ألمانيا في حالة استنفار أمني بعد تحميل روسيا مسؤولية متفجرات مطار لايبزيغ

عمليات تخريب تستهدف محطات كهرباء ومحطة قطارات غداة إعلان برلين عن خطوات عقابية ضد موسكو

عناصر من الشرطة يبحثون عن أدلة بالقرب من محطة كهرباء التي تعرضت للتخريب في برغايم في شمال الراين فستفاليا (أ.ب)
عناصر من الشرطة يبحثون عن أدلة بالقرب من محطة كهرباء التي تعرضت للتخريب في برغايم في شمال الراين فستفاليا (أ.ب)
TT

ألمانيا في حالة استنفار أمني بعد تحميل روسيا مسؤولية متفجرات مطار لايبزيغ

عناصر من الشرطة يبحثون عن أدلة بالقرب من محطة كهرباء التي تعرضت للتخريب في برغايم في شمال الراين فستفاليا (أ.ب)
عناصر من الشرطة يبحثون عن أدلة بالقرب من محطة كهرباء التي تعرضت للتخريب في برغايم في شمال الراين فستفاليا (أ.ب)

تعيش ألمانيا في حالة استنفار بعد تزايد المخاوف من هجومات هجينة روسية محتملة، وبدأت السلطات الألمانية التحقيق في دور جديد محتمل لروسيا في عمليات تخريب استهدفت بنى تحتية في ولايتين، غداة اتهامها موسكو بالمسؤولية عن مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيغ، مطلع الشهر.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)

وبعد يوم على إعلان برلين عن عقوبات تستهدف روسيا رداً على محاولة الهجوم في مطار لايبزيغ شرقي ألمانيا، كشفت الشرطة في ولاية شمال الراين فستفاليا في غرب البلاد عن وقوع حادث تخريب، ليل الثلاثاء، في محطة كهرباء في بيرغاين بالقرب من مدينة كولونيا. وأعلن وزير الداخلية في الولاية هيربرت رويل عن فتح تحقيق في الحادث بوصفه «عملاً تخريبياً مناهضاً للدستور»، وهو تعبير يستخدم لوصف أفعال إجرامية تستهدف النظام في الدولة.

ووصلت الشرطة إلى مكان الحادث بعد تلقيها بلاغات عن رصد ومضات ضوئية في المحطة. وتبين أن ماساً كهربائياً أثر على عدة خطوط لنقل الطاقة، ولكن من دون التأثير على الإمدادات للمواطنين.

عناصر للشرطة في محطة قطارات في آوسبورغور في ولاية بافاريا بعد انفجار قريب (إ.ب.أ)

وقال رويل، في مؤتمر صحافي بعد الإعلان عن عملية التخريب، إن التحقيقات الآن تعمل على تحديد «ما إذا كان العمل متعمداً»، مضيفاً: «المزيد من الأعمال التخريبية، المزيد من الهجمات الهجينة... من يتصرف بهذه الطريقة لا يسعى فقط إلى ضرب كابلات بل إلى ضرب بلادنا».

وجاء هذا الحادث بعد أقل من 24 ساعة على حادث شبيه استهدف خطوط كهرباء في ولاية براندنبورغ الشرقية المجاورة لبرلين، حيث تعرض معمل يانشفيلده إلى أضرار بعد إصابته بمقذوفات حارقة. وتسبب الاعتداء بانقطاع وجيز للكهرباء. وقالت الشرطة في الولاية إنها فتحت تحقيقاً في اعتداء «إرهابي» استهدف خطوط الكهرباء.

وقال وزير الداخلية في ولاية براندنبورغ يان ريدمان بعد الهجوم: «كنا محظوظين للغاية إذ لم يصل إلى الهدف سوى واحد فقط من أصل 12 جسماً يشبه الصواريخ ومزود بشحنة دافعة». وأضاف أن منفذي الهجوم «وضعوا المقذوفات مباشرة أسفل خطوط الكهرباء». وأشار إلى أن الجناة «لا بد أنهم كانوا موجودين في الموقع قبل العملية بعدة أيام، وقاموا بتركيب المعدات اللازمة؛ لأن تصنيع هذه الأجهزة وتركيبها يتطلبان قدراً كبيراً من الخبرة الفنية».

محطة كهرباء بيرغايم بولاية شمال الراين فستفاليا التي تعرضت لعملية تخريب (إ.ب.أ)

وما زالت السلطات تبحث عن الجناة في الحادثين، وقالت إنها تحقق في مسؤولية أطراف خارجية، ولكن أيضاً في مسؤولية أطراف من الداخل منتمين لمنظمات تخريبية من أقصى اليسار كانت مسؤولة عن عمليات شبيهة في الماضي.

وعمَّت الفوضى كذلك في محطة قطارات آوسبورغ في ولاية بافاريا الغربية، فجر الأربعاء، بعد سماع انفجار بالقرب من المحطة.

ونقلت عدة وسائل ألمانية أن عبوة ناسفة انفجرت قرابة الساعة الثالثة فجراً، وأصابت شاباً وشابة يبلغان من العمر 17 عاماً و18 عاماً. ولكن الشرطة لم تؤكد سبب الانفجار واكتفت بالقول إن التحقيقات جارية.

وبعد نحو 4 ساعات أغلقت المحطة بالكامل بعد تلقيها تحذيراً بإمكانية وجود قنبلة داخل المحطة بعد العثور على جسم غير معروف. وتوقفت حركة القطارات عبر المحطة بالكامل، ما أثر على حركة القطارات بين ميونيخ وشتوتغارت لأكثر من ساعة خلال وقت الذروة صباحاً. وأعيد فتح المحطة بعد أن تبين أن الغرض الذي عثر عليه لا يشكل خطراً.

ويوم الثلاثاء، أعلن وزيري الداخلية والخارجية الألمانيين عن عدة خطوات تصعيدية رداً على دور موسكو.

وأعلن الوزيران عن إغلاق آخر قنصلية روسية في ألمانيا كانت ما زالت أبوابها مفتوحة في مدينة بون غربي البلاد، إضافة إلى إغلاق المركز الثقافي الروسي في برلين. كما أعلنا عن زيادة التقييدات للمواطنين الروس وزيادة التضييق على أسطول الظل الروسي. وكانت برلين قد أغلقت القنصليات الروسية في كبرى المدن الألمانية بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا. وأعلن الوزيران كذلك عن الإعداد لقائمة أوروبية بأسماء مشتبه بهم لمنعهم من السفر وسحب التأشيرات منهم.

المركز الثقافي الروسي في برلين سيقفل أبوابه بعد خطوات عقابية من برلين ضد موسكو (رويترز)

وفي وقت تترقب فيه ألمانيا المزيد من الهجمات الهجينة من روسيا بعد إعلانها الرد على حادث مطار لايبزيغ، نفت السفارة الروسية في برلين الاتهامات الألمانية لها، ووصف السفير الروسي سيرغي نيتشايف الاتهامات بأنها «سخيفة»، وأضاف عقب استدعائه إلى وزارة الخارجية أن برلين فشلت «في إثبات مزاعمها». ورأى أن ما حصل في مطار لايبزيغ «كان عبارة عن استفزاز تم تدبيره على عجلة»، وأنه «يخدم مصالح أوكرانيا والسياسيين الأوروبيين وصناعة الأسلحة».

وحذر عدد من المسؤولين والسياسيين الألمان من هجمات روسية هجينة إضافية في الأيام المقبلة رداً على تصعيد برلين، وقال أمين عام الحزب الاشتراكي المشارك في الحكومة تيم كلوسندورف إنه «علينا أن نكون مستعدين لهجمات شبيهة إضافية».

وحصلت برلين على مجموعة من الردود الأوروبية المؤيدة لها، ولكن الدعم الأهم قد يكون جاءها من سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمالي الأطلسي ماثيو ويتاكر، الذي كتب على حسابه على منصة «إكس»، إن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب ألمانيا وحلفائها في وجه كل المحاولات لإحداث أضرار وخلق الفوضى داخل أراضي الناتو».

أكثر من 100 عنصر من الشرطة الألمانية يمشطون محيط محطة كهرباء في ولاية براندنبورغ بعد تعرضها للتخريب (إ.ب)

وأضاف أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة بالدفاع المشترك للناتو». ورغم أن ويتاكر لم يسم روسيا فإن إعلانه تضامنه العلني مع برلين لا شك سيتسبب بارتياح في العاصمة الألمانية وسائر الدول الأوروبية، خاصة مع تزايد عدم اليقين من الموقف الأميركي من أمن أوروبا في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وتعهد كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وأمين عام الناتو مارك روته، في مؤتمر صحافي مشترك، بزيادة الضغوط على موسكو، وأعلنا تضامنهما مع ألمانيا.


مقالات ذات صلة

ألمانيا: روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بمسيرة على مطار لايبزيغ

أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)

ألمانيا: روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بمسيرة على مطار لايبزيغ

أعلنت الحكومة ​الألمانية اليوم الثلاثاء أن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بطائرة ‌مسيرة ⁠على ​مطار لايبزيغ/هاله.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)

العثور على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من اليابان

عُثر على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة في مطار كوالالمبور، بعد هبوطها قادمة من اليابان.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الولايات المتحدة​ أبو عجيلة محمد مسعود المتهم بصنع القنبلة التي فجرت طائرة «بان إم» على الرحلة 103 فوق لوكيربي في اسكوتلندا (رويترز)

قاضية أميركية ترجئ محاكمة ليبي بقضية «لوكربي» بسبب أدلة جديدة

أرجأت قاضية أميركية فيدرالية، أمس (الاثنين)، محاكمة ليبي متهم بصنع القنبلة التي استُخدمت في تفجير طائرة تابعة لشركة «بان إم» فوق لوكربي في اسكوتلندا عام 1988.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)

تفوّق على «هيثرو»... مطار آسيوي يتصدّر قائمة الأكثر ازدحاماً في العالم

لطالما ارتبط اسم مطار هيثرو في لندن بقائمة أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، ولا سيما من حيث حركة المسافرين الدوليين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية (رويترز)

بعد هبوطها 300 قدم... فحص مخدرات يكشف عن تعاطي قائد طائرة هندية القنب

كشفت نتائج فحص المخدرات الذي خضع له قائد طائرة تابعة للخطوط الهندية، عقب حادثة هبوط مفاجئ للطائرة بنحو 300 قدم في وقت سابق من هذا الشهر، عن تعاطيه القنب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

تركيا تؤكد الحاجة لـ«مبادرة حبوب جديدة» وروسيا ترد بالرفض

مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مستهل مباحثاتهما في بشكك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)
مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مستهل مباحثاتهما في بشكك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تؤكد الحاجة لـ«مبادرة حبوب جديدة» وروسيا ترد بالرفض

مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مستهل مباحثاتهما في بشكك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)
مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مستهل مباحثاتهما في بشكك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)

عدَّت تركيا أن هناك حاجة إلى مبادرة جديدة لاستئناف تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، لكن روسيا أكدت أنها لا ترى أي مبرر لاستئناف العمل باتفاق تصدير الحبوب الذي جرى العمل به عام 2022 برعاية الأمم المتحددة ووساطة تركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إننا «نشهد عودة أزمة الحبوب، لا سيما في القارة الأفريقية، وسيكون من المفيد اتخاذ مبادرة قبل أن تتفاقم المشكلة».

وأضاف أنه بحث مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، خلال لقائهما على هامش قمة شنغهاي في قرغيزيا، الثلاثاء، التطورات بين روسيا وأوكرانيا، لافتاً إلى أهمية أمن الملاحة المدنية في البحر الأسود، وضرورة حل المشكلات التي تهدد سلامتها.

عودة اتفاقية الحبوب

وأشار إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك، عقب مشاركته في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون»، نشرت الأربعاء، إلى أن تركيا تتحرك من منظور أوسع بكثير، وعلينا حل مشكلة أمن الملاحة المدنية في البحر الأسود نظراً لأهميتها.

وعدَّ أن إنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بالسلام في أقرب وقت ممكن، هو مطلب تركيا وروسيا، مضيفاً أنه عبَّر للرئيس بوتين عن استعداد تركيا لبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق السلام.

وأعرب عن رغبته في أن تبدأ عملية السلام بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أنه من الواضح أن هذه الحرب لم تُفضِ إلى نتيجة تخدم المنطقة أو العالم أو الأطراف المعنية بها مباشرة.

توقيع اتفاقية الحبوب في إسطنبول عام 2022 بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإردوغان (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وسبق أن توسطت تركيا في توقيع اتفاق الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، الذي وقع بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) عام 2022، سمح بخروج نحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، رغم استمرار الحرب، وانسحبت منه روسيا عام 2023، بسبب عرقلة خروج صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة.

رفض روسي

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في إسطنبول، الاثنين، إن أنقرة أعدَّت خطة لضمان مرور شحنات الحبوب بأمان عبر البحر الأسود، وإنها على اتصال مع روسيا وأوكرانيا بهذا الشأن، وإذا توفرت الظروف اللازمة، فإننا نعمل تحديداً على التوصل إلى اتفاق آخر مماثل لاتفاقية الحبوب.

في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، الأربعاء، أن موسكو لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود.

جانب من مباحثات إردوغان وبوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)

وتتبادل روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما، كما وقعت استهدافات متبادلة بينهما لسفن من الجانبين في أثناء عبورها في البحر الأسود، طالت بعضها سفناً تابعة لشركات تركية.

ومن شأن عدم استئناف الاتفاق، رفع أسعار الحبوب عالمياً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية، الأمر الذي سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي، المتأثر بالفعل من تراجع حركة التجارة العالمية، منذ إغلاق مضيق هرمز، بسبب حرب إيران، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية.

وقال غروشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا: «كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم ينفذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك».

إردوغان والانضمام لـ«شنغهاي»

من ناحية أخرى، تحدث إردوغان عن احتمال انضمام تركيا إلى «منظمة شنغهاي للتعاون»، قائلاً إن «منظور تركيا بشأن العضوية في منظمة شنغهاي لا يعني إطلاقاً إدارة ظهورنا للغرب، وهدفنا هو زيادة نفوذنا برؤية شاملة».

وأضاف أن بلاده شاركت بوصفها ضيف شرف في «قمة منظمة شنغهاي للتعاون»، التي تتمتع فيها تركيا بصفة شريك حوار، بدعوة من الرئيس القيرغيزي صادر جباروف، وأن المنظمة، التي تأسست قبل 30 عاماً تحت اسم «خماسية شنغهاي»، تحولت مع مرور الوقت إلى أكبر منظمة إقليمية، وباتت تضم نحو 30 دولة ومنظمة دولية، وهي الهيكل الوحيد الذي يجمع بين منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط. وأشار إلى أن حجم تجارة تركيا مع الدول الأعضاء في المنظمة يقترب من 150 مليار دولار سنوياً.

إردوغان والوفد التركي خلال قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في بشكك (الرئاسة التركية)

وتضم «منظمة شنغهاي للتعاون» كلاً من الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان وأوزبكستان والهند وباكستان وإيران وبيلاروسيا. وقال إردوغان: «لدينا تعاون مهم مع روسيا في مجالات الطاقة والتجارة والسياحة والاستثمارات. ونستضيف ملايين السياح الروس في بلادنا، ولا يأتي إلى تركيا هذا العدد من السياح من أي دولة أخرى». وأضاف أن تركيا تخطط لتوسيع تعاونها النووي مع روسيا لبناء المزيد من محطات الطاقة، بعد اقتراب شركة «روساتوم» الحكومية الروسية من إكمال محطة أككويو النووية للطاقة في مرسين على ساحل البحر المتوسط جنوب تركيا.


تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)
أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)
TT

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)
أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

وتستمر عمليات البحث والإنقاذ عن 10 أشخاص، هم قائد السفينة «توبراك إمام أوغلو» وطاقمها، التي غرقت بعد اصطدامها بناقلة النفط «ألسو»، فجر الأربعاء، بينما تم الكشف عن اتصالات لاسلكية بين قائدي السفينتين لتغيير المسار. وقال المدير العام للشؤون البحرية في تركيا، أونال بإيلان، إن قائدي السفينتين تواصلا عبر اللاسلكي قبل الاصطدام، حتى يتمكنا من مواصلة السير دون اصطدام، وقاما بتعديل مسارهما دون أن يتعارضا.

سفن تابعة لخفر السواحل تواصل البحث عن طاقم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

وقالت المديرية العامة للملاحة البحرية إن سفينة «توبراك إمام أوغلو» لم تستجب لأي نداءات اتصال عقب الحادث، كما لم يتمكن المسؤولون من الوصول إلى أفراد طاقمها عبر هواتفهم المحمولة، ما أدى إلى تقييم بأن السفينة قد غرقت، لافتة إلى أن إشارة استغاثة صادرة عن جهاز الطوارئ الخاص بالسفينة رُصدت عند الساعة 03:26 بتوقيت إسطنبول، قبل أن تبدأ فرق خفر السواحل وخدمات السلامة البحرية عمليات البحث والإنقاذ بصورة عاجلة.

وأضافت المديرية، في بيان، أن فرق الإنقاذ عثرت على وسائل النجاة التابعة للسفينة، بينها قارب نجاة قابل للسقوط الحر، على سطح البحر، إلا أنه لم يتم العثور على أي من أفراد الطاقم العشرة بداخلها.

جزء من حطام السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

وأفادت ولاية إسطنبول، في وقت سابق، بأن السفينتين التركيتين «ألسو» و«توبراك إمام أوغلو» اصطدمتا قبالة سيلفري جنوب إسطنبول، وأن السفينة «ألسو» لم تظهر عليها أضرار مرئية، فيما انقطع الاتصال بالسفينة الأخرى وطاقمها. وأضافت أنه جرى إرسال عدد كبير من الوحدات البحرية التابعة لخفر السواحل ومديرية السلامة الساحلية، إلى جانب مروحية لخفر السواحل، إلى موقع الحادث. وأعلن وزير العدل، أكين غورليك، عن بدء تحقيقات موسعة في أسباب اصطدام السفينتين.

سفن وطائرات تواصل البحث عن مفقودين في تحطم عبارة قبالة سواحل شمال قبرص (إعلام تركي)

في الوقت ذاته، يواصل فريق تركي متخصص ومجهز لإجراء عمليات البحث في المياه العميقة، إلى جانب فرق الطوارئ، جهودها للعثور على 20 مفقودا إثر انقلاب عبارة قبالة الساحل الشمالي لقبرص. ولقي ما لا يقل عن 8 أشخاص حتفهم بعدما بدأ الماء يتسرب إلى العبارة، وهي من طراز «ألكاتاماران»، والتي غرقت، الأحد، في أثناء توجهها من ميناء كيرينيا (غيرني) في شمال قبرص إلى ميناء تاسوكو التركي في محافظة مرسين، جنوب تركيا، بعدما بدأت المياه تتسرب إليها على بعد بضعة كيلومترات من الساحل.

وكانت العبارة تحمل على ظهرها 267 من ‌الركاب وأفراد الطاقم، وتمكنت ‌قوارب كانت في المنطقة من ‌إنقاذ ⁠ناجين تشبثوا بجزء ⁠من هيكل العبارة المقلوب، إلا أن بعض الروايات تشير إلى احتمال احتجاز عدد من الركاب داخل مقصورات السفينة في أثناء انقلابها. وعثر على حطام العبارة في قاع البحر على عمق 550 متراً، ولا تزال أسباب الكارثة قيد التحقيق.

وقالت سلطات شمال قبرص إن العبارة كانت تحمل شهادة صلاحية للإبحار سارية المفعول. وذكر شهود أن العبارة، وهي سفينة مزدوجة البدن عريضة الهيكل، كانت تتأرجح بعنف قبل ارتطام قوي لها بسطح الماء تسبب في كسر جزء من مقدمتها.

وأمرت محكمة، الاثنين، بحبس 9 أشخاص على صلة بتشغيل السفينة لمدة 3 أيام في إطار التحقيقات.


الكرملين يرغب في إنهاء الصراع وليس تجميده لكنه «لن يتفاوض مع إرهابيين»

بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يرغب في إنهاء الصراع وليس تجميده لكنه «لن يتفاوض مع إرهابيين»

بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)
بوتين يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية في العاصمة القرغيزية بيشكيك (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ترغب في إنهاء الصراع في أوكرانيا. وقال للصحافيين في ختام مشاركته في قمة منظمة «شنغهاي» في عاصمة قرغيزستان بيشكيك، إن بلاده تؤيد أن تكون أي مفاوضات بشأن التسوية السلمية للنزاع الأوكراني مليئة في المقام الأول بمحتوى محدد.

وأضاف: «إذا كان هناك من يمكنه تقديم أي إيجابية في هذه العملية التفاوضية، التي هي مجمدة إلى حد ما حتى الآن، كما نفهم، فنحن بشكل عام لا نمانع».

وكشف الرئيس الروسي أن الجانب الأوكراني يطلب استئناف المفاوضات وعقد لقاءات شخصية، وقال: «إنهم يطلبون منا استئناف المفاوضات، ويطلبون لقاءات شخصية. لكن لا يمكن التفاوض مع الإرهابيين».

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

وحول إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الوساطة، أوضح بوتين أن روسيا «مرتاحة» للعمل مع أشخاص تعرفهم وتثق بهم، لا سيما المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وزاد: «موسكو لا تمانع مشاركة متخصصين وعسكريين ودبلوماسيين في العملية التفاوضية، شريطة أن يكون ذلك إيجابياً وفاعلاً».

ورداً على سؤال حول اقتراح رئيس كازاخستان بتجميد الصراع بشكل مؤقت، شدد الرئيس الروسي على أن موسكو ترغب في تحقيق سلام طويل الأمد، مؤكداً: «لن نجمد الحرب؛ نريد إنهاءها وتحقيق سلام دائم وكامل. بشكل عام، سواء في أوكرانيا أو في أوروبا، ونحن مستعدون لعملية التفاوض هذه مع أي شخص يرغب في القيام بذلك».

وأضاف بوتين: «موقف أصدقائنا هو أن الجميع يؤيد إنهاء هذا الصراع بأسرع وقت ممكن، ويفضل أن يكون ذلك بالوسائل السلمية. نحن ندرك هذا الموقف، ونحترمه بشدة، وهو موقف صادق، والجميع يفكر في كيفية تحسين الوضع، لكن لا أحد يمارس علينا أي ضغوط غير مبررة».

وأقر الرئيس الروسي بأن الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الحيوية لبلاده «ألحقت بنا ضرراً حقيقياً» موضحاً: «خلال أسبوعين ألحقوا أضراراً بنحو 40 سفينة تابعة لنا. لم يدمروها، بل ألحقوا بها أضراراً. وبشكل عام، خلال هذه الأيام الأربعين، ألحقوا أضراراً بنحو 100 سفينة تابعة لنا. وقد سقط قتلى، من بينهم بحارة، بمَن فيهم أجانب. وكان من بين القتلى مواطنون أذربيجانيون ومواطنون أتراك».

لكنه زاد أن «الأضرار الإجمالية، وفقاً لتقديراتنا الأولية، كبيرة جداً - نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (...) هذه ليست أضراراً جسيمة بالنسبة لنا. ولا يمكنهم إلحاق أضرار جسيمة بنا. لكنها أضرار على أي حال».

وتطرق بوتين إلى الأزمة المتفاقمة مع بريطانيا على خلفية تكثيف لندن التعاون العسكري مع كييف، وقال إن «أي منشآت عسكرية على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك المنشآت البريطانية إن وجدت، تُعد هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الروسية».

وعندما سُئل عما إذا كانت «المنشآت الصناعية العسكرية البريطانية إن وجدت على الأراضي البريطانية» قد تصبح أهدافاً عسكرية، أجاب بوتين: «هذا سر، سر عسكري».

ردود فعل أشخاص في موقع غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة على مبنى سكني في كييف بأوكرانيا في الأول من سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

كما هاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشدة واتهمه بممارسة «إرهاب دولة». ورداً على تهديد زيلينسكي أخيراً بإغلاق المجال الجوي الروسي، قال الرئيس الروسي إن «نظام كييف سيواجه رداً قاسياً إذا حاول استهداف الطائرات المدنية أو إغلاق السماء»، واصفاً خطط زيلينسكي بأنها «إرهاب دولة».

وكان زيلينسكي قد صرح، في وقت سابق، بأن أوكرانيا قد تلجأ إلى إسقاط طائرات مدنية روسية إذا لم يتوقف ما وصفه بـ«القصف الروسي للبنية التحتية الأوكرانية»، وهو ما أثار مخاوف دولية من تداعيات خطيرة على سلامة الملاحة الجوية في المنطقة.

الوضع الميداني

وأعلن الرئيس الروسي أنه أصدر تعليماته للقوات المسلحة بالتحضير لضربات واسعة النطاق على منشآت الطاقة في أوكرانيا وتنفيذها، قائلاً: «إنهم يضربون منشآتنا – سيحصلون على رد».

وكشف بوتين أن القوات الأوكرانية حاولت ليلاً استهداف 3 مصافٍ للنفط في روسيا، لكنها فشلت بفضل تعزيز مستوى الحماية، مشدداً على أن مستوى الدفاع عن هذه المنشآت «أصبح مختلفاً تماماً». وأكد بوتين أن «العدو سينهار»، معتبراً أن المسألة هي «مسألة وقت ومواعيد» فقط، مشدداً على أن الحرب «عمل قاسٍ يصعب التنبؤ به».

وقال إنه يتلقى معلومات حول الوضع في «منطقة العملية العسكرية الخاصة» من مصادر متعددة، بما في ذلك جميع هيئات الإدارة والأجهزة الخاصة، ما يتيح له تكوين صورة موضوعية متكاملة عن سير العمليات.

وزاد أن القوات الروسية سوف «تزيد من وتيرة هجومها»، مشيراً إلى أنها «حررت خلال شهر أغسطس (آب) 270 كيلومتراً مربعاً من أراضي دونيتسك، و15 بلدة، من بينها مدينة سفياتوغورسك التي أصبحت تحت السيطرة الروسية الاثنين، إضافة إلى كازاشيا لوبان و14 بلدة أخرى».

ناتاليا وابنتها إيليا البالغة من العمر 6 سنوات تجلسان في موقع مبنى سكني تضرر جراء ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة بوريسبيل الأوكرانية في الأول من سبتمبر 2026 (رويترز)

وفي محور آخر، أشار الرئيس الروسي إلى أن وحدات مجموعة قوات «يوغ» تتقدم بثقة نحو الضواحي الشرقية لسلافيانسك وكراماتورسك، والضواحي الجنوبية لدروجكوفكا، حيث باتت المسافات المتبقية تتراوح بين كيلومتر ونصف الكيلومتر وأربعة كيلومترات على مختلف قطاعات الجبهة.

كما تحدث بوتين عن المعارك الدائرة في مدينة دوبروبوليه، واصفاً إياها بـ«المركز اللوجستي المهم والمحصّن جيداً»، مؤكداً أن قوات مجموعة «تسنتر» تخوض معارك شوارع للسيطرة عليها، ومبدياً ثقته بتحقيق النتائج المرجوة.

وفي اتجاه زابوريجيا، أكد بوتين أن القوات الروسية تشن هجوماً نشطاً، وأن تشكيلات مجموعتي «فوستوك» و«دنيبر» سيطرت في أغسطس على 9 بلدات، بينما تُخاض معارك في الأحياء المركزية لمدينة أوريخوف.

وعلى الصعيد الدفاعي، أشار الرئيس الروسي إلى أن الجيش الروسي يعمل على إنشاء منطقة أمنية في المناطق الحدودية بمقاطعتي سومي وخاركوف، كاشفاً عن أن القوات باتت على بعد 12 كيلومتراً من طريق سومي الدائري.

واختتم بالقول: «قد نتأخر في بعض الأماكن، وقد نتفوق على العدو في بعضها، لكننا بالتأكيد سنتغلب على جميع التحديات وسنحل جميع المهام».

ووصف بوتين التقارير التي تحدثت عن احتمال الإعلان عن موجة جديدة من التعبئة في روسيا بعد انتخابات مجلس الدوما بأنها «هراء محض» وهجوم إعلامي على البلاد. مؤكداً عدم وجود نية لفرض إجراءات جديدة على هذا الصعيد.

الأزمة مع ألمانيا تتصاعد

وحمل بوتين بقوة على ألمانيا واتهمها بافتعال أزمة مع موسكو للتغطية على أزماتها الداخلية. وقال إن اتهامات برلين لموسكو بالضلوع في حادث المسيرة بمطار لايبزيغ، مرتبطة بالوضع السياسي والاقتصادي الصعب الذي تشهده ألمانيا وتراجع شعبية المستشار فريدريش ميرتس. وأضاف: «هناك أخطاء اقتصادية واضحة، فالشركات تغلق أبوابها، والناس يفقدون وظائفهم، ومستويات المعيشة تتدهور»، مشيراً إلى أن اتهام روسيا يُستخدم لتبرير إخفاقات السلطات الألمانية تحت ذريعة ما يسمونه «مواجهة روسيا العدوانية».

وتساءل بوتين عن الأدلة التي تستند إليها برلين في اتهام موسكو، قائلاً: «أين الأدلة؟ لقد جرى اختلاقها»، في إشارة إلى حادثة المسيّرة في مطار لايبزيغ.

لكن التعليق الأقوى على الاتهامات الألمانية ضد موسكو جاء على لسان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف الذي قال إن ألمانيا «تستحق ضربة مباشرة تدمّر جميع مواقع تصنيع الأسلحة التي تسلمها لنظام كييف، ولا سيما في ظل النهج النازي الجديد في ألمانيا».

«قمة شنغهاي» ترفض الهيمنة الأحادية وتتجاهل الصراع في أوكرانيا

وكتب السياسي الذي يعد من معسكر «الصقور» ويدعو باستمرار إلى حسم مباشر وقوي للحرب، في قناته على «تلغرام»: «وجهت برلين إلى روسيا اتهامات بهجوم غير مثبت على مطار لايبزيغ. وفي ظل المسار النازي الجديد المعادي لروسيا الذي تتبناه القيادة الألمانية الحالية، فإن ألمانيا تستحق ضربة مباشرة لجميع منشآت إنتاج المعدات العسكرية الألمانية التي يتم إرسالها لنظام كييف». وأضاف: «هم يستحقون ضربة مباشرة لجميع المنشآت الألمانية لإنتاج العتاد العسكري، وربما أيضاً لبعض المواقع الأخرى في برلين». وتشهد العلاقات الألمانية الروسية توتراً غير مسبوق، حيث تعد ألمانيا من أكبر الداعمين لأوكرانيا عسكرياً ومالياً، ولعبت دوراً محورياً في فرض العقوبات الأوروبية على موسكو.