إجراءات بوتين لتعزيز الجبهة الداخلية تطلق تدابير جديدة لحماية البنى التحتية الحيوية

الكرملين يواجه قرارات «تحالف الراغبين» بنشر قوات في أوكرانيا... ويوجه تهديداً مباشراً لبريطانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)
TT

إجراءات بوتين لتعزيز الجبهة الداخلية تطلق تدابير جديدة لحماية البنى التحتية الحيوية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)

أطلقت موسكو إجراءات عاجلة لتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة تصاعد التهديدات والاستهدافات المتواصلة على منشآت البنى التحتية الحيوية. وبعد مرور يوم واحد على توقيع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوماً رئاسياً يضمن للدولة السيطرة على المواقع والمنشآت التي تتعرَّض لهجمات مستمرة بالمسيّرات الأوكرانية، بدأت الحكومة الروسية تبني تدابير خاصة في هذا الشأن.

وأوضح الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن المناطق التي لا تُتَّخذ فيها تدابير كافية لحمايتها سوف تشملها تحرُّكات سريعة لضمان أمن البنى التحتية، ومنع استمرار تهديدها. وقال بيسكوف إن مجلس الوزراء الروسي سيقدِّم مقترحات بشأن منشآت محدَّدة في إطار المرسوم الرئاسي المتعلق بضمان أمن البنية التحتية الحيوية.

وقال، الثلاثاء، للصحافيين: «سيتم تحليل الوضع، في المقام الأول من قبل الحكومة والجهات المعنية. وفي حال عدم اتخاذ تدابير أمنية في المناطق الحيوية، سيتم تقديم مقترحات مناسبة، تُدرس ثم تُصاغ في قرارات محددة».

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

وكان المرسوم الرئاسي الذي وقَّعه بوتين، مساء الاثنين، نصَّ على نقل مرافق البنى التحتية الحيوية إلى إدارة مؤقتة تشرف عليها الدولة إذا لم يلتزم مالكوها بتطبيق إجراءات فعالة لضمان أمنها. وأوضح بيسكوف، ضرورة إصدار المرسوم في إطار استراتيجية للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة. وأضاف: «غالباً ما لا يولي أصحاب الأعمال الاهتمام الكافي لاتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، خصوصاً إجراءات مكافحة الطائرات المسيّرة».

وتشمل هذه المرافق وفقاً للائحة نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية مراكز الخدمات اللوجيستية، ونقاط الإمداد والنقل ومرافق الوقود والطاقة، والمنشآت الصناعية، والاتصالات، والإسكان، والمرافق العامة الأخرى. وحدَّد المرسوم هذه المنشآت ضمن تعريف «مرافق البنية التحتية الحيوية في روسيا الاتحادية».

ونصَّت الوثيقة التي نُشرت على منصة القرارات الحكومية على أنه «لأغراض هذا المرسوم... تشمل مرافق البنية التحتية الحيوية مرافق الوقود والطاقة، والمنشآت الصناعية، ومرافق الاتصالات، والمرافق العامة، ومرافق النقل والخدمات اللوجيستية (بما في ذلك مرافق النقل والخدمات اللوجيستية)، ومرافق الطاقة (بما في ذلك محطات الطاقة النووية)، ومرافق دعم الحياة، والمرافق الحيوية والخطرة المحتملة، وغيرها من المرافق ذات الأهمية الخاصة لضمان أمن واستقرار روسيا الاتحادية الاقتصادي، وسبل عيش السكان».

وأوضح بيسكوف، لاحقاً، أن روسيا باتت «تواجه تهديداً واضحاً عبر استمرار هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت البنية التحتية الحيوية، وهي منشآت بالغة الأهمية لاقتصاد بلادنا وحياتها الاجتماعية»، مشيراً إلى أنه لا يمكن السماح، في حال تقاعُس مالكي هذه المنشآت عن اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، بتعريض الأمن الوطني للخطر.

بيرنهام (يسار) يلقي كلمةً إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

نشر قوات غربية

ولفت المتحدث باسم الرئاسة الروسية، الانتباه إلى التصريحات المتعلقة بنية نشر وحدات عسكرية تابعة لحلف «ناتو» في أوكرانيا، وقال إنه على الرغم من أن روسيا لا تناقش علناً الاقتراحات والأفكار التي تُقدَّم في إطار البحث عن تسوية سياسية، لكن الحديث عن نشر قوات غربية في مرحلة ما بعهد العمليات العسكرية النشطة «أمر لا يمكن القبول به على الإطلاق». وجاء حديثه في معرض التعليق على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأنَّ «تحالف الراغبين» سيجري تدريبات لإعداد وحدات لنشرها في أوكرانيا بعد التَّوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال بيسكوف: «هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تصريحات من الغرب حول نية نشر وحدات عسكرية تابعة لحلف (ناتو) في أوكرانيا. في وقت سابق، أكدت دول (تحالف الراغبين) خططها لإرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا بعد انتهاء النزاع».

وزاد: «هذه قضية بالغة الأهمية وموضوع بالغ الأهمية. وقد تمَّ التعبير عن موقف موسكو من هذه القضية مراراً وتكراراً على مختلف المستويات».

ويضم «تحالف الراغبين» أكثر من 30 دولة، وقد استلهم فكرته من اقتراحات محدَّدة قدَّمتها المملكة المتحدة وفرنسا، في يناير (كانون الثاني)، عندما وقّع قادة التحالف إعلان نوايا لنشر قوات في أوكرانيا بعد إبرام اتفاقية سلام. وكان بيسكوف قد وصف سابقاً «تحالف الراغبين» بأنه «مجموعة من دعاة الحرب»، وصرَّح بأنَّه يضم مجموعة من الدول التي لا ترغب في السلام.

سيارات تقف في طوابير للتزود بالوقود أمام محطة بموسكو يوم 17 أغسطس (رويترز)

منطقة عازلة في دونباس

وأعرب بيسكوف في السياق ذاته عن معارضة شديدة لفكرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن إنشاء منطقة عازلة في دونباس. وقال: «من الطبيعي أنه ليس من المعتاد مناقشة التفاصيل المختلفة التي قد تظهر في المقترحات المتعلقة بآليات عملية السلام علناً، لذا لا أرغب في القيام بذلك». لكنه أردف أن أي اقتراحات في هذا السياق من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع. وقال إن بلاده تسعى إلى سياسة تلبي أهداف روسيا، مشيراً إلى أنَّ بلاده تواصل تحقيق أهدافها عبر العمليات العسكرية الجارية.

مدير «سي آي إيه» يزور موسكو

تعثرت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، جون راتكليف، يزور موسكو الثلاثاء، بعد أن أظهرت بيانات تتبع للطيران توجه طائرة عسكرية أميركية إلى العاصمة الروسية. ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مصادر مطلعة تأكيدها زيارة راتكليف، مشيرة إلى أنَّها الأولى لروسيا بصفته مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية. كما أكد موقع «أكسيوس» الخبر بشكل منفصل نقلاً عن مسؤول أميركي. لكن لم يصدر تعليق فوري عن وكالة الاستخبارات المركزية أو البيت الأبيض.

هجوم على رموز «حزب الحرب»

وشنَّ الكرملين هجوماً عنيفاً على مَن وصفهم رموز «معسكر الحرب» في الغرب، خصوصاً، كما أشار بيسكوف، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام اللذين وصفهمها بأنهما «من أبرز مؤيدي استمرار الحرب وتصعيدها». وكان الطرفان أعربا خلال اجتماعات مجموعة «تحالف الراغبين» عن تفهم لضرورات تكثيف الهجمات على منشآت حيوية في العمق الروسي. وقال بيسكوف: «أدلى الرئيس الفنلندي بتصريحات تصعيدية. هو ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام من أبرز مؤيدي الحرب».

في وقت سابق، وبعد اجتماع «تحالف الراغبين» في كييف، صرَّح ستوب بأنَّه يعدُّ الهجمات على شبكة «وايلدبيريز» التجارية الروسية استراتيجيةً عسكريةً معقولةً من جانب أوكرانيا. وفي يوم الاثنين، صرَّح بيسكوف بأن محاولات كييف لضرب مستودعات الشبكة لا تؤثر على ديناميكيات خطوط المواجهة. وقال بيسكوف للصحافيين: «لكننا نرى الآن أن مثل هذه التصريحات التصعيدية قد طغت. السيد ستوب هو أيضاً ممثل بارز لحزب الحرب، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني».

بيرنهام (يسار) يلقي كلمةً إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

تهديد لبريطانيا

وفي السياق ذاته، حملت لهجة بيسكوف تصعيداً قوياً ضد لندن على خلفية معارضة موسكو الشديدة لخطط بريطانيا لنقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ «سكالب» إلى كييف.

وكان مستشار في الكرملين لمَّح إلى أنَّ المصانع البريطانية التي تنتج طائرات مسيّرة لأوكرانيا قد تتعرَّض لهجمات من «مصادر مجهولة»، وذلك بعدما وافقت بريطانيا على مشاركة مخططات صواريخ بعيدة المدى مع أوكرانيا.

قال نائب وزير الخارجية الروسي السابق، أندريه فيدوروف، إنه لا يستطيع «استبعاد احتمال» تنفيذ تحرُّك «شبه عسكري» ضد بريطانيا. وقال فيدوروف: «عاجلاً أم آجلاً، قد يكون هناك رد فعل روسي تجاه المملكة المتحدة، ليس بالكلمات فقط، بل ربما يكون رد فعل ملموساً أيضاً».

وعندما طُلب منه توضيح طبيعة هذا الرد المحتمل، قال: «هناك نقاشات مختلفة حول الشكل الذي قد يتخذه، فقد يكون ما يسمى رداً تقنياً، وربما يكون هجوماً إلكترونياً من مصدر مجهول، وليس على المستوى الرسمي بالطبع». وأضاف: «وقد تكون هناك خطوات سياسية مختلفة. ولا أستطيع أن أستبعد بنسبة 100 في المائة احتمال اتخاذ بعض الإجراءات شبه العسكرية، على سبيل المثال».

وعندما طُلب منه تحديد المقصود بـ«شبه عسكري»، قال لبرنامج «نيوزنايت» على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «على سبيل المثال، قد يحدث شيء ما للمؤسسات، أو للمصانع التي تنتج طائرات مسيّرة لأوكرانيا، وما إلى ذلك».

ووفقاً لبيسكوف، تتخذ القوات المسلحة الروسية إجراءات لتحديد مواقع تصنيع هذه الصواريخ وغيرها من المعدات العسكرية وتدميرها. وكان بيرنهام أعلن خلال زيارة إلى كييف عن نية موافقة حكومته على رفع السرية عن معلومات تتعلق بمكونات صواريخ بريطانية.

وقال بيسكوف: «موقف سلبي للغاية. بريطانيا تشارك في هذه الحرب إلى جانب نظام كييف. بريطانيا تُؤجّج النار بشكل منهجي ومنتظم، وتُخطط بشكل منهجي ومنتظم لعرقلة أي تقدم في عملية السلام. هذا ما تفعله بريطانيا تحديداً. قواتنا المسلحة تُجري العمل اللازم، وتجمع المعلومات الضرورية لتحديد مواقع إنتاج هذه الصواريخ، ومواقع إنتاج المعدات العسكرية الأخرى، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتدميرها».

وفي تهديد مباشر، أكد الناطق الروسي أن «تبعات الخطوات الجارية، ورد فعل موسكو سيكونان أوسع مدى من مناطق المواجهة في أوكرانيا». وأوضح بيسكوف أن «ردود الفعل الروسية على ضربات أوكرانيا للبنية التحتية سوف تشعر بها كييف يومياً، وستكون تأثيراتها أبعد من أراضي أوكرانيا». وزاد: «الأمر الأساسي هنا، بالطبع، هو استحضار كلمات الرئيس: (لقد فتحتم صندوق باندورا، والآن احصلوا على إجابة). إن الإجابات في كييف محسوسة كل يوم، كل ليلة، وستظل محسوسة».


مقالات ذات صلة

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

عمر كريمليف أنفق مئات آلاف الدولارات في استئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة، إضافة إلى عرض الألعاب النارية بوصفها هدية زفاف لترمب الابن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في الكرملين بموسكو يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

بوتين «المتحصّن»... كيف غيّرت حرب أوكرانيا الرئيس الروسي وبلاده؟

تتزايد هواجس بوتين الأمنية مع استمرار حرب أوكرانيا، بالتوازي مع اتساع نفوذ الأجهزة الأمنية وتشديد قبضتها على المجتمع الروسي، وفق تحقيق لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب) p-circle

زيلينسكي مستعد للقاء بوتين خلال قمة «العشرين»

روسيا تضرب أوديسا مجدداً فيما تضطرب حركة الشحن في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ميامي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه مستعد للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في مدينة ميامي الأميركية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين: نشر قوات أوروبية في أوكرانيا «يعني حرباً ضد روسيا»

حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، من أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا «يعني حرباً ضد روسيا»، معتبراً أن موسكو «لا تشكّل تهديداً» للدول الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)
صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)
TT

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)
صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)

استأنفت روسيا هجماتها بالصواريخ الباليستية على أوكرانيا بعد توقف استمر عدة ليال، وتعرضت العاصمة كييف لقصف في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.

وبحسب قنوات على تطبيق تليغرام مرتبطة بالجيش، أُطلق ما يصل إلى ستة صواريخ «زيركون» المضادة للسفن، بعد تعديلها، على كييف.

وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بوقوع أضرار في مبنى إداري ومبنى سكني، إلى جانب مواقع أخرى. ولم يقدم في البداية معلومات عن سقوط ضحايا محتملين.

وذكرت تقارير إعلامية إن إمدادات المياه انقطعت في بعض المناطق الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن مدينتي دنيبرو وزابوريجيا، جنوبي أوكرانيا، تعرضتا أيضا لهجمات بالصواريخ الباليستية.

وفي المقابل، هاجمت أوكرانيا أهدافا داخل روسيا بطائرات مسيرة قتالية، وفقا لتقارير نشرتها قنوات على تطبيق تليغرام.

وشملت الأهداف مدينة روستوف جنوبي روسيا، وياروسلافل الواقعة شمال شرقي موسكو.

وقالت هيئة الطيران الروسية «روسافياتسيا» إن مطارات روسية عدة اضطرت إلى فرض قيود مؤقتة على عملياتها.


كندا تتقدم بطلب للانضمام إلى تحالف عسكري بقيادة بريطانيا

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
TT

كندا تتقدم بطلب للانضمام إلى تحالف عسكري بقيادة بريطانيا

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم، أن ​بلاده تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة، وهو تحالف عسكري بقيادة بريطانيا، وذلك في سعيها لتنويع علاقاتها الدفاعية بعيدا عن الولايات المتحدة، .

وتعد هذه القوة، ‌التي تضم ‌10 دول ​أعضاء ‌في ⁠حلف ​شمال الأطلسي، شراكة ⁠عسكرية للاستجابة السريعة.

وقال مكتب كارني في بيان «أعلن رئيس الوزراء كارني أن كندا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة، ⁠ورحب بدعم بريطانيا لمشاركة كندا ‌في ‌هذه المبادرة المهمة».

وتسعى كندا، ​العضو بحلف ‌شمال الأطلسي، إلى تعزيز ‌التعاون العسكري مع الدول الأوروبية في محاولة منها لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

والتقى كارني في وقت ‌سابق برئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام في شمال إنجلترا.

وناقش ⁠الجانبان ⁠فرص التعاون الصناعي في مجال الدفاع من خلال برنامج القتال الجوي العالمي، وهو مشروع متطور لطائرات مقاتلة انضمت إليه كندا بصفة مراقب في يوليو (تموز) 2026، حسبما ذكر مكتب كارني.

وتضم القوة الاستكشافية المشتركة ​الدنمارك وإستونيا ​وفنلندا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد وبريطانيا.


المفوضية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة

European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)
European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)
TT

المفوضية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة

European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)
European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى آلية على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، للتصدي بصورة أفضل لحوادث الطائرات المسيرة، وأعمال التخريب، والهجمات السيبرانية في أنحاء أوروبا التي تُنسب مسؤولية كثير منها إلى روسيا.

وتواجه بولندا، العضو في الحلف والاتحاد الأوروبي، والمجاورة لأوكرانيا وجيب كالينينغراد الروسي، انتهاكات متكررة لمجالها الجوي بطائرات مسيرة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

وأشارت فون دير لاين إلى أن هذه الآلية ينبغي أن تكون مماثلة للمادة الرابعة من المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فهي تتيح للدول التي ترى أن أراضيها معرضة لتهديد طلب عقد اجتماعات طارئة.

وتابعت فون دير لاين أيضاً قائلة إن المفوضية الأوروبية ستطرح «أفكارنا لتحويل مجلس أوروبي للأمن إلى واقع». واستطردت قائلة إن المجلس سيضم شركاء دوليين آخرين، مثل بريطانيا، وكندا، والنرويج، وأوكرانيا، دون تقديم أي تفاصيل.

وأوضحت فون دير لاين، كما جاء في تقرير وكالة «أسوشييتد برس» أن «أوروبا تحتاج إلى قائمة خطط خاصة بها لمواجهة التهديدات الهجينة. ونحتاج بصورة عاجلة إلى توافق بشأن كيفية التصدي لحوادث معينة»، ولا سيما تلك التي «تقع دون مستوى العدوان المسلح، لكنها تهدد أمننا القومي بوضوح»، مضيفة: «عندما تُفعل هذه الآلية من جانب إحدى الدول الأعضاء، فستجتمع جميع الدول الأعضاء لتنسيق استجابة أوروبية، وردع أي تصعيد إضافي، والحد من آثاره».

واتهم مسؤولون في ألمانيا والدنمارك وبولندا خلال الأسابيع الأخيرة روسيا بالتورط في حوادث توغل طائرات مسيرة، وأعمال تخريب، وإضرام حرائق، ومراقبة منشآت دفاعية، والتخطيط لاستخدام طائرة مسيرة محملة بمتفجرات لمهاجمة أحد المطارات.

وأسقطت طائرات مقاتلة إيطالية تعمل بالتعاون مع حلف «الناتو» طائرة مسيرة فوق ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة مسيرة داخل مجالها الجوي. ويُعتقد أن الطائرة دخلت من بيلاروس، حليفة روسيا.

وقال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي في فيلنيوس الأربعاء، إن الطائرة المسيرة التي أسقطتها طائرات مقاتلة تابعة للحلف فوق ليتوانيا يعتقد أنها مسيرة روسية انحرفت عن مسارها.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال الخطاب السنوي حول «حالة الاتحاد الأوروبي» في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ (أ.ب)

وقال ناوسيدا، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»: «استناداً إلى ما نعرفه حالياً، فمن المرجح أنها مسيرة من طراز (جيربيرا)». وأضاف أنه من المرجح أنها كانت تستهدف أوكرانيا، لكنها انحرفت عن مسارها بفعل الحرب الإلكترونية الأوكرانية، ودخلت المجال الجوي الليتواني. وقال ناوسيدا إنه من المرجح أن الحادث لم يكن هجوماً متعمداً على ليتوانيا. ولم تقع إصابات، أو أضرار. وكانت السلطات قد حذرت في وقت سابق السكان في عدة مناطق من احتمال وجود تهديد جوي.

وقال مسؤولون الأربعاء إنه عُثر الاثنين في البحر قبالة شمال بولندا على مسيرة روسية مفخخة من طراز «جيربيرا-2». وأفاد المدعي المختص بالشؤون العسكرية بارتوش أوكونييفسكي الصحافيين الأربعاء بأن الطائرة «كانت تحتوي على رأس حربي مزود بصاعق»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، كما قالت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستخضع الطائرة المسيرة لمزيد من الفحوص التي يجريها الجيش لتحديد مصدرها، والهدف الذي كانت موجهة إليه.

وقال وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك الاثنين إن الجيش عثر على الطائرة المسيرة قرب قرية روسينوفو في شمال غربي بولندا، وانتشلها من البحر. وأضاف أن الاعتقاد هو أن روسيا فقدت الطائرة خلال مناورات تجريبية فوق بحر البلطيق.

شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)

وباشر قسم الشؤون العسكرية في مكتب المدعي العام في مدينة شتشيتسين بشمال غربي بولندا إجراءات بشأن الواقعة. وقال أوكونييفسكي إن القسم يحقق في شبهة «التسبب في حادث يعرض حياة أو صحة عدد كبير من الأشخاص وممتلكات ذات قيمة كبيرة للخطر».

بدوره تعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، بتعزيز أمن السكك الحديدية في بلاده، عقب سلسلة هجمات روسية. وتعرضت البنية التحتية للسكك الحديدية والمحطات مراراً لهجمات روسية، من بينها هجوم وقع الأحد الماضي، وذلك عندما استهدفت طائرة مسيرة قتالية قطار ركاب كان متجها من كييف إلى وارسو، بالقرب من الحدود البولندية.

ورجحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية «أوكرزاليزنيتسيا» لاحقاً أن دبلوماسيين غربيين وساسة سابقين كانوا عائدين من مؤتمر في كييف هم المستهدفون المحتملون. وقال زيلينسكي إنه عقد اجتماعاً ركز على حماية البنية التحتية الحيوية، ومنظومة الطاقة، والخدمات اللوجستية. وأضاف في كلمته المسائية: «بالطبع، حظيت السكك الحديدية باهتمام كبير». وتابع: «رغم أن الروس يعتبرون سككنا الحديدية واحدة من أهدافهم الرئيسة، فإن شركة (أوكرزاليزنيتسيا) تعمل بمستوى مرتفع. ورغم التأخيرات، والهجمات، وكل الأضرار، فإننا نحافظ على استمرار خدماتنا اللوجستية». وقال إنه سيتم إبرام عقود إضافية لتوفير أنظمة من شأنها تعزيز حماية السكك الحديدية، والمعابر الحدودية، والمنشآت الأخرى التابعة لشركة «أوكرزاليزنيتسيا». وأضاف زيلينسكي: «هذه ليست مسألة مجردة، بل تتعلق بحياة أوكرانيا». وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن أكثر من 500 قاطرة تضررت، أو دُمرت جراء الهجمات الروسية.

رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وقال ‌زيلينسكي في مقابلة بثت الثلاثاء إن طائرات مسيرة روسية هاجمت مجال ​مولدوفا الجوي مرتين في أثناء عبوره أجواءها. وأخبر زيلينسكي شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية أنه كان في مطار كيشيناو بمولدوفا، على حدود أوكرانيا الغربية، في طريقه إلى رحلة خارجية، ثم في رحلة عودة عندما حدثت الواقعتان. وقال زيلينسكي: «هاجموا ‌مولدوفا عندما ‌كانت طائرتي الرئاسية هناك. ​ربما ‌لم ⁠يريدوا مهاجمتي ​شخصياً...». وأضاف: «وعندما عدنا ⁠إلى الوطن، مروراً بكيشيناو مرة أخرى، كرروا فعلتهم».

وكان متحدث باسم الحكومة المولدوفية قال في التاسع من سبتمبر إن إقلاع طائرة زيلينسكي المتجهة إلى النرويج تأخر بسبب إغلاق سلطات كيشيناو ⁠المجال الجوي للبلاد إثر إنذار ‌يتعلق بطائرة مسيرة.

ودخلت ‌طائرتان مسيرتان روسيتان المجال ​الجوي المولدوفي في ‌ذلك اليوم. هبطت إحداهما في حقل ‌شمال العاصمة، مما تسبب في اندلاع حريق، بينما واصلت الثانية طريقها إلى المجال الجوي الروماني. ولم يسبق لزيلينسكي أن تحدث عن ‌الواقعة الثانية. ولم يتضح بالضبط موعد عبور زيلينسكي مولدوفا مرة ⁠أخرى ⁠في طريق عودته إلى أوكرانيا قادماً من كندا.

وقالت سلطات مولدوفا إن طائرتين مسيرتين دخلتا مجالها الجوي يوم الاثنين 14 سبتمبر (أيلول). واصطدمت طائرة مسيرة روسية يوم الأحد بقطار ركاب على الحدود الأوكرانية مع بولندا، وذلك بعد وقت قصير من استخدام رئيس الوزراء البريطاني ​الأسبق بوريس ​جونسون ودبلوماسيين أوروبيين آخرين الخط نفسه.