رحيل هارالد الخامس وصعود هاكون الثامن... من عاهل النرويج الجديد؟

أوسلو تطوي صفحة الأب وتفتح عهد الابن... العاهل الجديد يواجه إرثاً ثقيلاً وتحديات إعادة ترميم الثقة بالقصر

الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) في لقطة تذكارية داخل «غرفة الطيور» بالقصر الملكي في أوسلو (صورة أرشيفية - 24 مارس 2026) - (رويترز)
الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) في لقطة تذكارية داخل «غرفة الطيور» بالقصر الملكي في أوسلو (صورة أرشيفية - 24 مارس 2026) - (رويترز)
TT

رحيل هارالد الخامس وصعود هاكون الثامن... من عاهل النرويج الجديد؟

الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) في لقطة تذكارية داخل «غرفة الطيور» بالقصر الملكي في أوسلو (صورة أرشيفية - 24 مارس 2026) - (رويترز)
الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) في لقطة تذكارية داخل «غرفة الطيور» بالقصر الملكي في أوسلو (صورة أرشيفية - 24 مارس 2026) - (رويترز)

طويت في العاصمة النرويجية أوسلو صفحة ملكية حافلة برحيل الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاماً، لتبدأ المملكة الإسكندنافية فوراً فصلاً جديداً من تاريخها المعاصر مع اعتلاء نجله العرش رسمياً باسم الملك هاكون الثامن.

ولم يكن هذا الانتقال مجرد إجراء دستوري بارد، بل جاء محاطاً بمشاعر وطنية جياشة تمزج بين رثاء ملك حظي بشعبية جارفة، وترقب لعهد عاهل جديد أمضى عقوداً وهو يستعد لهذه اللحظة الفارقة تحت مجهر الشارع ومقارنات الصحافة الدولية.

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يقف في غرفة الطيور بالقصر الملكي في أوسلو (إ.ب.أ)

وفي ظل غياب مظاهر البهرجة والاحتفالات التقليدية التي تميز ملكيات أوروبا الوسطى؛ إذ تخلت النرويج عن مراسم التتويج الكلاسيكية وارتداء التاج منذ مطلع القرن الماضي، دخل العاهل الجديد قصر أوسلو حاملاً إرثاً ثقيلاً، وتحديات داخلية شائكة ترتبط بصورة عائلته المعاصرة.

ملك النرويج الجديد هاكون الثامن يعتلي العرش خلفاً لوالده الراحل هارالد الخامس (أ.ف.ب)

النشأة والتكوين العلمي لرجل الدولة

ولد الملك هاكون الثامن (هاكون ماغنوس) في العشرين من يوليو (تموز) عام 1973، وهو الابن الوحيد للملك الراحل هارالد الخامس والملكة سونيا. ويبلغ الملك الجديد اليوم من العمر 53 عاماً، وهي السن التي ينظر إليها المراقبون باعتبارها ذروة النضج السياسي والقدرة على الموازنة بين الأصالة الحذرة والتحديث المطلوب.

يظهر ولي عهد النرويج الأمير هارالد وزوجته سونيا هارالدسن بعد زواجهما في أوسلو (رويترز)

تلقى تعليمه الأولي في مدارس أوسلو العامة تعزيزاً لسياسة القصر في الاندماج مع أبناء الشعب، قبل أن يبدأ مسيرة تأهيل عسكري مكثفة في الأكاديمية البحرية الملكية النرويجية، تخرج فيها ضابطاً بحرياً مدرباً يقود لاحقاً القوات المسلحة لبلاده بصفتها قائداً أعلى دستورياً.

ولم تقتصر مسيرة إعداد الملك على الشق العسكري، بل اتجه صوب العلوم السياسية والاقتصاد ليتسلح بالمعرفة الحديثة في إدارة الشأن العام.

وحصل هاكون الثامن على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي بالولايات المتحدة الأميركية، وهي التجربة التي صقلت رؤيته الدولية ومنحته انفتاحاً على الثقافات العالمية خارج النطاق الملكي الضيق.

ملك النرويج الجديد هاكون الثامن يعتلي العرش خلفاً لوالده الراحل هارالد الخامس (أ.ف.ب)

ولم يكتفِ بذلك، بل شد الرحال إلى بريطانيا ليحصل على درجة الماجستير في دراسات التنمية من «كلية لندن للاقتصاد» (LSE)، وهي الواجهة الأكاديمية العريقة التي مكنته من التعمق في ملفات العولمة، والتغير المناخي، والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.

تجربة العمل والمهام الأممية

عبر سنوات ممتدة، لم يعش العاهل النرويجي الجديد في جلباب ولي العهد التقليدي الذي ينتظر دوره في الطابور الملكي، بل مارس أدواراً عملية وتنفيذية جعلته وجهاً مألوفاً في الأروقة الدولية.

وشغل الملك منصب سفير النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لسنوات طويلة، حيث ركزت جهوده على محاربة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقام بزيارات ميدانية متعددة لبلدان نامية لبحث مشروعات الدعم والتمكين الاقتصادي.

وفي الداخل النرويجي، كان الملك الجديد شريكاً فعلياً في إدارة الدولة خلال العقد الأخير؛ إذ تطلبت التحديات الصحية المتكررة للملك الراحل هارالد الخامس تولّي نجله مهام «الوصي على العرش» في مناسبات لا تحصى.

الملك هاكون الثامن (حين كان ولياً لعهد النرويج) يلقي كلمة خلال احتفالية الذكرى الـ25 لتأسيس السفارة الإسكندنافية في برلين (صورة أرشيفية - 21 أكتوبر 2024) - (د.ب.أ)

وخلال تلك الفترات، ترأس مجالس الوزراء الاستثنائية، واستقبل الرؤساء والوفود الأجنبية، وألقى خطابات افتتاح البرلمان، مما منحه شبكة علاقات سياسية متينة وخبرة عملية جعلت انتقال السلطة إليه يمر بسلاسة دستورية تامة من دون مفاجآت أو فراغ في قمة الهرم السياسي.

التميز النرويجي مقارنة بملوك أوروبا

عند وضع الملك هاكون الثامن في ميزان المقارنة مع نظرائه من عواهل القارة العجوز، يبرز بوضوح الطابع الإسكندنافي المتخفف من القيود البروتوكولية الصارمة التي تحيط مثلاً بـالملك تشارلز الثالث في بريطانيا، أو ملك إسبانيا فيليبي السادس.

فبينما تحافظ الملكية البريطانية على طقوس دينية وتتويج تاريخي بالتاج الملكي في كنيسة وستمنستر، يتربع هاكون الثامن على عرشه عبر أداء القسم الدستوري أمام البرلمان (الستورتينغ) والتعهد بالحكم وفقاً للقوانين فقط، في حين يوضع التاج إلى جواره بصورة رمزية دون أن يرتديه.

ويشترك العاهل النرويجي الجديد مع جيرانه، مثل ملك الدنمارك فريدريك العاشر وملك السويد كارل السادس عشر غوستاف، في تبني نمط حياة يقترب كثيراً من حياة المواطن العادي، حيث اعتاد النرويجيون رؤية عائلتهم المالكة تمارس رياضة التزلج في الغابات العامة أو تتسوق من دون حراسات أمنية.

ومع ذلك، يتميز هاكون الثامن بخلفيته الأكاديمية الأكثر تركيزاً على قضايا الاقتصاد والتنمية الدولية، مما يجعله أشبه بـ«الملك الدبلوماسي» أو «الملك التنموي» في مواجهة ملوك أوروبيين يركزون بشكل أكبر على الأدوار العسكرية التقليدية أو التمثيل الشرفي الصرف.

الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) لحظة وصولهما إلى قصر موناكو لحضور مراسم الزفاف الديني للأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين (صورة أرشيفية - 2 يوليو 2011) - (أ.ب)

من عامة الشعب إلى عرش أوسلو... قصة ملكة النرويج الجديدة

ترتبط قصة صعود الملك الجديد بقصة زوجته، الملكة ميت ماريت، التي تحولت اليوم رسمياً من لقب الأميرة القرينة إلى ملكة النرويج الجديدة. ولدت ميت ماريت تيسيم هوبي في أغسطس (آب) عام 1973، ولم تكن تنتمي إلى عائلة أرستقراطية بل جاءت من عامة الشعب.

وحين ارتبط بها الملك (ولي العهد آنذاك) في نهاية التسعينات، أثار هذا الزواج عاصفة من الجدل والانقسام داخل المجتمع النرويجي المحافظ.

الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) لدى وصولهما لحفل عشاء استضافته العائلة المالكة الهولندية في متحف ريكزموزم بأمستردام (صورة أرشيفية - 29 أبريل 2013) - (أ.ب)

وكان مصدر الجدل يكمن في ماضيها؛ إذ كانت أماً عزباء لابنها الأكبر ماريوس بورغ هوبي، وعاشت في أوساط شبابية ارتبطت ببعض التجاوزات.

غير أن صراحتها وشجاعتها في تقديم اعتذار علني للشعب قبل زفافهما الأسطوري عام 2001 كسبتا لها تعاطفاً شعبياً كبيراً، وساعداها على بناء رصيد من التقدير بفضل أنشطتها الإنسانية والدفاع عن مرضى الإيدز ودعم الأدب والثقافة.

وتدخل الملكة الجديدة العهد الجديد وسط مناخ صحي وشعبي معقد، فقد شُخِّصت عام 2018 بمرض التليف الرئوي المزمن، وخضعت لعملية جراحية دقيقة لزراعة الرئة، مما يحد من قدرتها على القيام بمهام رسمية مكثفة.

وعلاوة على ذلك، واجهت صورتها العامة تدقيقاً حاداً في الآونة الأخيرة بسبب كشف اتصالات سابقة لها بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، إلى جانب الأزمة القضائية التي لاحقت ابنها الأكبر ماريوس بعد صدور حكم بسجنه في قضية جنائية، وهي ملفات تضع على عاتق القصر مهمة صعبة لإعادة ترميم الثقة الشعبية بالملكة القرينة.

الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) عند وصولهما إلى الكنيسة الجديدة في أمستردام لحضور مراسم تنصيب الملك فيليم ألكسندر ملكاً لهولندا (صورة أرشيفية - 30 أبريل 2013) - (أ.ب)

الجيل القادم لعرش أوسلو

أثمر زواج الملك هاكون الثامن والملكة ميت ماريت طفلين يمثلان مستقبل العائلة الملكية، إلى جانب الابن الأكبر للملكة من علاقتها السابقة ماريوس بورغ هويبي الذي لا يحمل أي ألقاب رسمية.

ووفقاً للتعديل الدستوري التاريخي الذي أقرته النرويج عام 1990، والذي ألغى أولوية الذكور ومنح حق الخلافة للمولود الأكبر بغض النظر عن الجنس، فقد أصبحت الابنة الكبرى، الأميرة إنغريد ألكسندرا، رسمياً ولية للعهد والوريثة المباشرة لعرش البلاد.

أميرة النرويج إنغريد ألكسندرا (في الوسط) تتوسط جدها الملك الراحل هارالد الخامس (يمين) ووالدها الملك الحالي هاكون الثامن في قصر أوسلو الملكي (صورة أرشيفية إ.ب.أ)

وتبلغ الأميرة إنغريد ألكسندرا من العمر 22 عاماً، وباعتلاء والدها العرش، خطت خطوتها الأولى نحو صناعة التاريخ؛ إذ ستصبح مستقبلاً أول امرأة تجلس على عرش النرويج كملكة حاكمة في العصر الحديث.

وحظيت الأميرة بتدريب عسكري وثقافي صارم يؤهلها لقيادة البلاد، وبدأت بالفعل مرافقة والدها في اجتماعات مجلس الدولة الاستثنائية لتدشين عهدها الجديد.

أما الابن الأصغر للملك، فهو الأمير سفيري ماغنوس المولود في ديسمبر (كانون الأول) 2005، والذي يأتي في المرتبة الثانية في ترتيب وراثة العرش، ويمثل الجيل الشاب الذي يتطلع النرويجيون إلى أن يحافظ على شعار الأسرة التاريخي: «كل شيء من أجل النرويج».


مقالات ذات صلة

مضاد حيوي شائع قد يزيد خطر الوفاة

صحتك ارتبط استخدام المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم» بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب (رويترز)

مضاد حيوي شائع قد يزيد خطر الوفاة

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم»، الذي يستخدم لعلاج التهابات بكتيرية خطيرة، بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب لدى البالغين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أوروبا ماريوس بورج هويبي (أ.ف.ب)

ابن ملكة النرويج يوافق على تمديد احتجازه بعد وفاة هارالد الخامس

وافق ماريوس بورج هويبي، الابن الأكبر لملكة النرويج الجديدة ميته ماريت، مقدماً على تمديد فترة احتجازه السابق للمحاكمة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
بروفايل ملك النرويج هارالد الخامس (رويترز)

بروفايل حكم 35 عاماً وكان أكبر ملوك أوروبا سناً... وفاة ملك النرويج

أعلن القصر الملكي في ‌النرويج، اليوم الجمعة، ​وفاة ‌الملك ⁠هارالد ​ الخامس عن عمر ⁠ناهز 89 ⁠عاماً.

«الشرق الأوسط» (أوسلو ‌)

بولندا: روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بصواريخ ومسيرات على حلفاء كييف

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

بولندا: روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بصواريخ ومسيرات على حلفاء كييف

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، اليوم الخميس، مستنداً لمعلومات من أجهزة مخابرات لم يذكرها بالاسم، إن روسيا تخطط لشن هجمات «هجينة» بطائرات مسيرة وصواريخ ضد دول داعمة لأوكرانيا.

وقال أمام البرلمان: «هذه الهجمات المحتملة ستكون، على حد تعبيرهم، (عرضية) بطبيعتها، وتهدف إلى شل أو على الأقل إضعاف عزيمة دول حلف شمال الأطلسي على اللجوء إلى أحكام الحلف ذات الصلة في حالة تعرض دولة عضو للهجوم».

وتشتبه دول أوروبية في أن موسكو تقف وراء سلسلة أعمال تخريب وقعت خلال الأشهر القليلة الماضية بهدف ممارسة الضغط على الحلفاء، ولا سيما ألمانيا، التي تساعد كييف في سعيها لمقاومة الغزو الروسي الشامل، وهو ما نفاه الكرملين بشدة.

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

ولم يتطرق توسك إلى جهاز المخابرات الذي حذر بشأن هذه العمليات.

وقالت بولندا في وقت سابق إنها نشرت طائرات عسكرية عقب هجوم روسي في غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود البولندية.

واستهدفت طائرة مسيرة روسية قطار ركاب في أوكرانيا يوم الأحد، على بعد كيلومترين فقط من الحدود البولندية.

وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إن وارسو تعزز حماية مجالها الجوي. وكتب على منصة «إكس»: «كثفنا أنشطة طائرات إف - 16 والطائرات الهليكوبتر، ونحن بصدد العمل على تعزيز أنظمتنا للدفاع الجوي والاستجابة السريعة».

وأعلن توسك أنه سيجتمع بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غداً الجمعة لبحث التعاون في إطار «تحالف الدفاع ضد الصواريخ الباليستية»، وهو يضم مجموعة من الدول الأوروبية التي تعمل على تطوير نظام دفاع جوي بالتعاون مع أوكرانيا، ليكون بديلاً أقل تكلفة لنظام «باتريوت» الأميركي الصنع.


سبعة جرحى في معسكر تدريب في السويد

جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)
جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)
TT

سبعة جرحى في معسكر تدريب في السويد

جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)
جنود سويديون خلال أحد التدريبات (القوات المسلّحة السويدية عبر «فيسبوك»)

أعلنت القوات المسلّحة السويدية، الخميس، إصابة سبعة أشخاص بجروح في حادثة في ميدان رماية عسكري في وسط البلاد، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع انفجار في المنطقة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلّحة ميكايل آغرن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وقعت حادثة بُعيد الساعة الرابعة عصراً (14:00 ت.غ) في ميدان كراك للرماية».

وأشار إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح، وإلى أن الشرطة تتعامل مع الأمر على أنه حادث عمل.


إيطاليا تجهّز بحريتها لحماية تجارتها عبر باب المندب

حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تجهّز بحريتها لحماية تجارتها عبر باب المندب

حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، اليوم الخميس، إن روما تتأهب لمهمة بحرية محتملة لحماية أسطولها التجاري في ظل تزايد المخاوف الأمنية في مضيق باب المندب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف كروزيتو أنه اتفق مع رئيس أركان الدفاع على حشد القوات البحرية للاستعداد لاتخاذ «كل ما يلزم» لضمان عبور السفن الإيطالية بأمان، مشيراً إلى أن التأخير في الاستجابة للمخاطر البحرية المتزايدة قد يكون له عواقب مباشرة على الاقتصاد والمستهلكين.

وتزايدت المخاوف إزاء الملاحة البحرية في البحر الأحمر هذا الشهر بعد أن سيطرت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، على أجزاء من الساحل اليمني المطل على مضيق باب المندب.

وقال كروزيتو في بيان «قررت... تكليف القوات البحرية الإيطالية بالاستعداد لاتخاذ كل ما يلزم لضمان مرور السفن الإيطالية بأمان».

وأضاف: «لا يمكننا السماح للتأخيرات البيروقراطية في اتخاذ القرار بأن تؤدي إلى تفاقم وضع معقد أصلاً، بما يترتب عليه من عواقب مباشرة على اقتصادنا وحياة مواطنينا».

ولم يحدد كروزيتو التدابير التي يجري النظر فيها أو الأصول البحرية التي قد تُرسل إلى المنطقة.

وقال كروزيتو إن تعطيل مسارات الشحن الرئيسية سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخير عمليات التسليم، مما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار على الأسر والشركات.

وأضاف: «كل أزمة اقتصادية تضرب الفئات الأكثر عرضة للمخاطر بأشد وطأة، مما يعرض التماسك الاجتماعي واستقرار البلاد للخطر».

وسلّط وزير الدفاع أيضاً الضوء على هشاشة البنية التحتية تحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات البيانات وخطوط نقل الطاقة.

وقال: «بالنسبة لدولة بحرية كبرى مثل إيطاليا، فإن مراقبة وحماية البحار، سواء فوق سطح الماء أو تحته، تعني حماية أمنها وازدهارها ومستقبلها».

وأضاف: «ستواصل وزارة الدفاع والبحرية الإيطالية حماية البحر، والتدخل بحزم كلما دعت الحاجة إلى ذلك؛ لحماية المصالح الوطنية وأمن الإيطاليين».