«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

مختصون: الأرقام تعكس خبرة المركز المتقدمة وقدراته النوعية في رصد المحتوى ومواجهته

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
TT

«اعتدال» و«تلغرام» يزيلان 34.3 مليون مادة متطرفة… وإغلاق 1.2 ألف قناة

تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)
تبرز جهود مركز «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية (واس)

نجح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» بالشراكة مع منصة «تلغرام» في إزالة 34 مليوناً و290 ألفاً و268 مادة متطرفة، وإغلاق 1.275 قناة استخدمت في نشرها والتحريض على العنف واستهداف أمن المجتمعات واستقرارها، وذلك خلال النصف الأول من العام الحالي 2026.

وتكشف هذه الأرقام عن الدور الذي تقوم به «اعتدال» وشركاؤها ضد التطرف في «الفضاء الرقمي»، كما أنها لا تقف عند حجم المحتوى الذي جرى التعامل معه، بقدر مدى التحول في طبيعة التطرف نفسه، الذي بات يتسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي ليصل إلى المتلقي من هاتفه.

وقال الدكتور عبده بن كداف، المشرف العام على وحدة الوعي الفكري في جامعة الملك عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الأرقام تكشف عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين.

وأوضح بن كداف أن هذه الأرقام تعكس ما يتمتع به المركز من خبرة متقدمة وقدرات نوعية في رصد المحتوى المتطرف ومواجهته، مضيفاً أن إزالة ملايين المواد وإغلاق آلاف القنوات تعني تضييق مساحة انتشار الخطاب المتطرف، وتقليل فرص وصوله إلى الجمهور، ولا سيما فئة الشباب.

وأضاف أن كبح جماح هذه الأفكار لا يتحقق بالمعالجة التقنية وحدها، لأن الفكر المتطرف قد يبحث عن منصات وأساليب جديدة أقل خضوعاً للرقابة للاستمرار في الانتشار، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين الرصد التقني المستمر والعمل الوقائي والفكري، عبر تعزيز الوعي، وتنمية التفكير الناقد، وتحصين الشباب من أساليب التضليل والاستقطاب.

وأكد المشرف العام على وحدة الوعي الفكري أهمية استمرار التعاون بين المركز والجهات ذات العلاقة، لافتاً إلى أن التكامل بين الجهود التقنية والفكرية والتوعوية، يمكن الحد بدرجة كبيرة من انتشار الفكر المتطرف وتأثيره، وبناء بيئة رقمية أكثر وعياً وأماناً.

تكشف الأرقام عن النجاح الملموس لمركز «اعتدال» في الحد من المنابر الرقمية التي تستغلها الجماعات المتطرفة لنشر أفكارها واستقطاب المتلقين (واس)

وبالعودة إلى تجربة المركز مع «تلغرام»، فإنها لم تبدأ بالإزالة وحدها؛ ففي عام 2022، أجرى باحثون متخصصون في «اعتدال» تقييماً لآلاف القنوات المشتبه في احتوائها على مواد دعائية للإرهاب، بهدف الكشف عن أنماط إساءة استخدام المنصة، ومشاركة نتائج الرصد مع المنصة.

ونتج عن هذا التعاون إزالة مركز «اعتدال» و«تلغرام» 97 مليوناً و611 ألفاً و787 مادة متطرفة، وإغلاق 4.294 قناة في عام 2025، ليرتفع الإجمالي منذ البداية وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى أكثر من 258.3 مليون مادة، مع إغلاق 19 ألفاً و87 قناة.

إلى ذلك، فسّر المستشار الدكتور محسن الحازمي، خبير القانون الجنائي الدولي ومكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، أن التطرف يأتي في إطارين مختلفين أحدهما المصاحب للإرهاب، وهو الذي يظهر داخل التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»، عندما تقوم هذه الجماعات بتقديم تصورات مضللة عن الدول والمجتمعات، وتستخدم التزوير والفبركة والمحتوى الرقمي لإقناع المتلقي.

أما النوع الثاني، وفقاً للحازمي، فيتمثل في التطرف المؤدي إلى الإرهاب وخطورته التي تبدو عادية أو شخصية، إذ قد يشعر شاب بأنه تعرض للظلم في قضية قضائية، أو بتفكك أسري، أو بأنه عاش تجربة اجتماعية قاسية، ويكون ذلك مدخلاً لجهة متطرفة لتعيد تفسير هذه التجربة أمامه باعتبارها دليلاً على ظلم المجتمع أو الدولة.

وحسب خبير القانون الجنائي الدولي، تزداد خطورة هذه البيئة مع اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي، التي أتاحت للمتطرفين الوصول إلى فئات واسعة، بما فيها المراهقون وأصحاب التجارب الشخصية الصعبة، إذ يمكن للحسابات الوهمية والمحتوى المضلل أن يقدما للمتلقي صورة مختلفة عن الواقع.

ورأى الحازمي أن المواجهة مع التطرف لم تعد محصورة في الجانب الأمني، فقد أصبحت المعركة الرقمية واحدة من أهم ساحات المواجهة، خصوصاً مع قدرة الجماعات المتطرفة على إنتاج المحتوى وتوظيف الصور والمقاطع والمواد المفبركة، مضيفاً أنه برزت هنا جهود «اعتدال» وشركائه في مواجهة المحتوى المتطرف على المنصات الرقمية، عبر الرصد والإزالة والتوعية، في محاولة لتقليص المساحات التي يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة في نشر خطابها واستقطاب المتلقين.


مقالات ذات صلة

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

الاقتصاد لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا وزارة العدل المصرية تؤكد استعدادها لتطبيق المنظومة القضائية (وزارة العدل)

«التقاضي عن بُعد»... مصر تختبر تحولها الرقمي في «الإجراءات الجنائية»

تترقب الأوساط القضائية في مصر بدء تطبيق منظومة «التقاضي عن بُعد» مع بداية العام القضائي الجديد أكتوبر المقبل.

رحاب عليوة (القاهرة)
خاص تمنح المشروعات الجديدة في السعودية المملكة فرصة لبناء الحوكمة والأمن السيبراني والبيانات والذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية منذ اليوم الأول (أدوبي)

خاص «ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تملك فرصة نادرة لبناء مؤسسات «مولودة للذكاء الاصطناعي»

تنتقل المؤسسات السعودية من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تصميم التشغيل مع أولوية للسيادة والمرونة والأمن والحوكمة منذ البداية.

نسيم رمضان (الرياض)
شمال افريقيا وزارة الداخلية تتبع فيديوهات وبلاغات على وسائل التواصل (وزارة الداخلية المصرية)

الفيديو سلاح الأمن المصري لاحتواء جرائم وضبط مخالفين

تحولت صفحات وزارة الداخلية المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه منصات لتلقي البلاغات، عبر مقاطع الفيديو التي  يتم تصويرها لحوادث أو مخالفات.

محمد الكفراوي (القاهرة)
تكنولوجيا جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم (واس)

السعودية وباكستان تعززان التعاون في الأمن السيبراني

عزَّزت السعودية وباكستان تعاونهما في مجال الأمن السيبراني بمذكرة تفاهم تهدف إلى حماية الفضاء السيبراني والمصالح الحيوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان يبحث مع مشرّعين أميركيين مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع مشرّعين أميركيين مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه السيناتور جيم ريش والسيناتور جين شاهين في واشنطن بحضور الأميرة ريما بنت بندر («الخارجية» السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش، ونائبة رئيس اللجنة السيناتور جين شاهين، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

جاء اللقاء في واشنطن، خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية السعودي إلى الولايات المتحدة.

وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ونائبة رئيس اللجنة في واشنطن («الخارجية» السعودية)

ووفقاً لوزارة الخارجية السعودية، استعرض الجانبان، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

حضر اللقاء الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، ومستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، إلى جانب عدد من المسؤولين.


محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات، في الرياض أمس. وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضا فيها العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.


السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.