أعلن المهاجم الهولندي دونيل مالين استمراره مع روما بمقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه وهو يركن دراجة ثلاثية العجلات بهدوء، قبل أن يجلس أمام فنجان من القهوة.
وبعد ثلاثة أشهر، أثبت مالين سبب الشعبية الكبيرة التي بات يتمتع بها في العاصمة الإيطالية.
وسجل مالين خمسة أهداف في أول مباراتين لروما هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 19 هدفاً في 20 مباراة بقميص الفريق الإيطالي، منذ انضمامه إليه معاراً من أستون فيلا الإنجليزي في يناير (كانون الثاني).
ولا يتفوق على مالين في تاريخ الدوري الإيطالي من حيث عدد الأهداف المسجلة خلال أول 20 مباراة سوى لاعبين، هما جونار نوردال عام 1949 وخوسيه ألتافيني في موسم 1958 - 1959، برصيد 20 هدفاً لكل منهما.
كما لم ينجح أي لاعب في تسجيل خمسة أهداف خلال أول جولتين من الدوري الإيطالي منذ النجم الأرجنتيني جابرييل باتيستوتا مع فيورنتينا عام 1997.
وانتقل باتيستوتا إلى روما عام 2000، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإيطالي عام 2001.
وبعد سنوات طويلة، أصبح لدى روما فريق قادر مجدداً على المنافسة على الألقاب، إذ حقق الفوز في أول مباراتين، وسجل ثمانية أهداف من دون أن تهتز شباكه، ليتصدر جدول الترتيب.
ويتميز مالين بقدرته على إنهاء الهجمات وتسجيل الأهداف بلمسة أو لمستين، إذ احتاج إلى لمسة واحدة لتسجيل هدفين خلال الفوز على ليتشي 4 - 0 يوم الاثنين، كما هيأ لنفسه الكرة بالكعب قبل تسجيل أحد أهدافه خلال «الهاتريك» الذي أحرزه في الفوز على فيورنتينا 4 - 0 في الجولة الأولى.
وقال جيان بييرو غاسبيريني، مدرب روما: «مالين مميز للغاية في التحكم بالكرة والالتفاف والانطلاق بسرعة فائقة، وهي سمات مهمة لأي رأس حربة».
وأثبت المهاجم الهولندي، البالغ من العمر 27 عاماً، أنه صفقة رابحة لروما، الذي دفع 25 مليون يورو (29 مليون دولار) لضمه بشكل نهائي في نهاية الموسم الماضي.
وتتسم الفرق التي يقودها غاسبيريني بالغزارة التهديفية، إذ قدم كل من دييغو ميليتو مع جنوا، ودوفان زاباتا وجيانلوكا سكاماكا وماتيو ريتيغي مع أتالانتا، مواسم رائعة تحت قيادته.
ويعقد البعض مقارنة بين مالين وغونزالو هيغواين، الذي تألق بقميص ريال مدريد ونابولي ويوفنتوس.
وقال غاسبيريني: «نعم، إنهما متشابهان في الصفات الفنية، مع اختلاف نسبي في القدرات البدنية، لأن مالين ليس بقوة هيغواين، لكن المقارنة بينهما واردة في ظل تشابههما في سرعة تنفيذ الهجمات والسيطرة على الكرة والانطلاق السريع في الأمتار الأولى».
لكن مالين لم يترك بصمة مميزة مع منتخب هولندا في كأس العالم، إذ لم يسجل خلال مشاركته أساسياً في أول ثلاث مباريات بدور المجموعات، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء أمام المغرب في المباراة التي انتهت بفوز «أسود الأطلس» بركلات الترجيح في دور الـ32.
ويُلقب مالين بـ«بوبي»، نسبة إلى أغنية «بوبي مارلي»، تكريماً للمغني الشهير بوب مارلي.
وفي الجولة الثالثة، يستعد روما لاستضافة أتالانتا يوم السبت المقبل، في مواجهة تجمع غاسبيريني بفريقه السابق.
وسيعود روما إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، وسيستهل مشواره بمواجهة فنربخشة التركي الأسبوع المقبل، قبل أن يستضيف ريال مدريد بقيادة مدربه السابق جوزيه مورينيو في أول مباراة له على أرضه في أكتوبر (تشرين الأول).
وأسهم باولو ديبالا في صناعة أهداف مالين الثلاثة أمام فيورنتينا، علماً بأن صانع الألعاب الأرجنتيني، الذي عانى كثيراً من الإصابات، وافق على خفض راتبه لتوقيع عقد جديد مع روما في يوليو (تموز).

