قال فليتوود هايا، رئيس «اتحاد مالاوي لكرة القدم» لـ«رويترز» إن تأهل منتخب بلاده إلى «كأس العالم للسيدات 2027» هو نتيجة للاستثمارات التي ضخها «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في اللعبة أفريقياً خلال عهد رئيسه الحالي، جياني إنفانتينو، وإن «هذا الأمر هو السبب الذي سيجعله يحظى على الأرجح بدعم القارة».
وحققت مالاوي المفاجأة في «كأس الأمم الأفريقية للسيدات» الجارية حالياً في المغرب، وحجزت مقعدها في كأس العالم بوصولها إلى الدور ما قبل النهائي.
ويعزو هايا الفضل في هذا إلى تركيز إنفانتينو على الاستثمار في كرة القدم الأفريقية خلال فترة رئاسته، وما يعدها «محاولة لتحقيق تكافؤ الفرص هي السبب الذي سيدفعه إلى مواصلة دعم رئيس (فيفا)» الذي يواجه صعوبات حالياً.
وقال هايا لوكالة «رويترز» للأنباء في مقابلة حصرية، الأربعاء: «إذا نظرتم إلى ما حققه إنفانتينو في مجال تطوير كرة القدم للاتحادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي، ولأفريقيا عموماً، فسأكون مندهشاً بشدة إذا كان هناك أي اتحاد أفريقي لن يدعمه».
ويعتقد هايا أنه كان من الصواب سحب اقتراح إنفانتينو المثير للجدل، الذي كان يهدف إلى جمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى؛ وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالحوكمة.
ومع ذلك، فإنه يأمل أن يُستبدل بهذا الاقتراح شيء يوفر للاتحادات الأعضاء الأقل ثراء الدعم المالي الذي تحتاجه بشدة.
وقال هايا: «ما زلت أدعم إنفانتينو. وأؤكد لكم، بعد أن عملت معه، أنه ليس من النوع الذي يسعى إلى تحقيق مصالحه الشخصية. ولم يتزعزع ولائي له. أعتقد حقاً أن كل دولة تتمتع بالرصانة الكافية وتؤمن بتكافؤ الفرص (ستدعم إنفانتينو). لقد آمن بنا عندما تحدثنا معه عن كرة القدم في القاعدة الشعبية وكرة القدم للسيدات. نتيجة لذلك؛ تأهلت مالاوي لأول مرة إلى كأس العالم. ما الذي قد تحتاجه أكثر من رئيس يستمع إليك ويؤمن برؤيتك، ورئيس يرى أن أفضل طريقة لتطوير كرة القدم هي ضمان حصول الجميع على فرص متساوية؟».
جاء اقتراح إنفانتينو، الذي سُحب، مصحوباً بمنحة قدرها 20 مليون دولار للاتحادات الأعضاء للدورة المالية المقبلة، وهو مبلغ كانت ممكنة مضاعفته إذا وقعوا على الاتفاقية.
وقال هايا إن ضخ 40 مليون دولار في كرة القدم بمالاوي من شأنه أن يُحدث تحولاً جذرياً في هذه الرياضة بالبلاد.
وأوضح: «مالاوي واحدة من أفقر دول العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي. نواجه مشكلات خطيرة في البنية الأساسية. إذا نظرت إلى ملاعب التدريب والملاعب التي يستخدمها شبابنا، بما في ذلك الفتيات اللاتي تأهلن الآن إلى كأس العالم، فستندهش. إذا وفرنا لهم بنية أساسية أفضل وموارد أكثر، فإلى أي مدى بإمكانهم تقديم أداء أفضل؟ لدينا المواهب، لكننا نفتقر إلى الموارد اللازمة لتزويد فتياتنا وفتياننا بالمنصة التي تتيح لهم إظهار تلك المواهب. وقد آمن إنفانتينو بمشروعاتنا».
وقال هايا إنه سيرحب بأي منافس لإنفانتينو في انتخابات «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل، لكنه لا يرى في الوقت الحالي أي شخص تقدم للترشح، وإنه لا يملك أي فكرة عن شكل المقترحات التي قد يقدمها هؤلاء للمساعدة في تطوير كرة القدم بالبلاد الفقيرة مثل مالاوي. وأضاف: «على أولئك المستعدين لمنافسة إنفانتينو في صناديق الاقتراع أن يكشفوا عن ذلك علناً. عليهم أن يخبرونا بما سيقدمونه. بصفتي رئيس (اتحاد مالاوي لكرة القدم)، فإنني أحتاج إلى فهم ما سيقدمونه لمالاوي. سنستمع إلى ما سيقولونه، لكن سيتعين عليهم إقناعنا. أنا لا أقول إنه (إنفانتينو) لا بديل له، لكنني حتى الآن راض عن الطريقة التي يدير بها (فيفا) وعن احترامه لكل اتحاد. الشيطان الذي تعرفه أفضل من الذي لا تعرفه. إذا سألتني الآن، فقد أيدت إنفانتينو وسأرشح إنفانتينو».
