستتوالى من دول بالمنطقة بينها الصومال ومصر وجيبوتي وتركيا، حسب خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».
تحرك إسرائيلي جديد
وأفاد الموقع الإخباري الإلكتروني «صومالي لاند اليوم» بوصول السفير الإسرائيلي الأول، مايكل لوتم، إلى هرغيسا مساء الجمعة لتقديم أوراق اعتماده للرئيس عبد الرحمن عرو، عادّاً ذلك «يوماً تاريخياً للعلاقات الثنائية».
ووفقاً للمصدر ذاته، «بعد حفل تسليم الأوراق، سيستضيف المسؤولون حفل وضع حجر الأساس لبناء السفارة الإسرائيلية الجديدة في هرغيسا».
وعيّنت إسرائيل في أبريل (نيسان) مايكل لوتم أول سفير لها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وذلك بعدما أعلن الإقليم في فبراير (شباط)، تعيين محمد حاجي سفيراً له لدى إسرائيل.
وبعدها بشهرين، التقى رئيس الإقليم بالرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، في القدس. وقال عرو، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة. إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».
ويرى المحلل السياسي من «أرض الصومال»، عبد الكريم سعيد صالح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن وصول السفير الإسرائيلي إلى أرض الصومال «يعكس رغبة إسرائيل في توسيع نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً على سواحل خليج عدن وبالقرب من مضيق باب المندب».
كما ترى إسرائيل في «أرض الصومال»، حسب صالح، «شريكاً استراتيجياً محتملاً، بينما يمثل التقارب فرصة لأرض الصومال لتعزيز علاقاتها الدولية ودعم مساعيها للحصول على اعتراف أوسع».
ويعتقد الخبير المختص بالشؤون الأفريقية، عبد الولي جامع بري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «وصول السفير الإسرائيلي إلى أرض الصومال يمثل تحولاً مهماً في معادلات القرن الأفريقي، ويعكس توجه إسرائيل نحو توسيع نفوذها السياسي والأمني في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وقربها من مضيق باب المندب واليمن».
كما يمنح هذا التقارب، حسب بري، «أرض الصومال فرصة لتعزيز حضورها الدولي، بينما يوفر لإسرائيل شريكاً في موقع جغرافي بالغ الأهمية».
مخاوف ستزداد
ولم يعلق الصومال ودول المنطقة على تلك الخطوة الجديدة، غير أنه منذ قرار إسرائيل بالاعتراف بـ«أرض الصومال» دعمت دول عربية عديدة مقديشو في مواقفها الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم وتداعياته، وأصدرت بيانات رفض وتنديد.
وكان من أبرزها قيام السعودية ومصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي والصومال وفلسطين وسلطنة عمان والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا بإدانة إعلان الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» اعتزام فتح سفارة في القدس المحتلة؛ ووقتها حذرت جامعة الدول العربية من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي».
رئيس إقليم أرض الصومال يلتقى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)
وعن تأثيرات وصول سفير إسرائيل إلى أرض الصومال، في حسابات مقديشو، والدول الإقليمية، يرى عبد الكريم صالح أن ذلك «قد يزيد هذا التطور من مخاوف الحكومة الصومالية بشأن وحدة أراضيها وسيادتها. كما قد يؤثر في حسابات إثيوبيا ومصر وتركيا وجيبوتي، نظراً إلى المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية المتنافسة لهذه الدول في المنطقة».
وعن إمكانية فتح التقارب بين إسرائيل و«أرض الصومال» الباب أمام ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة، أضاف: «هناك إمكانية لتوسيع التعاون ليشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري والأمن البحري ومراقبة حركة السفن لكن يجب التمييز بين التعاون الأمني وإنشاء قاعدة عسكرية، إذ لا يوجد تأكيد رسمي على إقامة قاعدة إسرائيلية في ميناء بربرة».
وعن التداعيات المحتملة لهذا التقارب على أمن البحر الأحمر، يعتقد صالح أنه «قد يعزز أهمية أرض الصومال الاستراتيجية في حماية الملاحة البحرية، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى زيادة التنافس الأمني والعسكري في المنطقة».
ويخلص إلى أن «هذه الخطوة تعكس تحولاً مهماً في التوازنات الجيوسياسية في القرن الأفريقي. فأرض الصومال تسعى إلى توظيف علاقاتها مع إسرائيل لتعزيز حضورها الدولي، بينما تسعى إسرائيل إلى توسيع نفوذها بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وستعتمد تداعيات هذا التقارب على طبيعة التعاون بين الطرفين ومدى تأثيره في مصالح الدول الإقليمية وأمن البحر الأحمر».
وليس بعيداً عن ذلك، يرى بري أن «التحرك يمثل بالنسبة إلى الصومال تحدياً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية، ويثير مخاوف من إقامة ترتيبات أمنية وعسكرية أجنبية دون موافقة الحكومة الفيدرالية».
أما مصر، فتنظر إلى التطورات من زاوية أمن البحر الأحمر وقناة السويس، وإريتريا ستهتم بالحفاظ على التوازن الأمني في البحر الأحمر، بينما ستواجه جيبوتي تحديات تتعلق بالمنافسة على الموانئ والنفوذ البحري والتجارة الإقليمية، وفق بري.
وقد يتطور التقارب، حسب بري، إلى «تعاون استخباراتي وتدريب عسكري وتسهيلات لوجستية، خصوصاً في محيط ميناء ومطار بربرة»، معتقدا أن «إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، حال تحقق ذلك، قد يزيد التوتر مع الحوثيين وإيران، ويرفع مستوى عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، ويؤثر في أمن الملاحة الدولية».
رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5336008-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%AD%D8%B4%D9%88%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9%D8%9F
رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟
فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)
بين رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وإحاطة قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) الجنرال براد كوبر للرئيس دونالد ترمب، تضيق المسافة بين محاولة إحياء التفاوض والاستعداد لاستئناف الحرب مع إيران.
لكن تزامن المسارين لا يجيب عن السؤال الأهم: هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟
بيد أن التقارير التي تتحدث عن وصول 10 طائرات شحن عسكرية أميركية إلى إسرائيل، تضيف بعداً عملياً إلى التهديدات. ومع ذلك، لا يعني الاستعداد للقتال أن القرار قد حُسم، كما أن فتح قناة مع أحد أبرز المتشددين الإيرانيين لا يضمن امتلاكه القدرة على إنجاز تسوية. وبين الاحتمالين، تبقى المنطقة عالقة في حالة «لا حرب ولا سلم»، تتحمل تكلفتها من دون أن تملك وحدها قرار إنهائها.
شخصية إيرانية تملك القرار
صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء سابق لمحسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
بحسب صحيفتي «واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال»، تعكس مخاطبة فانس لرضائي محاولة للوصول إلى مركز القرار الفعلي في إيران. وعرض فانس لقاء رضائي شخصياً، وطالب بمحاورين مفوضين لبحث الملف النووي، انطلاقاً من تقدير أميركي بأن القائد السابق لـ«الحرس الثوري» يستطيع جمع مراكز القوة خلف اتفاق.
وربطت رسالة فانس المصلحة الأميركية بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، والمصلحة الإيرانية بإعادة بناء اقتصاد أنهكته الحرب والعقوبات وصون السيادة. ويأتي اختيار رضائي بعدما تعثرت محاولة سابقة مع رئيس البرلمان محمد قاليباف.
لكن الباحث في «معهد واشنطن» باتريك كلاوسن، يتحفظ على هذا الرهان، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن المشكلة تتجاوز اتهام واشنطن بسوء فهم السلطة الإيرانية، لأن ديناميتها «غامضة وغير مفهومة جيداً داخل إيران، فضلاً عن خارجها».
ومع إقراره بأهمية دور رضائي، يعدّ الاعتقاد بأنه يستطيع ضمان الالتزام باتفاق جديد «رؤية متفائلة». ويوضح كلاوسن أنه ليس واضحاً إطلاقاً ما إذا كان رضائي يملك السيطرة الكاملة على ما حدث بعد مذكرة التفاهم في يونيو (حزيران)، ويرجح احتمال أن تكون أطراف متشددة تحركت من دون علمه، ناهيك عن موافقته. فبنية السلطة الحالية، في تقديره، تترك هامشاً واسعاً لتحركات مستقلة، ما يجعل القدرة على التفاوض مختلفة عن ضمان التنفيذ.
ومع ذلك، لا يستبعد كلاوسن إمكان ضبط هذه القوى، مستدلاً بأن إيران لم تضرب إسرائيل منذ أشهر، عاداً ذلك مؤشراً إلى قدرة السلطات على الاتفاق على مسار وفرضه على الجميع. ويقول إن الأمر نفسه قد ينطبق على اتفاق مع واشنطن. وهذا استنتاج يفتح احتمال تسوية من دون أن يتحول نفوذ رضائي إلى ضمانة محسومة.
الجسر الجوي
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لطائرة «إف - 16» قال إنها تحلق فوق منطقة الشرق الأوسط
عسكرياً، نُقل عن هيئة البث الإسرائيلية أن 10 طائرات شحن عسكرية أميركية هبطت في قاعدتي عوفدا ونفاطيم في النقب، قادمة من ولاية تكساس. ولم يصدر تأكيد أميركي رسمي، ولم تتضح طبيعة الشحنات. ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي تأكيد التنسيق الوثيق والاستعداد لمختلف قرارات ترمب المحتملة.
تأتي هذه التحركات ضمن استعدادات أوسع تحدثت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال»، تشمل تعزيز الدفاعات الجوية والذخائر والإمدادات وإبعاد بعض الجنود عن مواقع معرضة للخطر، ونقل بطارية «باتريوت» إضافية إلى إسرائيل.
كما تحدثت تقارير عن توقع وصول حاملة طائرات إضافية في نوفمبر (تشرين الثاني). وتشير التعزيزات الدفاعية إلى الاستعداد لاحتمال الرد الإيراني وامتداده إلى قواعد أميركية ومنشآت إقليمية، ما يعني أن القدرة على بدء الهجوم لا تعني امتلاك قرار إنهائه أو التحكم بحدوده.
وفيما نقل موقع «أكسيوس» الإخباري أن إحاطة الجنرال كوبر لترمب تناولت، إلى جانب الاستعدادات العسكرية، فاعلية الحصار البحري وإخراج ناقلات النفط عبر مضيق هرمز والضغط الاقتصادي بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية، غير أن الاجتماع بدا تقييماً لأدوات الإكراه القائمة بقدر ما هو بحث في بدائلها العسكرية، بمعنى: هل ينتج الحصار تغييراً سياسياً أم يطيل الاستنزاف من دون فتح الطريق إلى اتفاق؟
لكن الباحث في «معهد واشنطن» فرزين نديمي، يرى في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الحصار، وإن أمكن استمراره بلا أجل محدد، قد يدفع إيران في مرحلة ما إلى رد عنيف عليه. ويضيف أن البيت الأبيض يرى طهران تعيد بناء قدراتها الصاروخية والمتصلة بالبرنامج النووي رغم العقوبات، ما يدفع ترمب، مع عوامل أخرى محتملة، إلى اتخاذ قرار عاجل. ويعدّ الوساطة تتقدم لتجنب تصعيد كبير «لا يريده أي من الطرفين»، لكنه يصبح أكثر اقتراباً من الحتمية، حسب تقديره.
ضربات بلا استراتيجية
مروحية تقلع من على سطح المدمّرة «رافائيل بيرالتا» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
هنا يطرح برايان كاتوليس، الباحث في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، اعتراضه على أساس المقاربة الأميركية. وعدّ في حديث مع «الشرق الأوسط» نهج إدارة ترمب تجاه إيران «متقلباً»، قائلاً إن التطورات الأخيرة «تفوح منها رائحة اليأس»، وتكشف مجدداً أن واشنطن تتحرك من دون استراتيجية دبلوماسية متماسكة وفعالة تخدم مصالحها ومصالح شركائها في المنطقة.
ويرى كاتوليس أن التهديد بسلسلة أخرى من الضربات لن يغير على الأرجح الوضع الاستراتيجي جذرياً، ولن يحل التحديات الأساسية المتمثلة في نفوذ إيران على مضيق هرمز وبرنامجها النووي وترسانتها من الصواريخ الباليستية.
ويحذر من أن جولة جديدة ستكون على الأرجح «ضربات بدون استراتيجية»، أي ستكون عملاً عسكرياً من دون أهداف محددة بوضوح.
ومن زاوية عسكرية، يؤكد نديمي أنه «لا ضمان» لتحقيق حملة قصيرة ومكثفة جميع النتائج المطلوبة. ويرى أن بلوغ أهداف عسكرية جدية ومن ثم سياسية، يقتضي عادة تجنب تحديد أطر زمنية ثابتة وإطلاع الخصم عليها، مع ضرورة مراعاة ما يشير إليه من قيود دستورية على مدة العمليات دون حرب معلنة رسمياً.
ويحذر من أن أي عمل عسكري «قصير ومكثف» ضد إيران يمثل في حد ذاته تصعيداً خطيراً، من المرجح جداً أن يورط المنطقة بأكملها. بذلك، يصبح السؤال عن قدرة واشنطن على ضبط تبعات الضربة، وليس فقط تنفيذها.
وتزيد التباينات الأميركية الإسرائيلية تعقيد المشهد، إذ نقلت صحيفة «هآرتس» أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى أن تخوض واشنطن جولة سريعة تنهيها باتفاق لا يحقق أهداف إسرائيل.
وترى أن ضربات قصيرة لن تسقط النظام أو توقف برنامجه النووي. وتبرز هذه المخاوف سؤالاً لا تحسمه كثافة التنسيق العسكري بين الطرفين: هل المطلوب تحسين شروط الاتفاق أم تغيير النظام الذي سيوقعه؟ فاختلاف الإجابة يغير النتائج، كما يضيف توقيت التحركات قبيل الانتخابات النصفية الأميركية بعد أيام ضغطاً على المسارين.
فالتقارير تتحدث عن استعدادات لحملة بعد الانتخابات، لكن ربطها بهذا الموعد لا يوضح أهدافها السياسية ولا يضمن أن تتوقف عند الحدود التي تتصورها واشنطن.
الثقة والتحدي
لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)
غير أن الباحث كلاوسن لا يحصر مأزق التفاوض بانقسامات السلطة الإيرانية. فهو يحدد عائقين أساسيين أمام التنازلات: ثقة الإيرانيين بأنهم يبلون بلاءً حسناً في الأزمات وبقدرتهم على الصمود أكثر من الولايات المتحدة، وبأنهم أرهبوا دول المنطقة، ثم انعدام ثقتهم بالإدارة الأميركية وخصوصاً بترمب.
ويلخص المعضلة بسؤال: ما جدوى التنازل إذا لم تنفذ واشنطن وعودها المقابلة؟ ويرى أن هذين العاملين يحدان من تأييد النخبة الإيرانية لاتفاق جديد أكثر من الانقسامات الداخلية.
وتكشف آراء الخبراء الثلاثة حلقات المأزق: كلاوسن يشكك في ضمان تنفيذ طهران اتفاقاً ويبرز ثقتها بالصمود وانعدام ثقتها بواشنطن، وكاتوليس يسأل عن استراتيجية تحول الضربات إلى مكاسب سياسية، ونديمي يحذر من أن قصر الحملة لا يمنع اتساع التصعيد. وبينها يبقى الاختبار: من يستطيع اتخاذ قرار التسوية وتنفيذه في طهران، وما الذي تستطيع واشنطن تغييره بالحرب، ثم تثبيته بالتفاوض؟
عراقجي: لا نرى حاجة إلى لقاء الأميركيين حالياً وشروطنا واضحةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5335993-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%AC%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%86%D8%B1%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%AD%D8%A9
عراقجي: لا نرى حاجة إلى لقاء الأميركيين حالياً وشروطنا واضحة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده «لا ترى حاجة إلى لقاء الأميركيين حالياً» لأن «شروطنا واضحة، والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها».
وأضاف وزير الخارجية الإيراني في تصريحات تلفزيونية: «محاولة الجانب الأميركي فتح باب الحوار والتفاهم بشكل أوسع تعد خطوة إيجابية».
وتابع عراقجي، في التصريحات التي أوردتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أن بلاده ستقرر ما إذا كانت المفاوضات ستكون مباشرة أم غير مباشرة عقب موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية.
وقال إن الشروط الإيرانية تشمل رفع العقوبات المفروضة بعد مذكرة إسلام آباد، وتقليص القوات الأميركية في المنطقة، وإعادة الإعفاءات النفطية، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة بما فيها الموجودة في قطر، إضافة إلى المطالبة بوقف الحرب وإنهائها على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
وفيما يخص الملف النووي والعلاقة مع الوكالة الدولية، شدد على أن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي ومستمرة في التزامها بتعهداتها بموجبها،
وقال عراقجي إن طهران ناقشت رسالة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في اجتماعات رفيعة المستوى، لكنه أضاف أنه لا توجد حالياً خطط لإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وفي الأسبوع الماضي، أرسل فانس الذي ترأس الوفد الأميركي في محادثات سابقة، رسالة إلى مسؤول إيراني كبير. وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«ول ستريت جورنال» أن فانس عرض استئناف محادثات إنهاء الحرب، لكن ترمب نفى ذلك، وقال إن الاقتراح يقتصر على مناقشة السماح بدخول الإمدادات الطبية.