تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي وصف إردوغان بـ«الديكتاتور المعادي للسامية»

مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)
مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)
TT

تركيا تصدر مذكرات توقيف دولية ضد نتنياهو

مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)
مظاهرة احتجاجية في إسطنبول ضد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الصمود» لدى توجهه بحراً إلى غزة في مايو الماضي (إعلام تركي)

دخل التوتر بين تركيا وإسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد الحاد، على خلفية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة وسياسة توسيع العدوان إلى سوريا وجنوب لبنان، وتبادل الجانبان الاتهامات بزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وفي أحدث فصول التوتر، الذي جاء بالتزامن مع الأزمة بين أنقرة وتل أبيب على خلفية شن إسرائيل غارات جوية مكثفة على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب شمال غربي سوريا، الثلاثاء، بدعوى التحضير لنشر قوات تركية في قاعدة جوية داخل المطار، أصدرت تركيا، الجمعة، مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومواطن إسرائيلي آخر، بتهمة الإبادة الجماعية، في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل «أسطول الصمود» الذي كان متوجهاً إلى قطاع غزة في مايو (أيار) الماضي، وتوقيف الناشطين على متنه.

في المقابل، وصف مكتب نتنياهو في بيان، الجمعة، الرئيس التركي بأنه «ديكتاتور معادٍ للسامية»، واتهمه بارتكاب مجازر ضد الأكراد.

مذكرات توقيف تركية

قال وزير العدل التركي، أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، إنه «في سياق الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجوم على ناشطي الأسطول في المياه الدولية... وبناء على مذكرتي التوقيف الصادرتين في 14 يوليو (تموز)، بحق بنيامين نتنياهو وأفيق موسكوفيتش بتهمة الإبادة الجماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرات حمراء بهدف اعتقالهما على المستوى الدولي».

ويلاحق نتنياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب «جرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية وحرمان مشدَّد من الحرّيات وضرب وجرح متعمّد وتعذيب وتدمير للمقتنيات ونهب مشدد وتحويل مسار وسائل نقل»، بحسب وزارة العدل.

واحتجز الجيش الإسرائيلي، مطلع مايو الماضي، أكثر من 430 ناشطاً كانوا على متن نحو 50 مركباً في البحر المتوسط، ضمن مبادرة «أسطول الصمود» الذي انطلق من تركيا لتسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب التي استمرت أكثر من سنتين بين إسرائيل وحركة «حماس»، من خلال كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل عليه، وذلك بعد اعتراضهم في المياه الدولية غرب السواحل القبرصية، واقتادهم الجيش إلى سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل قبل طردهم إلى بلدانهم.

وسبق لإسرائيل أن اعترضت في أبريل (نيسان)، أسطولاً كان متجهاً أيضاً إلى غزة، قبالة سواحل اليونان. وأثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، موجة استنكار في إسرائيل والخارج، إثر نشره شريط فيديو له يظهر فيه الناشطون راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر.

هجوم على إردوغان

في الوقت ذاته، وصف مكتب نتنياهو، في بيان، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بـ«ديكتاتور معادٍ للسامية»، متعهداً أن تواصل إسرائيل «التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة».

وقال البيان إن «إردوغان ديكتاتور معادٍ للسامية ارتكب مجازر بحق الأكراد ويؤيد (مجزرة منظمة حماس الإرهابية)، ويقمع شعبه»، مؤكداً أن «إسرائيل ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة، ولأي تهديد لأمنها».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اعتراف بلاده بأحداث وقعت في شرق الأناضول في عام 1915، إبان الحرب العالمية الأولى في زمن الدولة العثمانية، على أنها «إبادة جماعية» للأرمن.

إحدى لقطات الهجوم الإسرائيلي على ناشطين ضمن «أسطول الصمود» خلال توجهه إلى غزة بحراً (إعلام تركي)

وردت «الخارجية» التركية ببيان قالت فيه إن إسرائيل «التي تمارس اضطهاداً ممنهجاً ضد الشعب الفلسطيني أمام أنظار العالم أجمع، والتي تحاكم حالياً أمام محكمة العدل الدولية في قضية ارتكاب جريمة (الإبادة الجماعية) ضد سكان غزة، تسعى إلى التستر على جرائمها من خلال القرار السياسي الذي اتخذته بشأن أحداث عام 1915».

وعدّ البيان «هذه المحاولة الخبيثة، التي تتجاهل الحقائق القانونية والتاريخية، تكشف مأزق نتنياهو وشركائه، الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في سياق التحقيق الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين».

وانضمت تركيا في 7 أغسطس (آب) 2024، رسمياً إلى دعوى «الإبادة الجماعية» التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متعهدة تقديم الأدلة على التطهير العرقي الذي ارتكبه الجيش الإسرائيلي ومجازره في قطاع غزة.

توتر متنامٍ

تشهد العلاقات التركية - الإسرائيلية موجات توتر تتصاعد أحياناً بشدة، منذ الهجوم الإسرائيلي على سفينة «مافي مرمرة»، ضمن «أسطول الحرية لغزة» في نهاية مايو (أيار) عام 2010؛ ما تسبب في خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بشكل متبادل، ووقف التدريبات العسكرية المشتركة، أو استضافة تركيا تدريبات جوية إسرائيلية في قاعدة بولاية كونيا (وسط الأناضول)، وإن كانت العلاقات التجارية والسياحية لم تتأثر.

مصافحة بين إردوغان ونتنياهو خلال لقاء بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2023 (الرئاسة التركية)

وتخللت ذلك مساعٍ أميركية لمحاولة إصلاح العلاقات، أسفرت عن لقاءات بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين، كان آخرها بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونتنياهو في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أقل من شهر من اندلاع حرب غزة.

لكن التوتر في العلاقات تفاقم بشدة مع اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث اتهمت أنقرة إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» خلالها، وجمدت علاقاتها التجارية معها، وأضيف إلى ذلك التنافس على الساحة السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، ودعم تركيا الواضح للإدارة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتوثيق علاقاتها بالبلد الجار (سوريا) في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية.


مقالات ذات صلة

هل يخفف طرح تركيا اتفاقاً بحرياً مع مصر التوتر بشرق المتوسط؟

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء مع الرئيس التركي بحضور وزراء الآلية الرباعية الجمعة في إسطنبول (وزارة الخارجية المصرية)

هل يخفف طرح تركيا اتفاقاً بحرياً مع مصر التوتر بشرق المتوسط؟

طرحت تركيا، السبت، التوصل لاتفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية مع القاهرة، عقب يومين من رفض مصري لمذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس التي تعدّها القاهرة «مخالفة»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية إحدى المسيرات الحاشدة التي خرجت في تركيا السبت دعماً لحرية الصحافة واحتجاجاً على اعتقال الصحافيين وإغلاق قنوات المعارضة (اتحاد الصحافيين الأتراك)

تركيا: مسيرات حاشدة ضد اعتقال الصحافيين وإغلاق قنوات المعارضة

خرجت مسيرات بالشوارع دعما لحرية الصحافية والصحافيين في 10 ولايات بأنحاء تركيااحتجاجا على اعتقال الصحافيين واحتجازهم بسبب ممارسة عملهم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس) p-circle 00:26

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب) p-circle

تركيا تقول إن إعادة توحيد شرق ليبيا وغربها «باتت وشيكة»

رأى وزير الخارجية التركي، الجمعة، أن الوقت حان لإعادة توحيد الإدارتَين المتنافستَين في شرق ليبيا وغربها، ملمّحاً إلى إمكان صدور إعلان في هذا الشأن في وقت قريب.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.


بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.