يدخل الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، الخميس، فصلاً جديداً من تاريخه، عندما تنطلق منافسات الموسم الجديد بـ3 مواجهات؛ يستضيف فيها أبها نظيره الحزم، ويستقبل الدرعية فريق الأهلي، فيما يصطدم الشباب بالقادسية، لتبدأ رحلة جديدة في البطولة التي انطلقت بصيغتها الاحترافية مع موسم 2008 - 2009، وراكمت منذ ذلك الحين سجلاً ضخماً من المباريات والأهداف والأرقام القياسية.
ويأتي الموسم الجديد بعد 18 موسماً صنعت خلالها البطولة تاريخاً رقمياً لافتاً؛ إذ تكشف الإحصاءات التراكمية عن أن أندية دوري المحترفين خاضت مجتمعة 3840 مباراة، شهدت تسجيل 11151 هدفاً، بمعدل يقترب من 2.9 هدف في المباراة الواحدة، في حين يستعد نادي الدرعية لكتابة اسمه بصفته النادي رقم 35 الذي يظهر في تاريخ دوري المحترفين.
ويتصدر الهلال الجدول التاريخي للبطولة بفارق واضح عن جميع منافسيه، بعدما جمع 1163 نقطة خلال 504 مباريات، حقق خلالها 354 انتصاراً، وتعادل 101 مرة، وخسر 49 مواجهة فقط، وسجل لاعبوه 1135 هدفاً، مقابل 430 هدفاً استقبلتها شباكه، ليملك كذلك أفضل فارق أهداف في تاريخ المسابقة بـ«+705 أهداف».
ويأتي النصر ثانياً في الترتيب التاريخي برصيد 1008 نقاط من 504 مباريات، بعدما حقق 300 انتصار، وتعادل في 108 مباريات، وخسر 96، وسجل 1013 هدفاً، واستقبل 528، بفارق أهداف بلغ «+485».
ويحتل الاتحاد المركز الثالث بـ893 نقطة من 504 مباريات، حقق خلالها 259 فوزاً، و119 تعادلاً، مقابل 126 خسارة، وسجل 921 هدفاً، واستقبل 633، بفارق «+288»، في حين يأتي الأهلي رابعاً برصيد 878 نقطة رغم خوضه 474 مباراة فقط، حقق خلالها 255 انتصاراً، و113 تعادلاً، وخسر 106 مواجهات، وسجل 904 أهداف، واستقبل 540، بفارق بلغ «+364».
ويكمل الشباب الخمسة الأوائل في الجدول التاريخي برصيد 825 نقطة من 504 مباريات، بعدما فاز في 231 مواجهة، وتعادل في 132، وخسر 141، وسجل 796 هدفاً، مقابل 613 هدفاً في شباكه.
وتكشف الأرقام عن أن مصطلح «الكبار» الذي ارتبط تاريخياً بالهلال والنصر والاتحاد والأهلي يجد انعكاساً واضحاً في الجدول التراكمي لدوري المحترفين؛ إذ تحتل الأندية الأربعة المراكز الـ4 الأولى في عدد النقاط، كما أنها الأندية الوحيدة التي تجاوزت حاجز 850 نقطة، في حين يأتي الشباب خامساً.

ويحمل الهلال الرقم القياسي في عدد الانتصارات بـ354 فوزاً، متقدماً على النصر صاحب الـ300 انتصار، ثم الاتحاد بـ259 انتصاراً، والأهلي بـ255، والشباب بـ231. وفي المقابل، يتصدر الرائد قائمة الأكثر تعرضاً للخسارة بـ226 هزيمة، يليه الفتح بـ188، ثم الوحدة بـ172، والاتفاق بـ171، والتعاون بـ164 خسارة.
أما التعادلات، فيملك الشباب العدد الأكبر تاريخياً بـ132 تعادلاً، يليه التعاون بـ129، ثم الفتح بـ125، والاتحاد بـ119، والاتفاق بـ116.
هجومياً؛ انفرد الهلال أيضاً بالصدارة، بصفته الفريق الأكثر تسجيلاً في تاريخ دوري المحترفين بـ1135 هدفاً، وهو أحد ناديين فقط كسرا حاجز الألف هدف، إلى جانب النصر الذي سجل 1013 هدفاً. ويأتي الاتحاد ثالثاً بـ921 هدفاً، ثم الأهلي بـ904، والشباب بـ796 هدفاً.
وعلى الطرف الآخر، استقبل الرائد أكبر عدد من الأهداف في تاريخ المسابقة بـ777 هدفاً، يليه الفتح بـ729، ثم الاتفاق بـ634، والاتحاد بـ633، والشباب بـ613 هدفاً.
وتبرز استمرارية الهلال والنصر والاتحاد والشباب بوصفها حالة خاصة في تاريخ البطولة، إذ خاض كل منها 504 مباريات، وهو العدد الأكبر بين جميع الأندية؛ مما يعكس حضورها في جميع مواسم المسابقة منذ انطلاقها بصيغتها الاحترافية. ويأتي الفتح بعدها بـ482 مباراة، ثم الأهلي بـ474، والرائد بـ472، والتعاون بـ460، والاتفاق بـ452 مباراة.

وفي أسفل الجدول التاريخي، يأتي الأنصار برصيد 10 نقاط من 26 مباراة، ثم الوطني بـ12 نقطة من 22 مباراة، والنهضة والنجمة بـ16 نقطة لكل منهما، ثم العين بـ20 نقطة، وهي الأندية الخمسة الأقل حصداً للنقاط في تاريخ دوري المحترفين.
ولا تقتصر ذاكرة البطولة على الأندية؛ إذ يتربع السوري عمر السومة على عرش الهدافين التاريخيين برصيد 161 هدفاً، يطارده المغربي عبد الرزاق حمد الله بـ156 هدفاً، فيما يحتل ناصر الشمراني صدارة الهدافين السعوديين والمركز الثالث إجمالاً بـ126 هدفاً، يليه محمد السهلاوي بـ105 أهداف، ثم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي وصل إلى 102 هدف.
وعلى مستوى اللاعبين الأجانب، يأتي السومة أولاً بـ161 هدفاً، ثم حمد الله بـ156، ورونالدو بـ102، والفرنسي بافيتمبي غوميز بـ81، والبرازيلي رومارينهو بـ76 هدفاً.
أما قائمة الهدافين السعوديين، فيتصدرها ناصر الشمراني بـ126 هدفاً، يليه محمد السهلاوي بـ105، ثم سالم الدوسري بـ89، ومختار فلاتة بـ67، ومهند عسيري بـ64 هدفاً.

ويملك سالم الدوسري رقماً آخر في تاريخ المسابقة؛ إذ يتصدر قائمة صناع الأهداف بـ66 تمريرة حاسمة، متقدماً على يحيى الشهري صاحب الـ56، ثم جهاد الحسين بـ51، وإلتون خوزيه بـ48، وتيسير الجاسم بـ44 تمريرة حاسمة.
وفي قائمة اللاعبين الأكثر مشاركة، يحتفظ يحيى الشهري بالصدارة بـ346 مباراة، بفارق مباراة واحدة فقط أمام محمد الفهيد الذي خاض 345 مباراة، ويأتي ياسر الشهراني ثالثاً بـ322 مباراة، ثم منصور حمزي بـ314، ومحمد سالم بـ307 مباريات.
وتكشف أرقام ركلات الجزاء عن جانب آخر من تاريخ البطولة، إذ حصل الهلال على العدد الأكبر بـ167 ركلة جزاء، يليه النصر بـ159، ثم الاتحاد بـ137، والأهلي بـ128، والفتح بـ120 ركلة.
وعلى الجانب المقابل، يتصدر الرائد والفتح قائمة الأندية الأكثر احتساباً لركلات الجزاء ضدها بـ111 ركلة على كل منهما، ثم الاتحاد بـ110، والشباب بـ107، والاتفاق بـ103 ركلات جزاء.
وعبر 18 موسماً، أشهر الحكام 15870 بطاقة، منها 15014 بطاقة صفراء، و856 بطاقة حمراء. وتوزعت حالات الطرد بين 449 ببطاقة حمراء مباشرة، و407 حالات طرد نتيجة الحصول على البطاقة الصفراء الثانية.
ويتصدر الفتح قائمة الأندية الأكثر حصولاً على البطاقات الصفراء بـ981 بطاقة، ثم الشباب بـ979، والاتحاد بـ972، والنصر بـ950 بطاقة صفراء، ثم التعاون بـ928 بطاقة.
أما البطاقات الحمراء، فيأتي الشباب في الصدارة بـ71 حالة طرد، يليه الاتحاد بـ63، ثم الفتح بـ59، والأهلي بـ58، والتعاون بـ52 بطاقة حمراء.

وعلى صعيد المدربين، يتصدر التونسي فتحي الجبال قائمة الأكثر قيادة للمباريات في تاريخ دوري المحترفين بـ243 مباراة، يليه البرازيلي بريكليس شاموسكا بـ208 مباريات، ثم اليوناني جيورجوس دونيس بـ179، والبرتغالي جوزيه غوميز بـ160، ومواطنه بيدرو إيمانويل بـ152 مباراة.
وتمتد ذاكرة الأهداف في دوري المحترفين من المصري عماد متعب إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو... فقد سجل متعب بقميص الاتحاد أمام الرائد في موسم 2008 - 2009 الهدف الأول في تاريخ المسابقة، فيما حمل عبد العزيز اليوسف لاعب الشباب توقيع الهدف رقم 1000 أمام الفيصلي في موسم 2010 - 2011. وسجل ثيرنو باه لاعب التعاون الهدف رقم 2000 أمام الاتحاد في موسم 2012 - 2013، وجاء الهدف رقم 3000 عن طريق جادسون سانتوس لاعب نجران أمام هجر بموسم 2014 - 2015، قبل أن يسجل ناصر الشمراني بقميص الهلال الهدف رقم 4000 أمام الفيصلي في موسم 2016 - 2017.

وسجل عزيز بوحدوز لاعب الباطن الهدف رقم 5000 أمام الفيصلي في موسم 2018 - 2019، فيما وقّع أليو سيسيه لاعب العدالة الهدف رقم 6000 أمام الفيحاء في موسم 2019 - 2020، ثم سجل كارلوس ستراندبيرغ لاعب أبها الهدف رقم 7000 أمام العين بموسم 2020 - 2021. ووصل العداد إلى 8000 بواسطة باولينهو لوكاس لاعب الفيحاء أمام الباطن في موسم 2022 - 2023، قبل أن يسجل نواف الحارثي لاعب الفيحاء الهدف رقم 9000 أمام الرائد بموسم 2023 - 2024. وفي موسم 2024 - 2025 عبر الدوري حاجز 10000 هدف، وكان أوناي هيرنانديز لاعب الاتحاد صاحب الهدف رقم 10000 أمام العروبة، بينما سجل علي العزايزة لاعب الشباب الهدف رقم 11000 أمام القادسية في موسم 2025 - 2026.

واختتم كريستيانو رونالدو الموسم الماضي بتسجيل الهدف رقم 11151 في التاريخ التراكمي للمسابقة، بقميص النصر أمام ضمك، ليصبح آخر اسم في السجل التهديفي قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتُقدم الأرقام صورة واضحة عن التحولات التي مر بها دوري المحترفين منذ 2008؛ فمن بطولة بدأت بعدد محدود من الأندية والنجوم، إلى مسابقة عبرت حاجز 11 ألف هدف، وشارك فيها 34 نادياً، قبل أن يصبح الدرعية الخميس النادي رقم 35 في تاريخها.
ومنذ الهدف الأول لعماد متعب وبعد الهدف الـ11151 لكريستيانو رونالدو، ومع صدارة الهلال التاريخية بـ1163 نقطة، وظهور الدرعية لأول مرة، يبدأ الدوري السعودي موسماً جديداً، بينما تبقى الأرقام مفتوحة على كتابة سجل بدأ قبل 18 عاماً، ولا تزال تتغير مع كل جولة.
