يحتاج الجسم إلى البروتين يومياً بكميات كافية لدعم الصحة والعديد من وظائفه الأساسية، ويمكن الحصول عليه على مدار اليوم. لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن توقيت تناول البروتين وتوزيعه بين الوجبات قد يؤثر في الاستفادة منه، خصوصاً فيما يتعلق بكتلة العضلات وسكر الدم والشعور بالشبع.
ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أفضل توقيت لتناول البروتين، وما إذا كان الإفطار يتفوق على العشاء، إلى جانب أهمية توزيع البروتين على مدار اليوم والكمية التي يحتاج إليها الجسم.
هل الأفضل تناول البروتين في الإفطار أم العشاء؟
لطالما كان أفضل وقت لتناول البروتين موضع نقاش. وبشكل عام، يُنصح بتوزيع البروتين على الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة لضمان الحصول على الكمية اليومية المطلوبة.
ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول كمية أكبر من البروتين في الإفطار مقارنة بوجبات أخرى قد يوفر بعض الفوائد.
البروتين في الإفطار قد يساعد على زيادة كتلة العضلات
رغم عدم وجود تفسير واضح تماماً لذلك، وجدت عدة دراسات ارتباطاً بين تناول البروتين في وجبة الإفطار وزيادة كتلة العضلات لدى البالغين.
وأشارت مراجعة بحثية إلى أن تناول كمية كبيرة من البروتين في الإفطار بدلاً من العشاء قد يساعد على زيادة قوة العضلات وكتلة الجسم الخالية من الدهون.
تناول البروتين صباحاً قد يحسن مستويات سكر الدم
في دراسة صغيرة، شهد الأشخاص المصابون بالسكري من النوع الثاني الذين تناولوا إفطاراً غنياً بالبروتين تحسناً في مستويات سكر الدم والإنسولين مقارنة بمن تناولوا إفطاراً غنياً بالكربوهيدرات.
وأشارت دراسات أخرى أيضاً إلى فوائد تناول البروتين في الصباح فيما يتعلق بمقاومة الإنسولين.
قد يساعد على التحكم في الشهية طوال اليوم
مقارنة بالإفطار الغني بالكربوهيدرات، قد يزيد الإفطار الغني بالبروتين الشعور بالشبع، ما قد يساعد على تقليل الشهية خلال بقية اليوم.
وقد يكون ذلك مرتبطاً بتأثير البروتين في هرمون الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الشهية والهضم.
قد يرتبط البروتين في الإفطار بفوائد للقلب
وجدت إحدى الدراسات ارتباطاً بين تناول البروتين في وجبة الإفطار وبعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، بما في ذلك انخفاض ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول الحميد (HDL).
كما ارتبط تناول البروتين في الوجبات الخفيفة ووجبة العشاء أيضاً ببعض الفوائد المتعلقة بصحة القلب في الدراسة نفسها.
توزيع البروتين على مدار اليوم قد يكون الخيار الأفضل
بشكل عام، يُنصح بتوزيع تناول البروتين على مدار اليوم بدلاً من الحصول على معظم الكمية في وجبة واحدة.
ورغم احتمال وجود فوائد لزيادة كمية البروتين في الإفطار، فإن تناوله في الإفطار والغداء والعشاء والوجبات الخفيفة قد يساعد على الوصول إلى الاحتياجات اليومية.
ويميل كثير من الأشخاص إلى تناول كمية أكبر من البروتين في العشاء، مقابل كميات أقل في الإفطار والغداء.
ووجدت إحدى الدراسات أن تناول نحو 30 غراماً من البروتين في كل من الإفطار والغداء والعشاء أدى إلى تحفيز تصنيع بروتين العضلات بشكل أفضل مقارنة بتناول كمية أكبر من البروتين في العشاء.
كما تشير أبحاث أخرى إلى أن توزيع البروتين بالتساوي على أربع أو خمس وجبات رئيسية أو خفيفة قد يساعد على تحسين نمو العضلات.
لا يوجد وقت مثالي واحد لتناول البروتين
رغم هذه النتائج، لا تزال الأبحاث المتعلقة بتوقيت تناول البروتين متباينة، ما يعني أنه لا توجد بالضرورة ساعة محددة أو وجبة واحدة تمثل «الوقت المثالي» للحصول على البروتين بهدف زيادة كتلة العضلات أو تحقيق فوائد صحية أخرى.
وقد تكون هناك فوائد لتناول كمية أكبر من البروتين في الإفطار أو توزيعه بالتساوي على مدار اليوم، لكن الأهم هو تناول البروتين في الأوقات التي تناسبك وتساعدك على الوصول إلى احتياجاتك اليومية.
كم يحتاج الجسم من البروتين؟
تختلف احتياجات البروتين من شخص إلى آخر، وتعتمد على عوامل عدة، من بينها العمر والجنس ومستوى النشاط البدني.
وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين الذين تزيد أعمارهم على 19 عاماً نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية يُفترض أن تلبي احتياجات أكثر من 97 في المائة من البالغين الأصحاء.
وقد يستفيد كبار السن المصابون بضمور العضلات، وكذلك البالغون النشطون بدنياً، من تناول نحو 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
وقد تؤدي زيادة تناول البروتين إلى زيادة كتلة العضلات وقوتها وتحقيق فوائد صحية إضافية، لكن الأبحاث تشير إلى عدم وجود فوائد إضافية واضحة عند تجاوز 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
ولمعرفة كمية البروتين المناسبة لاحتياجاتك الفردية، يُفضل استشارة اختصاصي رعاية صحية مؤهل.
