بنك كوريا الجنوبية المركزي قد يرفع تقديرات النمو لأكثر من 3 %

البنك المركزي الكوري الجنوبي (رويترز)
البنك المركزي الكوري الجنوبي (رويترز)
TT

بنك كوريا الجنوبية المركزي قد يرفع تقديرات النمو لأكثر من 3 %

البنك المركزي الكوري الجنوبي (رويترز)
البنك المركزي الكوري الجنوبي (رويترز)

قال خبراء اقتصاديون في كوريا الجنوبية، الأحد، إنه من المتوقع أن يرفع بنك كوريا المركزي توقعاته لنمو اقتصاد البلاد هذا العام إلى أكثر من 3 في المائة، مرجعين ذلك إلى صادرات أشباه الموصلات التي جاءت أقوى من المتوقع فضلاً عن تعافي الطلب المحلي.

ووفقاً لاستطلاع حديث أجرته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية وشمل ستة محللين اقتصاديين، يتوقع المشاركون أن يعدل بنك كوريا المركزي توقعاته لنمو عام 2026 من 2.6 في المائة حالياً إلى ما يصل إلى 3.4 في المائة.

وقال «أن جاي كيون»، المحلل في شركة كوريا للاستثمار والأوراق المالية: «بالنظر إلى الصادرات التي جاءت أقوى من المتوقع بقيادة أشباه الموصلات، وزيادة الإنفاق الحكومي المدفوع بارتفاع الإيرادات الضريبية وانتعاش الطلب المحلي، فمن المرجح أن تحقق البلاد نمواً اقتصادياً بنحو 3 في المائة هذا العام»، واضعاً توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام عند 3.2 في المائة.

وطرح آخرون تقديرات مماثلة تتراوح بين 3.1 و3.2 في المائة، وجاء أعلى تقدير من شركة «نومورا للأوراق المالية»، التي توقعت نمواً اقتصادياً سنوياً بنسبة 3.4 في المائة.

وقال بارك جونغ وو، الخبير الاقتصادي في شركة «نومورا»: «يمكن للبنك المركزي الكوري أن يأخذ في الاعتبار الطفرة في أشباه الموصلات والسياسة المالية التوسعية للحكومة. ونتوقع أن يرفع البنك المركزي بشكل حاد توقعات النمو لهذا العام والعام المقبل».

وأظهر الاستطلاع أن توقعات الخبراء للنمو في العام المقبل تراوحت بين 2.2 في المائة إلى 2.8 في المائة.

واتفق معظم الخبراء على أن بنك كوريا المركزي قد يرفع بشكل حاد تقديرات فائض الحساب الجاري لكوريا الجنوبية من 250 مليار دولار المعلنة في مايو. وقالوا إن فائض الحساب الجاري للبلاد للنصف الأول من عام 2026 قد تجاوز بالفعل حصيلة العام الماضي السنوية البالغة 191 مليار دولار، والتي كانت الأعلى على الإطلاق.

وفيما يتعلق بأسعار المستهلك، توقع الخبراء على نطاق واسع أن يحافظ البنك على تقديراته لمعدل التضخم عند 2.7 في المائة المعلنة في مايو (أيار)، مرجعين ذلك إلى الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

«جاكسون هول»... وارش أمام اختبار الأسواق ورهانات الفائدة

تقرير إخباري جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومينغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)

«جاكسون هول»... وارش أمام اختبار الأسواق ورهانات الفائدة

تستضيف مدينة جاكسون هول الندوة الاقتصادية السنوية التي أصبحت على مدى عقود إحدى أهم المحطات في أجندة البنوك المركزية العالمية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

السويد تبقي الفائدة دون تغيير... وتلمّح لإمكانية رفعها قبل نهاية العام

أبقى البنك المركزي السويدي يوم الخميس سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 1.75 في المائة كما كان متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (استكهولم)
الاقتصاد امرأة تخرج من متجر فواكه وخضراوات حاملة مشترياتها في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يواجه اختباراً جديداً بعد تسارع التضخم

يواجه بنك إنجلترا اختباراً جديداً في مسار مكافحة التضخم، مع عودة أسعار الطاقة إلى الضغط على تكاليف المعيشة في بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير الناس في شارع رينبو قبل إجراء استفتاء حول ما إذا كان ينبغي على آيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (رويترز)

آيسلندا ترفع الفائدة إلى 8 % وسط استمرار ضغوط التضخم

رفع البنك المركزي الآيسلندي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 8 في المائة؛ مشيراً إلى استمرار ارتفاع التضخم وتوقعاته.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد متسوق في أحد مراكز التسوق بلندن (إ.ب.أ)

زيادة فواتير الطاقة ترفع التضخم البريطاني إلى 2.9 % في يوليو

ارتفع التضخم في بريطانيا خلال يوليو (تموز) الماضي إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار)، مدفوعاً بزيادة فواتير الطاقة المنزلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي» المصري يصدر القواعد المنظمة لخدمات الهوية المالية الرقمية

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري يصدر القواعد المنظمة لخدمات الهوية المالية الرقمية

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأحد، أنه اعتمد القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، للتعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونياً (eKYC).

وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن هذه المنظومة تمثل نقلة نوعية في إتاحة الخدمات المصرفية الرقمية للمواطنين، حيث ستمكنهم من فتح الحسابات البنكية والحصول على مختلف المنتجات والخدمات المصرفية عبر القنوات الرقمية، دون الحاجة إلى زيارة فروع البنوك، كما تتيح المنظومة الموافقة الإلكترونية على الشروط والأحكام، واعتماد المصادقة الإلكترونية بديلاً للتوقيع اليدوي، فضلاً عن تحديث البيانات بسهولة ويسر، بما يوفر الوقت والجهد، ويُسهّل الحصول على الخدمات المالية بصورة أكثر سرعة وأماناً، ويسهم في تعزيز الشمول المالي والارتقاء بتجربة العملاء.

وأضاف عبد الله، وفقاً لبيان صحافي صادر عن البنك المركزي، أن «القواعد تضع إطاراً تنظيمياً متكاملاً لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، يتضمن حوكمة المنظومة، وتحديد أدوار ومسؤوليات جميع الأطراف المشاركة، إلى جانب المتطلبات الفنية والتشغيلية، وضوابط حماية البيانات والأمن السيبراني، بما يضمن تقديم الخدمات وفقاً لأعلى معايير الأمان والكفاءة وأفضل الممارسات الدولية».

ويمثل إصدار هذه القواعد خطوة محورية في تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المصرفي، وتهيئة البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار، بما يعزز قدرة البنوك على تقديم خدمات مالية رقمية متطورة، ويدعم جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي، والتحول إلى اقتصاد رقمي، وترسيخ مكانة مصر مركزاً إقليمياً رائداً في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات المالية الرقمية.


كيف تخفض البيانات الجيومكانية تكلفة المشروعات في السعودية؟

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

كيف تخفض البيانات الجيومكانية تكلفة المشروعات في السعودية؟

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

تُشكل البيانات الجيومكانية العمود الفقري لتخطيط المدن الحديثة، وهي منظومة معلوماتية تربط البيانات الرقمية (مثل الحدود، واستخدامات الأراضي، والمرافق، وخطوط التنقل) بمواقعها الجغرافية الدقيقة على الأرض عبر الإحداثيات. وتكمن أهميتها المحورية في تحويل الخرائط الصامتة إلى أدوات تحليلية توفر صورة شاملة ومحدثة للنطاق العمراني، مما يُتيح التنبؤ باتجاهات النمو، واكتشاف احتياجات المدن، واتخاذ قرارات تخطيطية قائمة على بيانات موثوقة.

وفي هذا السياق، تسهم قاعدة البيانات الجيومكانية التي طوّرتها وزارة البلديات والإسكان في دعم التنمية العمرانية في السعودية، عبر توفير صور جوية تاريخية وحديثة وتحديث البيانات المكانية باستمرار، مما ينعكس مباشرة على جودة المشروعات التنموية ورعايتها.

وتشكّل هذه البيانات مرجعاً مكانيّاً موثوقاً للمشروعات ودقة الدراسات والمخططات، في وقت شهدت فيه أعمال المسح الجوي بالمملكة تطوراً متواصلاً على مدى 56 عاماً، انتقلت خلالها من الصور التناظرية الفيلمية إلى التصوير الرقمي عالي الدقة وإنتاج الخرائط العقارية الرقمية.

مرجعية موثوقة لحماية الحقوق العقارية

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال خالد الغملاس، وكيل وزارة البلديات والإسكان للتخطيط الحضري والأراضي، إن قاعدة البيانات الجيومكانية تمثل مرجعية مكانية موثوقة تدعم تطوير سوق العقار ورفع كفاءة التخطيط العمراني، من خلال توفير بيانات دقيقة عن المواقع والحدود واستخدامات الأراضي والطرق والمرافق والخدمات.

خالد الغملاس وكيل وزارة البلديات والإسكان للتخطيط الحضري والأراضي (الوزارة)

وأوضح الغملاس أن القيمة الرئيسة لهذه البيانات تكمن في ارتباطها بالموقع والإحداثيات المكانية، بما يحافظ على ثبات المرجعية المكانية للعقار حتى مع تغير المعالم المادية على الأرض، مبيناً أن ذلك يعزز موثوقية البيانات العقارية، ويسهم في حماية الحقوق والحد من التداخلات والتعارضات، ويدعم وضوح البيئة العقارية أمام المستثمرين ومتخذي القرار.

وأضاف أن تكامل البيانات الجيومكانية يتيح للجهات المعنية تقييم البدائل والسيناريوهات العمرانية قبل اعتمادها، واكتشاف التعارضات في مراحل مبكرة من المشروع، وتحديد الاحتياجات والفجوات المكانية بصورة أدق، بما يرفع جودة التخطيط والتنفيذ ويعزز كفاءة استغلال الأراضي والموارد.

خفض الوقت والتكلفة

وحول أثر قاعدة البيانات في تكلفة ومدة تنفيذ المشروعات، قال الغملاس إن قاعدة البيانات الجيومكانية «نتوقع أن تسهم في اختصار الوقت وخفض التكلفة من خلال تقليل الحاجة إلى تكرار أعمال الرفع والمسح وجمع البيانات، وتسريع إعداد الدراسات والتحليلات والتصاميم».

وأضاف أن اكتشاف التعارضات في مراحل مبكرة من المشروع والحد من التعديلات وإعادة العمل أثناء التنفيذ يدعمان سرعة اتخاذ القرار ويرفعان كفاءة الإنفاق وجودة مخرجات المشروعات.

مرجعية للسوق العقارية

وأشار الغملاس إلى أن ارتباط البيانات الجيومكانية بالموقع والإحداثيات المكانية يحافظ على ثبات المرجعية المكانية للعقار، حتى مع تغير المعالم المادية على الأرض، بما يعزز موثوقية البيانات العقارية ويسهم في حماية الحقوق والحد من التداخلات والتعارضات.

كما تدعم هذه البيانات القرارات التخطيطية المتعلقة باستخدامات الأراضي وتوزيع الخدمات والمرافق وشبكات النقل والبنية التحتية، إلى جانب تحليل اتجاهات النمو العمراني ورصد التغيرات في المدن بصورة مستمرة.

تطور تقنيات المسح

وشهدت منظومة المسح الجوي في المملكة انتقالاً تدريجياً في استخدام التقنيات، بدءاً من التصوير بالأبيض والأسود، مروراً بالتصوير الملون، ثم التصوير الرقمي عالي الدقة، وصولاً إلى إنتاج الخرائط العقارية الرقمية، بما يعكس التطور الذي شهدته أعمال المساحة ونظم المعلومات في المملكة خلال العقود الماضية.

وفي محطة ضمن مسيرة تطوير الجودة، حصلت الوزارة على شهادة الآيزو لنظام إدارة الجودة (ISO 9001:2008) في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، وشمل نطاق الشهادة أنشطة إنتاج وتوفير المعلومات المكانية، بما في ذلك المسح الجوي والمسح الأرضي، والخرائط المصورة والخرائط الطبوغرافية، والمسح العقاري والخرائط العقارية، والاستشعار عن بُعد، وأنظمة معلومات الأراضي ونظم المعلومات الجغرافية.

وتواصل الوزارة تطوير منظومة المصورات الجوية والخرائط الطبوغرافية والعقارية، بما يعزز تكامل المعلومات المكانية ويرفع كفاءة التخطيط الحضري ويدعم تنفيذ المبادرات والمشروعات التنموية.

كما تعمل الوزارة على توسيع توظيف البيانات الجيومكانية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك أدوات التحليل المكاني والذكاء الاصطناعي، لرصد التغيرات العمرانية واكتشاف الأنماط ودعم التخطيط القائم على الأدلة.


زيادة أسعار الطاقة ترفع أرباح «سينوبك» الصينية 12 % في النصف الأول

خزانات ومرافق تخزين النفط بمنشأة تابعة لشركة «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)
خزانات ومرافق تخزين النفط بمنشأة تابعة لشركة «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)
TT

زيادة أسعار الطاقة ترفع أرباح «سينوبك» الصينية 12 % في النصف الأول

خزانات ومرافق تخزين النفط بمنشأة تابعة لشركة «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)
خزانات ومرافق تخزين النفط بمنشأة تابعة لشركة «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)

ارتفعت أرباح شركة «سينوبك»، أكبر شركة لتكرير النفط في الصين، بنسبة 12 في المائة خلال النصف الأول من العام، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية الذي عزز إيرادات أنشطة الإنتاج، رغم تأثيره في أعمال التكرير ومبيعات الوقود.

وقالت الشركة، المعروفة رسمياً باسم «تشاينا بتروليوم آند كيميكال كورب»، في إفصاح للبورصة يوم الأحد، إن صافي أرباحها الأولية بلغ 26.6 مليار يوان (نحو 4 مليارات دولار) خلال الأشهر الستة المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ23.8 مليار يوان في الفترة نفسها من العام الماضي.

بلغ متوسط سعر خام برنت نحو 87 دولاراً للبرميل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو، مقارنة بنحو 71 دولاراً في الفترة نفسها من عام 2025.

ووصلت الأسعار إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، متجاوزة 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل (نيسان)، بعد شهرين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية ضد إيران.

ولا تزال أسعار النفط شديدة التقلب مع استمرار الصراع، الذي دخل شهره السادس، من دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائه.

ارتفاع أسعار الخام سلاح ذو حدين

عزز ارتفاع أسعار النفط إيرادات «سينوبك» من إنتاج الخام عند رأس البئر، كما رفع قيمة مخزون النفط الموجود في خزانات الشركة.

لكن ارتفاع الأسعار شكَّل في الوقت نفسه ضغطاً على نشاط التكرير، الذي يمثل جزءاً رئيسياً من أعمال «سينوبك» ويشمل إنتاج الوقود والكيماويات والبلاستيك. فارتفاع أسعار الخام يعني زيادة تكاليف المواد الأولية للمصافي، بينما لم تتمكن الشركة من تمرير هذه الزيادة بالكامل إلى المستهلكين، بعدما فرضت الحكومة قيوداً على صادرات الوقود وحددت الأسعار المحلية لحماية الاقتصاد من ضغوط التضخم.

وتعتزم «سينوبك» إنفاق ما بين 82.9 مليار يوان و99.9 مليار يوان على النفقات الرأسمالية خلال النصف الثاني من العام.

وتستهدف الشركة إنتاج 141.8 مليون برميل من النفط الخام و746.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي خلال الفترة نفسها.