أنقذ النجم الشاب صالح أبو الشامات فريقه الأهلي من مأزق حقيقي على أرضه وبين جمهوره في جدة أمام أوكلاند إف سي النيوزيلندي، وسجل هدفاً ثميناً لينقل بطل النخبة الآسيوية إلى المرحلة التالية من بطولة كأس إنتركونتيننتال ليحل ضيفاً على ماميلودي صن داونز بطل أفريقيا يوم 19 سبتمبر (أيلول) للمنافسة على «لقب كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي». وأحرز أبو الشامات هدف فوز الأهلي في الدقيقة 63 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بعد هجمة مرتدة قادها إدوارد سبيرتسيان لتمر الكرة بين قدمي حارس المرمى، وتشتعل المدرجات الخضراء في ملعب الجوهرة المشعة بجدة ابتهاجاً بنهاية الأزمة التهديفية للقلعة.
يذكر أن الفائز من المباراة التالية بين الأهلي وصن داونز سيتأهل أيضاً لملاقاة تولوكا المكسيكي، بطل كوبا ليبرتادوريس، على أن يواجه المتأهل في نهاية المطاف بطل فرنسا وحامل لقب دوري أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان، في المباراة النهائية.
وتأتي مشاركة الأهلي بعدما توج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة على حساب ماتشيدا زيروبيا الياباني.

وكان الأهلي قد ودّع المسابقة في النسخة الماضية منذ الدور الثاني، بخسارته أمام بيراميدز المصري بطل أفريقيا 1-3. ودخل المدرب البوسني-الهولندي للأهلي مارينو بوشيتش بتشكيلة قاد خط هجومها الدولي الإنجليزي إيفان توني، مدعوماً من خلفه بالثلاثي البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو يميناً، والبرازيلي غالينو يساراً، والأرميني إدوارد سبيرتسيان في العمق، مقابل الاعتماد على لاعبيّ ارتكاز هما الفرنسي فالنتان أتانغانا، وزياد الجهني. وتركّزت الخطورة الأهلاوية في بداية المباراة على الجهة اليسرى، فقام غالينو بمجهود فردي اخترق على أثره منطقة الجزاء، ثم سدّد بيمناه من مسافة قريبة كرة أرضية حوّلها الحارس النيوزلندي الضيف مايكل وود إلى ركنية (16). ومع مرور الدقائق، حاول أوكلاند امتصاص الاندفاع الهجومي للفريق المضيف المدعوم بمشجعيه الذين صدح الملعب بهتافاتهم، وكان له ما أراد. وحملت المحاولة الهجومية الأولى للضيوف توقيع لوغن روجرسون من تسديدة أرضية زاحفة بيمناه من مسافة قريبة على الجهة اليسرى داخل المنطقة، غير أن القائد السنغالي لأصحاب الأرض، حارس المرمى إدوار مندي، تصدّى لها ببراعة بقدمه (18). ولم يهدأ أوكلاند بعد محاولته الأولى، بل أضاف إليها ثانية، هذه المرة برأسية من داخل المنطقة لروجرسون مجدداً، عقب ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى لعبها فرانسيس دي فرايس، لكن مندي تألق وحوّلها إلى ركنية (22). وتابع السنغالي تصديّاته، فأنقذ تسديدة لاكلان بروك بيسراه من خارج المنطقة (29).

وأنهى سبيرتسيان المحاولات الهجومية في الشوط الأول بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة، لكن وود وقف سدّاً منيعاً مرة أخرى وحوّلها إلى ركنية (40). ومع بداية الشوط الثاني تلقّى المدرب النيوزلندي لوك كاسيرلي ضربة قوية بإصابة القائد الياباني لفريقه هيروكي ساكاي، فأقحم كالن إيليوت بدلاً منه (48). في المقابل، أخرج بوشيتش كلّا من غالينو والجهني، ودفع بأبو الشامات، والأوكراني أرتيم بوندارينكو توالياً بدلاً منهما (62). وسرعان ما كافأ أبو الشامات مدربه على الثقة التي منحه إياها، وأطلق العنان لفرحة المشجعين الأهلاويين.
وانطلق سبيرتسيان بالكرة من الجهة اليسرى من قبل منتصف الملعب وصولاً إلى مشارف المنطقة النيوزلندية، ثم مرّرها إلى أبو الشامات الذي سدّدها بيمناه أرضية من مسافة قريبة مرّت من بين قدميّ الحارس وود (63). وحاول ترينكاو إنهاء الأمور، لكن تسديدته من على مشارف المنطقة جانبت القائم الأيمن (68). وطرد الحكم المصري أمين عمر المهاجم الإنجليزي للضيوف سام كوسغروف ببطاقة حمراء مباشرة للخشونة (87).
