قتلة مأجورون وخطط سرية... ما أبرز المؤامرات الأجنبية المزعومة لاغتيال ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)
TT

قتلة مأجورون وخطط سرية... ما أبرز المؤامرات الأجنبية المزعومة لاغتيال ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير باتجاه الطائرة الرئاسية في مطار كليفلاند هوبكنز الدولي (أ.ب)

منذ عودته إلى البيت الأبيض، لم تقتصر المخاطر التي تحيط بالرئيس الأميركي دونالد ترمب على التهديدات السياسية والدبلوماسية، بل شملت أيضاً مخططات اغتيال تقول السلطات الأميركية إنَّها ارتبطت بجهات أجنبية، وفي مقدِّمتها إيران. ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتَعقُّد المشهد الأمني حول الرئيس، اتَّخذت الإجراءات لحمايته أشكالاً غير مألوفة، وصلت إلى حدِّ تغيير طائرته سراً، ونقل نفاياته الشخصية خارج تركيا.

ولا شك أنَّ السياسي الأقوى والأكثر إثارةً للجدل في العالم سيجذب تهديدات من خصومه، خصوصاً مع تبني ترمب نهجاً أكثر حدة في السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية.

وقد واجه الرئيس الأميركي محاولات اغتيال موثوقة عدة منذ عودته إلى منصبه، فضلاً عن تهديدات أخرى طاولته وأفراد أسرته.

وفي هذا الأسبوع فقط، تبيَّن أنَّ ترمب نُقل سراً من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» إلى طائرة أخرى، بعدما جرى تهريبه في شاحنة تموين؛ هرباً من تهديد إيراني محتمل بالاغتيال، وذلك خلال زيارته لقمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الشهر الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

كما واجه ترمب محاولات عدة لاغتياله داخل الولايات المتحدة، من بينها محاولات وقعت خلال حملته الانتخابية عام 2024، وأخرى تزامنت مع حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في أبريل (نيسان) من هذا العام.

وفيما يلي أبرز التهديدات والمُخطَّطات الموثوقة التي واجهها الرئيس الأميركي، والتي ارتبطت بجهات أو أفراد أجانب، وفق ما أوردته تقارير وبيانات السلطات الأميركية:

«المال ليس عائقاً»... تجنيد رجل أفغاني لتشكيل فرقة اغتيال لترمب

في عام 2024، اتُّهم فرهاد شاكري، وهو مواطن أفغاني وعميل للحكومة الإيرانية، بتجنيد شخصين من نيويورك كان قد التقاهما في السجن، لتنفيذ مؤامرة اغتيال تستهدف أحد منتقدي النظام الإيراني، وذلك في وقت كانت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تتصاعد.

وخلال احتجازه، اعترف شاكري لعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأنَّه جُنّد أيضاً للعثور على مجموعة من القتلة لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف الرئيس المنتخب آنذاك، دونالد ترمب. ووُجِّهت إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 تهمة التآمر المزعوم.

وبحسب شكوى جنائية قُدِّمت إلى محكمة فيدرالية في مانهاتن، قال شاكري، وهو مقيم سابق في نيويورك، إنَّ مسؤولين في النظام الإيراني طلبوا منه في سبتمبر (أيلول) 2024 «التخلي عن جهوده الأخرى... والتركيز على مراقبة، وفي نهاية المطاف، اغتيال، الرئيس السابق للولايات المتحدة، دونالد جيه. ترمب».

وعندما أخبر شاكري المسؤول الذي كان يتواصل معه بأنَّ تنفيذ الخطة سيتطلب مبلغاً «ضخماً»، جاءه الرد بأن «المال ليس مشكلة»، بعدما أبلغه المسؤول بأنَّ النظام «أنفق بالفعل كثيراً من المال». وقال شاكري إنَّه مُنح مهلة حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لتنفيذ المهمة.

وفي يناير (كانون الثاني)، حُكم على كارلايل ريفيرا، أحد سكان نيويورك الذين جنَّدهم شاكري، بالسجن لمدة 15 عاماً، بعد إدانته بالتآمر لقتل مواطنة أميركية من أصل إيراني، هي الصحافية والكاتب والناشطة الحقوقية مسيح علي نجاد.

وفي أبريل من هذا العام، قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إنَّ الولايات المتحدة قتلت مسؤولاً إيرانياً مرتبطاً بمؤامرة الاغتيال، لكنه لم يكشف عن اسمه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «مارين ون» في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية (رويترز)

ترمب يهدد بـ«إبادة إيران» وسط تقارير عن مؤامرات اغتيال

لم تقتصر التقارير عن المخططات الإيرانية على عام 2024، إذ ظهرت خلال العام الماضي تقارير أخرى عن مؤامرات تستهدف مسؤولين أميركيِّين؛ ما دفع ترمب إلى إطلاق تهديدات شديدة اللهجة تجاه إيران.

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين، رداً على سؤال بشأن التهديدات: «إذا فعلوا ذلك، فستتم إبادتهم. لقد أصدرت تعليمات، إذا فعلوا ذلك، فستتم إبادتهم، ولن يبقى منهم شيء».

وأعاد ترمب تأكيد هذه التعليمات في يوليو (تموز) من هذا العام، قائلاً: «إذا حدث أي شيء»، فقد يأمر حكومته «بقصفهم حرفياً بمستويات لم يشهدوها من قبل».

رجل أعمال استأجره «الحرس الثوري» يُقبض عليه وهو يرسم خطة قتل على منديل

واجه ترمب مؤامرة أخرى عندما اعترف رجل الأعمال الباكستاني، آصف ميرشانت، بمحاولة استئجار قتلة مأجورين لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف الرئيس الأميركي.

وقال ميرشانت، أمام محكمة أميركية، إنه كان يخطِّط لبدء تنفيذ عملية الاغتيال خلال الحملة الرئاسية لعام 2024، لكن المُحقِّقين الأميركيِّين تمكَّنوا من إحباط المؤامرة قبل أن تصل إلى مرحلة التنفيذ.

وبحسب ما قاله ميرشانت، كان ينفِّذ تعليمات من جهة اتصال مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني. وأضاف أن منسقه لم يحدِّد هدفاً بعينه، لكنه طرح عدداً من الأسماء، من بينها ترمب، الذي كان مرشحاً للرئاسة آنذاك، والرئيس جو بايدن، وسفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي.

وأُلقي القبض على ميرشانت بعدما استخدم أشياء موجودة على منديل لمحاكاة عملية إطلاق نار في تَجمُّع انتخابي أمام أحد معارفه، قبل أن يتبيَّن أن الشخص الذي كان يتحدَّث إليه يعمل سراً مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأنَّ المحقِّقين كانوا يسجِّلون لقاءاته معه.

ونفت الحكومة الإيرانية محاولة اغتيال مسؤولين أميركيِّين.

وقالت المدعية العامة الأميركية، بام بوندي، في بيان صدر عقب إدانة ميرشانت: «هبط هذا الرجل على الأراضي الأميركية على أمل اغتيال الرئيس ترمب، لكنه واجه بدلاً من ذلك قوة إنفاذ القانون الأميركية».

وجاء هذا النبأ بعد أيام من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي أشعلت فتيل الصراع الحالي.

ترمب يختبئ في شاحنة تموين وسط تقارير عن مؤامرة اغتيال إيرانية

وقع أحدث هذه الحوادث خلال قمة «ناتو»، التي عُقدت الشهر الماضي في أنقرة.

وجاء ذلك بعد تقارير ظهرت خلال الشهر نفسه أفادت بأنَّ مسؤولين إسرائيليِّين كشفوا عن مؤامرة إيرانية لاغتيال الرئيس الأميركي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 9 يوليو.

وكما اعترف ترمب نفسه، فقد نُقل سراً من تركيا ضمن عملية أمنية محكمة شملت طائرة الرئاسة الأميركية وشاحنة تموين وطائرة عسكرية ثانية للتمويه، وذلك بعد ظهور تهديد إيراني محتمل بالاغتيال.

وكان الصحافيون وعدد من موظفي البيت الأبيض يعتقدون أنَّهم سيسافرون مع ترمب على متن رحلة العودة إلى واشنطن، لكن الرئيس نُقل سراً من الطائرة الرئاسية ووُضع على متن طائرة أخرى.

وقال ترمب، يوم الثلاثاء: «أنا أسافر عبر جهاز الخدمة السرية والجيش. أرادوا مني أن أسافر على متن رحلة مختلفة، طائرة مختلفة. عليّ فقط أن أفعل ما يقولونه».

لماذا نُقلت نفايات ترمب الشخصية خارج تركيا؟

وخلال زيارته إلى تركيا، اتخذ الرئيس الأميركي إجراءات احترازية مُشدَّدة لحماية نفسه في أثناء وجوده بالخارج. ومن بين الإجراءات التي أُبلغ عنها نقل نفاياته البشرية من تركيا؛ بهدف منع جهات أجنبية من الحصول على معلومات استخباراتية يمكن أن تكشف تفاصيل عن حالته الصحية، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

واصطحب ترمب معه نحو 1400 شخص من أفراد طاقمه، من بينهم مسؤولون عن التعامل مع نفاياته الشخصية. ويُقال إنَّ هذا الإجراء يمثل جزءاً من التدابير الأمنية المتبعة لحماية الرئيس، ومنع خصومه من الوصول إلى معلومات حساسة عنه.

ولا تقتصر هذه الاحتياطات على ترمب؛ إذ يتَّخذ قادة عالميون آخرون إجراءات مماثلة، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالت ميلانيا وبارون

لم تقتصر التهديدات المرتبطة بإيران على ترمب وحده، بل طالت أيضاً زوجته ميلانيا، وابنه بارون.

فقد استُهدفت السيدة الأولى وابنها في مقاطع فيديو دعائية إيرانية، من بينها مقطع نُشر في يوليو بعنوان «أين نقتل ميلانيا؟». ويظهر في المقطع ما يبدو أنه تصوير لميلانيا في مرمى بندقية، إلى جانب تهديد مبطن لابنهما البالغ من العمر 20 عاماً يأمره بـ«انتظارنا».

ويبدو أنَّ المقطع يتضمَّن صوراً أو إشارات إلى أماكن تزورها ميلانيا باستمرار، إلى جانب تعليمات تتعلق بكيفية اغتيالها. وفي أعقاب ذلك، قرَّرت لاحقاً عدم حضور حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

ويجري جهاز الخدمة السرية الأميركي تحقيقاً في المقطع الذي نشرته وكالة أنباء «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها ترمب وزوجته دعوات لقتلهما؛ إذ ظهرت في يوليو لوحة إعلانية في ساحة بطهران تحمل صوراً لترمب وميلانيا وعدد من أبناء الرئيس، وهم موضوعون فوق نعوش ملفوفة بالأعلام الأميركية.


مقالات ذات صلة

حاكم كاليفورنيا يعلن تخفيف كل أحكام الإعدام في الولاية

الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم يتحدث خلال فعالية في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

حاكم كاليفورنيا يعلن تخفيف كل أحكام الإعدام في الولاية

أعلن حاكم كاليفورنيا الأميركية غافين نيوسوم الخميس أنه قرّر تخفيف جميع أحكام الإعدام في الولاية إلى السجن المؤبّد، في خطوة تشمل 548 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ قرصنة إلكترونية (رويترز)

أميركا تحذر من «تهديد إلكتروني مستمر» يستهدف أنظمة التبريد

حذرت ‌الولايات المتحدة في بيان صدر اليوم الخميس من «تهديد إلكتروني مستمر» لأنظمة التبريد بقطاعات مختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

أميركا تفرض عقوبات جديدة على كوبا

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الخميس قراراً ​يمهد الطريق لفرض عقوبات على قطاعات في الاقتصاد الكوبي تشمل الإلكترونيات والتصنيع والقطاع البحري والتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)

الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي يتطلع الديمقراطيون إلى ما قد يصبح أحد أكثر الانتخابات التمهيدية الرئاسية ازدحاماً وصعوبة في التكهن بنتائجها منذ عقود

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في اليوم الذي وضعت فيه آخر عارضة فولاذية في قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب أمام مشهد سياسي أكثر تعقيداً مع تعهد الديمقراطيين بمساءلته

وجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه في مواجهة استياء شعبي كبير وواقع سياسي أكثر تعقيداً، بعد انتخابات تجديد نصفي شهدت انتصاراً كاسحاً للديمقراطيين

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

بعد اكتساح الانتخابات النصفية... من أبرز المرشحين الديمقراطيين المحتملين لخلافة ترمب؟

صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
صورة للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

بعد انتهاء حملات انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، من المتوقع أن يحتدم سباق خلافة الرئيس دونالد ترمب في ظل وجود مجموعة كبيرة من المرشحين الديموقراطيين الذين بدأوا بالفعل في ‌الاستعداد لعام 2028 دون أن يبرز حتى الآن مرشح رئيسي واضح.

أمضى المرشحون المحتملون، وبينهم حكام ولايات وأعضاء بمجلس الشيوخ ومرشحون رئاسيون سابقون، الأسابيع القليلة الماضية من حملة انتخابات التجديد النصفي في جولات مكثفة عبر الولايات التي ستشهد تنافساً مبكراً على الترشح، وذلك بعد أشهر من استمالة المانحين وتعزيز حضورهم الإعلامي ونشر الكتب، وهي خطوات مألوفة في طريق الترشح للبيت الأبيض.

وفيما يتعلق بالجمهوريين، فالساحة الانتخابية أقل ازدحاماً، إذ يُعد جيه.دي فانس نائب ترمب، وماركو روبيو وزير الخارجية، أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترمب الذي تحول القواعد الدستورية دون ترشحه لولاية ثالثة.

ولم يعلن أحد رسمياً ترشحه لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2028.

وفيما يلي أسماء الديموقراطيين الذين يحظون بأكبر قدر من الاهتمام، مصنفين حسب الفئة ومرتبين أبجدياً.

حكام الولايات

يُنظر إلى عدد من حكام الولايات الديموقراطيين على أنهم مرشحون محتملون، وجذبوا الانتباه مبكراً من خلال السفر وجمع التبرعات وزيادة ظهورهم على الساحة الوطنية.

- آندي بيشير

تولى حاكم ولاية كنتاكي رئاسة رابطة الحكام الديموقراطيين هذا العام، مما منحه منبراً للترويج لنفسه في ولاية يغلب عليها الجمهوريون.

وتشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى أن لدى بيشير أكثر من مليوني دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به، وظهر في فعاليات في ولايات تجري انتخابات الترشح المبكرة، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا.

آندي بيشير حاكم ولاية كنتاكي (ا.ب)

وقام بيشير بحملة دعائية لمصلحة المرشحين الديموقراطيين في ولايات متنازع عليها في الانتخابات الرئاسية مثل ويسكونسن وجورجيا.

وألمح في مقابلة أجريت معه في سبتمبر (أيلول) إلى ترشحه في 2028. وقال «لن أترك بلداً محطماً لأولادي أو لأجيالنا القادمة».

نقاط القوة: تم انتخابه مرتين في ولاية فاز فيها ترمب بفارق يزيد على 30 نقطة مئوية في 2024.

نقاط الضعف: لا يحظى بشهرة واسعة خارج ولاية كنتاكي، وقد لا يلقى نهجه السياسي الأكثر توافقاً بين الحزبين استحسان ناخبي الحزب الديموقراطي في الانتخابات التمهيدية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كثيراً من ناخبي الحزب الديموقراطي يعتقدون أن حزبهم لا يقاوم ترمب وسياساته بقوة كافية.

- جافين نيوسم

أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا مذكراته في فبراير (شباط) وزار ولايات نيفادا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا التي تُجرى فيها الانتخابات التمهيدية الرئاسية مبكراً. وتشير بيانات لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاك نيوسم ما يقرب من سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة به.

جافين نيوسم حاكم ولاية كاليفورنيا (ا.ف.ب)

وقال نيوسم في سبتمبر (أيلول) لشبكة «سي إن إن» إنه لن يترشح إذا دخلت السباق نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس التي خسرت أمام ترمب في 2024.

واتهم نيوسم في يونيو (حزيران) ترمب بتوجيه وزارة العدل لإجراء تحقيق ذي دوافع سياسية ضده وضد زوجته لأنه يفكر في الترشح للرئاسة.

نقاط القوة: نجح نيوسم في ترسيخ صورة وطنية له من خلال انتقاده الحاد لترمب.

نقاط الضعف: كاليفورنيا من الولايات التي تسجل أعلى مستويات أسعار ‌البنزين والضرائب ومعدلات التشرد في ‌الولايات المتحدة، وهي قضايا من المرجح أن يسعى الجمهوريون إلى استغلالها في حال ترشحه.

- جيه.بي بريتسكر

سافر حاكم ولاية إيلينوي إلى الولايات التي تشهد انتخابات ترشح مبكرة، بما في ذلك ​نيفادا ونيوهامبشير ‌وساوث كارولاينا.

ولم ⁠يستبعد بريتسكر ​خلال ⁠مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي» في الأول من نوفمبر الترشح للرئاسة، قائلاً إن تركيزه لا يزال منصباً على الأفضل لسكان إيلينوي وعلى انتخاب الديموقراطيين.

جيه.بي بريتسكر حاكم ولاية إيلينوي (ا.ب)

وحث بريتسكر الديموقراطيين على التحرك بقوة بمجرد تسلم مقاعدهم في الكونغرس في يناير (كانون الثاني). وأوردت شبكة «إن بي سي نيوز» في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) أن بريتسكر كان من المقرر أن يصدر خارطة طريق تشريعية مفصلة، وهي خطوة ربما تهدف إلى تعزيز طموحاته الرئاسية.

ونجح بريتسكر في انتخابه مجدداً حاكماً لإيلينوي في الثالث من نوفمبر.

نقاط القوة: اكتسب بريتسكر شهرة على الصعيد الوطني من خلال انتقاده لنشر ترمب قوات الحرس الوطني وموظفي إدارة الهجرة الاتحاديين في المدن الأميركية. وبصفته وريث إمبراطورية فنادق «حياة»، فإن بريتسكر ملياردير، مما يمنحه القدرة على تقليل اعتماده على المانحين.

نقاط الضعف: قد تعرضه ثروته لهجمات من المنافسين الذين يصورونه على أنه بعيد عن واقع الناخبين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، أو أنه يعتمد بنحو مفرط على ثروته الشخصية.

- جوش شابيرو

أصدر حاكم ولاية بنسلفانيا مذكراته هذا العام، وأطلق في أكتوبر (تشرين الأول) لجنة عمل سياسي اتحادية، مما يوفر وسيلة لجمع الأموال لصالح المرشحين الديموقراطيين وربما لدعم حملته الرئاسية المستقبلية.

جوش شابيرو حاكم ولاية بنسلفانيا (رويترز)

وعندما سُئل شابيرو عن احتمال ترشحه للبيت الأبيض في برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس نيوز» في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، قال إن تركيزه مقتصر على مساعدة الديموقراطيين في الفوز بانتخابات التجديد النصفي في بنسلفانيا. ونجح شابيرو في انتخابه مجدداً حاكماً للولاية في الثالث من نوفمبر.

لكنه كان أكثر صراحة في أبريل (نيسان)، إذ قال إن الديموقراطيين سيحتاجون إلى إجراء حوار حول اتجاه البلاد بعد انتخابات التجديد النصفي. وأضاف «سأكون جزءاً من هذا الحوار».

نقاط القوة: شابيرو حاكم يحظى بشعبية في ‌ولاية رئيسية متأرجحة فاز بها ترمب في 2024.

نقاط الضعف: يُنظر إلى شابيرو، وهو يهودي، على أنه ديموقراطي مؤيد لإسرائيل في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة لإسرائيل بين الديموقراطيين بسبب حربيها في قطاع ‌غزة وإيران على الرغم من معارضته الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ويس مور حاكم ولاية ميريلاند (أ.ب)

ومن حكام الولايات الآخرين الذين طُرحت أسماؤهم كمرشحين محتملين، ويس مور حاكم ولاية ماريلاند على الرغم من ‌تأكيده أنه لن يترشح، وغريتشن ويتمر حاكمة ولاية ميشيغان. وبدا أن ويتمر استبعدت الترشح في مايو (أيار)، قبل أن تسارع إلى التراجع قائلة «لا يوجد مستحيل أبداً». ولم تستبعد الترشح ​خلال مقابلة أجريت معها في أكتوبر (تشرين الأول) في برنامج ميت ذا برس.

المرشحون السابقون للرئاسة

اتخذ اثنان من الديموقراطيين ترشحا سابقاً ‌للرئاسة خطوات مبكرة أو ناقشا علناً الترشح مرة أخرى.

- بيت بوتجيغ

شغل بوتجيغ، الذي لم ينجح في حملته الانتخابية لعام 2020 في الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، منصب وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ولديه ما يقارب سبعة ملايين دولار في لجنة العمل السياسي الخاصة ‌به، وسافر إلى مجموعة من الولايات التي تجري انتخابات ترشيح مبكرة وولايات متأرجحة في الانتخابات الرئاسية.

بيت بوتجيغ وزير النقل في عهد الرئيس السابق جو بايدن (رويترز)

وقال بوتجيغ في أغسطس (آب) خلال مقابلة في بودكاست «أعتقد أنني أميل إلى الترشح أكثر من عدم الترشح»، وذلك عندما سُئل عن الترشح لعام 2028. وذكر في مقابلات أجريت في سبتمبر (أيلول) أنه يركز على مساعدة المرشحين الديموقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.

نقاط القوة: يُنظر إلى بوتجيغ على أنه بارع في المناظرات، ولم يتردد في انتقاد الجمهوريين في معاقلهم، بما في ذلك على قناة «فوكس نيوز» المحافظة.

نقاط الضعف: كان أداؤه ضعيفاً في حملته الانتخابية الفاشلة لعام 2020 بين الناخبين السود الذين يشكلون كتلة تصويتية رئيسية في الحزب. بالإضافة إلى أن خبرته التنفيذية محدودة، إذ شغل منصب رئيس بلدية مدينة ساوث بيند بولاية إنديانا فقط قبل أن يصبح وزيراً في الحكومة.

- كامالا هاريس

كانت النائبة السابقة لبايدن من أكثر المرشحين صراحة بشأن الترشح مرة أخرى بعد خسارتها أمام ترمب في 2024، إذ قالت في أبريل (نيسان) «ربما. ربما. أنا أفكر في الأمر». وقالت خلال بودكاست في أكتوبر (تشرين الأول) ‌إنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستترشح أم لا، لكنها وعدت باتخاذ قرار.

نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (أ.ف.ب)

وحشدت هاريس الدعم للمرشحين الديموقراطيين في ست ولايات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، بما في ذلك نيفادا ونيوهامبشير وميشيغان التي تمثل ساحة معركة رئاسية.

نقاط القوة: تتمتع هاريس بشهرة واسعة وتحقق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: إذا ترشحت هاريس مرة أخرى، فسيكون هذا ترشحها الرئاسي الثالث. ⁠وغالباً ما ينظر الناخبون في الانتخابات التمهيدية بتشكك إلى المرشحين الذين ترشحوا سابقاً ⁠وخسروا. بالإضافة إلى أن علاقاتها ببايدن قد تمثل مشكلة، إذ قال بعض الديموقراطيين إن تأخره في الانسحاب من سباق 2024 أضر بفرص الحزب.

أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي

أثار عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين في الولايات المتحدة تكهنات حول انتخابات عام 2028. وخضع اثنان منهم، وهما مارك كيلي عن ولاية أريزونا وجون أوسوف عن ولاية جورجيا، لتدقيق مبكر ومستمر. ومن بينهم أيضاً روبن جاليغو عن ولاية أريزونا، وكريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت، وكوري بوكر عن ولاية نيوجيرزي.

- مارك كيلي

يتمتع كيلي، وهو رائد فضاء متقاعد في إدارة الطيران والفضاء (ناسا) وطيار سابق في البحرية الأميركية، بأكبر احتياطي نقدي بين جميع المرشحين الديموقراطيين المحتملين لعام 2028، إذ تشير البيانات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية إلى امتلاكه أكثر من 26 مليون دولار في لجنته البرلمانية الرئيسية. ويشير مكتبه إلى قيامه بحملة انتخابية لصالح الديموقراطيين في 23 ولاية خلال دورة انتخابات التجديد النصفي الحالية.

السناتور الديمقراطي مارك كيلي (أ.ب)

نقاط القوة: فاز بمنصب انتخابي في ولاية أريزونا التي تشهد تأرجحاً في الانتخابات الرئاسية. ويتمتع بمصداقية في قضية ضوابط بيع الأسلحة بصفته زوج النائبة السابقة في الكونغرس جابي جيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال في 2011.

نقاط الضعف: قد يكون كيلي معتدلاً أكثر من اللازم بالنسبة للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي تميل عادة إلى استقطاب ناخبين أكثر ميلاً نحو التوجهات التقدمية.

- جون أوسوف

ازدادت شهرة أوسوف في الأشهر القليلة الماضية بسبب خطاباته التي انتقد فيها ترمب ووصفه بالفاسد وغير المؤهل للمنصب بلغة مباشرة على نحو غير معتاد ليتصدر عناوين الصحف.

السيناتور الأميركي جون أوسوف (رويترز)

لكنه نفى خلال مرات ظهوره العامة في الآونة الأخيرة اعتزامه الترشح في 2028، وقال في مناظرة جرت في أكتوبر (تشرين الأول) خلال حملة لانتخابه من جديد في مجلس الشيوخ إنه «لا يهتم مطلقاً» بالترشح للرئاسة.

ونجح في انتخابه لولاية جديدة في مجلس الشيوخ في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

نقاط القوة: فاز في الانتخابات في ولاية ستكون ساحة معركة مهمة في 2028، وهو شاب ماهر في التواصل، ويصعد نجمه بسرعة بين الناخبين الديموقراطيين.

نقاط الضعف: خبرته التنفيذية محدودة، وقد يواجه صعوبة في كسب تأييد التقدميين الذين يبحثون عن شخصية أكثر ميلاً إلى اليسار وتتبنى خطاباً حماسياً وجريئاً.

التقدميون

-ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز

النائبة عن نيويورك، وتصف نفسها بأنها اشتراكية ديموقراطية. وهي واحدة من أبرز التقدميين في البلاد، وتُعتبر الوريثة الأكثر ترجيحاً للحركة التي أسسها السناتور الأميركي بيرني ساندرز من خلال حملتيه الرئاسيتين.

ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز النائبة عن نيويورك (رويترز)

وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز» في سبتمبر (أيلول) إنها ستقرر بعد انتخابات التجديد النصفي ما إذا كانت ستترشح للرئاسة أم لا.

نقاط القوة: تحظى بشعبية لدى كثير من الناخبين الديموقراطيين، وتجذب بانتظام حشوداً متحمسة في ظهورها العلني.

نقاط الضعف: ​غالباً ما يصورها الجمهوريون على أنها شخصية بارزة في الجناح اليساري للحزب، ويشيرون إلى تأييدها لفرض ضرائب على الأثرياء والبرامج التي تمولها ​الحكومة.

آخرون

- رام إيمانويل

إيمانويل نائب سابق في الكونغرس الأميركي، وسفير سابق لدى اليابان، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما.

رام إيمانويل كبير موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما (رويترز)

وقال إيمانويل مراراً إنه يفكر في الترشح للرئاسة، وإنه سينتظر حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لاتخاذ قرار نهائي. ويؤكد أن الجناح المعتدل في الحزب بحاجة إلى التجديد.

المرشحون المفاجئون

يشير التاريخ إلى أن استطلاعات الرأي المبكرة والآراء السائدة قد تكون مضللة، إذ سجل ترمب واحداً بالمئة تقريباً من التأييد بين الناخبين في الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري عندما أطلق حملته الانتخابية عام 2016، في حين حصل بيل كلينتون على أقل من واحد بالمئة في استطلاعات الرأي المبكرة للحزب الديموقراطي قبل فوزه بالرئاسة ​عام 1992.


الكونغرس «الديمقراطي» يُعدّ جبهات المواجهة مع ترمب


مبنى الكابيتول غداة الانتخابات النصفية (أ.ب)
مبنى الكابيتول غداة الانتخابات النصفية (أ.ب)
TT

الكونغرس «الديمقراطي» يُعدّ جبهات المواجهة مع ترمب


مبنى الكابيتول غداة الانتخابات النصفية (أ.ب)
مبنى الكابيتول غداة الانتخابات النصفية (أ.ب)

يستعدّ الديمقراطيون لفتح جبهات مواجهة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد انتصارهم في الانتخابات النصفية وانتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس، في تحوّل يضع الأجندة الداخلية والخارجية للرئيس أمام قيود جديدة خلال العامين الأخيرين من ولايته.

ويعتزم الديمقراطيون استغلال صلاحيات الرقابة والاستدعاء البرلماني لفتح تحقيقات في شبهات تضارب المصالح المرتبطة بترمب وعائلته، بما يشمل التعاملات التجارية والعملات المشفّرة، وطريقة تعامل إدارته مع ملف جيفري إبستين وعمليات مداهمة المهاجرين وترحيلهم إلى دول ثالثة. لكن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أكد أن عزل ترمب لا يُعدّ من أولويات الأغلبية الجديدة، مشدداً في تصريحات صحافية على أن الأميركيين يريدون حلولاً لغلاء المعيشة وإنجازات ملموسة، لا تصفية حسابات سياسية.

وفي السياسة الخارجية، تتجه الأنظار إلى تداعيات تغير الخريطة السياسية في واشنطن على حرب إيران والمساعدات الأميركية لإسرائيل. ورغم إقرار ترمب ونائبه جي دي فانس بأن الحرب أسهمت في الهزيمة الانتخابية، حذّر خبراء من أن الأغلبية الديمقراطية لا تضمن إنهاء العمليات العسكرية أو وقف الدعم لإسرائيل، في ظل احتفاظ الرئيس بصلاحيات واسعة وحق النقض «الفيتو».


ترمب: نتائج الانتخابات هي السبب في خسائر سوق الأسهم 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: نتائج الانتخابات هي السبب في خسائر سوق الأسهم 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الانتصارات التي حققها الديموقراطيون في انتخابات التجديد النصفي هي السبب في التراجع الذي شهدته سوق الأسهم.

وذكر ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي «شهدت سوق الأسهم أحد أسوأ أيامها في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات».

وأضاف «لكن لا تخافوا، فسنصبح قريباً، بطريقة أو بأخرى، أكبر وأقوى من أي وقت مضى».