ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

حين غادر بيب غوارديولا مانشستر سيتي، كان من السهل النظر إلى مهمة خليفته بوصفها واحدة من أصعب الوظائف في كرة القدم، مدرب جديد يأتي بعد رجل صنع حقبة استثنائية، وفريق مطالب بالحفاظ على معايير وضعها أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ اللعبة. لكن إنزو ماريسكا لا يدخل ملعب الاتحاد حاملاً إرثاً ثقيلاً فقط، بل يجد أمامه أيضاً أفضلية ربما لا يحظى بها كثير من المدربين الذين خلفوا أسماء كبيرة؛ فغوارديولا لم يترك فريقاً منهكاً يحتاج إلى عملية إنقاذ، بل أمضى موسمه الأخير في الإشراف على إعادة بنائه، ليمنح خليفته قاعدة أكثر صلابة مما قد يوحي به حجم التغيير على مقاعد البدلاء. هذه النقطة تحديداً تجعل مهمة ماريسكا مختلفة، بحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية، إن المشكلة التي واجهها مانشستر سيتي في نهاية حقبة غوارديولا لم تكن انهياراً شاملاً، بل الحاجة إلى تجديد فريق بلغ ذروة طويلة من النجاح. وكان المدرب الإسباني قد بدأ بالفعل معالجة ذلك، حتى اقترب سيتي من المنافسة على لقب الدوري في الموسم الماضي، في ما يمكن اعتباره الموسم الأول لفريق جديد يتشكل تدريجياً. ولذلك، فإن ماريسكا لا يبدأ من الصفر؛ فلديه إيرلينغ هالاند، أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على منح الفريق القدرة على المنافسة فوراً، وحتى التغييرات التي أدخلها غوارديولا في التشكيلة خلال الفترة الأخيرة يمكن أن تُقرأ بوصفها جزءاً من إرث تركه عمداً للمرحلة التالية.

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

وهنا تكمن المفارقة: المدرب الذي كان من الممكن أن يغادر قبل سنوات، عندما بدأت ملامح الجيل السابق بالتراجع، اختار البقاء والإشراف على عملية إعادة البناء. والنتيجة أن خليفته حصل على فريق أقرب إلى الجاهزية منه إلى الفوضى. ولا يحتاج ماريسكا إلى البحث بعيداً عن مثال يثبت أن خلافة مدرب كبير ليست بالضرورة «كأساً مسمومة». عندما تولى تيتو فيلانوفا تدريب برشلونة خلفاً لغوارديولا في 2012، نجح الفريق سريعاً في استعادة لقب الدوري الإسباني، بعدما حقق 23 انتصاراً في أول 25 مباراة. كما أن تجارب بوب بيزلي بعد بيل شانكلي وفابيو كابيلو بعد أريغو ساكي تؤكد أن المدرب الجديد يستطيع أحياناً الاستفادة من جودة الفريق الذي ورثه بدلاً من دفع ثمن رحيل المدرب السابق. العامل المشترك في هذه التجارب كان واضحاً، المدرب الكبير رحل، لكن الفريق لم يرحل معه. وهذا ينطبق بدرجة كبيرة على سيتي. صحيح أن ماريسكا سيُقارن بغوارديولا منذ مباراته الأولى، لكن المقارنة ستكون أقل قسوة إذا نجح في استثمار الأساس الذي تركه الإسباني، بدلاً من محاولة إعادة اختراع الفريق بالكامل. ويمتلك ماريسكا ميزة أخرى لا تتوافر عادة لمن يتولى فريقاً بعد مدرب بحجم غوارديولا؛ فهو يعرف الطريقة من الداخل. سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في الفريق الأول، قبل أن يخوض تجربته كمدرب مع ليستر سيتي وتشيلسي.

ولذلك فإن أفكاره التكتيكية تحمل الكثير من ملامح المدرسة التي نشأ داخلها في مانشستر. الاستحواذ، التحكم في إيقاع المباراة، الأظهر المتقدمة، وتقليل المخاطرة في التمرير، كلها أفكار ظهرت في تجاربه السابقة، لكن ما سيحدد نجاحه في سيتي لن يكون قدرته على تقليد غوارديولا، بل قدرته على تحويل ما تعلمه منه إلى هوية خاصة به؛ فالمدرب الإسباني ترك إرثاً ضخماً، لكن ماريسكا لا يحتاج إلى حمله على كتفيه طوال الوقت. المطلوب منه ببساطة أن يحافظ على مستوى الفريق، ثم يبدأ تدريجياً في ترك بصمته.

بالنسبة إلى ماريسكا، الفرصة تبدو متاحة. غوارديولا لم يترك له فريقاً متهالكاً، بل ترك فريقاً في منتصف عملية تجديد. وإذا نجح الإيطالي في إكمال تلك العملية، فقد تتحول مهمة خلافة أحد أعظم مدربي العصر من عبء ثقيل إلى فرصة لصناعة فصل جديد في تاريخ مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

«فلاشينغ ميدوز»: ميرا أندرييفا تحقق أفضل نتيجة في مسيرتها

رياضة عالمية أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)

«فلاشينغ ميدوز»: ميرا أندرييفا تحقق أفضل نتيجة في مسيرتها

حققت الروسية الشابة ميرا أندرييفا أفضل إنجاز لها في تاريخ مشاركتها ببطولة أميركا المفتوحة للتنس بالتأهل لدور الـ16، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: شفيونتيك تتخطى الدور الثالث بصعوبة… وتضرب موعداً مع تشنغ

فازت إيغا شفيونتيك بصعوبة على التشيكية ماري بوزكوفا 7-6 و7-6 لتتأهل إلى الدور الرابع ببطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الجناح الفرنسي برادلي باركولا شارك لأول مرة مع ليفربول (رويترز)

إيراولا: باركولا لا يحتاج لخطة إعداد خاصة

يرى أندوني إيراولا مدرب ليفربول أن برادلي باركولا المنضم حديثاً لصفوف الفريق، لا يحتاج إلى إعداد خاص بعد ظهوره الأول في الفوز على إبسويتش تاون.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية الصفاقسي سقط أمام مضيفه شوتينغ ستارز (نادي شوتينغ ستارز)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الصفاقسي يخسر أمام شوتينغ ستارز

خسر الصفاقسي التونسي 1 - صفر أمام مضيّفه شوتينغ ستارز النيجيري في ذهاب الدور التمهيدي الأول لكأس الكونفدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (أبيوكوتا (نيجيريا))
رياضة عالمية لوريس كاريوس تألق في التصدي لهجمات بايرن (أ.ب)

«البوندسليغا»: كاريوس يقف سداً أمام بايرن... شالكه يوقف قطار البطل في غيلسنكيرشن

عاد شالكه إلى ملعبه في الدوري الألماني بأفضل طريقة ممكنة، بعدما أجبر ضيفه بايرن ميونيخ، حامل اللقب، على التعادل السلبي.

«الشرق الأوسط» (غيلسنكيرشن (ألمانيا))

الدوري الإيطالي: لاوتارو يقود إنتر لريمونتادا مثيرة أمام نابولي

مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)
مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: لاوتارو يقود إنتر لريمونتادا مثيرة أمام نابولي

مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)
مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)

سجل لاوتارو مارتينيز هدفا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليقود إنتر ميلان إلى العودة من تأخره بهدفين ويفوز بنتيجة 3-2 في مباراة مذهلة على أرضه ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإيطالي أمام نابولي السبت، في حين صعد روما إلى صدارة الترتيب بفوز آخر في اللحظات الأخيرة على أتلانتا.

وبدا نابولي في طريقه للفوز عندما تقدم بهدفين مقابل لا شيء بفضل ثنائية ماتيو بوليتانو وراسموس هويلوند في الدقيقة 53، لكن الهدف الأول لمارتينيز قلص الفارق إلى النصف، ثم أدرك ماركوس تورام التعادل قبل ثماني دقائق من نهاية المباراة.

وسنحت للفريقين فرص ممتازة لتسجيل هدف الفوز بعد ذلك، لكن إنتر كان هو الذي استغل فرصته عندما سدد مارتينيز الكرة في الشباك عند القائم البعيد بعد ركلة ركنية.

وبعد شوط أول خال من الأهداف، اشتعلت المباراة في الدقيقة 50 عندما سجل بوليتانو هدفا من هجمة مرتدة.

وبعد ثلاث دقائق، استلم هويلوند تمريرة من جيوفاني دي لورينزو وسجل هدفا بتسديدة قوية من على حافة منطقة الجزاء.

لكن إنتر رد بعدها بثلاث دقائق عندما سجل مارتينيز هدفا بعد إنهاء دقيق، ثم أدرك تورام التعادل بضربة رأس من تمريرة كارلوس أوجوستو.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث تبادل الفريقان الهجمات بين منطقتي الجزاء، لكن إنتر وجد اللحظة التي احتاجها لانتزاع النقاط الثلاث.

وسجل روما هدفين بعد الدقيقة 90 ليحقق الفوز بنتيجة 2-1 على أتلانتا ويتصدر ترتيب الدوري الإيطالي عقب مباراة مثيرة على الإستاد الأولمبي.

وبدا أن الهدف الافتتاحي الذي سجله إيدرسون لأتلانتا سيقود فريقه إلى الفوز، لكن روما أدرك التعادل بضربة رأس من ماريو إيرموسو.

لكن الفريق لم يكتف بالنقطة الواحدة وواصل الضغط الهجومي، مما سمح لماتياس سولي بتسجيل هدف الفوز من كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليخطف النقاط الثلاث.

وحقق تورينو فوزه الأول تحت قيادة المدرب الجديد إنياتسيو أباتي، بعد أن قلب تأخره إلى فوز 2-1 على مضيفه فيورنتينا.

وأطلق ماتيو بليغرينو تسديدة من مسافة بعيدة كان من المفترض أن تكون سهلة لحارس مرمى تورينو لوكاس بيري، لكنه سمح للكرة بالمرور من بين يديه.

ثم قام بيري بعد ذلك بعدة تصديات رائعة للحفاظ على فريقه في المباراة، قبل أن يقلب الضيوف مجريات المباراة رأسا على عقب.

وسدد رولاندو ماندراجورا الكرة بقوة في شباك فيورنتينا من خارج منطقة الجزاء ليعدل النتيجة إلى 1-1، قبل أن يسجل تشي آدامز هدف الفوز من مسافة قريبة في الدقيقة 82 ليضمن النقاط الثلاث للفريق الضيف.


«فلاشينغ ميدوز»: ميرا أندرييفا تحقق أفضل نتيجة في مسيرتها

أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)
أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ميرا أندرييفا تحقق أفضل نتيجة في مسيرتها

أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)
أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)

حققت الروسية الشابة ميرا أندرييفا أفضل إنجاز لها في تاريخ مشاركتها ببطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، بالتأهل لدور الـ16، مساء السبت.

وصعدت أندرييفا بالفوز على التشيكية نيكولا بارتونكوفا بنتيجة 6 / 2 و7 / 6 (7 / 5).

وستخوض اللاعبة الروسية البالغة من العمر 19 عاما مواجهة ضد أناستاسيا بوتابوفا من أجل حجز مقعد في دور الثمانية.


«فلاشينغ ميدوز»: شفيونتيك تتخطى الدور الثالث بصعوبة… وتضرب موعداً مع تشنغ

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: شفيونتيك تتخطى الدور الثالث بصعوبة… وتضرب موعداً مع تشنغ

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

فازت إيغا شفيونتيك بصعوبة على التشيكية ماري بوزكوفا 7-6 و7-6 لتتأهل إلى الدور الرابع ببطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، اليوم السبت وتضرب موعدا مع البطلة الأولمبية الصينية تشنغ تشين ون.

وخاضت البولندية البطولة، التي فازت بها في 2022، في خضم أصعب موسم في مسيرتها، لكنها قاتلت بضراوة حيث تمكنت من كسر إيقاع منافستها بفضل 18 ضربة أمامية ناجحة.

وقالت شفيونتيك (25 عاما) "كانت المباراة شاقة بدنيا، وشهدت الكثير من التبادلات الطويلة. لم تكن سهلة".

وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال مرتين في أول أربعة أشواط قبل أن تصبح المباراة صراعا محتدما.

ماري واجهت منافسة قوية (أ.ف.ب)

ولعبت بوزكوفا ضربة دقيقة في الزاوية البعيدة لتكسر إرسال شفيونتيك في الشوط 11، لكن البولندية ردت الكسر لتعادل النتيجة بضربة خلفية لم تتمكن منافستها من ردها.

وبددت شفيونتيك المخاوف بشأن مستواها الشهر الماضي بفوزها في تورونتو، وتقدمت بدقة خلال الشوط الفاصل. وارتكبت بوزكوفا خطأ مزدوجا مبكرا.

واستعادت البولندية زمام المبادرة بعد أن كانت متأخرة 3-صفر في المجموعة الثانية، وأنقذت ثلاث نقاط سنحت لمنافستها لحسم المجموعة على إرسال شفيونتيك في الشوط 12 الذي استمر لفترة طويلة.

النجمة البولندية ستواجه تشنغ في الدور المقبل (أ.ف.ب)

وتقدمت بثلاث نقاط في الشوط الفاصل، ثم تغلبت في النهاية على بوزكوفا بضربة خلفية في نقطة المباراة.

وستواجه شفيونتيك في المباراة المقبلة اللاعبة الصينية تشنغ، التي تأهلت من التصفيات، في إعادة لمباراة الدور قبل النهائي لأولمبياد باريس 2024، عندما أنهت اللاعبة الصينية سلسلة انتصارات اللاعبة البولندية التي بلغت 25 مباراة بطريقة درامية.