أعلنت وزارة الخارجية السورية الأحد، أن دمشق وموسكو توصلتا إلى مذكرة تفاهم تحدد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم.
ونقلت وكالة العربية السورية للأنباء عن إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية، قولها إنه «بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها وزارة الخارجية والمغتربين، حُسم أخيراً مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، عبر التوصل إلى مذكرة تفاهم ترسم ملامح المرحلة المقبلة للعلاقة بين الجانبين».

وبموجب المذكرة، تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، الذي بدأ سبتمبر (أيلول) عام 2015 مع التدخل العسكري الروسي الواسع لصالح نظام بشار الأسد خلال الحرب التي شنها بعد حراك شعبي انطلق في مارس (آذار) 2011 .
ونصت المذكرة على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية.

وبالنسبة للقواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري اتفق الطرفان على إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة.
كما حددت مذكرة التفاهم سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.
وتعد هذه أبرز الخطوة منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف، وتفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من العلاقات السورية - الروسية.

في هذا السياق، تسلّمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، اليوم، مطار اللاذقية الدولي، رئيس الهيئة عمر حصري انها خطوة مهمة ضمن مسار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني.
وقال حصري، على حساباته في مواقع التواصل، ان فرق الهيئة المختصة أعمال التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، تمهيدًا لوضع خطة إعادة التأهيل ورفع الجاهزية، وصولًا إلى إعادة تشغيله واستقبال الرحلات الجوية وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة.
مطار اللاذقية الدولي
(الذي كان يُعرف بمطار باسل الأسد الدولي)
سيطرت روسيا بشكل شبه كامل على منشآته، نتيجة تداخل المطار المدني مع قاعدة حميميم الجوية
العسكرية التي اتخذتها روسيا مركزاً رئيسياً لعملياتها في سوريا منذ تدخلها عام 2015.
وقامت القوات الروسية بتوسعة المدارج وبناء منشآت لوجستية متكاملة، ونشر منظومات دفاع جوي متطورة لإدارة الحركة الجوية في المنطقة.
ما عطل الحركة المدنية
فيه بسبب فرض القوات الروسية قيوداً صارمة على المطار ورفضها في عدة فترات إعادة فتحه بالكامل أمام الطيران المدني التجاري لأسباب أمنية تتعلق بحماية جنودها ومعداتها العسكرية في القاعدة المجاورة.
وفي بيان صادر عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، اليوم الأحد، أشار الى انه بعد سلسلة من جلسات التباحث بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية، تم التوصل إلى اتفاق يقضي باستلام الجانب السوري المواقع التجارية التي كان يشغلها الجانب الروسي ضمن مرفأ طرطوس، بما في ذلك الرصيف رقم (4)، والمستودعات والمنشآت التابعة له.
وقام رئيس الهيئة قتيبة بدوي، رفقة وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، ومحافظ طرطوس أحمد الشامي والوفد المرافق، بجولة ميدانية في مرفأ طرطوس، حيث اطّلعوا على المنشآت والمرافق المشمولة بالمذكرة وواقعها الحالي.
