الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

ينجم عن تغير الهرمونات وإجهاد القلب وأعضاء الجسم الأخرى

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية
TT

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

الشعور بالإرهاق أثناء الحمل... الأسباب والحلول العملية

إن التعب يُعدّ من أكثر العلامات المبكرة شيوعاً للحمل، وقد يستمر طوال أشهر الحمل. وسواء كنتِ بالكاد تستطيعين إكمال يومكِ أو تحتاجين إلى قيلولة أكثر من المعتاد، فإنّ هذا التعب جزء لا يتجزأ من رحلة الحمل، حيث يشعر معظم النساء بأقصى درجات التعب خلال الأشهر الثلاثة الأولى والثالثة من الحمل. وبالنسبة للبعض منهن، قد يبدأ هذا الشعور في وقت مبكر يصل إلى أسبوع واحد بعد الإخصاب.

إرهاق الحمل

ولذا قد يسأل أحدهم: إذا كان من الطبيعي أن تعاني المرأة الحامل من التعب خلال حملها، فما هو إرهاق الحمل Pregnancy Fatigue، وما تأثيراته؟

إن إرهاق الحمل بالتعريف الطبي يتجاوز مجرد الشعور بالنعاس والتعب. إنه نوع من الإرهاق الذي لا يزول دائماً بمجرد أخذ وقت من الراحة. وخلال حملكِ يبذل جسمكِ جهداً كبيراً لدعم نمو طفلكِ، وهذا يتطلب الكثير من الطاقة. ويقول أطباء «جون هوبكنز» في الولايات المتحدة: «إرهاق الحمل هو شعور بالإرهاق الجسدي والنفسي الشديد والمستمر، وقد يتجلى ذلك في خمول العضلات، والحاجة المستمرة إلى الراحة، والتشوش الذهني».

ومن ناحية التأثيرات السلبية، يُشكّل إرهاق الحمل عبئاً ثقيلاً من جوانب متعددة تتعدى المرأة الحامل نفسها. فاجتماعياً، يُقيّد الإرهاق الأنشطة اليومية للحامل، ويُلحق الضرر بالعلاقات الشخصية للحامل داخل الأسرة وخارجها. ومع انخفاض جودة الحياة للحامل، ومع تفاقم هذه المشكلة بسبب مضاعفات شائعة أخرى في الحمل كفقر الدم أو الغثيان، يُضعف الإرهاق بشدة قدرة المرأة على أداء الأعمال المنزلية الروتينية، والتواصل الاجتماعي، ورعاية الأطفال الآخرين. ويرتبط بالتالي ذلك الإرهاق المزمن أثناء الحمل ارتباطاً وثيقاً بزيادة الضغط النفسي والمعاناة الذاتية.

ناهيك عن الضغط الطبي، حيث قد تتجاوز التكاليف غير المباشرة لمشاكل صحة الأم (مثل الإرهاق) تكاليف العلاج المباشرة للحمل المستقر.

واقتصادياً، يتسبب في ارتفاع معدلات التغيب عن العمل وارتفاع نسبة «الحضور غير الفعال» إلى العمل؛ ما يُكبّد أصحاب العمل خسائر بمليارات الدولارات على مستوى العالم.

أسباب الإرهاق الشائعة

ولكن دعونا نستكشف لماذا قد يُشعركِ الحمل بهذا الإرهاق الشديد، وماذا يعني ذلك لصحتكِ، وما يمكنكِ فعله لتشعري بتحسّن؟

إن هناك تغيرات عدة في جسمك قد تؤدي إلى الشعور بالإرهاق أثناء الحمل. والأسباب الشائعة للإرهاق أثناء الحمل تشمل:

• الهرمونات: ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون يجعلك تشعرين بالنعاس والخمول.

• زيادة حجم الدم: ينتج جسمك المزيد من الدم لدعم نمو طفلك؛ ما يزيد من جهد القلب والأعضاء.

• انخفاض مستوى السكر في الدم وضغط الدم: قد تُشعركِ هذه التغيرات بالضعف أو الدوار.

• غثيان الصباح: قد يُسبب الغثيان والقيء الجفاف؛ ما يزيد من شعوركِ بالتعب.

• التوتر النفسي: القلق بشأن طفلكِ أو صحتكِ أو المستقبل قد يُرهقكِ نفسياً وجسدياً.

• انخفاض مستوى الحديد: في المراحل الأخيرة من الحمل قد تُصابين بفقر الدم؛ ما يُسبب إرهاقاً إضافياً. سيقوم طبيبك بفحص ذلك خلال الزيارات الدورية.

وحول أسباب الشعور بالتعب الشديد أثناء الحمل، وكيفية التغلب على هذا الإرهاق، توضح استشارية أمراض النساء والتوليد في «كليفلاند كليك» الدكتورة أليسون ستالزر، قائلة: «في بداية الحمل، يبذل جسمكِ جهداً كبيراً لتهيئة الظروف اللازمة لنمو الجنين بشكل صحي، وهذا يتطلب طاقة كبيرة. وأولاً، هناك التغيرات الهرمونية التي تُهيئ الجسم للشعور بالنعاس. وارتفاع مستويات هرمون البروجسترون تحديداً قد يُسبب لكِ الإرهاق الشديد. وعلاوة على ذلك، يزداد حجم الدم خلال الحمل؛ ما يجعل قلبكِ يبذل جهداً أكبر مع كل نبضة. ورغم أنكِ لا تلاحظين ذلك، فإن مواكبة هذا الجهد يتطلب جهداً إضافياً كبيراً. كما أن العبء النفسي والعاطفي للحمل قد يكون مُرهقاً أيضاً. والتخطيط، والقرارات التي يجب اتخاذها، ومواعيد المتابعة الطبية، والقلق، والانفعال، والتساؤلات المالية، كل ذلك قد يُشغل حيزاً كبيراً من تفكيركِ، ويجعلكِ تشعرين بالإرهاق الشديد. ولاحقاً، قد تستنزفكِ ضغوط الحمل الجسدية. الآلام، والانزعاج، والذهاب المتكرر إلى الحمام في منتصف الليل. وهذا كله يتراكم، وقد يجعلكِ تشعرين وكأنكِ على وشك الانهيار».

وعادةً ما يصل إرهاق الحمل إلى ذروته في منتصف الثلث الأول من الحمل، أي في الأسبوع السادس إلى الثامن تقريباً. ولكن، بالطبع، قد يشعر بعض النساء بانخفاض طاقتهن قبل ذلك أو بعده.

ولمزيد من التوضيح والتحليل لأسباب الإرهاق خلال مراحل الحمل الثلاث (كل ثلاثة أشهر):

1. الثلث الأول: انخفاض الطاقة. عادةً ما يكون التعب في ذروته خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى. حيث يعمل جسمكِ على تكوين المشيمة والتكيف مع مستويات الهرمونات الجديدة.

2. الثلث الثاني: بعض الراحة. يشعر كثير من النساء بمزيد من النشاط بين الأسبوعين الثالث عشر والثامن والعشرين. ولذا؛ استمتعي بهذه الفترة.

3. الثلث الثالث: المرحلة الأخيرة. مع زيادة نمو طفلكِ، غالباً ما يعود التعب. قد يصبح النوم أصعب، ويكتسب جسمكِ وزناً إضافياً.

وتؤكد الدكتورة ستالزر: «عادةً ما يكون التعب في أسوأ حالاته خلال الثلث الأول من الحمل. ثم، في الثلث الثاني، تشعرين بنشاطٍ ملحوظ. وفي الثلث الثالث، قد يعود التعب مجدداً. وفي الثلث الثالث، غالباً ما يرتبط التعب بصعوبة النوم والشعور العام بعدم الراحة». وتوضح أن سبب التعب في الثلث الأول من الحمل يعود إلى الهرمونات. ولكن مع اقتراب نهاية الحمل، يصبح النعاس أقل ارتباطاً بتغيرات الجسم، وأكثر ارتباطاً بعبء حمل البطن الكبير طوال اليوم، وتأثير ذلك على نومك ليلاً.

وبغض النظر عن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لإرهاق الحمل، قد تسأل الحامل: كيف يؤثر إرهاق الحمل على صحتي وصحة حملي؟ وللإجابة، يُعدّ التعب الخفيف طبيعياً، لكن التعب الشديد أو المستمر قد يُصعّب الحياة اليومية. وقد يؤدي إلى:• تبني عادات غذائية سيئة.

• قلة النشاط البدني.

• تقلبات مزاجية مؤثرة.

• صعوبة في التركيز.

وفي حالات نادرة، قد يكون التعب علامة على مشكلة صحية مثل فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو سكري الحمل، أو اكتئاب ما قبل الولادة. ولذا؛ تأكدي من استشارة طبيبك أو قابلتك إذا شعرتِ أن هناك شيئاً غير طبيعي.

4 نصائح للتغلب على إرهاق الحمل

يفيد أطباء النساء والتوليد في «كليفلاند كلينك» أنه قد لا يكون الشعور بالتعب أثناء الحمل مريحاً عندما يرفض جسمكِ النهوض من السرير كل صباح، ناهيكِ عن صعوبة البقاء مستيقظة طوال اليوم. ورغم أن النوم الكافي قد يبدو الحل الوحيد للتخلص من هذا الشعور (وهو بالتأكيد سيساعد!)، فإن هناك طرقاً أخرى لاستعادة نشاطكِ. ومنها إليكِ بعض النصائح:

1. ممارسة الرياضة الآمنة أثناء الحمل. قد يبدو الأمر غير منطقي لبعض الحوامل، لكن تحريك جسمكِ يُحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية تُحسّن المزاج وتُساعد على زيادة مستويات الطاقة. استشيري طبيبكِ للحصول على توصيات بشأن التمارين المناسبة وغير المناسبة. وقد يُنصحكِ بتعديل برنامجكِ الرياضي خلال فترة الحمل.

2. حافظي على رطوبة جسمكِ. فالماء يُساعد جسمكِ على القيام بوظائفه الأساسية في رعايتكِ أنتِ والجنين. ويساعد شرب كمية كافية من الماء جميع وظائف جسمك على أداء مهامها بكفاءة أكبر، ويُقلل من استنزاف طاقتك. كيف تعرفين أنكِ تحصلين على كمية كافية؟ ابحثي عن لون البول الأصفر الفاتح.

3. قللي من الكافيين. صحيح أن جرعة مزدوجة من قهوة الإسبريسو أو مشروب الطاقة المُفضل لديكِ قد تبدو مُغرية الآن، لكن الحد من استهلاك الكافيين إلى 200 مليغرام كحد أقصى يومياً (ما يُعادل فنجانين صغيرين من القهوة) أمرٌ مهمٌ لحمل صحي. علاوة على ذلك، فإن الشعور بالإرهاق الشديد بعد تناول الكافيين لن يُساعدكِ على التخلص من التعب.

4. تناولي غذاءً متوازناً. نعم، قد يكون من الصعب تناول طعام صحي أثناء الحمل، خاصةً مع الشعور بالتعب والغثيان (إن وُجد). لكن إذا استطعتِ اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون، فسيُساعد ذلك على تغذية جسمكِ والحفاظ على مستويات طاقتكِ مرتفعة. لستِ متأكدة من أين تبدئين؟ إليكِ (في الفقرات اللاحقة من الموضوع) بعض الأطعمة التي تُساعد على مُكافحة التعب.

ويجيب أطباء النساء والتوليد في «كليفلاند كلينك» عن سؤال: متى تجب استشارة الطبيب؟، بقولهم: «نعم، التعب أمر طبيعي خلال فترة الحمل. لكن الإرهاق الشديد الذي يستمر حتى الثلث الثاني من الحمل قد يكون علامة على وجود مشكلة صحية كامنة. وخلال مواعيد المتابعة قبل الولادة، سيقوم طبيب النساء والتوليد أو القابلة بفحصكِ للتأكد من عدم وجود أمراض الغدة الدرقية، والتي قد تُسبب مضاعفات أثناء الحمل وتزيد من شعوركِ بالنعاس. وانقطاع النفس النومي قد يكون مصدر قلق أيضاً، خاصةً إذا تم تشخيصكِ به أو كنتِ مُعرضة لخطر الإصابة به قبل الحمل.

الخلاصة، إذا كان التعب يؤثر على حياتكِ اليومية، فتحدثي مع طبيبكِ لاستبعاد وجود أي مشكلة صحية كامنة. وقد يقترح عليكِ أدوية آمنة أثناء الحمل لمساعدتكِ على الحصول على الراحة التي يحتاج إليها جسمكِ». وبعض التعب جزء طبيعي من الحمل، لكنكِ أدرى بجسمكِ. لا تترددي في إخبار طبيبكِ إذا شعرتِ بأي شيء غير طبيعي. وتحديداً، عليكِ الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا كنتِ:

• تشعرين بالتعب المستمر دون أي تحسن.

• تعانين من الدوار، أو ضيق التنفس، أو خفقان القلب.

• تعانين من أرق شديد.

• تشعرين باليأس أو الاكتئاب.

الإرهاق الجسدي والنفسي الشديد والمستمر قد يتجلى في خمول العضلات والتشوش الذهني

أطعمة ومشروبات تمنح الحامل طاقة تدوم طويلاً

لا يوجد حل واحد فقط عندما يتعلق الأمر بالأطعمة التي تزيد مستويات الطاقة بالنسبة للنسوة الحوامل، وتخفيف الإرهاق لديهن. وتؤكد بيث تشيروني، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، أن أفضل الأنظمة الغذائية تعتمد على نظام غذائي متوازن غني بأنواع مختلفة من الأطعمة المغذية. وهذه الأطعمة هي أساس بناء طاقتك:

• الكربوهيدرات المعقدة: لا تنخدع بالاسم. الكربوهيدرات المعقدة سهلة الهضم، وأسهل في إضافتها إلى نظامك الغذائي. وتقول تشيروني: «الكربوهيدرات المعقدة توفر طاقة تدوم طويلاً. هذه هي أنواع الأطعمة التي تُعينك على إنجاز مهامك اليومية». ومن أمثلة الكربوهيدرات المعقدة:

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان، والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- الواكه، مثل التفاح، والتوت الأزرق والكمثرى (خاصةً عند تناول قشرها)، وكذلك الموز والبرتقال.

- الخضراوات، مثل البطاطا الحلوة، والهليون، والبروكلي واذرة.

- الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ.

- البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس.

• البروتينات الخالية من الدهون: قد تستغرق الكربوهيدرات المعقدة وقتاً طويلاً للهضم، لكن البروتينات تستغرق وقتاً أطول؛ ما يجعلها مفيدة في مكافحة التعب. لكن الأهم هو تناول البروتينات الخالية من الدهون. والسبب أن هضم البروتينات الغنية بالدهون، مثل قِطع اللحم الأحمر المرقّطة بالشحم، يُجبر الجسم على بذل جهد إضافي. وهذا الجهد الكبير من المعدة قد يُشعرك بالنعاس. كما يمكنك أيضاً إيجاد خيارات بروتينية غنية بالطاقة بعيداً عن قسم اللحوم. تشمل الأمثلة ما يلي:

- المكسرات، مثل اللوز، والفستق والجوز.

- البذور، مثل بذور دوار الشمس، وبذور الشيا وبذور اليقطين.

- الزبادي العادي.

• السوائل: قد يكون الشعور بالتعب علامة على العطش. وتشير الأبحاث إلى أن حتى الجفاف الطفيف قد يسبب الشعور بالإرهاق. فانخفاض مستوى السوائل في الجسم يجبر القلب على العمل بجهد أكبر؛ ما يستنزف طاقتك تدريجياً. وتوضح تشيروني: «هذا أحد أسباب زيادة احتمالية الشعور بالتعب عند الوجود في الخارج في يوم حار. لا تمكن المبالغة في أهمية الترطيب الكافي للجسم؛ فهو يساعد جميع وظائف الجسم على العمل بكفاءة أكبر للحفاظ على نشاطك». تختلف كمية السوائل التي يحتاج إليها الجسم باختلاف مستوى النشاط والطقس والموقع.

* استشارية في الباطنية

 


مقالات ذات صلة

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

يساعد قضاء وقت أطول خارج المنزل في تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة، ويمكن تحقيق ذلك بأنشطة بسيطة ضمن الروتين اليومي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.


منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.