يُعد العدس والحمص من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يوفران مزيجاً مهماً من البروتين النباتي والألياف، إلى جانب كثير من الفيتامينات والمعادن، مما يجعلهما خياراً مناسباً لمختلف الأنظمة الغذائية. لكن عند المقارنة بينهما، أيهما أفضل، خصوصاً لمن يبحث عن مصدر غني بالبروتين؟
وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية كيندرا هير أن العدس والحمص يتمتعان بقيمة غذائية مرتفعة، مع وجود بعض الفروق بينهما، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.
ووفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية، يحتوي كل 100 غرام من العدس المطهو، أي نحو نصف كوب، على 114 سعرة حرارية و9 غرامات من البروتين و0.4 غرام من الدهون و19.5 غرام من الكربوهيدرات، إضافة إلى 8 غرامات من الألياف. وفي المقابل، تحتوي الكمية نفسها من الحمص المعلب على 137 سعرة حرارية و7 غرامات من البروتين و3.1 غرام من الدهون و20.3 غرام من الكربوهيدرات، إلى جانب 5.9 غرام من الألياف.
وتقول هير إن كلا النوعين يمثل خياراً جيداً لزيادة استهلاك البروتين النباتي، إلا أن العدس يتفوق قليلاً؛ فهو يوفر نحو غرامين إضافيين من البروتين لكل نصف كوب، ونحو 4 غرامات لكل كوب مقارنة بالحمص. ومع ذلك، فإن هذا الفارق لا يجعل العدس الخيار الوحيد الأفضل، إذ يوفر كلاهما فوائد غذائية مهمة.
وتصف اختصاصية التغذية الأميركية سابنا بيروفيمبا العدس بأنه من الأطعمة التي يُوصي بها، نظراً إلى غناه بالعناصر الغذائية والألياف. ويساعد الجمع بين البروتين والألياف على زيادة الشعور بالشبع، كما قد يسهم في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم والكولسترول.
ألياف العدس
وتوضح هير أن ألياف العدس تشمل القابلة وغير القابلة للذوبان، وقد تساعد في التخلص من الكولسترول من الدم، إلى جانب توفير ألياف تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يدعم الهضم وصحة الجهاز الهضمي. كما يحتوي العدس على الحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم والمغنسيوم، ويمكن استخدامه في أطباق متنوعة، مثل السلطات والشوربات وأطباق الحبوب.
أما الحمص، فيوفر كثيراً من الفوائد نفسها، بفضل محتواه من البروتين والألياف، اللذين قد يساعدان في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين الهضم، والحفاظ على مستويات صحية من الكولسترول. كما يحتوي على الحديد والبوتاسيوم والمغنسيوم، وقد يساعد الجمع بين البروتين والألياف فيه على إدارة الوزن، بينما قد تسهم مركباته المضادة للالتهابات في دعم الصحة العامة. ويمكن إضافته إلى السلطات وأطباق الحبوب أو استخدامه في تحضير الحمص بطحينة.
ورغم فوائدهما، قد يتسبب العدس والحمص في الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب محتواهما المرتفع من الألياف، خصوصاً عند زيادة الكمية بسرعة. لذلك، ينصح خبراء التغذية بإدخالهما تدريجياً إلى النظام الغذائي، بدءاً بكميات صغيرة حتى يتكيف الجسم مع زيادة الألياف.
وفي النهاية، يشير الخبراء إلى أنه لا يوجد فائز مطلق بين العدس والحمص؛ فكلاهما يتمتع بفوائد صحية مهمة. ويرى الخبراء أن الأفضل هو تناول النوع الذي يفضله الشخص والاستمرار عليه، مع التنويع بين العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.



