ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى في نحو عام خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيداً من بقاء الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، فيما أثرت عمليات إعادة شراء وزارة الخزانة الأميركية للسندات وحالة عدم اليقين بشأن العقوبات الأميركية على إيران في الأسواق.
وسجل الوون 1376.50 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول) 2025، مواصلاً استفادته من تراجع العملة الأميركية بعد أن أثارت قفزة عوائد السندات الأسبوع الماضي مخاوف بشأن تنامي أعباء الديون في الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة الأخرى.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية خططاً لمضاعفة أحجام عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل في خطوة غير معتادة تهدف إلى الحد من ارتفاع العوائد، ما ضغط على الدولار.
ووفّر ضعف العملة الأميركية بعض الدعم للعملات الآسيوية، تصدرها الوون الكوري، الذي استفاد أيضاً من طفرة صادرات أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية، مدعومة بأكبر شركات رقائق الذاكرة في العالم، ما ساعد العملة على الصمود أمام الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، التي أضرت بالعديد من العملات الآسيوية.
وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، إن مبيعات الدولار من جانب المصدرين والشركات، إلى جانب ضعف الدولار على نطاق أوسع، وفرت دعماً أكثر استمرارية للوون.
وأضاف أن العوامل المحلية لا تزال مواتية، مع ارتفاع الصادرات 56 في المائة على أساس سنوي خلال أول 20 يوماً من أغسطس (آب)، بدعم من تسجيل شحنات أشباه الموصلات مستويات قياسية، إلى جانب تحقيق فائض تجاري كبير.
الدولار التايواني
وعزز الدولار التايواني، وهو أيضاً من العملات المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات، مكاسبه إلى 31.779 مقابل الدولار، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي.
كما ارتفع البات التايلاندي إلى 32.58 مقابل الدولار، مسجلاً أقوى مستوياته منذ منتصف يونيو. وبعد أن كان البات من العملات التي تراجعت إلى حد كبير خلال العام، ارتفع بنحو 2.2 في المائة خلال أغسطس.
وقال وونغ إن مزيج ضعف الدولار، وقوة صادرات الإلكترونيات، وتدفقات مرتبطة بالذهب قد يبقي البات مدعوماً على المدى القريب، رغم أن ضعف النمو المحلي وقطاع السياحة قد يحدان من إمكانية استمرار هذه المكاسب بالوتيرة نفسها.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحافي المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت لاحق اليوم، للحصول على مزيد من التفاصيل بشأن العقوبات التي تهدد واشنطن بفرضها على إيران.
وأدت تقلبات أسعار النفط الناجمة عن الصراع إلى إضعاف العديد من عملات جنوب شرق آسيا التي تعتمد اقتصاداتها على استيراد النفط.
قرارات بنوك مركزية
ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى قرار بنك تايلاند بشأن أسعار الفائدة المقرر الأربعاء، وسط توقعات بإبقاء البنك معدلات الفائدة دون تغيير حتى عام 2027. كما يجتمع بنك كوريا والبنك المركزي الفلبيني الخميس، فيما تتوقع «سيتي» أن يرفع كلا البنكين أسعار الفائدة 25 نقطة أساس.
وفي أسواق الأسهم، قاد مؤشر كوسبي الكوري التراجعات الإقليمية، منخفضاً نحو 3 في المائة، بينما هبط سهم سامسونغ للإلكترونيات بأكثر من 9 في المائة، بعدما خيبت خطة الشركة القياسية لإعادة 79 مليار دولار إلى المساهمين توقعات المستثمرين.
في المقابل، واصلت الأسهم الفيتنامية مكاسبها، مرتفعة 1 في المائة، بعدما أعلنت شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسواق العالمية أنها سترقي في سبتمبر تصنيف فيتنام من سوق حدودية إلى سوق ناشئة.





