قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»

مودي يؤكد أن المجموعة «بلغت سن الرشد» ليصبح الجنوب العالمي «صائغاً للقواعد» في الحوكمة العالمية

مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
TT

قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»

مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)

اعتمدت قمة «بريكس» بالإجماع، السبت، بياناً مشتركاً عبرت فيه عن «قلقها العميق» إزاء الحرب في الشرق الأوسط، وحثت على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ودعت إلى «نهج متعدد الأطراف» يحترم وجهات النظر الوطنية، فيما أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، أن المجموعة «ليست موجهة ضد أحد»، مضيفاً أن التكتل وصل إلى لحظة «بلوغ سن الرشد» التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح «صائغاً للقواعد» في الحوكمة العالمية.

وقال «إعلان نيودلهي»: «نعبر عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط... وندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس... وتجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع».

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وجرى اعتماد البيان المشترك في اليوم الأول من القمة السنوية لقادة دول المجموعة في نيودلهي، في وقت استأنفت فيه الولايات المتحدة وإيران الضربات المتبادلة بعد توقف القتال خلال معظم شهر أغسطس (آب).

كما أكد البيان مجدداً التزام الدول الأعضاء بالتوصل إلى حل سلمي للنزاعات الدولية «من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية». وعبرت الدول الأعضاء أيضاً عن قلقها إزاء تصاعد «التدابير الجمركية وغير الجمركية أحادية الجانب» التي تعرقل التجارة، على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وعلى روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا.

Chinese President Xi Jinping and Indian Prime Minister Narendra Modi in a previous meeting held in Russia on October 23, 2024 (Reuters)

وجاء تصريح مودي في كلمته الافتتاحية في بداية قمة المجموعة، وقد سعى من خلالها إلى تهدئة المخاوف من أن «بريكس» تهدف إلى مواجهة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مع تصوير المجموعة كمنصة للاقتصادات الناشئة والنامية ليكون لها صوت أكبر في الشؤون العالمية. وأضاف مودي: «حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة».

ويستضيف مودي الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، والإيراني مسعود بزشكيان، ونظراءهم من الدول الثماني الأخرى الأعضاء في المجموعة.

وتأتي القمة وسط حروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، مما يشكل اختباراً لقدرة «بريكس» على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متضاربة.

الرئيس الصيني مع فريقه خلال اجتماعه بمودي وفريقه (إ.ب.أ)

وتم نشر الآلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية حول موقع انعقاد القمة وأجزاء أخرى من نيودلهي، وفرض قيود وتحويلات مرورية.

وتأسست مجموعة «بريكس» في عام 2006، وكانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2010. وتوسعت منذ ذلك الحين لتضم الآن 11 عضواً، يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي. ودعت المجموعة بشكل متزايد إلى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية.

ومن المتوقع أن تتناول القمة التي تستمر يومين، قضايا التعاون الاقتصادي والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا وسلاسل التوريد وإصلاح المؤسسات العالمية.

وسوف تأتي قضية خفض الاعتماد على الدولار الأميركي أيضاً على رأس الأولويات، مع تعزيز الأعضاء استخدام عملاتهم المحلية في التجارة والمدفوعات، والدفع نحو إيجاد بدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.

صورة لقادة المجموعة وزعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية الرسمية (أ.ف.ب)

ويقول مراقبون إن أحد الاختبارات الرئيسية للهند سيكون مدى نجاحها في تأمين بيان مشترك من القادة في القمة. وظهرت الانقسامات بوضوح في مايو (أيار) الماضي، عندما فشل وزراء خارجية «بريكس» في الاتفاق على بيان مشترك بشأن حرب إيران، مما أجبر الهند على إصدار بيان رئاسي بدلاً من البيان المشترك المعتاد.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

Chinese President Xi Jinping and Indian Prime Minister Narendra Modi in a previous meeting held in Russia on October 23, 2024 (Reuters)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين، الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند... من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع إبقاء البلدين على انتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما على نحو 3500 كلم عند أطراف منطقة التيبت الصينية.

شي وبوتين ومودي (إ.ب.أ)

والتقى شي ومودي، السبت، على هامش القمة، كما أعلن التلفزيون الرسمي الصيني (سي سي تي في) من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومن جهتها، أفادت وزارة الخارجية الهندية بأن شي ومودي «أعربا عن التزامهما بحل عادل، ومعقول، ومقبول من الطرفين، للمسألة الحدودية». كما أكدا ضرورة ‌مواصلة ​تعزيز ‌الروابط ⁠التجارية ​وزيادة حركة ⁠التنقل بين بلديهما.

وينظر إلى منتدى «بريكس» على أنه تجمع للاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

شي وبوتين ومودي (رويترز)

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل دولاً مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط. وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى «خنق الاقتصاد» الإيراني.

وقال هارش بانت، المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

Indian Prime Minister Narendra Modi, right, greets Iranian President Masoud Pezeshkian upon his arrival for the BRICS summit in New Delhi, India, Saturday, Sept. 12, 2026. (Indian Foreign Ministry via AP)

ومن جهة أخرى، التقى مودي، الجمعة، فلاديمير بوتين، بعد ستة أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تقاسما وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعد الهند حليفاً تقليدياً لموسكو، وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، باعتبار أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا. وساعد ذلك نيودلهي في المقابل على تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

ترمب يرجّح التوصل إلى اتفاق تجاري قريب مع كندا

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ميشيغان (رويترز)

ترمب يرجّح التوصل إلى اتفاق تجاري قريب مع كندا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا بات وشيكاً، قبل نحو تسعة أيام من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

قال الرئيس الأميركي، الجمعة، إنه ونظيره الصيني أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة في «معبد السماء» ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

بين الحفاوة والمنافسة... ترمب وشي يختبران حدود التهدئة

تريد بكين تخفيف الرسوم على بعض صادراتها وتقليص القيود على التكنولوجيا المتقدمة وفتح مساحة أكبر للاستثمارات الصينية في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )

كوريا الشمالية: العقوبات لن تؤثر على مكانتنا كدولة نووية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية: العقوبات لن تؤثر على مكانتنا كدولة نووية

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (د.ب.أ)

نددت كوريا الشمالية ببيان مشترك صادر عن مجموعة من الدول التي تراقب تنفيذ العقوبات على بيونغ يانغ، واصفة البيان بأنه «انتهاك سافر لسيادتها» نابع ‌من عداء تكنه لها ‌الولايات المتحدة ​والغرب.

ودعا ‌بيان ⁠صدر ​هذا الأسبوع ⁠عن المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل لقرارات ⁠العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة ‌التي ‌تحظر الاستعانة بعمال ​من كوريا ‌الشمالية وتمنع التعاون العسكري مع ‌بيونغ يانغ.

فيما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية ‌للأنباء، ‌اليوم (​السبت)، ‌أن ⁠وزراء ​خارجية كوريا الجنوبية ⁠واليابان والولايات المتحدة ⁠جددوا ‌تأكيد تعهدهم ‌بنزع السلاح ​النووي ‌من ‌كوريا الشمالية بشكل ‌كامل.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله: «قد تنجح العقوبات والضغوط مع ‌الضعفاء، لكنها لن تؤثر علينا أبدا».

وأضاف المتحدث، الذي ⁠لم ⁠تذكر الوكالة اسمه، «حملة العقوبات النمطية التي تشنها الولايات المتحدة والغرب لا يمكنها التأثير على وضع كوريا الشمالية كدولة تملك أسلحة نووية».

وتهدف قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم إقرارها منذ عام 2006 إلى ​إنهاء برامج ​الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية.


مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)

قضى ستة أشخاص في الهند، الجمعة، في تحطّم مروحية في وادٍ بجبال الهيمالايا، بحسب ما أفادت السلطات في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب الخمسة وقائد الطائرة التي تحطّمت في وادي جوشيمات في جبال الهيمالايا، بعدما كانت قد أقلعت من بدرينات في ولاية أوتاراخاندا الشمالية.

وقالت شرطة الولاية في بيان: «تُبذل جهود حالياً لنقل الجثث إلى أقرب طريق، من مكان الحادث الذي يصعب الوصول إليه». ولم تُشر السلطات إلى سبب الحادث.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الهندية توقعت هطول أمطار في جميع أنحاء الولاية، الجمعة، بعد يومين من الإعصار «أرناب» الذي ضرب الساحل الجنوبي الشرقي للهند.

وتضم ولاية أوتاراخاند العديد من مواقع الحج الهندوسية، بما فيها بدرينات، حيث يقع معبد مخصص للإله فيشنو الذي يجذب ملايين الحجاج كل عام.

وتقدّم شركات تأجير مروحيات خدماتها للحجاج الأثرياء الذين يرغبون في زيارة الأضرحة الجبلية تجنّباً للرحلات الشاقة.

وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قضى سبعة حجاج على الأقل في تحطّم مروحية قرب كيدارنات، حيث موقع حج هندوسي آخر في أوتاراخاند.

وفي الشهر نفسه، لقي 260 شخصاً حتفهم من جراء تحطم طائرة «بوينغ 787» تابعة لشركة الطيران الهندية في منطقة سكنية في أحمد آباد بولاية غوجارات (غرب).


مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

أوردت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، اليوم الجمعة، أن الطائرة الصينية «جيه.جي-21»، وهي أول طائرة مسيّرة شبحية للاستطلاع ​والهجوم تعمل من على متن حاملات السفن في الصين، أكملت أول عملية إقلاع وهبوط لها على متن السفينة «سيتشوان»، وهي أول سفينة صينية من فئة «تايب 076» للعمليات الهجومية البرمائية.

ويؤكد هذا الاختبار مساعي بكين لدمج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة في ‌برنامجها الطويل الأمد ‌لتحديث الجيش، الذي ​طورت ‌خلاله سفناً ⁠حربية متقدمة ​ومقاتلات ⁠وصواريخ وأنظمة مسيّرة متزايدة القدرات.

ووصفت «شينخوا» الاختبار بأنه «إنجاز» في برنامج سفن الإنزال البرمائي الصيني، وقالت إنه يظهر قدرة البحرية الصينية على تشغيل طائرات مسيّرة شبحية ثابتة الجناحين انطلاقاً من منصات بحرية كبيرة.

وظهرت الطائرة «جيه.جي-21» للمرة ⁠الأولى خلال عرض عسكري نظمته بكين ‌العام الماضي بمناسبة ‌الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، ​واستعرضت خلاله أنواعا ‌مختلفة من الأسلحة.

وأطلقت السفينة «سيتشوان»، وهي ‌السفينة الرائدة في فئة السفن الهجومية البرمائية «تايب 076»، في ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويمكنها حمل طائرات مسيرة ثابتة الجناحين ومروحيات ومعدات برمائية.

وتبلغ إزاحة ‌السفينة عند الحمولة الكاملة أكثر من 40 ألف طن، كما تضم ⁠سطح ⁠طيران يمتد بطول السفينة وهيكلاً علوياً يتألف من جزيرتين منفصلتين.

وقال تلفزيون الصين المركزي إن السفينة المطورة محلياً أجرت تجارب بحرية متتالية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها لم تكشف عن مواقع هذه التجارب.

وأعلنت البحرية الصينية في أبريل (نيسان) أن السفينة «سيتشوان» أبحرت إلى مياه بحر الصين الجنوبي لتنفيذ اختبارات علمية ومهمات تدريبية، مؤكدة ​آنذاك أن الانتشار ​كان اختباراً روتينياً ولم يستهدف أي جهة بعينها.