«يويفا» و«الآسيوي» و«كونكاكاف» يصعّدون ضد إنفانتينو: الثقة كُسرت بالخداع

انتقدت الاتحادات الثلاثة عدم إقرار إنفانتينو بأن المقترح نفسه كان خاطئاً من الأساس

«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)
«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)
TT

«يويفا» و«الآسيوي» و«كونكاكاف» يصعّدون ضد إنفانتينو: الثقة كُسرت بالخداع

«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)
«فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)

صعّدت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم موقفها تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، بعدما أصدر الاتحاد الآسيوي والاتحاد الأوروبي «يويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، اليوم الاثنين، رسالة مشتركة شديدة اللهجة، أكدوا فيها أن «كرة القدم لا تنتمي إلى أي فرد ولا إلى أي مؤسسة»، واتهموا إنفانتينو بكسر الثقة «من خلال الخداع»، ووضع نفسه «فوق الجماعة التي منحته السلطة»، على خلفية مشروع بيع حصة في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وجاءت الرسالة المفتوحة، الموجهة إلى «عائلة كرة القدم»، موقعة من الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وفيكتور مونتاغلياني، رئيس كونكاكاف، وألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الأمناء العامين للاتحادات الثلاثة، داتوك سيري ويندسور جون، وفيليب موجيو، وثيودور ثيودوريديس.

إنفانتينو لم يخرج من أزمته حتى الآن (أ.ف.ب)

واستهلت الاتحادات الثلاثة رسالتها بالتأكيد على أن كرة القدم هي «أعظم شغف مشترك في العالم»، وأنها «لا تنتمي إلى أي فرد ولا إلى أي مؤسسة»، مضيفة: «إنها تنتمي إلى اللاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الأعضاء وكل مؤسسة أُوكلت إليها مسؤولية حماية مستقبلها». وأوضحت أن هذا المبدأ هو الذي دفعها، بصفتها اتحادات قارية تمثل أعضاءها، إلى التحدث بصوت جماعي.

واعترفت الرسالة بأن النمو الذي شهدته كرة القدم خلال العقد الماضي كان حقيقياً، لكنها شددت على أن هذا التقدم «لم يكن أبداً من عمل فرد واحد»، وإنما كان نتاج عمل «فيفا» والاتحادات القارية والاتحادات الوطنية والآلاف من الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لخدمة اللعبة.

وعدَّت الاتحادات الثلاثة توسيع البطولات، ومنح حق استضافة نسختي كأس العالم 2030 و2034، وتوزيع الموارد على الاتحادات الوطنية، إنجازات جماعية «تم الاتفاق عليها معاً وتنفيذها معاً»، في رسالة واضحة ترفض نسب هذه التحولات إلى شخص واحد.

وأكدت أن خلافها مع قيادة فيفا «لا يتعلق بالمال»، موضحة أن الاتحادات القارية سبق أن طالبت بالتوزيع المسؤول للاحتياطيات المالية الضخمة الموجودة بالفعل لدى الاتحاد الدولي، بما يعزز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء.

«يويفا» رأس حربة ضد إنفانتينو (أ.ف.ب)

وشددت كذلك على أن القضية لا تتعلق بحرمان أي اتحاد وطني من الدعم الذي استحقه، رغم ما وصفته بـ«إثارة الخوف» الموجهة إلى أعضائها للإيحاء بعكس ذلك، كما أنها لا تستهدف إعادة النظر في توسيع المسابقات أو حصص كأس العالم أو أي قرارات أخرى اتُخذت بصورة جماعية.

وقالت الرسالة: «تلك القرارات اتخذناها معاً، ويجب أن تبقى قائمة»، قبل أن تحدد جوهر الأزمة بالقول: «الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة أولئك الذين انتُخبوا لقيادتها».

ووجهت الاتحادات الثلاثة انتقاداً مباشراً لمفهوم القيادة الذي تمارسه رئاسة «فيفا»، مؤكدة أن «القيادة في كرة القدم ليست ملكية»، ولا تتعلق بالتمسك بالسلطة أو المطالبة بالاحتفاظ بها، وإنما هي «واجب خدمة تجاه عائلة كرة القدم التي ائتمنت القيادة عليها».

وأضافت في واحدة من أشد فقرات الرسالة لهجة: «عندما تُكسر الثقة من خلال الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، فإن ذلك الواجب يكون قد تم التخلي عنه».

وتطرقت الرسالة إلى الخطاب الأخير الذي وجهه «فيفا» إلى نواب الرئيس والاتحادات الأعضاء الـ211، مشيرة إلى أنه أقر بوقوع أخطاء خلال العملية المتعلقة بالمشروع، لكنه تعامل معها باعتبارها «فشلاً في التواصل»، بينما ما شهدته كرة القدم، وفقاً للاتحادات الثلاثة، كان «فشلاً في التقدير».

وأضافت: «إن طرح مقترح ضمن جدول زمني مضغوط، ومن دون مشاورات ذات مغزى، والدفع به نحو موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات الأعضاء من مراجعة شروطه بصورة مناسبة، ليس نتيجة سهو، بل هو نتاج تصميم هدفه الحد من التدقيق».

الاتحادات انتقدت اجتماع إنفانتينو بمسؤولين كبار بعيداً عن مجلسه التنفيذي والاتحادات القارية (أ.ب)

وانتقدت الاتحادات الثلاثة عدم إقرار «فيفا» بأن المقترح نفسه كان خاطئاً من الأساس، مؤكدة أنه لا يزال لا يوجد اعتراف بأن محاولة بيع حصة في كأس العالم تمثل «فشلاً عميقاً في التقدير»، وليس مجرد خطأ إجرائي، وإنما «خرقاً أساسياً للثقة مع المؤسسات ذاتها التي وُجد (فيفا) لخدمتها».

كما رفضت الرسالة تعهد «فيفا» بتقديم تقرير كامل بشأن الأحداث إلى مجلس الاتحاد الدولي، معتبرة أن ذلك يكشف مجدداً عن عدم إدراك متطلبات الحوكمة السليمة في مواجهة ما وصفته بهذا «الافتقار العميق إلى حسن التقدير».

وأكدت الاتحادات الثلاثة أن مراجعة ما حدث يجب أن تتولاها جهة خارجية مستقلة تماماً، وليس «فيفا» نفسه أو موظفوه أو أي طرف من أصحاب المصلحة داخل كرة القدم، مشددة بصورة صريحة على أن «إدارة (فيفا) يجب ألا يكون لها أي دور في إجراء المراجعة».

وطالبت، استناداً إلى مراسلات سابقة، بالحفاظ على جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة بالأحداث، وفقاً للرسالة التي سبق أن وجهها الاتحاد الأوروبي بشأن حفظ الوثائق.

وتوقفت الرسالة كذلك عند اجتماع القيادة الذي عقد في المغرب، مشيرة إلى أن خطاب «فيفا» نفسه أكد أن مسؤولاً منتخباً واحداً فقط كان حاضراً في ذلك الاجتماع، بينما لم تتم دعوة أي عضو من أعضاء مجلس «فيفا» أو أي من الاتحادات الوطنية الأعضاء للمشاركة، واقتصر الحضور على لجنة الإدارة المكونة من كبار الموظفين العاملين لدى «فيفا».

وانتقدت الاتحادات الثلاثة الطريقة التي عُقد بها الاجتماع الأخير، موضحة أن عدداً مختاراً من أعضاء لجنة إدارة «فيفا»، وليس اللجنة كاملة، جرى استدعاؤهم إلى الخارج، بدلاً من توجه القيادة إلى زيوريخ لمخاطبة «قلب فيفا»، أي موظفيه.

ورأت أن هذه الممارسة تعزز المخاوف القائمة وتمثل استمراراً للنمط ذاته من السلوك الذي أوصل الأزمة إلى وضعها الحالي، مضيفة في انتقاد مباشر لإنفانتينو: «هذا ليس سلوكَ أمينٍ على اللعبة، بل سلوك شخص يعتقد أن اللعبة مسؤولة أمامه».

وتابعت الرسالة: «هناك صمت حيث ينبغي أن تكون هناك مساءلة، ومسافة حيث ينبغي أن يكون هناك انفتاح. وهذه ليست الصفات التي تستحق كرة القدم أن تجدها في قيادتها».

وأكدت الاتحادات الثلاثة أن اتخاذ هذا الموقف لم يكن أمراً هيناً أو فردياً، وإنما جاء بصورة جماعية وانطلاقاً من مسؤوليتها تجاه اللعبة التي تخدمها.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن قوة كرة القدم كانت دائماً في وحدتها، داعية إلى احترام هذه الوحدة في المرحلة الحالية، وإلى وجود «قيادة تخدم كرة القدم، ولا تسعى إلى فرض سلطتها عليها».

وحملت الرسالة توقيع الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وفيكتور مونتاغلياني، رئيس كونكاكاف، وألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب داتوك سيري ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، وفيليب موجيو، الأمين العام لـ«كونكاكاف»، وثيودور ثيودوريديس، الأمين العام للاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دوري الأمم»: يامال يقود إسبانيا لاكتساح كرواتيا... وإنجلترا تستعيد توازنها في التشيك

لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)
لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)
TT

«دوري الأمم»: يامال يقود إسبانيا لاكتساح كرواتيا... وإنجلترا تستعيد توازنها في التشيك

لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)
لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)

خرجت إسبانيا منتصرة من ظهورها الأول على أرضها كبطلة لمونديال 2026، وذلك بفوزها الكبير على كرواتيا 4-1 الثلاثاء في إشبيلية بفضل ثنائية وتمريرة حاسمة للامين يامال، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لدوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.

وقدم رجال المدرب لويس دي لا فوينتي كأسهم الأغلى في ملعب رامون سانشيز بيخوان بعد شهرين على تتويجهم باللقب العالمي على حساب ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني.

وكان بعض أبطال إسبانيا احتفلوا بالفعل بالنجمة الثانية، سواء في شوارع مدريد بعد التتويج، أو خلال مراسم فردية في مناطقهم، أو على ملاعب الدوري الإسباني، لكنهم لم يحتفلوا بها مجتمعين من قبل داخل أحد ملاعبهم.

ونالوا الثلاثاء أخيرا هذه الفرصة أمام منافس اعتادوا مواجهته كثيرا بشخص كرواتيا التي أبقت قائدها لوكا مودريتش الذي لا يشيخ والذي سجل السبت خلال الفوز على التشيك (2-1) في مباراته الدولية رقم 203 بعمر 41 عاما، على مقاعد البدلاء حتى الدقائق الأخيرة، على غرار رودري من الناحية المقابلة.

ورغم المعاناة التي واجهها المنتخب الإسباني في ويمبلي أمام إنجلترا في الجولة الأولى، قد أثبت لاعبو «لا روخا»، كما أكد مدربهم، أنهم ما زالوا متعطشين للانتصارات (3-2).

ودخلوا هذه المواجهة بالشغف ذاته ونجحوا في تعزيز الرقم القياسي من حيث عدد المباريات المتتالية من دون هزيمة بعدما رفعوه إلى 40، وتحديدا منذ الودية ضد كولومبيا في 22 مارس (آذار) 2024 (0-1)، اي منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، محققين فوزهم الرابع تواليا على الكروات والثامن بالمجمل في 12 مواجهة بينهما.

وبلغت إسبانيا النهائي على الأقل في النسخ الثلاث الأخيرة من المسابقة وأحرزت اللقب عام 2023 حين تغلبت في النهائي على كرواتيا بالذات، وتبدو مرشحة لتتويج آخر تضيفه أيضا إلى كأس أوروبا 2024.

ولم يعط الإسبان ضيوفهم فرصة للدخول في الأجواء، إذ افتتحوا التسجيل بعد أقل من دقيقتين على البداية عبر يامال بعد تمريرة ذكية من فيرمين لوبيز (2)، مكررا سيناريو المباراة ضد إنجلترا حين سجل بعد أقل من دقيقتين أيضا.

لكن الكروات أدركوا التعادل بكرة رأسية لديون درينا بيليو بعد عرضية من لإيفان بيريتشيتش (28)، مسجلا هدفه الدولي الأول في ثالث مباراة له بألوان بلاده.

إلا أن الرد الإسباني جاء سريعا إثر ركلة ركنية وتمريرة عرضية من يامال انقض عليها مارك بوبيل وحولها برأسه في الشباك (31)، مسجلا أيضا هدفه الدولي الأول في مشاركته الخامسة.

واعتقد ميكل أويارزابال أنه أضاف الثالث لأصحاب الأرض لكنه ألغي بداعي التسلل (36)، ثم تدخل القائم الأيمن ليقف في وجه تسديدة فيرمين لوبيز (45).

وتحسن أداء الكروات الذين كان يخوضون مباراتهم الثانية بقيادة مدربهم الجديد القديم سلافن بيليتش، في بداية الشوط الثاني، لكن يامال صنع الفارق حين توغل في الجهة اليمنى بتمريرة بينية متقنة من البديل بيدري قبل أن يسدد الكرة من زاوية صعبة جدا في شباك دومينيك ليفاكوفيتش (63).

وترك يامال مكانه بعد ذلك لفيكتور مونيوز، فيما دخل رودري بدلا من مارتين زوبيميندي وموردريتش بدلا من بيتار سوتشيتش، من دون أن يطرأ تعديل على النتيجة حتى الدقيقة 89 حين أضاف البديل الآخر نيكو وليامز الهدف الرابع بعد توغل في الجهة اليسرى وتسديدة من زاوية صعبة جدا.

أنتوني غوردون وهاري كين مسجلا ثنائية الإنجليز في التشيك (إ.ب.أ)

وفي العاصمة براغ، حققت إنجلترا فوزها الأول في المجموعة الثالثة ضمن المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، أمام مضيّفتها التشيك 2-0 الثلاثاء ضمن الجولة الثانية، مستفيدة من التفوق العددي.

وكان المنتخب الذي حل ثالثا في مونديال أميركا الشمالية، قد خسر أمام نظيره الإسباني بطل العالم 2-3 في الجولة الأولى.

وعزّز منتخب «الأسود الثلاثة» آماله بالتأهل إلى نصف نهائي المسابقة للمرة الثانية، قبل مواجهتين مقبلتين مع مضيّفه الكرواتي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) وعلى أرضه أمام التشيك مجدداً في السادس منه.

وكان المدرب الألماني توماس توخيل قد رفض اعتبار المواجهة «حاسمة» رغم خسارته الأولى أمام إسبانيا، لكنه حقق المطلوب والفوز الثاني تواليا على التشيك.

في المقابل، خسرت التشيك مع مدربها الجديد الإسباني سانتي دينيا للمباراة الثانية تواليا بعد الأولى أمام كرواتيا 1-2.

أبرز أحداث الشوط الأول تمثّلت بطرد لاعب الوسط التشيكي بافل شولتز بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد «في أيه آر»، إثر تدخّل عنيف على إيليوت أندرسون (25).

كما تلقى أصحاب الأرض ضربة ثانية بخروج لاعب الوسط الآخر آدم كارابك بسبب الإصابة (45).

لكن المنتخب التشيكي صمد طوال 45 دقيقة، في ظل محاولات خجولة للضيوف كان أبرزها تسديدة لمورغان روجرز قريبة من القائم الأيسر (16) ومحاولة من الهدّاف هاري كين بين يدي الحارس ماتي كوفار (45+1).

ولم ينتظر أنتوني غوردون سوى دقيقتين بعد انطلاق الشوط الثاني لافتتاح التسجيل، حين استغل ترنت ألكسندر-أرنولد تمريرة خاطئة ولعب عرضية طويلة نحو جناح برشلونة الإسباني الذي تابعها إلى يسار المرمى (47).

وحسم كين الأمور بالثاني بتسديدة قريبة (69).

ولم تشكّل هجمات التشيك في الشوط الثاني خطورة تذكر، باستثناء تسديدة آدم هلوغيك التي تصدى لها الحارس جيمس ترافورد (77).

وجرّب روجرز والبديل إيبيريتشي إيزي إضافة الثالث لكن محاولتيهما لم تصل إلى المرمى، ليكتفي المنتخب الإنجليزي بهدفين.


ريال مدريد يبحث عن «توني كروس جديد»

توني كروس اللاعب الذي لم يعوضه ريال مدريد (رويترز)
توني كروس اللاعب الذي لم يعوضه ريال مدريد (رويترز)
TT

ريال مدريد يبحث عن «توني كروس جديد»

توني كروس اللاعب الذي لم يعوضه ريال مدريد (رويترز)
توني كروس اللاعب الذي لم يعوضه ريال مدريد (رويترز)

بدأ نادي ريال مدريد الإسباني البحث من جديد عن تدعيمات لخط الوسط.

وأفادت صحيفة «سبورت» الإسبانية بأن النادي أبدى اهتمامه بأليكس سكوت (23 عاماً) اللاعب الإنجليزي الذي يلعب في صفوف فريق بورنموث.

ويأتي اهتمام ريال مدريد بالتعاقد مع اللاعب، في وقت يبقى فيه خط الوسط أحد المراكز التي تثير قلق البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني للفريق.

وحاول ريال مدريد بالفعل حلّ مشكلة خط الوسط خلال الانتقالات الصيفية الماضية، من خلال التعاقد مع لاعب خط الوسط الإسباني الدولي رودري، كهدف تعاقدي كبير، لكن في النهاية اختار اللاعب الانتقال إلى الغريم برشلونة، بعد مفاوضات مع الريال.

واعترف مورينيو بنفسه لاحقاً، أنه كان قد تحدث إلى اللاعب، وقدّم النادي له عرضاً مميزاً للانتقال إليه.

وكان البديل هو البرتغالي برناردو سيلفا الذي انضم في صفقة انتقال حرّ من مانشستر سيتي الإنجليزي، ووقّع عقداً مع الريال حتى 2028، رغم ذلك لم يكن اللاعب مقنعاً بشكل كبير.

وأبرزت مباراة الديربي ضد أتلتيكو مدريد معضلة خط الوسط مرة أخرى، حيث يفضل مورينيو ثنائية فالفيردي وتشواميني، في حين لا يبقى برناردو سيلفا حلاً مطروحاً، والأكثر من ذلك أن الثنائي المُفضل لا يمنح مورينيو السيطرة المرجوة على المباريات.

وتعتقد بعض جماهير ريال مدريد، أنه منذ رحيل الألماني توني كروس، لم يجد الفريق لاعباً بمقدوره التحكم في إيقاع اللعب من الخلف، وتهدئة الإيقاع عندما تكون هناك حاجة لذلك، ونقل الكرة بشكل منظم بين عناصر الفريق، وغادر بعد ذلك الكرواتي لوكا مودريتش، ليزداد هذا الشعور المتأصل لدى الجماهير، وبدا رودري حلاً مناسباً لكنه لم ينضم في النهاية.

وهنا تظهر أهمية أليكس سكوت الذي انتقل من بريستول سيتي إلى بورنموث في 2023، في صفقة بلغت قيمتها قرابة 25 مليون جنيه إسترليني، وتدرج في اللعب ليؤدي أدواراً أكثر في عمق الملعب.

ورغم أنه بدأ مسيرته لاعباً ذا طابع هجومي، فإنه برز في المواسم الأخيرة كلاعب وسط هجومي ومحوري، ويمكنه أيضاً اللعب في مركز الوسط الدفاعي، وتعتبر قدرته على المراوغة واختراق الخطوط بالكرة والمساهمة في استعادة الكرة، واللعب في مستويات ومراكز متنوعة داخل الملعب، من أبرز السمات التي جذبت اهتمام الأندية إليه.

وقدّم سكوت أيضاً أداءً مميزاً مع بورنموث الموسم الماضي، حيث لعب 34 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أساسي، وتطور في اللعب، ليصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط الشباب بالكرة الإنجليزية.

ويستمر عقده مع بورنموث حتى يونيو (حزيران) 2028، وسبق أن رفض ناديه عروضاً من آرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد، خلال الصيف الماضي. ووفقاً لتقارير إنجليزية، فإن اللاعب تقدر قيمته بنحو 80 مليون جنيه إسترليني.


«كالتشيو بولي» و«سباي جيت» في انتظار مان سيتي

مان سيتي يواجه عقوبات ضخمة (رويترز)
مان سيتي يواجه عقوبات ضخمة (رويترز)
TT

«كالتشيو بولي» و«سباي جيت» في انتظار مان سيتي

مان سيتي يواجه عقوبات ضخمة (رويترز)
مان سيتي يواجه عقوبات ضخمة (رويترز)

أدانت لجنة مستقلة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بارتكاب مخالفات للوائح المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة ما بين موسمي 2009 - 2010، و2017 - 2018.

ووسط ترقب للقرار الشائك بتوقيع عقوبات ضد النادي الإنجليزي، تستعرض وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) سلسلة من أقوى العقوبات في تاريخ الرياضة.

ويتصدر هذه العقوبات فضيحة «كالتشيو بولي»، حيث هبط نادي يوفنتوس إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي بالإضافة إلى خصم 9 نقاط من رصيده بعد تورط مسؤولين بارزين في النادي في التلاعب بقرارات التحكيم.

وشملت العقوبات أيضاً تجريد يوفنتوس من لقبي الدوري الإيطالي الممتاز في 2005 و2006، وخصم نقاط من أندية ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا.

وفي فضيحة «سباي جيت»، عوقب فريق «مكلارين» الذي يتنافس في بطولة العالم لسباقات السيارات «فورمولا 1» بغرامة مالية قدرها 100 مليون دولار إضافة إلى استبعاده من بطولة العالم للصانعين بسبب تسريب معلومات سرية تقع في نحو 800 صفحة حول سيارة فريق «فيراري» لموسم 2007.

وسرب هذه المعلومات، نايجل ستيبني، موظف «فيراري»، إلى صديقه مايك كوغلان، كبير المصممين في فريق «مكلارين».

وانكشفت الخطة عندما أخذت زوجة كوغلان الوثائق إلى متجر محلي لنسخ المستندات، حيث أثارت شكوك صاحب المتجر الذي كان مشجعاً لـ«فيراري»، وأبلغ مسؤولي الفريق الإيطالي بالأمر.

وفي 2016، هبط نادي دورهام للكريكيت لدوري الدرجة الثانية بعد قرار مجلس الكريكيت في إنجلترا وويلز بخصم 48 نقطة من رصيده بسبب معاناة الفريق من مشكلات مالية بسبب إنفاقه الضخم على تطوير ملعبه لاستضافة أكبر عدد من المباريات الدولية.

وتضمنت العقوبات أيضاً خصم نقاط من رصيد النادي في منافسات الأشواط المحدودة وتجريده من استضافة المباريات التجريبية.

كما عوقب ساراسينز بطل الدوري الإنجليزي الممتاز للراغبي 4 مرات بخصم 35 نقطة من رصيده وتغريمه 5 ملايين جنيه إسترليني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، لعدم التزامه بسقف الرواتب.

وبسبب هذه العقوبة، تذيل الفريق ترتيب جدول الدوري، وفي مطلع عام 2020، أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز للراغبي هبوط ساراسينز إلى الدرجة الثانية لموسم 2020 - 2021، وذلك بسبب عجزه عن تخفيض سقف الرواتب.

وفي عام 1906، أدان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم نادي مانشستر سيتي بانتهاك لوائح مدفوعات اللاعبين التي تستهدف ضمان تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة.

وتضمنت العقوبات 17 لاعباً إضافة إلى إيقاف اثنين من مسؤولي النادي مدى الحياة، وإيقاف اثنين آخرين لمدة عام واحد.

وفي فضيحة تجسس أخرى، استُبعد نادي ساوثهامبتون من التصفيات المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) الماضي، ليضيع على نفسه مكاسب مالية محتملة لا تقل عن 200 مليون جنيه إسترليني على مدار 3 مواسم حال صعوده للدوري الممتاز.

وعوقب ساوثهامبتون بعد اعتراف النادي بثلاث تهم تجسس إحدها تخص ميدلسبره قبل مباراة الفريقين في التصفيات. وتقرر أيضاً خصم 4 نقاط من رصيد ساوثهامبتون هذا الموسم.