النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.7 في المائة إلى 14028 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وكان سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر قبل أسبوع، مع انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.

وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة «ويزدوم تري»: «من الواضح أن السوق تعاني شحاً في المعروض. لكن هناك أيضاً كثيراً من علامات الاستفهام بشأن الاقتصاد العالمي، في حين يضغط الدولار على الأسعار».

وأضاف: «ما دامت الحرب في الشرق الأوسط مستمرة، يظل خطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب عن المتوقع قائماً».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الخميس؛ ما جعل السلع المقوَّمة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.7 في المائة إلى 107410 يوانات للطن، مع تراجع مؤشرات الطلب في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وتراجعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.

وهبط سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 1.2 في المائة إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض على التوالي بعد ارتفاع استمر سبع جلسات.

وأسهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أهم موردي الألمنيوم في العالم، إلى جانب التوقعات بعودة بعض طاقات الصهر التي تضررت جراء الحرب، في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن 0.9 في المائة إلى 3725 دولاراً للطن، وتراجع الرصاص 0.4 في المائة إلى 1902.50 دولار، في حين انخفض النيكل 0.6 في المائة إلى 16855 دولاراً، وتراجع القصدير 0.4 في المائة إلى 55590 دولاراً.


مقالات ذات صلة

مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة

الاقتصاد وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)

مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة

قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، إن مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة جديدة أمام الشركات العالمية والمصرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد علب ألمنيوم خلال عملية إنتاج في مصنع «بلاك بلايغ برويري» بمدينة أوشنسايد بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الألمنيوم يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع مع تراجع المخزونات

ارتفعت أسعار الألمنيوم للجلسة السابعة على التوالي يوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوى لها في 7 أسابيع، مدفوعة بمخاوف من شح المخزونات واستمرار نقص الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

سهم «معادن» يقفز 5 % ويدفع السوق السعودية للإغلاق في المنطقة الخضراء

ارتفعت السوق السعودية بدعم من أسهم المواد الأساسية، مع قفزة «معادن» 5 في المائة ومكاسب لعدد من الأسهم القيادية، رغم تراجع «الراجحي».

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تشدّد التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في قطاع المعادن النادرة

شدّد وزير الاقتصاد الأسترالي عمليات التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في مشروع للمعادن الحيوية، بعدما رفضوا الامتثال لأوامر تقضي ببيع حصصهم...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عاملان داخل أحد مصانع «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 16.3 % في يونيو تحت ضغط التعدين والأنشطة النفطية

انخفض الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 16.3 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة، بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، في مؤشر على استقرار سوق العمل، رغم الانخفاض المفاجئ في الوظائف خلال يوليو (تموز) الماضي.

قالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 9000 طلب إلى 209000، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس (آب) الحالي. وكان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن تبلغ الطلبات 202000 طلب.

وأفادت الحكومة، الأسبوع الماضي، بانخفاض الوظائف غير الزراعية بمقدار 23000 وظيفة في يوليو، إلى جانب إجراء تعديلات بالخفض على بيانات مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين.

ويميل نمو الوظائف إلى التباطؤ، خلال أشهر الصيف، وهي ظاهرة يعزوها اقتصاديون إلى صعوبة تعديل البيانات وفقاً للتقلبات الموسمية المرتبطة بتوقيت انتهاء العام الدراسي.

وتتحرك طلبات إعانة البطالة حالياً قرب الحد الأدنى من نطاقها المتوقع لهذا العام، والذي يتراوح بين 189000 و230000 طلب.

وظهرت مؤشرات أخرى على استقرار سوق العمل، في استطلاعٍ أجرته المؤسسة الوطنية للأعمال المستقلة (NFIB)، هذا الأسبوع، أظهر تعافي مؤشر توظيف الشركات الصغيرة في يوليو، بعد أربعة أشهر متتالية من التراجع.

وإذا استمر استقرار سوق العمل، إلى جانب مؤشرات اعتدال التضخم، فقد يتيح ذلك لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في سبتمبر (أيلول) المقبل.

كان البنك المركزي الأميركي قد أبقى، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة. وعارض ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية القرار، مفضّلين رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أيضاً انخفاض عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة، بعد أسبوع من بدء صرفها، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 22000 شخص إلى 1.777 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس.


شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

تراجع صافي خسائر شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 50 في المائة، عند 452.8 مليون دولار (1.7 مليار ريال)، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي (2025)، والتي سجلت فيها خسائر بنحو 908.5 مليون دولار (3.4 مليار ريال).

وجاء هذا الأداء، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية لشركات القطاع، وكذلك تحسن بعض النتائج من المشاريع المشتركة غير التكاملية، كما قابله انخفاض في إجمالي خسائر العمليات غير المستمرة وفي قيم بعض الأصول، كما سجلت انخفاضاً في استثمارات بعض حقوق الملكية، وارتفاعاً لمتوسط تكلفة بعض مدخلات الإنتاج وانخفاض الكميات المباعة نتيجةً للتحديات في سلاسل الإمداد.

ومن بين 9 شركات تعمل في مجال البتروكيميائيات مدرجة في «تداول»، حققت 4 منها ربحاً صافياً، وهي: «سابك للمغذيات»، و«ينساب»، و«المجموعة السعودية»، و«اللجين»، في حين تكبَّدت 5 شركات خسائر، وهي: «المتقدمة»، و«سبكيم»، و«سابك»، و«التصنيع»، و«كيان»، وذلك حسب إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية».

وحققت «سابك للمغذيات» أعلى أرباح بين شركات القطاع، رغم تراجع أرباحها بنسبة 21.4 في المائة، مسجلةً أرباحاً بنحو 1.6 مليار ريال، خلال النصف الأول من 2026، مقارنةً بأرباح 2.04 مليار ريال في النصف المماثل من العام السابق. وعزت الشركة انخفاض صافي أرباحها إلى الانخفاض في الكميات المبيعة نتيجة التحديات في سلاسل الإمداد، والانخفاض في نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك، وقد حدّ من هذا الانخفاض في صافي الربح ارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم منتجات الشركة.

وحلَّت «ينساب» ثانيةً في أعلى صافي أرباح، بتحقيقها أرباحاً بلغت 270 مليون ريال خلال النصف الأول من 2026، مقابل أرباحها خلال الفترة المماثلة من العام السابق والتي بلغت 58.2 مليون ريال، ولتقفز نسبة نمو أرباحها إلى 363 في المائة.

الكفاءة التشغيلية

وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع أرباحها جاء نتيجة ارتفاع الإيرادات بسبب ارتفاع متوسط أسعار البيع لجميع المنتجات، واستمرار تحقيق الشركة مستويات متميزة في اعتمادية المصانع والتي انعكست على الكفاءة التشغيلية.

بينما جاءت «المجموعة السعودية»، ثالثةً في أعلى صافي ربحية بين الشركات الرابحة، ونمت أرباحها بنسبة 410 في المائة، بعد أن سجلت صافي ربح بلغ 194 مليون ريال في النصف الأول لعام 2026، مقابل أرباح بلغت 38 مليون ريال في العام السابق.

في المقابل، تصدرت «كيان» قائمة أعلى شركات القطاع خسارةً، خلال النصف الأول من 2026 بخسائر بلغت 1.29 مليار ريال، لتهبط بنسبة 1.2 في المائة، عن النصف الأول من العام الماضي، والتي وصلت فيها خسائرها إلى 1.27 مليار ريال، في حين جاءت «التصنيع» ثانياً كأعلى شركات القطاع خسائر، بعد تكبدها 889.1 مليون ريال، وحلت «سابك» ثالثاً بصافي خسارة وصلت إلى 820 مليون ريال.

وعلى مستوى نتائج الربع الثاني من 2026، تراجعت صافي خسائر شركات القطاع إلى 42.17 في المائة، لتسجل شركات القطاع الـ9 إجمالي خسائر وصلت إلى 2.07 مليار ريال، مقابل خسارتها لنحو 3.58 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي 2025.

الإنتاج والمبيعات

وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن التباين في نتائج شركات البتروكيماويات السعودية لا يعود إلى عامل واحد، بل إلى اختلاف كل شركة في مزيج المنتجات، وتكلفة مواد المدخلات البتروكيماوية، ومستويات الإنتاج والمبيعات، والكفاءة التشغيلية، ومدى التعرض لاضطرابات سلاسل الإمداد والأسواق العالمية، موضحاً أن أحد أهم العوامل هو مزيج المنتجات والأسواق التي تخدمها كل شركة، فأسعار المنتجات البتروكيماوية لا تتحرك في اتجاه واحد؛ وقد تستفيد شركة من تحسن أسعار منتجات معينة في الوقت الذي تواجه فيه شركة أخرى ضغوطاً على منتجات مختلفة.

ويظهر ذلك بوضوح في حالة «ينساب»، التي ارتفعت أرباحها في الربع الثاني إلى 258.8 مليون ريال مقابل 44.5 مليون ريال في الفترة المقارنة، بالتزامن مع نمو الإيرادات بنحو 34.8 في المائة والتحسن الواضح في الربح التشغيلي. حسب عمر.

وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تكلفة مدخلات الإنتاج وهوامش الربحية؛ فالقطاع لا يتأثر بسعر بيع المنتج النهائي فقط، وإنما بالفارق بين سعر المنتج وتكلفة مواد المدخلات البتروكيماوية والطاقة والتشغيل؛ ولذلك قد ترتفع أسعار البيع، لكن أثرها على الأرباح يظل محدوداً إذا ارتفعت تكاليف المدخلات في الوقت نفسه، حيث أشارت «سابك» في الربع الثاني إلى أن ارتفاع أسعار اللقيم السائل حدّ جزئياً من استفادتها من ارتفاع متوسط أسعار البيع.

اضطرابات سلاسل الإمداد

كما تلعب الكفاءة التشغيلية واعتمادية المصانع وحجم المبيعات دوراً حاسماً، حيث الشركات القادرة على الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة واستقرار الإنتاج تستطيع توزيع تكاليفها الثابتة على أحجام أكبر وتحقيق هوامش أفضل، بينما تتحمل الشركات التي تواجه انخفاضاً في الإنتاج أو المبيعات تكلفة أعلى للوحدة، ويظهر ذلك في «كيان السعودية»، حيث انخفضت إيرادات الربع الثاني بنحو 10 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفعت خسارتها الصافية إلى نحو 673 مليون ريال. وفق الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد».

وزاد عمر بأنه يجب كذلك فصل الأداء التشغيلي الحقيقي عن البنود غير المتكررة، فتراجع خسائر «سابك» بصورة كبيرة من 4.07 مليار ريال إلى 833 مليون ريال لا يعني أن النشاط التشغيلي تحسَّن بالنسبة نفسها؛ إذ جاء جزء كبير من التحسن نتيجة عدم تكرار مخصصات وانخفاضات قيمة مرتبطة بأصول وعمليات تم تسجيلها في الفترة المقارنة، إضافة إلى تحسن نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة.

وواصل أن الصورة نفسها تظهر من زاوية أخرى لدى «سابك للمغذيات الزراعية»، التي بقيت من أعلى الشركات تحقيقاً للأرباح، لكن أرباح الربع الثاني تراجعت 64.2 في المائة إلى 379 مليون ريال، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة واضطرابات سلاسل الإمداد وانخفاض مساهمة شركة زميلة ومشروع مشترك، رغم تحسن متوسط أسعار بيع المنتجات، مشيراً إلى أن نتائج القطاع يجب ألا تقرأ بوصفها مؤشراً واحداً مجمعاً فقط، بل يجب تحليل كل شركة من خلال ثلاثة متغيرات رئيسية: حجم المبيعات، وهوامش المنتجات، والكفاءة التشغيلية.

ويتوقع عمر أن يدخل القطاع النصف الثاني من 2026 في مرحلة تحسن تدريجي ولكن غير متجانس، وليس في بداية دورة صعود قوية وشاملة حتى الآن، مضيفاً أن تراجع الخسائر المجمعة في النصف الأول مؤشر إيجابي، لكنه يحتاج إلى بعض التحفظ عند تفسيره، خصوصاً أن جزءاً مهماً من التحسن جاء نتيجة انخفاض بنود استثنائية لدى بعض الشركات، وفي مقدمتها «سابك»، وليس فقط نتيجة توسع قوي ومستدام في الهوامش التشغيلية.

البنية اللوجستية

وأكمل بأنه على الجانب الإيجابي، هناك فرص لتحسن النتائج إذا شهد النصف الثاني استقراراً أكبر في سلاسل الإمداد، وتحسناً في الكميات المباعة، واستمرار ارتفاع أسعار بعض المنتجات، مع نجاح الشركات في برامج خفض التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضح أن بيانات «سابك» تظهر قدرة الشركات السعودية على التعامل مع الاضطرابات من خلال تحويل مسارات التصدير والاستفادة من البنية اللوجستية على الساحل الغربي للمملكة، لكن التحدي الأكبر ما زال في فائض الطاقة الإنتاجية العالمي.

وتشير «سابك» إلى أن الطاقة الإنتاجية الزائدة عالمياً ما زالت تضغط على معدلات تشغيل القطاع، وتتوقع أن يكون التعافي تدريجياً مع خروج أو خفض تشغيل الطاقات الأقل تنافسية، وهذا يعني أن تحسن الأسعار وحده قد لا يكون كافياً لإعادة هوامش القطاع سريعاً إلى مستويات الدورات السابقة.

ويرى عمر أن تظل نتائج النصف الثاني مرتبطة بأربعة متغيرات رئيسية: الطلب العالمي، ولا سيما من آسيا والصين؛ أسعار اللقيم والطاقة؛ مستويات المعروض العالمي ودخول طاقات إنتاجية جديدة؛ وأخيراً تطورات سلاسل الشحن والتوترات الجيوسياسية، مضيفاً أنه بناءً على ذلك؛ فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار التحسن التدريجي مع بقاء التفاوت الكبير بين المنشآت، حيث الشركات ذات التكلفة التنافسية، والاعتمادية التشغيلية المرتفعة، والميزانيات الأقوى، ومزيج المنتجات الأكثر تنوعاً ستكون الأقدر على الاستفادة من أي تحسن في السوق.

وتابع أنه قد تستمر الضغوط على الشركات التي تعاني ارتفاع تكلفة الإنتاج أو انخفاض معدلات التشغيل، كما لا نزال نتحدث عن تعافٍ انتقائي أكثر من كونه تعافياً شاملاً للقطاع، والمؤشر الحقيقي الذي ينبغي مراقبته ليس فقط تراجع صافي الخسائر، بل تحسن الهوامش التشغيلية وأحجام المبيعات والتدفقات النقدية بصورة مستدامة.


ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضمن خدمات «إيه إي» لتحالف «جيميني»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضمن خدمات «إيه إي» لتحالف «جيميني»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضِمن خدمتي «إيه إي 15» و«إيه إي 19» لتحالف «جيميني»، الذي يضم شركتيْ «ميرسك» و«هاباغ-لويد»، وذلك بعد تحديث مساري الخدمتين للعبور عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، بما يعزز الربط البحري المباشر للسعودية بالأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا.

ويعكس هذا التحديث الدور المحوري لميناء جدة الإسلامي ضِمن شبكات الشحن العالمية، حيث تتضمن خدمة «إيه إي 19» إدراج الميناء مرتين ضِمن دورتها التشغيلية؛ الأولى خلال الرحلة المتجهة من آسيا نحو البحر المتوسط، والثانية خلال رحلة العودة جنوباً، بما يوفر خيارات ربط أوسع ومرونة أكبر لحركة الشحن من وإلى السعودية.

يأتي اختيار ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضِمن الخدمتين امتداداً لما يتمتع به من موقع استراتيجي على البحر الأحمر، وقدرات تشغيلية وبنية تحتية متطورة، بما يعزز جاذبيته للخطوط الملاحية العالمية، ويدعم دوره بوصفه بوابة بحرية رئيسية للسعودية على أحد أهم مسارات التجارة العالمية.

وتربط خدمة «إيه إي 15» ميناء جدة الإسلامي بموانئ تشينغداو ونينغبو في الصين، وكوانغيانغ في كوريا الجنوبية، وتانجونغ بيليباس في ماليزيا، مروراً بقناة السويس وبورسعيد ودمياط في مصر، وكولومبو في سريلانكا، إضافة إلى سنغافورة.

كما تربط خدمة «إيه إي 19» ميناء جدة الإسلامي بموانئ شنغهاي وتشينغداو ونينغبو في الصين، وبوسان في كوريا الجنوبية، وتانجونغ بيليباس في ماليزيا، مروراً بقناة السويس وبورسعيد في مصر وطنجة في المغرب، إضافة إلى سنغافورة.

ويسهم هذا التحديث في اختصار مدة الدورة التشغيلية الكاملة بنحو أسبوعين، من 16 أسبوعاً إلى 14 أسبوعاً، مع المحافظة على انتظام الرحلات الأسبوعية، بما ينعكس على رفع كفاءة الأسطول المستخدم وتعزيز كفاءة الخدمات المقدَّمة للمستوردين والمصدِّرين.

ويؤكد هذا التطور تنامي مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً رئيسياً يربط المملكة بالأسواق العالمية، ودوره في دعم استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يسهم في ترسيخ مكانة السعودية مركزاً لوجستياً عالمياً، تحقيقاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030».