«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

مصارعان بررا هروبهما إلى أوروبا بـ«ضعف الرواتب»

 المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

 المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)

«اللي أبوه غلبان مش بيقدر يلعب، بس اللي معاهم فلوس ولادهم بيلعبوا»، تصريح شهير سابق للاعب الزمالك المصري المعتزل محمود عبد الرازق «شيكابالا»، أثار مردوداً قوياً في الشارع الرياضي، مُرجعاً قلة المواهب في مصر إلى الصعوبات المادية.

ومع تبريرات أخيرة صدرت عن لاعبي المصارعة الهاربين أخيراً «محمد الشامي» و«زياد أبو جبل»، تتسع دائرة تصريح «شيكابالا» لتشمل إلى جانب كرة القدم الألعاب الفردية، بعد أن تحول الفقر إلى عامل حاسم يحدد مصير مواهبها.

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة المُصارعين لبعثتيهما المشاركتين بدورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا، وبطولة العالم للشباب في سلوفاكيا. ليخرج المصارعان بعدها ليبررا دوافع مغادرتهما، حيث أوضح «الشامي» أن ضعف الدعم المالي، دفعه إلى التفكير في مستقبل أكثر استقراراً، خصوصاً مع غياب ضمانات لحياة كريمة بعد الاعتزال أو في حال الإصابة، موضحاً أنه نظراً لظروف الأسرة الصعبة كان عليه التضحية وحمل مسؤوليتها لكونه أكبر إخوته.

ثم تبعه «أبو جبل»، مشيراً إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها، موضحاً أنه رغم تصنيفه الدولي يتقاضى 700 جنيه شهرياً (الدولار يساوي 50.95 جنيه)، مضيفاً: «أنا تعبت كتير وتعبت أبويا قوي معايا، أنا كلفته كتير، وهو معاه سبع أخوات غيري».

وشهدت السنوات الماضية حالات هروب رياضيين مصريين بداعي الصعوبات المادية، مبررين كيف أن الاحتياج المادي دفعهم لسنوات إلى الاعتماد على الأغذية والفيتامينات البسيطة، والعمل اليدوي في سن مبكرة للإنفاق على ممارسة اللعبة وتحقيق أحلامهم فيها، في ظل الدعم المادي المنخفض، وضعف الرعاية.

وتضم القائمة أسماء عديدة، مثل المصارعين أحمد بغدودة، وإبراهيم غانم «الونش»، وأحمد جابر، والمصارع محمد عبد الفتاح «بوجي»، ولاعب المصارعة الحرة، أحمد حسن بوشا، وشقيقه حسن، كما شملت القائمة لاعب الجمباز عبد الرحمن مجدي، ولاعب الإسكواش محمد الشوربجي.

تتقاطع هذه الوقائع مع شهادات لنجوم كرة قدم تحدثوا عن «مرارة البدايات»، من بينهم نجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة، الذي روى أن أصعب فترة في حياته كانت مع بداياته، حين كاد الفقر يُنهي حلمه قبل أن يبدأ، إذ احتاج إلى حذاء رياضي ليستمر، لكنه لم يستطع أن يطلب ثمنه من والده لكونه يعرف ظروفه، حيث فضّل الصمت، والابتعاد عن الكرة عاماً كاملاً، لأنه لم يكن قادراً على توفير أبسط ما يحتاج إليه لاعب.

المصارع محمد الشامي برر هروبه إلى ضعف الدعم المالي وظروف الأسرة الصعبة (حسابه على «فيسبوك«)

عودة إلى «شيكابالا»، الذي مر بظروف معيشية صعبة، حيث نشأ في أسرة بسيطة في أسوان، وعانى من الفقر والاغتراب المبكر عند انتقاله للقاهرة في سن العاشرة للعب في ناشئي الزمالك، إذ كان يعيش بمقر النادي.

ومع مونديال 2026، وتألق مهاجم «الفراعنة»، مصطفى زيكو، أوضح اللاعب أنه عاش سنوات من الجوع والحرمان بعد وفاة والده، حتى إنه كان ينام في الشارع ويستحم في المسجد، مؤكداً أن الفقر كان دافعاً قوياً للاستمرار حتى وصل إلى ارتداء قميص المنتخب المصري.

كما تطول القائمة خلف مشاهير كرة القدم في مصر مثل حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة، اللذين عملا في مهن عديدة نظراً للظروف الصعبة، بينما ترك مدافع الزمالك الأسبق، أحمد دويدار، كرة القدم لمساعدة والدته في تربية إخوته البنات عقب وفاة والده.

مع اختلاف الروايات السابقة صعوداً وانكساراً، وتوقفاً واستمراراً، تبقى الصعوبات المادية تحدياً اقتصادياً واجتماعياً، ومحركاً أساسياً يشكّل مسار الرياضيين نحو مواصلة الحلم أو وأده.

الدكتور محمود فكري الفار، أستاذ علم الاجتماع الرياضي يرى أن «الفقر ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل محدد اجتماعي يقرر مصير المواهب، ويعيد تشكيل حياة الرياضيين، فحين يشعر اللاعب أن سنوات من التدريب والبطولات لن تمنحه حتى القدرة على شراء شقة أو تأمين مستقبله، يلجأ للهروب، فالصعوبة المالية هنا لا تقتل الحلم فقط، بل تدفع المواهب إلى البحث عن هوية بديلة خارج الوطن».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا في بيانات المصارعين الشامي وأبو جبل أن الخوف من المستقبل كان دافعاً لهروبهما، لذا هناك حاجة لبناء منظومة شاملة للرياضيين، تتضمن التدريب البدني والتكتيكي، وكذلك الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي، وتغرس قيم الانتماء والهوية الرياضية، فمن دون هذه المنظومة، سيظل الفقر عاملاً يحوّل الحلم إلى عبء».

ويشير «الفار» إلى أنه في الألعاب الجماعية، خصوصاً كرة القدم، تتحول الصعوبات المادية إلى دافع قوي، لأن اللعبة نفسها تتيح حراكاً اجتماعياً صاعداً، وبالتالي هنا يصبح الفقر وقوداً للحلم.

يستطرد: «تُمارس رياضات الألعاب الفردية غالباً بين الطبقات الدُنيا، ومع الافتقار للرعاية الإعلامية والمالية، يظل اللاعب مهما حقق من بطولات محاصراً برواتب هزيلة، لذلك يتحول فقره إلى عائق».

ووفق بحث «الدخل والإنفاق» الصادر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» في سبتمبر (أيلول) 2020 عن عام 2019-2020، فإن نسبة الفقر بلغت 29.7 في المائة.

الناقدة الرياضية، هبة الله محمد، تؤكد أن «الفقر» كان ولا يزال سبباً مباشراً لتوقف مواهب رياضية في مختلف الألعاب، فكثير من اللاعبين لم يتمكنوا من مواصلة مشوارهم، لأنهم ببساطة لم يستطيعوا تحمل تكاليف الرياضة نفسها، من التغذية إلى المواصلات اليومية وصولاً إلى المعدات الأساسية.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في الألعاب الفردية، ومع ضعف الدعم المؤسسي والإعلامي، يتحول الفقر إلى أكبر تحدٍّ، يدفع البعض إلى الاعتزال أو الهروب أو التجنيس بحثاً عن حياة كريمة». وتابعت أن «الرياضات الفردية تمثل للاعبيها مصدر رزق وحيداً وليست فقط هواية، وحين يعجزون عن تأمين مستقبلهم أو مستقبل أسرهم، يصبح الفقر سبباً مباشراً لتوقف أحلامهم».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ستافانغر (النرويج))
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي آرسنال بهدف بوكايو ساكا بمرمى ليل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يواصل انتصاراته ويهزم ليل

واصل فريق آرسنال الإنجليزي انتصاراته على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز عريض على ليل الفرنسي 3 / صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

جاردين: الفريق الأفضل انتصر... ودفاعنا المنظم حسم مواجهة الاتحاد

أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)
أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي (الشرق الأوسط)

اعتبر أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي بعد مباراة فريقه أمام الاتحاد السعودي، أن الفريق الأفضل هو من حسم اللقاء لصالحه، موضحاً أن نجاح فريقه في تسجيل هدفين مبكرين ومنح الكرة للخصم مع الدفاع بشكل رائع قادهم للانتصار.

وقال جاردين في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «مباراة صعبة لكلا الفريقين، خاصة لنا لمعرفتنا بالاتحاد، سجلنا هدفين وكان بالإمكان تسجيل أكثر، نظمنا أنفسنا دفاعياً ومنحنا الكرة للخصم في الشوط الثاني ودافعنا بشكل رائع ونجحنا».

وأضاف جاردين: «تحدثت قبل المواجهة بأننا نريد اللعب على المرتدات، استغلينا لحظاتنا الجيدة في المواجهة، مزجنا بين الدفاع الجيد والاستحواذ والهجوم بذكاء، لدينا كفاءات عالية والفريق الأفضل انتصر في المواجهة».

من جانبه، قال لاعب شباب الأهلي سردار‬⁩ ونجم المواجهة: «واجهنا فريقاً صعباً وبكفاءة عالية، ودخلنا المواجهة بتركيز كبير، ونهدي هذا الانتصار لجماهيرنا».


مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
TT

مدرب شعب حضرموت: أخطاؤنا أمام نيوم أنهت المباراة مبكراً

سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)
سامر فضل مدرب فريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)

أرجع سامر فضل، مدرب فريق شعب حضرموت اليمني، خسارة فريقه أمام نيوم السعودي إلى الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون خلال الشوط الأول، إلى جانب الفوارق الفنية بين الفريقين وقلة المباريات التي يخوضها فريقه، وذلك في المواجهة التي جمعتهما ضمن افتتاحية مباريات دوري أبطال أندية الخليج لكرة القدم، مشيراً إلى أن استقبال 4 أهداف في النصف الأول جعل المواجهة تنتهي مبكراً.

وقال فضل، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن المواجهة جاءت على فترات، في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين، موضحاً أن فريقه يعاني من قلة خوض المباريات، إذ كانت آخر مواجهة له قبل نحو شهر، وهو ما انعكس على جاهزية اللاعبين.

وأضاف: «حاولنا عدم استقبال هدف في الدقائق الأولى، لكن الأخطاء حدثت، واستقبلنا 4 أهداف في الشوط الأول، لتنتهي المباراة مبكراً. أبارك لنادي نيوم، وأتمنى حظاً أوفر لفريقي».

وأشار مدرب شعب حضرموت إلى وجود مشكلة في الجانب الهجومي، رغم تراجع إيقاع نيوم خلال الشوط الثاني، لافتاً إلى أن التنظيم الدفاعي للفريق المنافس أسهم في حرمان فريقه من تسجيل أي هدف.

وتطرق فضل إلى مشاركة اللاعب الدولي عبد المجيد صباره، موضحاً أن آخر مباراة خاضها كانت مع المنتخب اليمني أمام البحرين، قبل أن يبتعد عن التدريبات لمدة أسبوعين، الأمر الذي جعل إشراكه أساسياً أمراً صعباً.

وأوضح أن مشاركة صباره في الشوط الثاني منحت شعب حضرموت فرصة لمجاراة نيوم خلال بعض فترات المباراة، في وقت واجه فيه الفريق صعوبة في التعامل مع الفوارق الفنية وظروف الإعداد للمواجهة.

وأكدت تصريحات فضل حجم التحديات التي واجهت فريقه في مستهل مشواره الخليجي، خصوصاً في ظل محدودية المباريات خلال الفترة الماضية، والأخطاء التي كلفته استقبال 4 أهداف في الشوط الأول، إلى جانب المعاناة الهجومية التي حالت دون هزّ الشباك.


لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
TT

لوشيسكو: واجهنا الهلال بشجاعة… وندفع ثمن أخطائنا الأولى

الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)
الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق السد القطري (الشرق الأوسط)

أكد الروماني رازفان لوشيسكو، مدرب فريق السد القطري، أن فريقه قدم أداءً شجاعاً أمام الهلال السعودي، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن لاعبيه بذلوا جهداً كبيراً، وصنعوا فرصاً خطيرة، إلا أنهم افتقدوا الفاعلية في استغلالها، فضلاً عن استمرار معاناة الفريق من استقبال الأهداف عند ارتكاب الأخطاء الأولى.

وقال لوشيسكو خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «رأيت على أرض الملعب فريقاً يعمل بجد واجتهاد، ويلعب بندية أمام الهلال، وجهاً لوجه وبكل شجاعة. لقد صنعنا فرصاً مهمة وخطيرة، لكن للأسف لم نستغل تلك اللحظات بالشكل الأمثل».

وأضاف: «أعتقد أن الفرق تمتلك أساليب لعب مختلفة، ولديها خطط وتنظيم وهجمات مرتدة وزخم خاص. لقد واجهنا فريقاً دخل المباراة بدافع كبير، ويمتلك العديد من اللاعبين القادرين على الجري وتغطية المساحات؛ ولذلك لم يتأثروا بدرجات الحرارة. ففي بعض الأحيان قد تتأثر بظروف الطقس، وفي أحيان أخرى لا، ويعتمد ذلك على حجم الدافعية لديك».

وأوضح مدرب السد أن فريقه يمر بمرحلة صعبة بعد فترة التوقف الطويلة، خصوصاً مع عودة عدد من اللاعبين من الإصابة وعدم بلوغهم الجاهزية البدنية الكاملة، مضيفاً: «نمرّ بفترة غريبة بعد هذا التوقف الطويل، وعملياً نحن نعيد إطلاق العمل والجهد الذي بذلناه خلال فترة التحضير الصيفية، ولكن في ظروف مختلفة هذه المرة».

وتابع: «المباريات تُحسم دائماً فوق المستطيل الأخضر، وما لمسته من فريقنا هو الروح العالية والدافعية القوية. نحن نفتقد فقط للتوفيق وحسن الإنهاء في اللمسة الأخيرة؛ لأن الجهد الذي بذله اللاعبون كان جيداً جداً».

وحول ما ينقص السد لتجاوز هذه المرحلة، قال لوشيسكو: «في هذه الأوقات ينقصنا الزخم وسير الظروف لصالحنا، وأن نتوقف عن استقبال الأهداف من أول خطأ نرتكبه. وأمام مثل هذه المواقف والظروف، لا نملك سوى إظهار رد فعل قوي، والمواجهة والمقاتلة على أرض الملعب».

وعن مشاعره خلال مواجهة الهلال، الفريق الذي سبق له تدريبه، واستعاد معه ذكريات مرحلة مهمة في مسيرته التدريبية، أكد لوشيسكو أن العواطف لا مكان لها عند التحضير للمباريات، قائلاً: «عندما نكون داخل أرضية الملعب، وقبل أن نبدأ الإعداد للمباراة، لا نفكر في مثل هذه المشاعر أو الذكريات. تلك الذكريات تظل قائمة في أذهاننا، وأدرك تماماً مدى أهمية تلك الحقبة، ولكن عندما ندخل أجواء المباراة، فإن تركيزنا ينحصر في كيفية التحضير والإعداد للمواجهة».