قطة تُسرق وتتحول إلى «شريكة» في سطو على بنك... ثم تجد بيتها

كايلي رولدان تبنت «ماغنوليا» (إنستغرام)
كايلي رولدان تبنت «ماغنوليا» (إنستغرام)
TT

قطة تُسرق وتتحول إلى «شريكة» في سطو على بنك... ثم تجد بيتها

كايلي رولدان تبنت «ماغنوليا» (إنستغرام)
كايلي رولدان تبنت «ماغنوليا» (إنستغرام)

لا تكاد تُصدَّق قصة القطة الصغيرة «ماغنوليا»، التي بدأت بسرقتها من متجر للحيوانات الأليفة في ولاية ماريلاند الأميركية، وانتهت بمنزل جديد، وحياة هادئة، بعدما وجدت نفسها، من دون إرادتها، وسط محاولة لسرقة بنك.

ففي 13 يوليو (تموز) دخل شاب يرتدي قبعة صوفية سوداء إلى متجر للحيوانات في بيلتسفيل، وتوجه إلى قفص «ماغنوليا»، وهي قطة سوداء وبيضاء كانت معروضة للتبني. وبعد لحظات، انتزع مفتاح القفص وفرّ حاملاً القطة بين ذراعيه.

ولم تمضِ سوى دقائق حتى اتضح أن القطة المسكينة لم تكن هدف السرقة الوحيد. فقد توجه الشاب إلى فرع لبنك «بي إن سي» القريب، واقترب من أحد الموظفين وهو لا يزال يحملها، ثم سلّمه ورقة كتب عليها: «هذه عملية سطو».

وحضرت الشرطة إلى المكان، وألقت القبض على المشتبه به، جاكوب لويثن، البالغ 19 عاماً، فيما بقيت «ماغنوليا» سالمة داخل مكتب مدير البنك.

وقالت ستيفاني ستوليتش، التي تدير مؤسسة «بيلتسفيل كوميونيتي كاتس» غير الربحية التي أنقذت القطة قبل أسابيع: «لا يمكنك اختلاق قصة كهذه... من كان سيصدقها؟».

وبعد إنقاذها، أعيدت «ماغنوليا» إلى متجر «بيت سبلايز بلس»، حيث تحولت قصتها الغريبة إلى سبب إضافي لشعبيتها. فقد تقدم أكثر من 20 شخصاً بطلبات لتبنيها، في حين تحصل القطط التي تنقذها المؤسسة عادةً على نحو ثلاثة طلبات فقط.

وكانت كايلي رولدان، البالغة 28 عاماً، قد تقدمت أصلاً بطلب تبني «ماغنوليا» قبل سرقتها، بعدما شاهدت صورتها عبر الإنترنت. وحين رأت تقريراً إخبارياً عن القطة المسروقة المستخدمة في محاولة سطو، لم تدرك في البداية أنها «ماغنوليا»، قبل أن تتعرف إليها من العلامات السوداء حول أنفها.

وفي 19 يوليو حملت رولدان القطة للمرة الأولى، وكانت «ماغنوليا» تخرخر بين ذراعيها. تقول رولدان إنها فكرت فوراً: «هذه قطتي». وفي اليوم نفسه، اصطحبتها إلى منزلها في لوريل، حيث تعيش الآن مع قطتها «كورو».

احتاجت القطتان إلى بضعة أسابيع للتأقلم، لكنهما أصبحتا تتطاردان، وتلعبان، وتتسلقان شجرة القطط معاً.

ولم ينسَ البنك بطلة القصة الصغيرة؛ إذ تبرع بمبلغ 150 دولاراً لمؤسسة الإنقاذ، قائلاً إن سلامة الموظفين والعملاء، «سواء كانوا من ذوي القدمين أو الأربع»، تأتي في مقدمة أولوياته.

أما «ماغنوليا»، فلم تعد تهتم بالمغامرات. فهي تقضي أيامها الآن في اللعب بفأر من القماش، والاسترخاء قرب النافذة، وتناول قطع الحلوى بنكهة الدجاج.

وتقول رولدان مبتسمة إن قطتها «اعتزلت تماماً التخطيط لأي عمليات سطو على البنوك»، وكل ما تريده الآن «أن تتكور بجوار كورو، وتبقى في المنزل، وتأكل قطع الحلوى».



ماذا يمكن أن نتعلم من الحيتان إذا أصغينا إليها؟

أحاديث الحيتان (أ.ف.ب)
أحاديث الحيتان (أ.ف.ب)
TT

ماذا يمكن أن نتعلم من الحيتان إذا أصغينا إليها؟

أحاديث الحيتان (أ.ف.ب)
أحاديث الحيتان (أ.ف.ب)

في عام 2015، جلست الباحثة في عالم الحيتان فاليريا فيرغارا داخل خيمة صغيرة على حافة المياه الجليدية في جزيرة سومرست بأقصى شمال القطب الكندي، وسط ضباب كثيف يكاد يحجب يديها، لكنها كانت تسمع بوضوح ما لا تستطيع رؤيته: جوقة صاخبة من النقرات والصرخات والصفير وأصوات تشبه المواء، تُصدرها مئات الحيتان البيضاء التي كانت تتجمع في الخليج.

في تلك اللحظة، أدركت فيرغارا أن الحيتان تعيش، مثلها تماماً، في عالم يحكمه الصوت. فحتى في المياه المظلمة والعكرة، تتمكن هذه الحيوانات شديدة الاجتماعية من التعرف على بعضها والتواصل عبر شبكة معقّدة من النداءات.

ومنذ أول تسجيل معروف لغناء الحيتان في عام 1949، يحاول العلماء فهم هذه اللغة الصوتية. ومع تطور أجهزة التسجيل والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، أصبح بالإمكان ربط أصوات الحيتان بسلوكياتها، بصورة أكثر دقة. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأظهرت أبحاث فيرغارا أن صغار الحيتان البيضاء تحتاج إلى عامين أو ثلاثة لإتقان مجموعة الأصوات التي تستخدمها جماعتها، تماماً كما يتعلم الأطفال الكلام. كما يُطلق الصغار نداءات تعريفية خاصة بها، لكنها أضعف كثيراً من نداءات البالغين، ما يجعلها أكثر عرضة للضياع وسط ضوضاء السفن.

وأسهمت هذه النتائج في دفع السلطات الكندية إلى إغلاق مناطق رئيسية تتجمع فيها الحيتان البيضاء أمام القوارب، في خطوةٍ أظهرت كيف يمكن للأصوات أن تصبح أداة لحماية الحيوانات، لا مجرد وسيلة لدراسة سلوكها.

ولا تقتصر أهمية التواصل الصوتي على الحيتان البيضاء، فالحيتان الحدباء، مثلاً، تتعلم الأغاني من بعضها، وقد تتخلى مجموعة كاملة عن أغنيتها لتتبنى أغنية جديدة انتقلت إليها من مجموعات مجاورة. وتشبِّه الباحثة إيلين غارلاند ذلك بـ«التخلي عن نشيدك الوطني لصالح شيء يغنِّيه جارك».

أما حيتان العنبر فتستخدم «كودات» معقّدة من النقرات تختلف في العدد والترتيب والإيقاع، وتساعد في تحديد هوية العشائر التي تنتمي إليها. ويعمل مشروع «سيتي» (CETI) على استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، لفك أنماط هذه الأصوات، وربما فهم معانيها مستقبلاً.

وتثير هذه الاكتشافات سؤالاً أوسع: هل تمتلك الحيتان ثقافة؟ يرى العلماء، اليوم، أن تقاليد كثيرة لدى هذه الحيوانات تنتقل اجتماعياً بين أفراد المجموعة؛ من اللهجات إلى الأغاني وأساليب البحث عن الغذاء والهجرة.

لكن الهدف لا يتمثل بالضرورة في «التحدث» مع الحيتان، فبعض الباحثين يحذّرون من أن محاولة محاكاة أصواتها قد تُربك مجتمعاتها وتُسبب لها ضيقاً.

وترى فيرغارا أن السؤال الأهم ليس: «ماذا ستقول لنا الحيتان؟»، بل كيف تساعدنا أصواتها على فهم عالمها وحمايتها من محيط أكثر ضجيجاً ودفئاً واضطراباً.

وربما يكون اكتشاف أن البشر ليسوا الكائنات الوحيدة التي تتعلم وتتواصل وتتوارث تقاليدها، درساً مهماً لنا بقدر ما هو اكتشاف عن الحيتان نفسها.


ناتالكا فوروجبيت: صنعت «الشياطين» لأفهم جذور الحرب الروسية - الأوكرانية

اختارت المخرجة بطلة أوكرانية وبطلاً روسياً لفيلمها (مهرجان لوكارنو)
اختارت المخرجة بطلة أوكرانية وبطلاً روسياً لفيلمها (مهرجان لوكارنو)
TT

ناتالكا فوروجبيت: صنعت «الشياطين» لأفهم جذور الحرب الروسية - الأوكرانية

اختارت المخرجة بطلة أوكرانية وبطلاً روسياً لفيلمها (مهرجان لوكارنو)
اختارت المخرجة بطلة أوكرانية وبطلاً روسياً لفيلمها (مهرجان لوكارنو)

قالت المخرجة والكاتبة الأوكرانية، ناتالكا فوروجبيت، إن فيلمها الروائي الجديد «الشياطين» (Demons) يُمثل بالنسبة لها محاولة للعودة إلى السنوات الأولى لاستقلال أوكرانيا، والبحث من خلالها عن جذور العلاقة المعقدة مع روسيا.

وتدور قصة الفيلم -الذي عُرض عالمياً للمرة الأولى بمهرجان «لوكارنو السينمائي» في نسخته الماضية- حول امرأة تعيش في قرية نائية بمنطقة بولتافا، وتستقبل رجلاً روسياً يصل إلى المكان، قبل أن تنشأ بينهما علاقة عاطفية تتطور تدريجياً، وسط أجواء مشبعة بالشك والخيانة.

وأضافت ناتالكا فوروجبيت في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر «زوم» أن «الحكاية لم تبدأ بوصفها مشروعاً سينمائياً جديداً، وإنما كتبتها في صورة سيناريو عام 2005، بعدما تأثرت بقصة حقيقية لعائلة كانت تعرفها، لتظل هذه القصة عالقة في ذاكرتها طوال سنوات، إلى أن اقترح عليها منتجها، بعد نحو 20 عاماً، العودة إليها وتحويلها إلى فيلم».

المخرجة الأوكرانية ناتالكا فوروجبيت (مهرجان لوكارنو)

وأوضحت أن مرور كل هذه السنوات بين كتابة السيناريو وتصويره منح القصة معنى جديداً، خصوصاً مع التحولات الكبيرة التي شهدتها أوكرانيا وعلاقتها بروسيا.

لكن الطريق إلى إنجاز «الشياطين» كان أكثر قسوة مما توقعت ناتالكا فوروجبيت، إذ بدأ العمل في وقت كانت فيه بوادر الحرب الروسية - الأوكرانية قد اندلعت بالفعل، ما فرض عليها مسؤولية كبيرة في تناول العلاقة بين البلدين، خصوصاً أن الفيلم يقوم على علاقة بين شخصية أوكرانية وأخرى روسية.

ولفتت المخرجة الأوكرانية إلى أن «العثور على الممثلين المناسبين كان من أصعب مراحل المشروع، لا سيما للشخصيتين الرئيسيتين، وهما ممثلة تتمتع بالقوة والحضور اللذين يتطلبهما الدور، وواجهت صعوبة في العثور على ممثل أوكراني قادر على تجسيد شخصية رجل روسي، فاخترت في النهاية ممثلاً روسياً لأداء الدور».

استغرق الفيلم سنوات طويلة للخروج إلى النور (مهرجان لوكارنو)

واستدركت: «لكن التحدي الأكبر جاء بعد إنجاز نحو 90 في المائة من التصوير، حين اندلعت الحرب الشاملة عام 2022، ما أدى إلى توقف العمل، ودفع فريقه إلى الاعتقاد بأن استكماله قد يصبح مستحيلاً»، وأوضحت ناتالكا أن «المحنة ازدادت قسوة بعد أشهر قليلة بوفاة الممثلة الرئيسية، فيما اختفى الممثل الروسي في روسيا، ولم يعد بالإمكان مواصلة العمل معه، فوجدت نفسي أمام عمل فقد شخصيتيه الرئيسيتين، ومع ذلك اضطررت إلى إيجاد طريقة لاستكماله من دونهما».

وأكدت أن هذه الظروف الاستثنائية مددت رحلة إنتاج «الشياطين» إلى نحو 7 سنوات، «فتحوَّلت صناعة الفيلم نفسها إلى تجربة تتقاطع فيها السينما مع الحرب والفقدان والانتظار، ولم يعد إنجازه مجرد تحدٍّ فني، بل أصبح جزءاً من واقع تاريخي وإنساني بالغ القسوة»، على حد تعبيرها.

واختارت ناتالكا أن تدور أحداث الفيلم في تسعينات القرن الماضي، وهي الفترة التي حصلت فيها أوكرانيا على استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وترى أن «هذه المرحلة تُمثل مفتاحاً لفهم كثير من التوترات التي ظهرت لاحقاً في العلاقة بين أوكرانيا وروسيا»، وفق قولها، مشيرة إلى أن اختيار الفترة يعود أولاً إلى أن القصة الأصلية التي ألهمتها كانت تدور في التسعينات، لكنها رأت أيضاً أن هذه السنوات كانت لحظة شديدة الأهمية لفهم أوكرانيا الجديدة، فالبلاد حصلت على استقلالها، لكنها لم تكن قد استوعبت بصورة كاملة معنى هذا الاستقلال.

توفيت بطلة الفيلم قبل الانتهاء من تصوير دورها (مهرجان لوكارنو)

وأضافت أن «تلك المرحلة اتسمت بالفوضى والأزمة الاقتصادية، وفي الوقت نفسه استمر نوع من الاعتماد النفسي على روسيا، ولم يكن من السهل التخلص من هذا الارتباط بمجرد إعلان الاستقلال»، مشيرة إلى أن هذا التناقض أتاح لها تناول العلاقة بين البلدين من خلال الحياة اليومية، بدلاً من تقديمها باعتبارها صراعاً سياسياً مجرداً، ولهذا اختارت قصة امرأة ورجل لتصبح العلاقة الشخصية بينهما انعكاساً لعلاقة أكبر بين روسيا وأوكرانيا.

وكانت ناتالكا قد كتبت سيناريو «الشياطين» قبل سنوات طويلة من إخراج الفيلم، وهو ما جعل انتقالها من الكتابة إلى الإخراج الذي تخوضه للمرة الأولى تجربة شديدة الخصوصية. وقالت إنها لم تكن دائماً راضية عن الطريقة التي تعامل بها مخرجون آخرون مع السيناريوهات التي كتبتها؛ ولذلك شعرت بالخوف عندما عُرض عليها أن تتولى إخراج الفيلم بنفسها.

وأضافت ناتالكا أنها قررت في النهاية خوض التجربة، بعدما أدركت أن توليها الإخراج سيمنحها سيطرة مباشرة على الطريقة التي تريد بها رواية القصة، من دون أن تمر رؤيتها عبر وسيط آخر.

وأشارت إلى أن العمل مخرجةً منحها أيضاً فرصة لاكتشاف جوانب في السيناريو لم تكن تستطيع رؤيتها أثناء الكتابة، لأن بعض نقاط الضعف لا تظهر إلا عندما يتحوّل النص إلى صورة وحركة وأداء، وهو ما أتاح لها تعديل بعض التفاصيل وتحسينها أثناء التصوير.

لكن تجربة ناتالكا لا تنفصل عن التحول الذي أصاب المشهد الفني الأوكراني منذ اندلاع الحرب. إذ قالت إن «طبيعة الفن تغيَّرت في مختلف الأوساط الفنية والإعلامية في بلادها، وأصبح التعبير عن أوكرانيا وإيصال صوتها إلى العالم وفهم ما يحدث فيها جزءاً أساسياً من مهمة الفنان»، على حد تعبيرها.

وأضافت أن هذه المسؤولية أصبحت حاضرة بقوة في عملها، لأن المخرج الأوكراني لم يعد يتعامل مع الفن بوصفه مساحة شخصية خالصة، وإنما يجد نفسه أيضاً أمام سؤال أكبر يتعلَّق بكيفية تقديم بلده إلى جمهور دولي قد لا يعرف تاريخه أو تعقيدات علاقته بروسيا.

وعدّت أن التعبير عن أوكرانيا أصبح، منذ بداية الحرب، جزءاً أساسياً من مسؤوليتها بصفتها فنانة، لكنها في الوقت نفسه تحلم باليوم الذي تستطيع فيه أن تعود إلى ممارسة الفن لأهداف فنية خالصة.


200 تمرين قرفصاء عقاباً لموظفة صينية... وانتهى الأمر في المستشفى

«إما القرفصاء أو الغرامة» (أ.ف.ب)
«إما القرفصاء أو الغرامة» (أ.ف.ب)
TT

200 تمرين قرفصاء عقاباً لموظفة صينية... وانتهى الأمر في المستشفى

«إما القرفصاء أو الغرامة» (أ.ف.ب)
«إما القرفصاء أو الغرامة» (أ.ف.ب)

أُصيبت موظفة صينية بحالة صحية خطيرة، بعدما أُجبرت على أداء 200 تمرين قرفصاء، عقاباً لها على عدم تحقيق أهداف العمل، لتجد نفسها بعد أيام في المستشفى مُصابة بـ«انحلال الربيدات»، وهي حالة قد تهدد الحياة.

انتقلت «يانغ»، وهي شابة صينية لم يُكشَف عن اسمها الكامل، حديثاً إلى مدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ، حيث بدأت، في يونيو (حزيران) الماضي، أول وظيفة لها لدى شركة تقدم خدمات المساعدة في الحصول على القروض. وكانت تعمل مستشارة مالية، لكن مهامها تُركز بصورة أساسية على المبيعات الهاتفية.

ووفق صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، كان مدير فريقها، المعروف باسم «تشانغ»، يفرض على الموظفين أهدافاً يومية؛ بينها إجراء 200 مكالمة هاتفية، ودعوة عميل محتمل واحد على الأقل، والحصول على عميل يُبدي اهتماماً بالتعامل مع الشركة.

وفي 28 يوليو (تموز) الماضي، أخفقت يانغ في تحقيق أهدافها، فأبلغها مديرها، وفق روايتها، بأن أمامها خيارين: أداء 100 تمرين قرفصاء عن كل مهمة لم تُنجزها، أو دفع غرامة قدرها 50 يواناً (نحو 7 دولارات) عن كل مهمة. ولعدم قدرتها على دفع الغرامة، اختارت العقوبة البدنية.

وأدت يانغ 200 تمرين قرفصاء، ووثّقت تنفيذها بمقاطع فيديو أرسلتها إلى مُشرفها. لكن بعد الانتهاء، واجهت صعوبة في الوقوف والمشي، وبدأت تعاني آلاماً شديدة في ساقيها.

ولم تذهب إلى المستشفى فوراً، قبل أن تضطر إلى طلب الرعاية الطبية بعد خمسة أيام عندما لاحظت تحول لون بولها إلى الداكن.

وشخّص الأطباء إصابتها بـ«انحلال الربيدات»، وهي حالة تتحلل فيها العضلات المتضررة بسرعة وتطلق محتوياتها في مجرى الدم، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى تلف الكلى أو الفشل الكلوي. وتجاوز مستوى إنزيم «كرياتين كيناز» في دمها 16 ألف وحدة لكل لتر، بينما لم تتطور حالتها، لحسن الحظ، إلى فشل كلوي.

وبلغت تكلفة علاجها نحو 1400 يوان (195 دولاراً)، بينما استقالت من الشركة، في 30 يوليو، بسبب عدم قدرتها على مواصلة العمل.

وطالبت يانغ مديرها بتعويض نفقات العلاج والتنقل، إضافة إلى 15 ألف يوان (نحو 2100 دولار) تعويضاً عن إصابتها ومعيشتها، خلال فترة التعافي. لكن تشانغ رفض، وقال لها إن بإمكانها اللجوء إلى القضاء إذا كانت ترى أن لديها أساساً قانونياً للمطالبة.

وقدمت يانغ لاحقاً شكوى إلى هيئة التفتيش العمالي المحلية، التي قالت إنها ستفتح تحقيقاً في الواقعة. وأثارت القضية نقاشاً واسعاً عبر الإنترنت حول ضغوط العمل، والأهداف البيعية غير الواقعية، واستخدام العقوبات البدنية بحق الموظفين في بعض أماكن العمل الصينية.