الزيدي يدعو إلى وأد منظومة الفساد نهائياً في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5312359-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A3%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
الزيدي يدعو إلى وأد منظومة الفساد نهائياً في العراق
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
دعا رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، السبت، إلى ضرورة العمل على وأد منظومة الفساد في العراق نهائياً، ومتابعة مشروعات المحافظات أسوة بمشروعات الوزارات.
وأكد الزيدي، خلال زيارته اليوم مقر هيئة النزاهة الاتحادية، أن المعركة مع الفساد كبيرة، وأن هيئة النزاهة تُمثل خط الصد الأول فيها.
وشدد الزيدي على «ألا يقتصر دور الهيئة على الجانب الرقابي، وإنما يشمل الجانب الوقائي أيضاً، ومتابعة المشروعات وفق مستويات ثلاثة، تتناسب مع حجم المشروع وتكلفته، تبدأ بالمشروعات ذات التكلفة العالية، ثم المتوسطة، فالمشروعات الصغيرة، بما يضمن توجيه الجهد الرقابي بصورة أكثر فاعلية»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع).
كما شدد على ضرورة «تفعيل قانون مكافأة المخبرين عن حالات الفساد، وتعزيز متابعة المنافذ الحدودية، وفضح الفاسدين، فضلاً عن تقديم تقارير شهرية وفصلية عن مجريات مكافحة الفساد ومستوى الإنجاز».
من جانبه، أشار رئيس الهيئة محمد علي اللامي إلى أن فرقاً ميدانية لتدقيق العقود في مؤسسات الدولة أنجزت التدقيق لعقود 8 وزارات، فيما يتواصل العمل لاستكمال بقية المؤسسات. كما ذكر أنه تم إكمال الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، التي تمتدّ إلى سنة 2030، واستعداد الهيئة للمضي قدماً في مكافحة الفساد والحفاظ على المال العام.
ويقود رئيس الحكومة العراقية منذ أشهر أوسع عملية لمطاردة المتورطين في قضايا الفساد طالت أكثر من 12 نائباً في البرلمان العراقي وعدداً من وكلاء وزارات النفط والكهرباء ومديري عامين ومستشارين وضبط مئات المليارات من العملة الوطنية وكميات كبيرة من العملات الأجنبية والسبائك الذهبية والمصوغات الذهبية وساعات ثمينة وقصور ومزارع شاسعة.
اختتم القائم بالأعمال الأميركي في العراق جوشوا هاريس مهامه بلقاء أخير مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في وقت تدخل فيه العلاقات بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة.
تواجه قوى «الإطار التنسيقي» في العراق خلافاً جديداً بشأن استكمال حكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، مع استمرار شغور 9 حقائب وزارية...
حمزة مصطفى (بغداد)
كيف نسج اليمن قواعد اشتباك تربك الحوثيين؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5312371-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D8%B3%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83-%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%9F
الجماعة الحوثية تكبّدت خسائر كبيرة جراء عمليات الردع الحكومية (إعلام عسكري)
لم تعد المواجهة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والجماعة الحوثية المدعومة من إيران تدور وفق المعادلة العسكرية التي استقرت عليها خطوط التماس منذ 2022، إذ أظهر التصعيد الأخير الذي بدأته الجماعة تحولاً لافتاً في أداء القوات الحكومية، التي بدأت نسج قواعد اشتباك جديدة أربكت الميليشيات، وتنتقل من موقع الدفاع والاحتواء إلى مرحلة الضربات الاستباقية، مستفيدة من سلاح المسيّرات وتطوير قدرات الاستهداف الدقيق.
تكشف وتيرة الهجمات خلال الأسابيع الستة الماضية عن مسار تصعيدي، تتزامن فيه الضربات مع استخدام الجماعة الحوثية الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف مواقع عسكرية ومنشآت وممرات بحرية.
حسب المعطيات الواردة من مصادر عسكرية ومراكز رصد، نفّذ الحوثيون خلال هذه الفترة أكثر من 75 هجوماً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المفخخة، شملت موجات صاروخية على ميناء المخا ومدينة الخوخة، بالإضافة إلى هجمات على معسكرات في مأرب والعبر، وأخرى استهدفت سفناً تجارية وأدت إلى مقتل أربعة بحارة على الأقل.
جنديان من الجيش اليمني يشغلان طائرة مسيّرة لاستهداف الحوثيين (إعلام عسكري)
في المقابل، تشير المعطيات الميدانية إلى أن القوات المسلحة اليمنية وتشكيلات المقاومة الوطنية و«قوات العمالقة» نفّذت أكثر من 500 عملية قتالية ودفاعية وهجومية، تركزت على تجمعات ومراكز قيادة وسيطرة حوثية في محاور الحديدة ومأرب وتعز والضالع والبيضاء.
ولا يكمن التطور الحالي في حجم الضربات وحده، وإنما في طبيعة الوسائل التي بدأت القوات الحكومية استخدامها، إذ يفتح دخول الطائرات المسيّرة إلى العمليات الهجومية مجالاً جديداً أمام القوات المناهضة للحوثيين لضرب أهداف عالية القيمة، دون الاضطرار إلى خوض عمليات برية واسعة.
وتشير مصادر يمنية مطلعة إلى تشكيل لواءين متخصصين بالطيران المسيّر تابعَين للقوات المسلحة اليمنية، في تحول ينقل هذه الطائرات من مهمة الاستطلاع والرصد إلى الاستخدام القتالي المباشر.
وخلال الأيام الأخيرة، استُخدمت المسيّرات في ضرب ثكنات وتجمعات وعربات إمداد وخنادق حوثية، وهي عمليات وثّقتها عدسات الطائرات المسيّرة في مختلف الجبهات، لا سيما في مأرب والجوف والبيضاء والساحل الغربي والضالع، وفي المناطق المحررة من محافظة حجة شمال غربي البلاد.
#فيديوسلاح الطيران المسير بالقوات المسلحة تدك أوكار وآليات المليشيا الحوثية الإرهابية في عدة جبهات*المركز الاعلامي للقوات المسلحة* pic.twitter.com/iZV601kUPX
— المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية (@Yem_army_media) August 28, 2026
ويكتسب هذا التحول أهمية أكبر على الساحل الغربي، حيث تتقاطع المواجهة البرية مع التهديد البحري. فإسقاط طائرات استطلاع حوثية كانت، وفق المعطيات، تمهّد لهجمات بحرية بالزوارق المفخخة، يعكس محاولة حكومية لحرمان الجماعة من إحدى أهم أدواتها في مراقبة المياه وتهيئة الهجمات على الملاحة.
وهنا تتجاوز المسيّرات وظيفتها العسكرية التقليدية، لتصبح جزءاً من منظومة ردع أوسع، هدفها منع الحوثيين من فرض واقع جديد على السواحل اليمنية وباب المندب.
اختبار توحيد القوة
لكن امتلاك أدوات عسكرية أكثر تطوراً لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على خوض حرب شاملة، فالتحدي الأكثر تعقيداً أمام الحكومة اليمنية لا يزال مرتبطاً بتعدد مراكز القوة العسكرية وتفاوت هياكل القيادة والسيطرة.
وخلال العامَين الماضيَين، عمل مجلس القيادة الرئاسي اليمني على معالجة جانب من هذا التشتت، مع بروز ملامح هيكل عسكري أكثر ترابطاً، وإن ظل متعدد المكونات.
#فيديومدفعية القوات المسلحة تستهدف فرق طيران مسير تابع للميليشيا الحوثية بصاروخ موجه..*المركز الاعلامي للقوات المسلحة* pic.twitter.com/3MIbU28Osg
— المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية (@Yem_army_media) August 27, 2026
ويضم هذا الهيكل القوات النظامية بقيادة الفريق صغير بن عزيز، والقوات المنتشرة في الساحل الغربي والمخا بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، إلى جانب تشكيلات «قوات الطوارئ» و«درع الوطن» التي يقودها مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والقوات العاملة في محاور تعز التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة التي مقرها عدن، بالإضافة إلى «ألوية العمالقة» والتشكيلات الجنوبية الأخرى المنتشرة على جبهات لحج والضالع وشبوة بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي.
ووفق تقديرات عسكرية، تمنح هذه التشكيلات الحكومة اليمنية قدرة على توزيع الضغط العسكري بين أكثر من جبهة، لكنها في الوقت نفسه تضع غرفة العمليات المشتركة أمام اختبار صعب، فهل تستطيع تحويل هذه القدرات المتعددة إلى خطة قتالية موحّدة في حال تحولت المواجهة المحدودة إلى حرب مفتوحة؟
وتزداد أهمية هذا السؤال مع ارتفاع مستوى التصعيد الحوثي، لأن الانتقال من الضربات الموضعية إلى العمليات البرية الواسعة يتطلّب مستوى أعلى من التنسيق والقرارَين السياسي والعسكري، فضلاً عن قدرة لوجستية واقتصادية كبيرة.
أولوية الردع المحسوب
في الحسابات الحالية للشرعية اليمنية، تبدو الحرب البرية الشاملة أقل ترجيحاً من استمرار التصعيد المحسوب، إذ لا تبدي الحكومة رغبة في الانجرار إلى المعركة التي قد يسعى الحوثيون إلى فرضها.
ومن هنا يبرز سيناريو التصعيد المدروس الذي أشار إليه العليمي مراراً، والقائم على استهداف مصادر التهديد بالصواريخ والمدفعية والمسيّرات، وعدم ترك الهجمات الحوثية من دون رد، مع تجنّب عمليات برية واسعة للسيطرة على مناطق جديدة.
القوات المسلحة اليمنية ترد على هجمات الحوثيين في جبهات تعز (إعلام عسكري)
وتتيح هذه الاستراتيجية للحكومة اليمنية رفع تكلفة الهجمات الحوثية، دون فتح جبهة قد يصعب احتواؤها لاحقاً، كما تمنحها مساحة للتحرك بين الرد العسكري والخيارات السياسية والدبلوماسية.
لكن استمرار الحوثيين في استهداف الملاحة والمنشآت الحيوية قد يؤدي إلى تغيير الحسابات. فإذا تحول الضغط البحري إلى تهديد دائم لحركة السفن في جنوب البحر الأحمر، واستمرت الهجمات على الموانئ والمنشآت، فقد يصبح الساحل الغربي، خصوصاً الحديدة، محوراً لمعركة أكبر، وهو ما فُهم من تصريحات طارق صالح الأخيرة.
وقد تجد الحكومة عندها نفسها أمام خيار الانتقال إلى عملية عسكرية تستهدف إنهاء قدرة الجماعة على استخدام الساحل منصةً للتهديد البحري، وهو خيار ستكون له تبعات عسكرية وإنسانية واقتصادية كبيرة.
وتكشف الهجمات الأخيرة على ميناء المخا عن حجم المخاطر الاقتصادية التي يحملها هذا المسار، فقد أدى القصف، وفق المعطيات، إلى توقف النشاط الاستراتيجي للميناء وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، مع تقديرات أولية للخسائر بمليارات الريالات اليمنية.
#فيديومسيرة القوات المسلحة تستهدف أحد افراد ميليشيا الحوثي في بير المرازيق*المركز الاعلامي للقوات المسلحة* pic.twitter.com/tZT2bJwDc5
— المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية (@Yem_army_media) August 27, 2026
ولا تقف التداعيات عند حدود المنشآت المدنية، فاليمن، الذي يواجه أزمة إنسانية واقتصادية عميقة، لا يملك هامشاً واسعاً، بالنظر إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لا تزال تعاني فجوة تمويل تتجاوز 80 في المائة، فيما أدى التصعيد المحدود خلال الأسابيع الماضية إلى موجات نزوح جديدة في مأرب والساحل الغربي.
وفي حال اندلاع مواجهة شاملة، فإن إغلاق الطرق والممرات الحيوية وتضرر الموانئ والمنشآت التجارية قد يضاعف تكلفة الحرب على السكان، ويضع الاقتصاد الهشّ في المحافظات المحررة أمام ضغوط إضافية.
وبين التصعيد الحوثي والردع الحكومي المحسوب، ستحدد الأيام والأسابيع المقبلة ما إذا كانت المسيّرات والضربات الدقيقة التي تستخدمها القوات الحكومية اليمنية ستنجح في تثبيت توازن جديد مع الحوثيين، أم أنها ستكون مقدمة لجولة عسكرية هي الأوسع منذ هدنة 2022 وما تلاها من تهدئة هشة.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
اتهامات للحوثيين بالمقايضة... اللقاحات مقابل عودة المكاتب الأمميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5312366-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9
اتهامات للحوثيين بالمقايضة... اللقاحات مقابل عودة المكاتب الأممية
مليون طفل في اليمن لا يحصلون على أي من اللقاحات الروتينية (إعلام محلي)
في وقت تتسع فيه مخاطر عودة الأمراض الفتاكة التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، رفضت الجماعة الحوثية استقبال شحنة إسعافية من لقاحات الأطفال، واتمهت أوساط في صنعاء الجماعة بالمقايضة، إذ تشترط السماح بإدخال اللقاح مقابل إعادة الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق سيطرتها واستئناف أنشطتها، وفقاً لمصادر حكومية يمنية تحدثت إلى «الشرق الأوسط».
وقالت المصادر إن الحكومة اليمنية استجابت لمناشدات السكان في مناطق سيطرة الحوثيين بشأن انعدام اللقاحات في مراكز الرعاية الصحية، وخاطبت الأمم المتحدة بشأن إرسال شحنة إلى تلك المناطق، مع التشديد على ضرورة ضمان عدم مصادرتها أو بيعها، وتوزيعها مجاناً على الأطفال المستهدفين.
لكن العرض، بحسب المصادر، قوبل بشروط حوثية اعتبرتها الحكومة «تعجيزية»، في وقت يواجه فيه نحو مليون طفل مخاطر متزايدة نتيجة تراجع التحصين ضد أمراض الطفولة، بالتزامن مع عودة ظهور شلل الأطفال والحصبة وغيرها من الأمراض التي كان يمكن الحد من انتشارها عبر برامج التطعيم الروتيني.
وبحسب المصادر الحكومية، ربط الحوثيون موافقتهم على إدخال اللقاحات بإعادة الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق سيطرتهم، والتي أغلقت منذ أكثر من عام عقب اقتحام عدد منها واعتقال عشرات العاملين فيها، إلى جانب القيود التي فرضتها الجماعة على أنشطة المنظمات الإنسانية وموظفيها.
اللقاحات انعدمت في مناطق سيطرة الحوثيين وبات الأطفال فريسة للأمراض القاتلة (الأمم المتحدة)
وتطالب الأمم المتحدة، وفق المصادر، بإطلاق سراح العشرات من موظفيها وموظفي المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية المعتقلين لدى الحوثيين، وإعادة الأصول التي استولت عليها الجماعة بعد اقتحام المكاتب، فضلاً عن التراجع عن القيود المفروضة على عمل المنظمات والعاملين فيها.
ولا تبدو الجماعة، وفق المصادر، مستعدة للاستجابة لهذه المطالب، إذ تزامن رفضها إدخال شحنات اللقاحات مع إحالة مجموعة من المعتقلين إلى النيابة الجزائية المختصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، تمهيداً لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالتجسس على خلفية عملهم لدى منظمات دولية وإنسانية.
وتقول المصادر إن هذه التطورات تزيد المخاوف من استخدام الاحتياجات الإنسانية، وفي مقدمتها اللقاحات، كأداة للمساومة السياسية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات صحية عاجلة لإنقاذ الأطفال من أمراض يمكن تفاديها بالتحصين.
مأرب تسد فجوة اللقاحات
في المقابل، تظهر الاستجابة الصحية في المناطق الحكومية حجم الفجوة التي خلفها تراجع التحصين، خصوصاً بين الأطفال النازحين والمجتمعات الأكثر فقراً.
وأعلنت الأمم المتحدة، عبر شركائها، تطعيم أكثر من 13 ألف طفل في محافظة مأرب، التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين داخلياً، بعد ارتفاع حالات الاشتباه بالإصابة بالحصبة وإعلان السلطات المحلية حالة الطوارئ الصحية.
تحذيرات دولية من اتساع فجوة التحصين في اليمن، مع استمرار منع الحوثيين حملات التطعيم، وسط تفشي الحصبة وعودة شلل الأطفال، وحرمان مليون طفل من اللقاحات. https://t.co/9ZcEjFIbfK
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها دعمت حملة تطعيم طارئة انطلقت في 18 أغسطس (آب) في مدينة مأرب ومديريات حريب ومدغل ورغوان، واستهدفت الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات في المناطق عالية الخطورة ومواقع النزوح والمجتمعات المحرومة.
وأوضحت المنظمة أن الحملة، المدعومة من برنامج المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، استهدفت في البداية تطعيم 8514 طفلاً، لكنها تمكنت من فحص 11143 طفلاً وإعطاء 13775 جرعة من اللقاحات، بينها 10624 جرعة ضد الحصبة و3151 جرعة من التحصين الروتيني.
ونُفذت الحملة بالتعاون مع مكتب الصحة العامة والسكان في مأرب ومكتب نائب المحافظ وشركاء صحيين آخرين، وشملت 309 جلسات تطعيم ميدانية. ودعمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) 200 جلسة، بينما دعمت المنظمة الدولية للهجرة 109 جلسات ونفذتها بالكامل.
كما وفرت المنظمة الدولية للهجرة الدعم لـ22 فريق تطعيم، ضمت 88 عاملاً صحياً، إضافة إلى الوقود لـ22 مركبة لمساعدة الفرق على الوصول إلى مواقع النزوح والمجتمعات المعرضة للخطر.
ثاني أعلى حصيلة عالمية
تأتي هذه الحملة في ظل مؤشرات دولية على تفاقم أزمة التحصين في اليمن، حيث قالت المنظمة الدولية للهجرة إن البلاد لا تزال تواجه تفشياً متكرراً لمرض الحصبة، في ظل ثغرات في التطعيم الروتيني والوصول إلى الرعاية الصحية.
وبحسب بيانات المراقبة الأولية لمنظمة الصحة العالمية التي أوردتها المنظمة الدولية للهجرة، تم الإبلاغ عن 11354 حالة إصابة بالحصبة في أنحاء اليمن بين أكتوبر (تشرين الأول) 2025 ومارس (آذار) 2026، وهي ثاني أعلى حصيلة مسجلة عالمياً خلال تلك الفترة.
إلى جانب الأمراض القاتلة يعاني ملايين الأطفال اليمنيين من سوء التغذية (إعلام محلي)
وحذَّرت المنظمة من أن الأطفال المقيمين في مخيمات النزوح والمجتمعات المحرومة يواجهون عوائق إضافية تحول دون حصولهم على التطعيم والرعاية الصحية، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وقال عبد الستار إيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، إن عدم حصول الأطفال على الخدمات الصحية الروتينية يتيح للأمراض التي يمكن الوقاية منها الانتشار بسرعة، مشيراً إلى أن المنظمة تعمل مع السلطات الصحية والشركاء للوصول إلى المجتمعات المتضررة من التفشي ومساعدة الأطفال على الحصول على اللقاحات.
البيضاني: الحوثيون غلّفوا الأجندة الإيرانية بشعار «الحصار»... والانفجار قد يبدأ من الداخلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5312337-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%BA%D9%84%D9%91%D9%81%D9%88%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%86
البيضاني: الحوثيون غلّفوا الأجندة الإيرانية بشعار «الحصار»... والانفجار قد يبدأ من الداخل
يقرأ الباحث السياسي اليمني صالح البيضاني توجه الحوثيين نحو استخدام مزاعم الحصار والرواتب بأنه عملية تغليف لأجندة الجماعة مع إيران عبر الشعارات الإنسانية.
ويعتقد البيضاني الذي ألَّف كتابين عن الأزمة اليمنية، أن اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين سيكون لهم دور في حسم وإنهاء الانقلاب الذي بدأ في سبتمبر (أيلول) 2014.
«الجماعة المدعومة من إيران تواجه ضغوطاً شعبية واقتصادية غير مسبوقة في مناطق سيطرتها»، يقول الباحث السياسي، ويضيف أن الحوثيين يحاولون الهروب من هذا المأزق الداخلي عبر فتح جولات جديدة من التصعيد.
جاء ذلك خلال حلقة جديدة من «الشرق الأوسط بودكاست» تحدث خلالها البيضاني عن المستجدات اليمنية، وامتد الكلام ليشمل القبيلة والارتباط الإيراني الحوثي سياسياً وعقائدياً، ومرّ أيضاً على محافظته «الاستراتيجية» البيضاء.
3 أسباب وراء التحرك الأخير
في ليلة دافئة من ليالي أغسطس (آب) في الرياض، أورد البيضاني خلال حديثه ثلاثة أسباب رئيسية تقف خلف التحركات الحوثية الأخيرة؛ أولها دعم الموقف الإيراني عسكرياً وسياسياً، وتحويل الحوثيين إلى أداة ضغط إضافية بيد طهران، والثاني محاولة فرض معادلة ردع داخلية تخدم الجماعة، أما الثالث فيرتبط بتنامي حالة الغضب الشعبي نتيجة الأوضاع الاقتصادية والجبايات والضرائب وتراجع مستوى المعيشة.
وقال إن شعار «أنا جاوع» الذي بدأ يظهر في مناطق خاضعة للحوثيين يعكس مستوى الاحتقان المتراكم، معتبراً أن «الانفجار سيأتي من الداخل»، وأن أي تحرك عسكري للقوات الحكومية قد يتزامن مستقبلاً مع انتفاضة شعبية في مناطق سيطرة الجماعة.
وعن علاقة الحوثيين بإيران، رفض البيضاني الطروحات التي تقلل من مستوى الارتباط بين الطرفين، وقال إن العلاقة لم تعد مجرد تحالف سياسي أو تقاطع مصالح، بل أصبحت، حسب وصفه، ارتباطاً آيديولوجياً وعسكرياً عميقاً.
وأضاف أن مرحلة وجود حسن إيرلو في صنعاء مثّلت نقطة تحول مهمة في إعادة تشكيل مركز القرار داخل الجماعة، معتبراً أن الدائرة الضيقة التي تتحكم بالقرارات السياسية والعسكرية أصبحت أكثر التصاقاً بـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وتطرق الحوار أيضاً إلى البعد المذهبي، حيث فرّق البيضاني بين الزيدية التقليدية التي تعايشت تاريخياً مع المذهب الشافعي وبقية اليمنيين، وبين النسخة التي تتبناها الجماعة الحوثية، والتي وصفها بأنها أكثر تشدداً وأقرب إلى الجارودية، معتبراً أن المشكلة تجاوزت الجانب المذهبي إلى رؤية سلالية للسلطة والمجتمع.
القبيلة والمحافظة
يذهب الباحث السياسي، عند حديثه عن القبيلة، نحو فكرة أن الحوثيين أسهموا في إعادة تحريك الروابط القبلية التي بهتت قليلا خلال الأعوام الماضية. وبسؤاله عن التجمع القبلي الحالي في محافظة الجوف اليمنية عدَّ البيضاني «مطارح الريان» وقفة رمزية أكثر من كونها عسكرية، بيد أنه لم يقلل من كونها مؤشراً رمزياً على مستوى الاحتقان في أوساط القبائل.
كما تحدث البيضاني عن محافظة البيضاء، التي وصفها بأنها إحدى أهم العقد الجغرافية في اليمن، بحكم موقعها في وسط البلاد واتصالها بثماني محافظات، مشيراً إلى أن الحوثيين أدركوا هذه الأهمية مبكراً، ولذلك كانت من أولى المناطق التي توجهوا إليها بعد السيطرة على صنعاء.
ركض بحثي
تحدث البيضاني عن تأسيسه «مركز عناوين للبحوث ودراسة التحولات»، موضحاً أن الهدف هو قراءة نقاط التحول في المشهد اليمني، لا الاكتفاء بتتبع الأحداث أو استعادة خلفياتها.
واختتم الحديث بالكشف عن عمله على كتاب ثالث سيكون، حسب قوله، «أعمق وأشمل» من كتابيه السابقين «وجوه في الحرب» و«باب الردى... قصة الحرب في اليمن»، لكنه رفض الإفصاح عن عنوانه.
أما الشخصية التي بقيت، برأيه، حاضرة في كل صفحات «وجوه في الحرب» من دون أن تحظى بفصل مستقل، فهي الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، الذي قال البيضاني إن سيرته تداخلت مع معظم الشخصيات والتحولات السياسية التي عاشها اليمن خلال أكثر من ثلاثة عقود.