موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

مطالب بفتح تحقيق... والمعارضة تتحدث عن «صفقات فساد»

دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)
دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)
TT

موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)
دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)

غرقت مناطق واسعة من العاصمة الموريتانية نواكشوط في الظلام لليوم الثالث على التوالي، جراء مشكلات في التيار الكهربائي ناتجة عن حريقين اندلعا يومي الجمعة والسبت في محطتي تحويل تغذيان أكثر من ثلثي العاصمة بالكهرباء.

واندلع الحريق الأول، الجمعة، في محطة التحويل الشرقية، قبل أن يندلع حريق مماثل، بعد أقل من 24 ساعة، في محطة التحويل الغربية. وأدخل الحريقان العاصمة، التي يقطنها نحو 1.5 مليون نسمة، في واحدة من أخطر أزمات الطاقة التي تشهدها منذ عقود.

وتسببت الأزمة في حالة استنفار داخل الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، كما ألغى وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، مهمة خارج البلاد وعاد إلى نواكشوط؛ فيما ألغى الوزير الأول المختار ولد أجاي عطلته السنوية.

واستمر الحريقان لعدة ساعات، وسط حديث عن أضرار كبيرة لحقت بالمحطتين، فيما أكدت السلطات أنها تعكف على تحديد مستوى الضرر.

محاولات «إصلاح الضرر»

وقالت شركة «صوملك»، في بيان صحافي، مساء السبت، إن الفرق الفنية «تعمل بكامل طاقتها الميدانية لإصلاح الأضرار»، وأشارت إلى أن الجهود أسفرت عن «إعادة الخدمة على مستوى نواكشوط الشمالية إلى خط (نواكشوط - إديني) المغذي لآبار المياه الصالحة للشرب بوصفه أولوية قصوى»، وذلك في إشارة إلى محطة المياه التي تغذي مناطق واسعة من نواكشوط الشمالية.

وأضافت الشركة أن عدة مناطق وأحياء متضررة «استفادت من عودة الكهرباء عن طريق خطوط تغذية موازية وبديلة»، مشيرة إلى أن خدمة الكهرباء عادت تدريجياً إلى مناطق واسعة في نواكشوط الغربية «بناءً على مستويات الحمولة المتاحة للشبكة».

وزير النفط والطاقة الموريتاني رفقة مدير شركة «صوملك» في إحدى محطتي الكهرباء المحترقتين يوم السبت (شركة صوملك)

من جانبه، قال المدير العام للشركة اخرمبالي لحبيب في تصريح صحافي مساء السبت: «نحن نعتذر لسكان مدينة نواكشوط عن هذه الانقطاعات الخارجة عن إرادتنا»، وأضاف: «نؤكد لهم أننا نعمل بدعم من الحكومة من أجل إعادة الكهرباء في أسرع وقت ممكن».

وأكد لحبيب أن هناك «حلولاً سريعة نعملُ عليها في غضون يوم أو يومين، وبعد ذلك سنعمل على حلول دائمة»، مضيفاً أن بعض التجهيزات والمعدات طُلبت على وجه الاستعجال من خارج البلاد، «كما التحق بنا خبراء وفنيون لتعزيز المستوى الفني للفرق العاكفة على حل الأزمة».

اتهامات بالفساد

وحول أسباب الحريقين المتزامنين في محطات التحويل الكهربائي، قال مدير الشركة: «تتم حالياً دراسة الأسباب بشكل دقيق، وسيتم إصدار تقرير في هذا الموضوع»، وسط شائعات انتشرت حول فرضية العمل الإجرامي، في حين تحدث آخرون عن ارتفاع درجات الحرارة.

في غضون ذلك، تعالت مطالب بضرورة فتح تحقيق في أسباب الحريقين، وقال النائب البرلماني المعارض والمرشح السابق للرئاسيات بيرام ولد أعبيد، إن على السلطات فتح تحقيق من أجل «تحديد أسباب الحريقين، وكشف جميع المسؤوليات المرتبطة بهما».

وأضاف: «إذا كانت جودة المعدات أو مطابقتها للمعايير موضع إشكال، فينبغي أن يطول التحقيق صفقاتها»، مشيراً إلى أن الأمر «ليس مجرد أعطال تقنية، ففي ذروة فترة الحر تضرب هذه الانقطاعات المستشفيات واستمرارية العلاج، والصيدليات وحفظ الأدوية، والمتاجر والأسر وحفظ المواد الغذائية، وهو ما تسبب في شل حياة جزء كبير من ساكني العاصمة».

من جانبه، قال النائب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود إن «صفقات الفساد في الصيانة» هي سبب ما يحدث من حرائق وتلف في معدات الشركة الموريتانية للكهرباء، وتحدّث عما سماه «انعدام الرقابة».

«صفقة مشبوهة»

ونشرت «منظمة الشفافية الشاملة»، وهي منظمة مستقلة تهدف إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية ومراقبة تسيير المال العام في موريتانيا، بياناً صحافياً مساء السبت، قالت فيه إنها توصلت إلى أن «الحريقين اللذين اندلعا في محطتين كهربائيتين، على الأرجح، مرتبطان باستعمال كابلات كهربائية ضخمة مخصصة لشبكات توزيع الكهرباء، جرى اقتناؤها من خلال مناقصة في إطار البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط».

وأضافت المنظمة المختصة في كشف الفساد أن التحقيقات الأولية «تُفيد بأن هذه الكابلات قد تكون غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة أو مغشوشة، وهو ما يُرجّح أنها وراء حدوث الأعطاب والحرائق التي طالت المحطتين، وتم فصل كوابل أخرى مشابهة خوفاً من الإضرار بمحطات أخرى».

وتابعت المنظمة: «المعلومات الأولية تشير إلى أن صفقة اقتناء هذه الكابلات أُبرمت في إطار البرنامج الاستعجالي، وأنها ترتبط بمصالح تجارية لنواب نافذين ومعروفين في البرلمان الموريتاني»، مؤكدة أنها «ستنشر معلومات جديدة تتضمن اسم الشركة، ومن يقف وراءها، وتحقيقات فنية حول الموضوع».


مقالات ذات صلة

شركات مصرية تسجل حضوراً لافتاً بمشروعات أفريقية كبرى

شمال افريقيا رئيسة تنزانيا ورئيس الوزراء المصري خلال مراسم افتتاح سد «جوليوس نيريري» السبت بتنزانيا (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

شركات مصرية تسجل حضوراً لافتاً بمشروعات أفريقية كبرى

سجلت الشركات المصرية المنفذة لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا، حضوراً لافتاً بقدراتها على تنفيذ مشروعات تنموية وهندسية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)

الشرطة: مسلحون يختطفون مصلين من مسجد في نيجيريا

قالت الشرطة إن مسلحين اختطفوا عدداً من المصلين من ​مسجد في ولاية النيجر بشمال وسط نيجيريا خلال صلاة الجمعة، في أحدث واقعة اختطاف جماعي.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
شمال افريقيا سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)

مدبولي في تنزانيا لافتتاح سد شيّدته مصر وسط توترات «أمن المياه»

تزامنت مشاركة مصر في افتتاح السد التنزاني الذي شيّدته مع تمسك أديس أبابا ببناء سدود جديدة على النيل دون تنسيق مع دولتَي المصبّ مصر والسودان.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا السيدة الأولى مريم الداه إلى جانب رئيس المجلس الجهوي لولاية لعصابة مساء الأحد (إعلام محلي)

موريتانيا: مطالب جديدة ببقاء الغزواني في السلطة

تجدد الجدل حول تعديل الدستور الموريتاني بعد أن دعا رئيس مجلس جهوي إلى بقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في السلطة لفترة رئاسية ثالثة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال جلسة موسعة الاثنين مع ممثلي القطاع الخاص ورئيس مجلس إدارة «المصرف العربي للتنمية الاقتصادية» (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر تعوّل على القطاع الخاص لتعزيز حضورها في أفريقيا

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أهمية تأسيس كيان استثماري مصري معني بتنسيق استثمارات بلاده في أفريقيا بمشاركة الجهات الحكومية، والقطاع المصرفي، والقطاع الخاص.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)

مفوضية حوض النيل «عالقة» بين تحفظات مصرية - سودانية وإصرار إثيوبي

مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)
مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)
TT

مفوضية حوض النيل «عالقة» بين تحفظات مصرية - سودانية وإصرار إثيوبي

مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)
مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)

تصطدم محاولات إثيوبيا لتفعيل مفوضية حوض النيل بتحفظات مصرية وسودانية حول اتفاقية «عنتيبي» وآليات اتخاذ القرار داخل المفوضية ليظل مستقبلها مرهوناً بتجاوز خلافات سياسية وتنظيمية متراكمة.

موقف القاهرة دفع أديس أبابا لاتهامها بأنها السبب في تأخير تفعيل الاتفاقية، وسط مفاوضات جارية بوساطة عدة دول من «حوض النيل» لم تسفر عن تقدم بعد، وهو ما يراه خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» نتيجة خلافات متراكمة بين البلدين وضمن حملات إثيوبية مناهضة لحقوق مصر، مشدداً على أن تلك «المفوضية» ستبقى عالقة طالما لم يصل الجانبان لتفاهمات قابلة للتنفيذ في ملف مياه النيل.

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يجري لمسافة نحو 6 آلاف و650 كيلومتراً، وهي بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا، في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الرسمية» لبلاده أخيراً إن «معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، وإطالة أمد هذه العملية، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ في 2024».

وعام 1999، أُعلن عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل باسم «عنتيبي» نسبة لمدينة أوغندية، ثم في 2010 وقّعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبورندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو (تموز) 2024 وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.

حصص المياه

وتعتبر القاهرة والخرطوم «عنتيبي» لا تراعي اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة (55 ملياراً و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 ملياراً و500 مليون متر مكعب للسودان)، وحقوق نقض لمصر والسودان أي مشاريع تُقام على النيل، ويمكن أن تؤثر سلباً على كميات المياه أو تعدّل وقت وصولها، وهي نفس الأسباب التي ترتكز دولتا المصبّ بنهر النيل مصر والسودان عليها في رفض الاتفاقية الجديدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، طالبت وزارة الري المصرية دول حوض نهر النيل بمراجعة مواقفها من الاتفاقية والعودة إلى النقاش بشأن التعاون بينها. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أطلق المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل بأوغندا الجديدة عملية تشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم (أي تصدّق على الاتفاقية الإطارية).

العملية التشاورية

وتحدثت وسائل إعلام مصرية في فبراير (شباط) 2025 عن أن لجنة العملية التشاورية سباعية، وتضم الدول الأربع المعترضة والمتحفظة على الاتفاقية، وهي مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية بجانب 3 دول موقعة على الاتفاقية، وهي أوغندا ورواندا وجنوب السودان كوسطاء.

الخبير في الشؤون الأفريقية رمضان قرني يرى أن الحديث الإثيوبي الأخير بشأن تأخير تفعيل مفوضية حوض النيل يندرج في المقام الأول ضمن حملة إعلامية إثيوبية موجهة ضد السياسة الخارجية المصرية في القارة الأفريقية، وبالأخص في منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي بشكل متكرر وعلى فترات متباينة.

ويعتبر أن هذه التحركات تهدف إلى صياغة واقع مائي جديد وسياسة مائية تمنح إثيوبيا اليد العليا على مجرى النيل وفرض رؤى أحادية سترفضها مصر بكل تأكيد.

ثلاثة مبادئ

كما يؤكد أن مصر واضحة في تحفظاتها وتتمسك بثلاثة مبادئ أساسية، تشمل مبدأ الإخطار المسبق بشأن تصريف المياه وفتح وغلق التوربينات والبوابات وآلية التصويت بالإجماع، وليس بالأغلبية، تجنباً لسيطرة أي تكتلات، وألا يتم توزيع الحصص المائية بالتساوي المطلق فحسب، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار المتغيرات والضرورات الحياتية، خاصة أن اعتماد مصر والسودان الرئيسي هو على مياه النيل، في حين أن بعض دول الحوض لا يتجاوز اعتمادها على مياه النهر نسبة واحد في المائة على أقصى تقدير.

ويوضح قرني أن الموقف المصري كان يعوّل في السابق بدرجة كبيرة على عدم انضمام دول مهمة للاتفاقية؛ إلا أن دخول دول مثل بوروندي وجنوب السودان قد ساهم في تغيير المعادلة داخل اتفاقية حوض النيل، ويشير إلى أنه بالرغم من ذلك لم يتصلب الموقف المصري في رفض الانضمام لمفوضية حوض النيل أو التشاور مع الشركاء الأفارقة، وهناك حرص على التوصل لتوافق؛ لكن إثيوبيا تتعنت.

منظر عام لمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وفي ضوء ذلك، يرى هبتامو إيتيفا أن «مفوضية حوض نهر النيل ستأخذ وقتاً أطول مما كان متوقعاً لتصبح فعّالة وتباشر عملها»، متمسكاً بأن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، داعياً مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلاً من معارضتها.

وبحسب إيتيفا، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيداً من الوقت للمشاركة فيها؛ إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقاً أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله.

وتسبب ملف «سد النهضة» في خلافات بين القاهرة وأديس أبابا، وتخشى دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، أن يؤثر السد سلباً على حصتيهما من مياه نهر النيل، وتطالبان بإبرام اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، بينما ترى إثيوبيا أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مجدداً منذ 2024.

ويتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية احتمال استمرار ذلك الوضع العالق للمفوضية، في ظل الخلافات الحالية بين مصر وإثيوبيا، مع استمرار الحملات الإثيوبية ضد القاهرة، ما يجعل من الصعوبة بمكان التوصل لتفاهمات أو إطار جامع توافقي بشأن المفوضية مع استمرار الخلافات وتفاقمها بشكل كبير.

3 مسارات

ويؤكد أن مصر ستتعامل مع هذا الملف من خلال 3 مسارات متوازية؛ أولاً مسار رفض السياسات الإثيوبية، والثاني تعزيز التعاون المائي مع دول حوض النيل، كما رأينا في بناء سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، بخلاف استمرار انخراط مصر في المشاورات السياسية والفنية داخل مفوضية حوض النيل، سعياً للوصول إلى توافقات شاملة بين دول الحوض مجتمعة.


رئيس المخابرات المصرية يبحث مع السلطة الفلسطينية «جمع الشمل»

رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)
رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)
TT

رئيس المخابرات المصرية يبحث مع السلطة الفلسطينية «جمع الشمل»

رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)
رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)

التقى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، الأحد، وفد السلطة الفلسطينية برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ومشاركة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس المخابرات الفلسطينية.

ووفق إفادة للهيئة العامة للاستعلامات في مصر، مساء الأحد، فإن لقاء رئيس المخابرات المصرية ووفد السلطة الفلسطينية جاء في «إطار الجهود المصرية المبذولة لجمع الشمل الفلسطيني».

وقالت «الهيئة» إن «اللقاء تناول تطورات الأوضاع في الضفة الغربية والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة».

وحسب هيئة الاستعلامات، فإنه «تم التوافق خلال اللقاء على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة».

وجاء اللقاء عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نائب الرئيس الفلسطيني، الأحد، أكد فيه عبد العاطي على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.

وشدد على الرفض القاطع لمشروع الاستيطان في منطقة «إي 1» وما يمثله من تهديد بتقسيم الضفة الغربية، وتطويق وعزل القدس الشرقية، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وكانت مصر قد حذَّرت في بيان، الخميس الماضي، من تقسيم الضفة الغربية، وعزل القدس الشرقية، وأدانت بأشد العبارات إقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي «إي 1» في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت حينها إنه «يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية، وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوِّض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، ويهدِّد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».


تحركات حكومية لاحتواء «أزمة وقود» في غرب ليبيا

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)
TT

تحركات حكومية لاحتواء «أزمة وقود» في غرب ليبيا

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)

في محاولة لاحتواء أزمة وقود تشهدها مناطق في غرب ليبيا، مع استمرار الطوابير والازدحام أمام محطات التزود في طرابلس، أعلنت شركة «البريقة لتسويق النفط» تكثيف إجراءاتها التشغيلية، رغم تأكيد السلطات والشركة أن الإمدادات مستمرة ولا توجد أزمة في الكميات المتاحة.

وفي أحدث إجراءاتها، وسَّعت «البريقة» خدمة البيع المباشر لوقود الديزل «النافطة» للشاحنات بطريق المطار في طرابلس إلى أربع محطات متنقلة، بعد تشغيل محطتين إضافيتين، السبت، بالتزامن مع استمرار نقاط البيع المباشر في ساحة المشروع وسوق الجمعة وميناء طرابلس.

محطة وقود بطرابلس (شركة البريقة)

وقال أحمد المسلاتي، الناطق باسم شركة «البريقة»، في تصريح صحافي إن الكميات التي جرى توزيعها عبر نقاط البيع المباشر وعدد من شركات التوزيع بلغت 518 ألفاً و500 لتر من الديزل، مؤكداً «استمرار تزويد هذه المواقع بالكميات وفق البرامج المعتمدة».

وتأتي هذه الإجراءات بينما عادت طوابير الوقود إلى طرابلس خلال الأيام الأخيرة، حيث رصدت تقارير انتظار المواطنين لساعات أمام عدد من المحطات، فيما امتد الازدحام إلى الطرق المحيطة.

وأظهرت صور ولقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية اصطفاف طوابير طويلة من سيارات المواطنين أمام بعض محطات الوقود في العاصمة طرابلس.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة انتظام إمدادات الوقود وتوفر كميات كافية من البنزين، مشيرة إلى وصول ناقلة إلى ميناء طرابلس محملة بنحو 40 مليون لتر، مع الاستعداد لاستقبال شحنة أخرى، فيما أعلنت البريقة استمرار ضخ وتوزيع البنزين من الميناء على مدار الساعة.

وتشير تحركات «البريقة» إلى أن المشكلة الراهنة لا تبدو مرتبطة فقط بتوافر الوقود في المستودعات، وإنما أيضاً بالقدرة على تنظيم عمليات التوزيع والوصول إلى المستهلكين في ظل ارتفاع الطلب والازدحام واختناقات شبكة التوزيع.

وكانت الشركة قد لجأت بالفعل إلى تشغيل محطات مخصصة للشاحنات على مدار الساعة في طرابلس بهدف تخفيف الضغط وتحسين حركة التزويد.

كما أعلنت شركة «البريقة» استئناف شحنات الوقود إلى مستودع سبها اعتباراً من الاثنين، انطلاقاً من مستودعي مصراتة والزاوية، وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت بعد استكمال الترتيبات التشغيلية لإعادة تنظيم الإمدادات وتعزيز الحصص الموجهة للجنوب، مشيرة إلى أن البرنامج كان قد توقف مؤقتاً منذ الأسبوع الماضي لأسباب تنظيمية، وسط استمرار تلبية احتياجات المنطقة من الأرصدة المتاحة.

وتحاول الشركة، من خلال توسيع نقاط البيع المباشر وزيادة قدرة التزويد الميداني، احتواء الاختناقات التي ظهرت بصورة أكثر وضوحاً في قطاع الديزل، الذي يواجه منذ أشهر شكاوى من قطاعات النقل والإنتاج والصناعة بشأن صعوبة الحصول عليه.

وكانت «وكالة الأنباء الليبية» قد أشارت مؤخراً إلى استمرار أزمة الديزل وتصاعد المطالب بتشديد الرقابة على منظومة التوزيع ومكافحة التهريب والتجاوزات.

وتقول «البريقة» إن عمليات الإمداد والتوزيع مستمرة، وإنها تتابع حركة الوقود من المستودعات إلى شركات التوزيع ثم إلى المحطات، في محاولة لضمان وصول الكميات المخصصة إلى المناطق المختلفة.

لكن استمرار الطوابير، بالتزامن مع ضخ كميات كبيرة وإجراءات استثنائية لتزويد الشاحنات، يسلط الضوء على الفجوة بين توفر الوقود على مستوى منظومة الإمداد ووصوله بصورة منتظمة إلى المستهلك النهائي، وهي المشكلة التي باتت تمثل الاختبار الأبرز لآلية توزيع المحروقات في ليبيا.