«الجامعة العربية» تُحذر من مخطط إسرائيلي لإقامة «تجمعات يهودية» جديدة
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
حذّرت جامعة الدول العربية من مخطط إسرائيلي لإقامة «تجمعات يهودية» جديدة. وأعرب الأمين العام للجامعة نبيل فهمي، الاثنين، عن بالغ القلق إزاء التصريحات والخطط التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بشأن «التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل، وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما، وما اقترن بذلك من توجهات تمس أوضاع البلدات العربية وصلاحيات أجهزة التخطيط والأراضي».
وأكد فهمي أن ما تتضمنه هذه الخطط من تمييز على أساس الهوية والانتماء القومي «يعكس تصاعداً خطيراً للنزعات العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، ويكرس نهج التمييز والإقصاء على حساب مبادئ المساواة وحقوق المواطنين العرب».
كما يحذر من التداعيات المجتمعية والسياسية الخطيرة لمأسسة مثل هذه التوجهات وتحويلها إلى سياسات عامة.
وأشار الأمين العام للجامعة العربية في بيان، الاثنين، إلى أن هذه التطورات تأتي «في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ويهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة».
وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في التصدي لهذه السياسات والحفاظ على مقومات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار «حل الدولتين» السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، الخميس، عن خطة لتهويد منطقتي النقب والجليل وإنشاء 40 مستوطنة جديدة ونقل مليون يهودي إليهما، كما تحدث عن انضمام جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» إلى جهود ما وصفها بـ«مكافحة الأسلحة غير المشروعة» في صحراء النقب، وفق ما أوردت حينها قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية.
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.
شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».
يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.
فتحية الدخاخني (القاهرة)
الأمم المتحدة: عودة أكثر من 5 ملايين نازح سوداني إلى ديارهمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320912-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-5-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%87%D9%85
الأمم المتحدة: عودة أكثر من 5 ملايين نازح سوداني إلى ديارهم
أطفال في حديقة بالعاصمة السودانية الخرطوم (أ.ب)
اختار أكثر من خمسة ملايين نازح العودة إلى ديارهم في السودان، رغم الحرب الأهلية المستمرة والصعوبات القصوى، وفق ما كشفت الأمم المتحدة، الاثنين.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يعود كثر إلى بلدٍ ما زال يرزح تحت وطأة النزاع، حيث المنازل والمدارس والعيادات المتضرّرة غير قادرة على تلبية الاحتياجات». وأضافت: «من دون دعم عاجل، تواجه الأسر خطر النزوح مجدداً».
وتستمر الحرب في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص بحسب تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.
وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو خمسة ملايين فروا إلى دول الجوار. لكن بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم في العام الماضي، بدأ كثر ممن نزحوا يعودون إلى العاصمة ومناطق أخرى يعتقدون أن الوضع الأمني فيها قد تحسّن.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن بيانات جديدة تشير إلى أن 5.15 مليون شخص عادوا إلى 76 محلّة في تسع ولايات سودانية، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالشهر الماضي.
وأشارت إلى أن 8.58 مليون شخص ما زالوا نازحين داخلياً، موضحة أن هذا الرقم أقل بنسبة 1 في المائة عن الشهر الماضي، وأدنى بنحو الربع مقارنة بذروة الأزمة. وعلى الرغم من هذا التراجع، لفتت الوكالة إلى أن أعداد النازحين في السودان تُعد من الأكبر في العالم.
واعتبرت أن انعدام الأمن المستمر ما زال يدفع مزيداً من الناس إلى ترك ديارهم في أنحاء من دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
مع ذلك، رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بتجاوز عتبة خمسة ملايين عائد، معتبرة ذلك «علامة نادرة على إحراز تقدّم في أزمة إنسانية طويلة الأمد».
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في بيان: «لكن الوصول إلى الديار هو مجرّد بداية». وأضافت: «إذا لم نساعدهم الآن، سيُجبر كثر على النزوح مجدداً. علينا أن نستثمر في هذه المجتمعات اليوم لكي يتمكن الناس من إعادة بناء حياتهم والبقاء».
وأوضحت المنظمة أن 82 في المائة من العائدين كانوا قد نزحوا داخلياً، في حين عاد نحو 930 ألفاً من الخارج، معظمهم من مصر وجنوب السودان وليبيا. ولفتت إلى أن نصف العائدين هم دون الثامنة عشرة.
«النواب» الليبي يبقي الملف البحري «قيد الدراسة» بسبب الانقسام السياسي
محادثات بين برلمانيين ليبيين ويونانيين في أثينا الخميس الماضي (مجلس النواب الليبي)
أبقى مجلس النواب الليبي ملف ترسيم حدودها البحرية في شرق البحر المتوسط «قيد الدراسة»، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي والمرحلة الانتقالية الممتدة منذ عام 2011، ما يؤجل حسم الاتفاقات البحرية ويجعلها رهناً بتوافقات داخلية وحسابات إقليمية تتجاوز الجوانب القانونية والفنية للملف.
وعادت قضية ترسيم الحدود البحرية إلى الواجهة خلال مباحثات لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الليبي مع أعضاء في البرلمان اليوناني نهاية الأسبوع الماضي في أثينا، وسط تأكيد ليبي أن اتفاقات ترسيم الحدود البحرية لا تزال قيد الدراسة داخل البرلمان في بنغازي، مع مراعاة مصالح جميع الدول المعنية بالحدود وفق الأطر القانونية ذات الصلة.
ويعكس هذا الموقف حرصاً برلمانياً على إبقاء ملف الحدود البحرية ضمن مسار مؤسسي، في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا، وتعقيدات القضايا المرتبطة بترسيم الحدود مع دول الجوار والمتوسط.
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المركز الصحافي لرئيس المجلس عقيلة صالح)
وعبّر نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية، حسن البرغوثي، عن هذا التوجه في بيان أصدره المجلس، قائلاً: «إن التعامل مع هذه الملفات يتطلب الحوار والهدوء، إلى حين بلوغ البلاد مرحلة أكثر استقراراً تسمح بحسمها».
«تشابك المصالح»
تكتسب المسألة حساسية خاصة بسبب تشابك المصالح الليبية مع تركيا واليونان ومصر، فضلاً عن ارتباطها باحتياطات النفط والغاز ومسارات الاستثمار في شرق المتوسط.
ويزيد الانقسام الداخلي من صعوبة بلورة موقف ليبي موحد، في وقت تتوزع فيه السلطة بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في الشرق.
وفي هذا السياق، يتبنى عضو مجلس النواب، عبد السلام نصية، وجهة النظر القائلة بأن حسم ملف الحدود البحرية وحماية الموارد الليبية «يبدأ من معالجة الانقسام الداخلي، وتوحيد مؤسسات الدولة والقرار السيادي».
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية خلال المرحلة الانتقالية الطويلة جعلت ليبيا ساحة لتقاطع مصالح قوى إقليمية».
وذهب نصية إلى التأكيد على أن الموقف الليبي من شرق المتوسط ينبغي أن ينطلق من «المصلحة الوطنية العليا لليبيا»، وليس من الاصطفاف مع تركيا أو اليونان.
وفسّر موقفه بأن «توحيد مؤسسات الدولة وبناء قدرة وطنية على حماية الحدود وإدارة الموارد يتيحان لليبيا الدفاع عن مصالحها البحرية وفق القانون الدولي، والتعامل مع التفاعلات الإقليمية بوصفها دولة صاحبة قرار».
تعقيدات قانونية وسياسية
يعود أصل الخلاف إلى مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين حكومة «الوفاق» السابقة في غرب ليبيا وتركيا عام 2019 إبان حرب العاصمة طرابلس، والتي اعترضت عليها سلطات شرق ليبيا حينذاك، وجوبهت برفض اليونان لما تقول إنه تأثير على حقوق الجزر اليونانية، خصوصاً كريت، بينما تتمسك أنقرة بمفاعيلها القانونية.
وخلال العامين الأخيرين، وتوازياً مع تحسن العلاقات بين شرق ليبيا وتركيا، اتخذت الخلافات مساراً أكثر تعقيداً حول طريقة احتساب الحدود البحرية، خصوصاً في خليج سرت، والأثر القانوني للجزر. وبدا ذلك جلياً مع تصاعد التوتر في يونيو (حزيران) 2025 بعد طرح اليونان مناطق للاستكشاف جنوب كريت؛ مما دفع حكومة حماد للاعتراض والمطالبة بالحوار ومراجعة الاتفاقات.
أما حكومة الدبيبة، فقد سبق وانخرطت في جولات حوار مع الجانب اليوناني بهدف حلحلة النقاط العالقة في ملف الحدود البحرية، وهي الجولات التي واكبتها تقارير إعلامية ليبية ويونانية تشير إلى وجود تعقيدات قانونية وسياسية تعرقل التقدم السريع في المفاوضات.
فقانونياً، يُعد ملف ترسيم الحدود البحرية من القضايا الشائكة التي تتطلب دراسة قانونية وفنية وسياسية متأنية قبل أن يتخذ مجلس النواب موقفاً نهائياً من الاتفاقية الموقعة مع تركيا، وهي الرؤية التي يؤيدها الدبلوماسي وأستاذ القانون الدولي الدكتور محمد الزبيدي.
ويضيف الزبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن المدخل الأساسي لحل هذه التعقيدات يتمثل في فحص مدى اتساق ترتيبات ترسيم المناطق البحرية مع قواعد القانون الدولي للبحار، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، إلى جانب مراجعة الإحداثيات وخطوط الترسيم الواردة في الاتفاق، والاستعانة بخبراء متخصصين في القانون الدولي وقانون البحار.
ويحذر الزبيدي من أن سيناريو تمرير الاتفاقيات البحرية برلمانياً «قد يُدخل البلاد في نزاعات بحرية يمكن أن تصل إلى القضاء أو التحكيم الدولي، وتحديداً محكمة العدل الدولية، في حال تضرر إحدى الدول».
أبعاد جيوسياسية
ولا تبدو الإشكالية قانونية فحسب؛ إذ ترتبط -وفق رأي الزبيدي- بأبعاد سياسية وجيوسياسية بالنظر إلى موقع ليبيا في وسط البحر المتوسط وتشابك مصالحها البحرية مع دول المنطقة، خصوصاً مصر واليونان ومالطا وتركيا، ويقول: «أي ترتيب بحري بين ليبيا وتركيا يمكن أن تكون له انعكاسات على مصالح دول أخرى».
وتطرق الزبيدي إلى وجود ضغوط تركية مستمرة لتمرير المذكرة البحرية بالنظر إلى نفوذها العسكري في غرب ليبيا، لكنه أشار إلى أن تأجيل الحسم لا يعني بالضرورة إغلاق الملف، وإنما إبقاءه في مرحلة الدراسة والمراجعة إلى حين توافر ظروف سياسية أكثر استقراراً تسمح ببلورة موقف ليبي موحد.
ويبدو أن المصلحة الليبية، من منظور الزبيدي ودبلوماسيين ليبيين، «تقتضي عدم اختزال القضية في حسابات سياسية آنية»، بل موازنة الاعتبارات القانونية والفنية مع علاقات ليبيا بدول الجوار والمتوسط.
حكم قضائي جديد يعيد الجدل بشأن منصب «الاستخبارات الليبية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320907-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9
حكم قضائي جديد يعيد الجدل بشأن منصب «الاستخبارات الليبية»
اجتماع سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي وحسين العايب في طرابلس (مكتب المنفي)
احتدم النزاع مجدداً على قيادة جهاز الاستخبارات الليبية، بعد صدور حكم قضائي جديد بوقف تنفيذ قرار المجلس الرئاسي الذي أعفى حسين العايب من رئاسة الجهاز، وكلف عبد المجيد مليقطة خلفاً له.
وقضت محكمة استئناف الزاوية، دائرة القضاء الإداري، مساء الأحد، في الشق المستعجل من الطعن الإداري رقم «173» لسنة 2026، بوقف تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي المتعلقة بإعفاء العايب وتكليف مليقطة برئاسة الجهاز وتعيين نائب له.
ويشكّل الحكم أحدث حلقة في نزاع قضائي وسياسي مستمر، ويعيد الجدل بشأن الجهة التي تملك صلاحية تغيير قيادة جهاز الاستخبارات، أحد أبرز الأجهزة السيادية والأمنية في ليبيا.
وقبل صدور هذا الحكم، وفي تطور يعكس احتدام الصراع حول تمثيل الجهاز، أصدر الجهاز مؤخراً تعميماً حذر فيه من التعامل مع العايب، أو أي جهة تتصرف باسمه، مؤكداً أن صفته رئيساً للجهاز انتهت منذ 29 يونيو (حزيران)، وأن مليقطة هو المخوّل بتمثيل الجهاز والتصرف باسمه.
وبينما يستند العايب إلى الطعن والأحكام القضائية التي أوقفت تنفيذ قرارات إعفائه، واصل مليقطة تحركاته بصفته رئيساً للجهاز، حيث التقى في أذربيجان رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري اللواء حسن رشاد الذي هنّأه بتوليه مهامه، وأكد دعم مصر لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهازين.
رئيس الاستخبارات الليبي الجديد مليقطة (إلى اليمين) ورئيس الاستخبارات المصري يلتقيان في أذربيجان يوم الاثنين (الاستخبارات الليبية)
وبحث الجانبان -حسب جهاز الاستخبارات الليبية- توسيع التعاون وتبادل المعلومات في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والتهريب وتأمين الحدود، إلى جانب التطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية التنسيق الأمني بين ليبيا ومصر لدعم أمن واستقرار البلدين وشمال أفريقيا.
كما اجتمع مليقطة مع رئيس جهاز أمن الدولة الأذربيجاني علي ناغييف الذي هنّأه بتولي مهامه الجديدة وبمنصب رئيس لجنة أجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية.
كما التقى مليقطة رئيس الاستخبارات السوداني أحمد إبراهيم، وبحث معه -حسب الاستخبارات الليبية- تطورات الأوضاع في السودان وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
وكان مليقطة قد أعلن اعتماده رئيساً للجنة أجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية (سيسا)، التي تضم أجهزة الأمن والاستخبارات في 53 دولة أفريقية، وتتولى تعزيز التعاون والتنسيق الأمني والاستخباراتي بين دول القارة.
وجاء اعتماد مليقطة -وفقاً لجهاز الاستخبارات- بصفته «الرئيس الشرعي للجهاز»، فيما تتخذ اللجنة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مقراً لأمانتها.
وكان المجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، قد أصدر في يونيو الماضي قراراً بإعفاء العايب وتكليف مليقطة، وهو ما أثار خلافاً داخل المجلس نفسه، بعدما أعلن عضو المجلس موسى الكوني رفضه تغيير قيادة الجهاز.
ولجأ العايب إلى القضاء للطعن في القرارات، في حين تمسكت السلطات الداعمة لمليقطة بكون قرارات المجلس الرئاسي نافذة.
ويأتي حكم محكمة استئناف الزاوية بعد أحكام وأوامر قضائية أخرى تناولت القرارات نفسها، ما أدى إلى تعقيد الوضع القانوني حول قيادة الجهاز، لكنه لا يعني حسم أصل النزاع الموضوعي، وإنما يضيف عقبة قضائية جديدة أمام استمرار تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي.
وبينما يواصل العايب الدفاع عن «شرعيته» عبر المسار القضائي، يسعى مليقطة إلى تثبيت صفته من خلال ممارسة مهامه والظهور في اتصالات رسمية خارج ليبيا.
ويأتي الحكم القضائي الأخير ضمن سلسلة أوامر وأحكام قضائية سابقة صادرة عن محاكم ليبية مختلفة، من بينها محكمة استئناف بنغازي في أغسطس (آب) الماضي التي أوقفت تنفيذ القرارات نفسها إلى حين الفصل في الطعون.
وفجرت قرارات المنفي، المستندة إلى الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومخرجات «ملتقى الحوار السياسي»، وشملت إعفاء العايب وتكليف مليقطة وتعيين عبد الشفيع حسين نائباً؛ انقساماً فورياً داخل المجلس الرئاسي نفسه.
ورغم الجدل، تولى مليقطة فعلياً إدارة بعض المقرات في طرابلس، والتقى رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس.