انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

مكمل للعمل الأمني... ويضع آليات تبادل المطلوبين والمعلومات

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس
TT

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس

بلقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الخميس الماضي، يكون رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، قد اختتم جدول أعمال زيارته الرسمية الأولى من نوعها على رأس وفد قضائي رفيع المستوى إلى سوريا، لبحث العديد من الملفات وتعزيز التعاون والتنسيق القضائي بين البلدين، وتسلم الوفود القضائية ترتيب الملفات والتفاهمات بين البلدين.

بالإضافة إلى ملف عناصر تنظيم «داعش» من الموقوفين السوريين القادمين من «مخيم الهول» وتسليمهم إلى العراق، ووضعهم القانوني، برز الملف الحدودي والميليشيات المقاتلة العابرة للحدود، والعمل على دخول المؤسسات القضائية في معالجة هذا الملف وفق إطار مؤسساتي مكمل للعمل الأمني، ووضع آليات لتبادل المطلوبين والمعلومات، بحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وسبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد، وآخرين عراقيين ثبت تورطهم بقتل السوريين من خلال اتخاذ حكومة بغداد موقفاً قضائياً تجاههم ومحاكمتهم.

قوات الأمن السورية أمام مدخل «مخيم الهول» قبل إخلائه (أرشيفية - إ.ب.أ)

وبالنسبة لملف عناصر حُسبوا على «داعش» عند تفريغ معتقل «الهول»، فقد طالب سكان المحافظات الشرقية التي كانت تسيطر عليها قوات «قسد»، خاصة أهالي محافظة الحسكة السورية، بتدخل السلطات في دمشق لاستعادة الموقوفين لكونهم غير مرتبطين بالتنظيم، منوهين بظروف الاعتقال التي جرت بصورة عشوائية أو بحسب شبهات لم يتم العمل على التأكد منها، مطالبين كذلك الحكومة السورية بالكشف عن مصيرهم وتأمين نافذة تواصل معهم.

وتقدر أعداد المعتقلين المتهمين بانتمائهم لتنظيم «داعش»، من الجنسية السورية، ممن جرى نقلهم من سجون «قسد» شمال شرق سوريا إلى العراق، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بنحو 3543 معتقلاً، ما يضعهم تحت مظلة القضاء العراقي الذي يواجه معضلة تشتت الملفات وضبابية المعلومات حولهم، الأمر الذي يحتاج إلى تدخل سوري.

وأكد رئيس هيئة الإشراف القضائي العراقي، ليث جبر، ووزارة العدل السورية، الاتفاق على تشكيل لجان قضائية مشتركة لعقد اجتماعات متواصلة لحسم الملفات المتعلقة بمحاكمتهم، وتبادل المعلومات والوثائق ذات الصلة، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق، في مختلف المجالات والتحديات، بما يخدم سيادة القانون ومصالح الشعبين.

وزير العدل السوري مظهر الويس ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان في دمشق الخميس (وزارة العدل)

في السياق، يعتبر الباحث المختص بتحليل السياسات الإيرانية، مصطفى النعيم، أن الزيارة القضائية تمثل منعطفاً جديداً في طبيعة العلاقات السورية - العراقية المشتركة، التي من شأنها أن تعيد الاستقرار إلى الشرق الأوسط كمشروع عام لعمق عربي وأولوية الأمن القومي العربي اليوم، مشدداً على أنها «تمثل اللبنة الأولى في مسار التعاون الحقوقي والقضائي في مسألة ملاحقة مجرمي الحرب، أيضاً الملفات المعلقة، ومنها ملفات تبادل المجرمين المطلوبين على ضفتَي الحدود، وسوريا منفتحة تجاه تحقيق الأمن المستدام، وبالتالي أي تعاون سيكون ضمن مظلة عربية تأذن ببداية مرحلة جديدة في المنطقة».

ولم يستبعد الباحث السوري أن يكون حضور فائق زيدان الذي يدير ملفات عراقية حساسة ممهداً لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق، وإن تمت الزيارة فإنها «تمثل المنعطف الإيجابي الأول حول عودة العراق إلى عمقه العربي واضمحلال دور إيران ووكلائها في المنطقة، وهي أولوية بالنسبة إلى سوريا والدول العربية».

الحدود السورية - العراقية (أرشيفية)

يستند النعيم في توقعاته إلى التحركات العراقية المرافقة لزيارة فائق زيدان إلى دمشق، مثل وصول بعثة أمنية وعسكرية إلى الرياض، يقودها رئيس جهاز المخابرات العراقية، حامد الشطري، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، عبد الأمير الشمري، لبحث ملف الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وملف الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن «هذه الخطوات مجتمعة تدلل على مساعي العراق للسيطرة على الجماعات الرافضة لمسار حصر السلاح، وما ترسله من تهديدات بانتهاك الحدود الإقليمية تجاه دول الجوار، سوريا والأردن والسعودية والكويت، وبالتالي وجود ملفات حساسة مثل هذه يدفع بغداد نحو تهيئة الأجواء العامة في الإقليم، ويؤكد على بدء العمل بمشروع الفصائل المنفلتة وإنهاء تهديداتها... والحاجة للوقت، وأيضاً تتطلب دعماً إقليمياً».


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من السيول في إدلب (سانا)

أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

حذّرت الحكومة السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور شرق سوريا من الزيادة ‏التدريجية في كميات المياه القادمة من «سد كديران» على نهر الفرات، السبت، ودعت إلى…

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)

إيقاف ضابط من عهد الأسد في درعا عاد إلى سوريا بعد إدانته بالنمسا

عائلته: «إفادات لشهود من المحيط الذي خدم به في محافظة الرقة ومن خارج هذا المحيط بأنه لم يرتكب الجرائم المنسوبة إليه».

موفق محمد (دمشق)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: أبها يتعاقد مع نواف الغليميش

المدافع الشاب نواف الغليميش (المنتخب السعودي)
المدافع الشاب نواف الغليميش (المنتخب السعودي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: أبها يتعاقد مع نواف الغليميش

المدافع الشاب نواف الغليميش (المنتخب السعودي)
المدافع الشاب نواف الغليميش (المنتخب السعودي)

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي أبها عززت صفوف الفريق بالتعاقد مع المدافع الشاب نواف الغليميش، قادماً من نادي نيوم، ضمن تحركات النادي لتدعيم قائمته بالعناصر المحلية مع انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.

ويأتي التعاقد مع الغليميش ضمن توجه إدارة أبها إلى تعزيز الخيارات الدفاعية بعناصر شابة سبق لها خوض تجربة على مستوى دوري المحترفين، إلى جانب الحضور مع المنتخبات السعودية للفئات السنية.

وبدأ الغليميش مسيرته مع نادي الشباب، وتدرج في فئاته قبل الوصول إلى الفريق الأول، وظهر معه في منافسات دوري المحترفين، قبل أن ينتقل إلى نيوم خلال فترة الانتقالات الشتوية في فبراير الماضي.

ويشغل اللاعب مركز الظهير الأيمن، ويمنح الجهاز الفني أكثر من خيار على مستوى الخط الخلفي، في ظل قدرته على أداء الأدوار الدفاعية والمساندة الهجومية عبر الطرف.

وعلى الصعيد الدولي، سجل الغليميش حضوراً مع المنتخب السعودي تحت 20 عاماً خلال مراحل إعداده المختلفة، وكان ضمن قوائم «الأخضر الشاب» في معسكرات عدة خلال عامي 2024 و2025، كما شارك أساسياً في عدد من المواجهات الدولية، من بينها لقاء البرازيل الذي انتهى بالتعادل 1-1 خلال بطولة خوفو الدولية في مصر، إلى جانب مشاركته أمام كولومبيا.

كما كان الغليميش ضمن برنامج إعداد المنتخب السعودي لكأس العالم تحت 20 عاماً التي أقيمت في تشيلي عام 2025، بعد حضوره في عدد من المعسكرات التحضيرية التي سبقت البطولة.

ويواصل أبها تحركاته في سوق الانتقالات لتدعيم صفوف الفريق، وسط عمل إداري يستهدف توفير خيارات فنية متعددة للجهاز الفني.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: أبها يتفق مع البلجيكي باتشواي

المهاجم الدولي البلجيكي ميشي باتشواي (رويترز)
المهاجم الدولي البلجيكي ميشي باتشواي (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: أبها يتفق مع البلجيكي باتشواي

المهاجم الدولي البلجيكي ميشي باتشواي (رويترز)
المهاجم الدولي البلجيكي ميشي باتشواي (رويترز)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة أن إدارة نادي أبها، توصلت إلى اتفاق مع المهاجم الدولي البلجيكي ميشي باتشواي، لاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني، للانضمام إلى صفوف الفريق، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال الساعات المقبلة.

ويوجد باتشواي حالياً في مدينة أبها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات النهائية المتعلقة بانتقاله إلى النادي.

ويأتي التعاقد مع المهاجم البلجيكي في إطار حرص رئيس النادي على تدعيم الخط الهجومي بعناصر تمتلك الخبرة والجودة، ضمن تحركات الإدارة لتعزيز صفوف الفريق قبل انطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.

ويملك باتشواي، البالغ من العمر 32 عاماً، مسيرة طويلة في الملاعب الأوروبية، إذ مثّل ستاندرد لييج البلجيكي، ومارسيليا الفرنسي، وتشيلسي وكريستال بالاس الإنجليزيين، وبوروسيا دورتموند الألماني، وفالنسيا الإسباني، إلى جانب بشكتاش وفنربخشة وغلاطة سراي في تركيا، قبل انتقاله إلى آينتراخت فرانكفورت.

وخلال الموسم الماضي 2025 - 2026، شارك المهاجم البلجيكي في 6 مباريات بالدوري الألماني، بإجمالي 134 دقيقة، سجل خلالها هدفاً واحداً، في موسم تأثرت مشاركاته خلاله بالإصابة.

وعلى الصعيد الدولي، يمتلك باتشواي مسيرة بارزة مع المنتخب البلجيكي، إذ خاض 56 مباراة دولية وسجل 27 هدفاً، وسبق له تمثيل بلاده في كأس العالم 2018 ومونديال قطر 2022.


اللبنانيون في إسرائيل لا يأخذون قرار العفو بجدية

صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
TT

اللبنانيون في إسرائيل لا يأخذون قرار العفو بجدية

صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها

لم يأخذ اللبنانيون الموجودون في إسرائيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات بجدية؛ بعدما أقره البرلمان اللبناني الأسبوع الماضي، ويشمل آلاف المحكومين والموقوفين والملاحقين قضائياً في جرائم وقعت قبل 1 مارس (آذار) 2026، ومنهم أيضاً 3500 لبناني يعيشون في إسرائيل منذ سنة 2000.

وقال كلود إبراهيم، المدير السابق لمكتب أنطوان لحد، قائد «جيش لبنان الجنوبي»، إن «قرار العفو لم يصدر من أجلنا، بل حشرونا فيه حشراً، حتى لا يقال إنه شمل فقط المسلمين السنة والشيعة، بل يشمل أيضاً مسيحيين. فنحن هنا من جميع مكونات الشعب اللبناني، بمن في ذلك سنة وشيعة، لكن غالبيتنا مسيحيون. وقد أدخلونا فيه في اللحظة الأخيرة. لكن هذا القرار لا يختلف جوهرياً عن قرارات العفو التي صدرت في أعوام 2001 و2006 و2011، ولا يحمل أي بشرى لنا».

عفو وغرامات

وأضاف: «عاد إلى لبنان بموجب تلك القرارات أيضاً مجموعة كبيرة من المواطنين الذين لجأوا إلى إسرائيل هرباً من بطش (حزب الله)، وحصل قسم كبير منهم على العفو، خصوصاً الأطفال والنساء، بينما دفع قسم منهم لـ(حزب الله) غرامات مقابل فرض عقوبة سجن مخففة؛ وكلما زاد مبلغ الغرامة خفضوا قيمة العقاب الذي أصدرته المحكمة الخاضعة لنفوذهم. وحينئذ، فهمت إسرائيل اللعبة، فمنحت العائدين تعويضات عن خدمتهم العسكرية تساوي 3 أضعاف المبالغ المستحقة، وتلقفهم (حزب الله) بحماسة».

المعروف أن المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون في إسرائيل هم بالأساس أفراد ما يُعرف بـ«جيش لبنان الجنوبي»، الذي أسسه في بلدة مرجعيون الحدودية الرائد سعد حداد الذي توفي بالسرطان سنة 1984، وحلّ محله الجنرال أنطوان لحد، المستمر في قيادته حتى حلّه سنة 2000. فحينئذ، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك الانسحاب من لبنان في خطوة سريعة ومهرولة ودون إخبار جيش لبنان الجنوبي، فهرع أفراد هذا الجيش وعائلاتهم نحو الحدود مع إسرائيل التي حاربوا معها وقبضوا رواتبهم منها. ومع أن إسرائيل حاولت منعهم من دخول حدودها، فإن بقاءهم عدة أيام على الحدود يعانون أضر بسمعتها عالمياً بوصفها ناكرة للجميل، فاضطرت إلى قبولهم وسعت جاهدة للتخلص منهم بطرق مختلفة، وتمكنت من إعادة نصفهم إلى لبنان.

3500 لبناني

وردّاً على سؤاله حول خدمتهم لإسرائيل، يقول إبراهيم: «أقيم جيش لبنان الجنوبي بقرار من الجيش اللبناني، وجاء سعد حداد إلى الجنوب عن طريق حيفا، أي إسرائيل، بقرار من الدولة اللبنانية في سنة 1976. ومنذ ذلك التاريخ وحتى سنة 1990، كانت الدولة اللبنانية تدفع الرواتب لأفراده بشكل منظم بوصفهم جزءاً من الجيش اللبناني. لكن في تلك الفترة، ابتلي لبنان بالنفوذ السوري لنظام حافظ الأسد ثم بشار، ونفوذ إيران و(حزب الله)، فاتخذوا موقفاً عدائياً منا، وأصبحوا يتهموننا بالخيانة، مع أننا كنا في مهمة وطنية للحفاظ على الجنوب اللبناني من التنظيمات الفلسطينية. وإذا لم يحقق اللبنانيون في هذا التاريخ، فنأمل أن يحاكمهم التاريخ على ما فعلوه بنا».

يذكر أن عدد اللبنانيين الذين أصبحوا يحملون الجنسية الإسرائيلية يبلغ اليوم 3500 شخص، قسم كبير منهم ولدوا في إسرائيل بعد الرحيل عن لبنان في سنة 2000. وليسوا مسجلين في السجلات اللبنانية الرسمية.

ويقول إبراهيم: «هل ستتاح العودة لهؤلاء غير المسجلين أيضاً؟ وهل يقررون العفو عن أتباع (داعش) و(جبهة النصرة)، ونظل نحن في نظرهم عملاء لإسرائيل؟». ويضيف: «نحن نعيش في إسرائيل اليوم مثل بقية الجاليات اللبنانية في العالم؛ أناساً ناجحين، لدينا مئات الأطباء والمحامين والمهندسين والعاملين والعاملات في الهايتك. وينبغي أن تعاملنا الدولة اللبنانية كما تعامل بقية الجاليات، وذلك يفترض أن يتم عندما يُبرم اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان يشار فيه بوضوح إلى مكانتنا».