اقتصاد اليورو يتسارع رغم ضغوط الطاقة

قوة المصانع تعزز رهانات رفع الفائدة

الضاحية المالية في مدينة فرانكفورت الألمانية (إ.ب.أ)
الضاحية المالية في مدينة فرانكفورت الألمانية (إ.ب.أ)
TT

اقتصاد اليورو يتسارع رغم ضغوط الطاقة

الضاحية المالية في مدينة فرانكفورت الألمانية (إ.ب.أ)
الضاحية المالية في مدينة فرانكفورت الألمانية (إ.ب.أ)

سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال أغسطس (آب) أقوى وتيرة نمو منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعاً بتحسُّن واضح في الطلبات الجديدة وانتعاش قطاع التصنيع وعودة نمو الصادرات للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات. وتقدم البيانات دليلاً جديداً على قدرة اقتصاد المنطقة على الصمود أمام اضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، لكنها في الوقت نفسه تعزز احتمالات استمرار البنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب لمديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 52.1 نقطة في أغسطس، مقابل 52 نقطة في يوليو (تموز)، متجاوزاً توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 51.7 نقطة. وتشير أي قراءة أعلى من 50 نقطة إلى نمو النشاط. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة بعدما نما اقتصاد منطقة اليورو 0.4 في المائة في الربع الثاني، إذ تشير إلى استمرار الزخم خلال الربع الثالث رغم الحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد ودفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع. وكان التحول الأبرز في قطاع التصنيع، فقد قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.8 نقطة من 51.9 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات، ومتجاوزاً توقعات السوق البالغة 51.8 نقطة.

كما نما الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة في 54 شهراً. وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن التصنيع أصبح مجدداً «النجم الأفضل أداء»، بينما لعب قطاع الخدمات دوراً داعماً بعد الضعف الذي شهده خلال الربع الثاني. ولا يعكس انتعاش المصانع عاملاً واحداً فقط، فقد دفعت اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالشرق الأوسط الشركات إلى بناء مخزونات احترازية؛ ما عزز الإنتاج والطلبات.

وفي الوقت نفسه، ظهرت مؤشرات على زيادة الطلب على المنتجات التكنولوجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمعدات المستفيدة من ارتفاع الإنفاق الدفاعي، وهو اتجاه يقدم دعماً ملحوظاً للصناعة الألمانية.

والأكثر أهمية أن الطلب الأساسي نفسه أظهر تحسناً؛ فقد ارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في 40 شهراً، فيما نمت طلبات التصدير، التي تشمل التجارة بين دول منطقة اليورو، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022. وتشكل عودة الصادرات للنمو إشارة مهمة لاقتصاد أوروبي عانى طويلاً من ضعف التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة وفقدان بعض قدرته التنافسية الصناعية.

أما قطاع الخدمات، فحافظ على زخمه بعد انتعاش يوليو، إذ استقر مؤشره عند 51.7 نقطة، مخالفاً توقعات كانت تشير إلى تباطؤ النشاط.

• تحسن سوق العمل

كما انتقل التحسن إلى سوق العمل، فقد زاد التوظيف الإجمالي للمرة الأولى هذا العام، واستأنفت شركات التصنيع التوظيف بعد أكثر من ثلاث سنوات من تقليص العمالة، بينما سجل قطاع الخدمات أسرع نمو للوظائف في ثمانية أشهر.

هذه المؤشرات الإيجابية تحمل، مع ذلك، جانباً أكثر تعقيداً بالنسبة إلى السياسة النقدية. فالاقتصاد الأقوى يقلل الحاجة إلى دعم نقدي، فيما يظل التضخم عند مستويات مرتفعة تاريخياً رغم ظهور إشارات على انحسار ضغوط الأسعار. وأظهر المسح تباطؤ نمو تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، بينما تراجع تضخم أسعار البيع إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر. لكن قوة النمو وعودة الشركات إلى التوظيف قد تمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة للاستمرار في تشديد السياسة.

وترى الأسواق بالفعل احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، كما تسعر رفعاً واحداً على الأقل قبل نهاية العام. وكان استطلاع سابق لـ«رويترز» قد أظهر توقعات بأن ينفذ البنك المركزي الأوروبي ثاني زيادة للفائدة هذا العام خلال الشهر المقبل. وانعكست هذه المعادلة على سوق السندات؛ فقد انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بشكل طفيف إلى 3.2445 في المائة يوم الجمعة، بعدما سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى في 15 عاماً.

ومع ذلك، يتجه العائد للارتفاع بنحو 5 نقاط أساس خلال الأسبوع، مسجلاً ثاني زيادة أسبوعية متتالية. وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً نحو 3.7572 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، إلى 2.8233 في المائة.

وتبقى منطقة اليورو معرضة أيضاً لموجة ارتفاع العوائد العالمية، وإن كانت المخاوف المالية أقل حدة من الولايات المتحدة؛ فقد عادت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع سريعاً بعد أن وفر تدخل وزارة الخزانة دعماً قصير الأجل فقط للأسواق؛ ما أعاد المخاوف المتعلقة بالدين والتضخم إلى الواجهة.

• مخاطر إضافية

ويشكل النفط خطراً إضافياً على السيناريو الأوروبي؛ فقد دفعت حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران أسعار الخام إلى الارتفاع مجدداً، وتداول خام برنت قرب 93.32 دولار للبر، متجهاً إلى ثاني مكسب أسبوعي متتالٍ. وقد يؤدي استمرار النفط عند مستويات مرتفعة إلى إعادة تغذية التضخم الأوروبي من بوابة الطاقة والنقل والإنتاج، وهو ما قد يعقد مهمة البنك المركزي الأوروبي أكثر.

وتبدو منطقة اليورو لذلك أمام مفارقة اقتصادية لافتة؛ فقوة المصانع وتحسن الطلب والصادرات يمنحان الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة الصدمات، لكن هذه المرونة نفسها، بالتزامن مع ارتفاع النفط، قد تدفع أسعار الفائدة إلى البقاء مرتفعة لفترة أطول. ورغم الأرقام الإيجابية، تراجعت ثقة الشركات بشأن الاثني عشر شهراً المقبلة، وظلَّت دون متوسطها التاريخي. ولذلك سيبقى الاختبار الحقيقي في الأشهر المقبلة هو ما إذا كان الانتعاش الصناعي قادراً على الاستمرار بعد زوال أثر بناء المخزونات، وما إذا كانت عودة الصادرات ستتحول إلى اتجاه مستدام. وفي حال تحقق ذلك، فقد يدخل اقتصاد منطقة اليورو مرحلة نمو أقوى، ولكن بثمن يتمثل في سياسة نقدية أكثر تشدداً وتكاليف اقتراض أعلى لفترة أطول.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد المركز المالي في السعودية (واس)

أرباح 6 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

ارتفعت أرباح 6 بنوك سعودية في الربع الثالث، بقيادة «الجزيرة» نمواً و«الراجحي» قيمةً، في حين تراجعت أرباح ثلاثة بنوك بفعل ضغوط تشغيلية وائتمانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».