السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

أكثر من 805 آلاف مستفيد يقيمون 59 منصة حكومية

حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
TT

السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

قفزت مشاركة المستفيدين في تقييم التجربة الرقمية للخدمات الحكومية السعودية خلال الأعوام الأخيرة بصورة لافتة، لتتجاوز في عام 2026 أكثر من 805.5 ألف مشارك في استبيان «قيّم تجربتك الرقمية»، مقابل أكثر من 374 ألف مشارك عام 2025، بعد أن بلغ عدد المشاركين نحو 175 ألفاً في عام 2024 وأكثر من 134 ألفاً عام 2023.

وأصبحت المشاركة خلال عام واحد أكثر من ضعف مستواها في العام السابق، وأكثر من 6 أضعاف ما كانت عليه قبل 3 أعوام، في تطور لا يعكس اتساع عينة التقييم فحسب، بل تنامي إدراك المجتمع لأهمية إبداء الرأي في الخدمات الحكومية والمشاركة في تحسينها، وتحول المستفيد من مستخدم للخدمة إلى شريك في تطويرها.

وتكتسب هذه القفزة أهمية أكبر؛ لأن تقييم التجربة الرقمية يعتمد بدرجة أساسية على ما يواجهه المستفيد فعلياً أثناء رحلته للحصول على الخدمة؛ من سهولة الوصول ووضوح الإجراءات إلى جودة التفاعل ومعالجة الملاحظات والشكاوى. وكلما اتسعت المشاركة أصبحت الجهات الحكومية أمام قاعدة أكبر من الآراء والتجارب التي يمكن تحويلها إلى فرص للتحسين، وهو ما يجعل ارتفاع عدد المشاركين مؤشراً في حد ذاته على اتساع المشاركة المجتمعية في مسار التحول الرقمي.

اختبار أوسع... ونضج أعلى

وتزامن اتساع المشاركة مع ارتفاع مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 إلى 87.06 في المائة بمستوى «متقدم»، مقارنة بـ86.71 في المائة في عام 2025، بزيادة قدرها 0.35 نقطة مئوية.

لكن دلالة الرقم لا تتوقف عند مقدار الزيادة، إذ تحقق التحسن في الوقت نفسه الذي توسعت فيه دائرة التقييم من 50 منصة في العام الماضي إلى 59 منصة هذا العام، بإضافة 9 منصات جديدة، وبنمو بلغ 18 في المائة في نطاق القياس.

ويعني ذلك أن النتيجة الأعلى لم تتحقق داخل نطاق ثابت، بل جاءت في اختبار أوسع شمل عدداً أكبر من المنصات والخدمات الحكومية. ويقوم المؤشر على تقييم شامل عبر 4 مناظير رئيسية، و20 محوراً تتناول رضا المستفيد وتجربة المستخدم والتعامل مع الشكاوى والتقنيات والأدوات، بما يجعل نسبة 87.06 في المائة قراءة لمستوى نضج التجربة بكامل عناصرها، وليس لمدى توافر الخدمة الرقمية فقط.

وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن نتائج المؤشر تعكس ما تشهده الخدمات الرقمية في المملكة من تطور متواصل والتزام الجهات الحكومية بتحسين خدماتها والاستفادة من آراء المستفيدين، بما يُسهم في تقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وكفاءة وموثوقية، ورفع جودة الحياة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان متحدثاً في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

وأكد أن هذا التطور يأتي امتداداً للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما منظومة الحكومة الرقمية لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال الحكومة الرقمية.

4 سنوات غيّرت مستوى التجربة

لم يبدأ هذا التحسن في دورة 2026، إذ يكشف المسار التاريخي للمؤشر عن ارتفاع متواصل منذ إطلاقه. فقد سجل في عام 2022 نسبة 77.26 في المائة بمستوى «متمكن»، ثم ارتفع إلى 80.68 في المائة عام 2023، وقفز إلى 85.04 في المائة عام 2024، قبل أن يصل إلى 86.71 في المائة عام 2025 ثم 87.06 في المائة في دورة هذا العام.

وبذلك أضاف المؤشر نحو 9.8 نقطة مئوية إلى نتيجته خلال 4 سنوات، وانتقل من مستوى «متمكن» إلى «متقدم».

والأهم في هذه الرحلة أن مفهوم التحول الرقمي نفسه أصبح يتجاوز سؤال: هل الخدمة متاحة رقمياً؟ إلى أسئلة أكثر ارتباطاً بالمستفيد: هل يستطيع الوصول إليها بسهولة؟ وهل إجراءاتها واضحة؟ وهل تلائم احتياجاته؟ وكيف تتم معالجة ملاحظاته عند وجود مشكلة؟ ومن هنا يأتي مؤشر نضج التجربة الرقمية بوصفه أداة تقيس جودة التجربة حول الخدمة وليس وجود الخدمة وحده.

الشمولية الرقمية... عندما تصل الخدمة إلى الجميع

في دورة 2026، سجّل المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية نسبة 76.98 في المائة بمستوى «متمكن».

وتحمل هذه النتيجة بُعداً مختلفاً؛ فالشمولية الرقمية تعني تصميم المنتجات والخدمات الحكومية بطريقة تمكّن مختلف شرائح المجتمع من الوصول إليها والاستفادة منها، بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وبما يدعم قدرتهم على استخدام الخدمات باستقلالية وفاعلية.

وعند مقارنة نسبة الشمولية الرقمية البالغة 76.98 في المائة بالمؤشر العام البالغ 87.06 في المائة يظهر فارق قدره 10.08 نقطة مئوية، ما يجعل الشمولية أحد المسارات التي تحمل مساحة إضافية للتحسين.

فكلما توسعت الخدمات الحكومية الرقمية أصبحت جودة التجربة مرتبطة بقدرتها على خدمة المستخدمين على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم، ليصبح مفهوم «الخدمة للجميع» جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة.

قمة مزدحمة بفوارق محدودة

ويظهر مستوى النضج كذلك في نتائج المنصات الأعلى تقييماً، إذ تجاوزت جميع المنصات العشر الأولى حاجز 91 في المائة.

وتصدرت منصة «أبشر» بنسبة 94.38 في المائة بفارق لا يتجاوز 0.02 نقطة مئوية عن منصة «اعتماد» التي سجلت 94.36 في المائة، ثم جاءت منصة «صناعي» بنسبة 92.83 في المائة، و«بلدي» بنسبة 92.56 في المائة، و«توكلنا» بنسبة 92.50 في المائة، و«مساند» بنسبة 92.20 في المائة، و«قوى» بنسبة 92.14 في المائة، وبوابة «لوجستي» بنسبة 91.72 في المائة، ومنصة «نما» بنسبة 91.53 في المائة، وبوابة وزارة السياحة بنسبة 91.16 في المائة.

واللافت أن الفارق بين المنصة الأولى والعاشرة لا يتجاوز 3.22 نقطة مئوية، ما يعكس تقارب مستويات النضج داخل المجموعة الأعلى أداءً، وأن مستوى التجربة المرتفع لم يعد محصوراً في منصة حكومية واحدة أو اثنتين، بل يمتد إلى مجموعة متنوعة من الخدمات الموجهة للأفراد وقطاع الأعمال.

مؤشرات متعددة... ومسار واحد للتحول

ولا تأتي نتائج التجربة بمعزل عن بقية مسارات التحول الحكومي؛ إذ سجل قياس التحول الرقمي للجهات الحكومية 88.30 في المائة في عام 2025، فيما بلغ مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة 76.04 في المائة في عام 2026 بمشاركة 54 جهة حكومية، وسجل مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي 76.24 في المائة بعد تقييم 250 موقعاً حكومياً.

وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تقيس حلقات مختلفة من المنظومة نفسها؛ من نضج الجهة في أعمالها وأنظمتها، إلى قدرتها على تبنّي التقنيات الجديدة، ثم كفاءة مواقعها ومحتواها، وصولاً إلى التجربة التي يعيشها المستفيد ويشارك بنفسه في تقييمها.

السعودية تُحافظ على الصدارة الإقليمية للمرة الرابعة

وتظهر آثار هذا التطور بصورة أكثر وضوحاً عند الانتقال من القياسات الوطنية إلى المقارنات الخارجية.

ففي 23 يوليو (تموز) 2026، حافظت المملكة للمرة الرابعة على التوالي على المركز الأول إقليمياً في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS 2025) الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بعد تسجيل نسبة 99 في المائة في التقييم العام.

ويقارن المؤشر مستوى نضج الخدمات الحكومية السعودية بنظيراتها في 17 دولة، من خلال تقييم 100 خدمة حكومية ذات أولوية للأفراد وقطاع الأعمال، لتصبح الصدارة الإقليمية امتداداً لما تحققه المنظومة داخلياً من تقدم في نضج الجهات والخدمات وتجربة المستفيد.

صورة من وسط الحضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

السعودية على بُعد مركز واحد من مستهدف «رؤية 2030»

عالمياً، قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، لتصل إلى المركز السادس عالمياً، إلى جانب وصولها في عام 2025 إلى المركز الثاني عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي.

وبذلك أصبحت السعودية على بُعد مركز واحد فقط من مستهدف «رؤية 2030» بالوصول إلى قائمة الخمسة الأوائل عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة، ما يجعل النسخة المقبلة محطة مهمة قد تنقل المملكة إلى تحقيق المستهدف قبل موعده.

من صوت المستفيد إلى موقع عالمي متقدم

وتعود هذه الصورة في نهايتها إلى نقطة البداية: أكثر من 805 آلاف مستفيد يقيّمون تجربتهم عبر 59 منصة، فيما تعمل الجهات على تطوير تحولها وتقنياتها ومحتواها وخدماتها.

وبين صوت المستفيد في الداخل والصدارة الإقليمية والمراكز العالمية المتقدمة تتشكل سلسلة مترابطة تعكس انتقال الحكومة الرقمية السعودية من تطوير التجربة اليومية إلى المنافسة على موقع أكثر تقدماً بين أفضل الحكومات الرقمية عالمياً.


مقالات ذات صلة

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

منذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم ما تطلبه المملكة السعودية للدفاع عن أمنها في مواجهة هجمات الحوثيين ثارت تساؤلات بشأن شكل ذلك الدعم

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا  «مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد (الرئاسة المصرية)

مصر لتقديم «كافة أشكال الدعم» للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها

يواصل مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، الانعقاد لليوم التالي على التوالي لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في إرسال دعم عسكري للمملكة العربية السعودية

فتحية الدخاخني (القاهرة )
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأحد، التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الصاروخية والمسيرة ضد المنشآت المدنية في المملكة تُعد جرائم حرب مكتملة الأركان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس) p-circle

كيف ينعكس الإعلان المصري عن دعم السعودية على أمن المنطقة ومستقبل اليمن؟

منح الرئيس السيسي التفويض المطلوب «يستكمل الإطار القانوني اللازم لأي تحرك عسكري مصري محتمل خارج الحدود».

غازي الحارثي (الرياض)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.